هل شركاتنا الناشئة جاهزة لقيادة أكبر اقتصاد في الشرق الأوسط؟

كثُر الحديث اليوم عن سطوة شركات قوقل وأبل وفيسبوك وأمازون وبلوغها قوةً لا يُستهان بها، حتى أحكمت قبضتها على الاقتصاد الرقمي والحياة الاجتماعية، بل وصلت...

كثُر الحديث اليوم عن سطوة شركات قوقل وأبل وفيسبوك وأمازون وبلوغها قوةً لا يُستهان بها، حتى أحكمت قبضتها على الاقتصاد الرقمي والحياة الاجتماعية، بل وصلت إلى حد التأثير في القرار السياسي للدول.

من جهة أخرى، يعيش السيليكون فالي حالة من الشك، حيث تحتكر وتسيطر هذه الشركات الأربع على السوق بشكل لم نشهده من قبل. فتستطيع هذه الشركات مدفوعة بالسيولة النقدية الضخمة الاستحواذ على شركات أصغر تمكنها من خلق قيمة إضافية أكبر لمنتجاتها و أسواقها التي تعمل فيها.

وحتى يتعين علينا بناء منظومة ريادية فعالة للأعمال في منطقتنا العربية، ثم الحفاظ على شركاتنا الناشئة وتنميتها، يجدر بنا أولًا بناء شركات ضخمة تمارس هذه الاستحواذات المبكرة على الشركات والمشاريع الصغيرة وتخلق قوة أكبر للقطاع من شأنها تغيير وجه الاقتصاد. 

ما هو نموذجنا في ريادة الأعمال؟

ينقسم العالم اليوم إلى معسكرين: شركات أميركية وأخرى صينية. إذ نجحت الصين في خلق بدائل وفرضت شركاتها التقنية بقوة. في حين فشلت أوربا في صنع  شركات مماثلة ولجأت إلى محاكمة شركات التقنية الأميركية الكبرى. حتى بات الشغل الشاغل للإتحاد الأوربي ملاحقة الشركات الأميركية في المحاكم!

من الجانب الآخر، كانت ريادة الأعمال أحد أهم المحاور الرئيسة لرؤية المملكة العربية السعودية 2030، والتي تضمنت هدفًا واضحًا هو زيادة مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في إجمالي الاقتصاد القومي من 20% إلى 35%، باعتبار هذه المنشآت أهم محركات النمو الاقتصادي وأهم صانع  للوظائف.

المقر الرئيسي لشركة أبل في السيلكون فالي / ISE

هل نبني نموذجنا إذن، أم نستنسخه؟ دعونا نتفق أن استنساخ نموذج السيليكون فالي فكرة خاطئة، إذ لا يمكننا استنساخ ثقافة متراكمة، فنحن لا نتعامل مع مبانٍ وشركات وتشريعات وأنظمة فقط، بل مع مجتمع وثقافة أيضًا. والسيليكون فالي ثقافة متراكمة بُنيت منذ سنوات وارتبطت بشكل أو بآخر بالمجتمع الأميركي لا مجتمع الأعمال فقط.

ولكن، أين سنجد موضعنا كعرب، هل سنستمر في التعثر أم أن هناك فرصة لصنع شركات كبرى في مجال التقنية؟

أحادية القرن العربية وجولات الاستحواذ 

إن صنع شركة أحادية قرن عربية تتخطى قيمتها المليار دولار ليس شيئًا سهلًا، لكنه حدث قبل هذا مرتين بدايةً مع سوق.كوم، ثم كريم. وحتى تكتمل منظومة ريادة الأعمال العربية ينبغي تواجد شركات كبرى يمكنها مساعدة الشركات الأصغر على النمو. ولكن كيف؟

كانت جولات الاستحواذ التي قامت بها سوق.كوم وكريم على الشركات الصغيرة هي ما مكنتهم من بلوغ هذه المكانة في السوق، كمثال التوسعات التي شهدتها كريم في عدة أسواق وخدمات كانت مدفوعة بجولات استحواذ ذكية على شركات ناشئة. حيث استحوذت على خدمة التوصيل إلى المنازل «عنواني» في السعودية، ثم أتمت الاستحواذ على حصة بشركة «سويفل» (Swvl) المتخصصة في ربط الركاب والحافلات الخاصة في مصر.

بعد ذلك جاء الاستحواذ على شركة «سياكل» الإماراتي. ودخلت لقطاع توصيل الطعام من خلال استحواذها على شركة «راوندمنيو» (RoundMenu) لتوصيل الطعام. وبالتأكيد لا نغفل دور جولات التمويل التي وصلت في مجملها إلى خمسمائة مليون دولار، وهي ما مكنتها من بلوغ هذا النجاح والقيمة السوقية.

من جهة أخرى، قامت قوقل في العام 2016 بالاستحواذ على مئتي شركة ناشئة، أما أبل فاستحوذت في العام 2019 على شركة ناشئة واحدة كل أسبوع تقريبًا. ونحن هنا لا نقوم بالترويج للاحتكار بقدر ما نقول أن الحل قد يكون هكذا، إذ دائمًا ما نقفز نحو الخطوة الكسولة في بناء شركة ثم بيعها. وهذا ما حصل عندما استحوذت شركة أوبر -الأجنبية- على كريم بعد كل جولاتها الاستحواذية!

فلم لا نفكر بطريقة أخرى: نبني شركات عملاقة في التقنية من شأنها القيام بدور محوري في صنع الفرص الوظيفية وصناعة السوق، والتي تستحوذ على شركات صغيرة تعزز من حضورها؛ مما يمكنها من صنع قيمة أكبر للاقتصاد الرقمي العربي واحتكار الشرق الأوسط وشمال إفريقيا -وهي منطقة مهمة من العالم-. 

ولكن استمرار بيع الشركات العربية لنظيرها الأجنبي مثلما حصل مع مكتوب وكريم وسوق.كوم يجعلنا نتسائل كيف يفكر مجتمع ريادة الأعمال؟ وما هي ثقافة بناء الشركات الناشئة السائدة في المنطقة العربية؟ هل تُبنى الشركات لكي تُباع أم لتستمر؟ 

منظومة ريادة الأعمال ليست أموالًا فقط

يعتمد صلاح وقوة الاقتصاد الرقمي في الأساس على خلق بيئة اقتصادية قوية يمكن أن تنمو في ظلها الشركات الناشئة.

وقد تبدو دول المنطقة العربية غارقة في مشاكلها الاقتصادية وتحدياتها السياسة، إلا أن هناك دولًا يمكن الاقتداء بتجربتها، سواءً فيما تشهده السعودية اليوم من التحول الرقمي والاستثمار في التقنية أو ما فعلته الإمارات؛ حيث كانت الحاضنة لمشاريع رائدة في المنطقة مثل مكتوب وسوق.كوم وغيرها من المشاريع التي وجدت لها أرضية صلبة للانطلاق.

لا يمكن فصل التغيير في منظومة ريادة الأعمال عن المجتمع واقتصاد الدولة. لذلك يمكن أن نرى النموذج السعودي والإماراتي كأحد أهم سوقين يمكن من خلالهما خلق شركات ناشئة قيمتها مليار دولار لاعتبارات كثيرة.

إذ ينعم البلدان بالاستقرار السياسي وقوة الاقتصاد وحجم الطبقة المتوسطة وقوانين المنافسة العادلة والبنية التحتية الرقمية ومرونة ممارسة الأعمال التجارية والسياسات العادلة المتماشية مع سرعة التحول الرقمي في العالم؛ بالإضافة إلى السوق الضخم ونظام التعليم ورأس المال البشري. 

تجعل كل هذه العوامل والمؤشرات من السعودية والإمارات مراكز حاضنة لأهم وأكبر الشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ومرشحة جدًا لأن تخلق المزيد من الشركات والفرص، وهي المكان الأفضل لإطلاق الشركات الناشئة في منطقتنا العربية.

التنوع الثقافي جسرًا للريادة 

حاولت عدة دول استنساخ تجربة السيليكون فالي لكنها فشلت في ذلك. إذ تُمثل ثقافة العمل هناك خليطًا متعددًا من الثقافات والجنسيات، فمثلًا أسس إيلون مسك، المهاجر من جنوب إفريقيا، شركة السيارات «تسلا» (Tesla)، أما شركة  واتس آب فأسسها جان كوم المهاجر من أوكرانيا.

وتعود أصول مؤسس شركة زوم، إريك يوان إلى الصين. بالإضافة إلى سرجي برين ذو الأصول الروسية وأحد مؤسسي شركة قوقل. ورغم تعدد الأمثلة، لا ينبغي أن ننسى أن بناء شركات عالمية يحتاج إلى بيئة حاضنة للمواهب من شأنها ألا تستنسخ التجربة الأميركية بقدر صنع بيئة مختلفة تناسبها. 

وقد بدأت الحكومة السعودية ممثلة في الهيئة العامة للاستثمار بإطلاق التراخيص الريادية  لرواد الأعمال الراغبين في تأسيس مشاريع ريادية في السعودية. ويمكن لهذه الخطوة أن تبني جسرًا بين الرياديين في منطقتنا العربية مع العالم، وتكون نواةً لمشاريع مبتكرة.

ففي النموذج الأميركي، يشار لبعض الشركات بالقائدة للسوق. تطلق هذه الشركات المنتجات القوية وتخلق أسواقًا جديدة وتستحوذ على الشركات الناشئة وتوظف الآلاف، لا في أميركا فحسب، بل في العالم أجمع.

أمازون في سوق الأسهم الأميركي / رويترز

وأطلق مراقبو الأسهم على هذه الشركات اسمًا مختصرًا «فانق» (FANG)، وتضمنت فيسبوك وأمازون ونتفليكس وقوقل، لتضاف بعدها أبل ويصير الاسم فانق بإضافة «إي» زائدة (FAANG). أضاف أحدهم شركة «سيلزفورس» (SalesForce)، فصار الاسم  «فانقز» (FAANGS). ومع إضافة مايكروسوفت، انتهى بالاسم  لأن يكون «فامانقز» (FAMAGS). 

واليوم، يرمز الاختصار لشركات التقنية القوية. إذ يمكننا أن ننظر لها كقوة اقتصادية أو احتكارية حسب منظور كل منا، لكننا يجب أن لا غفل عن مدى تحكمها بالاقتصاد. فكروا فقط في متجر تطبيقات أبل ستور كمثال، وكيف خلقت هذه الشركة المئات من الشركات حول العالم التي اعتمدت على هذا المتجر في بناء نموذج عملها.

الحكومة هي القطاع الخاص

«القطاع الخاص في الصين هو الحكومة» ورد هذا التعبير الساخر في كتاب «بلايين من المستثمرين: كيف تعيد الصين والهند تشكيل مستقبلها ومستقبلك».(Billions of Entrepreneurs: How China and India Are Reshaping Their Futures and Yours). إلا أنه يحمل في طياته تعريفًا حقيقيًا لدور الحكومة الصينية في دعم أو تشجيع وحتى مشاركة القطاع الخاص. وهو موضوع شائك جدًا ويحتمل أكثر من رأي لمفهوم تدخل الحكومة في الاقتصاد. 

يسيطر في الصين عدد قليل من الشركات على الاقتصاد الرقمي. وحتى نفهم مدى قوة الشركات الصينية، يكفي أن نطلع على الشركات التي تندرج تحت الكيانات الكبرى كشركة «علي بابا» وشركة «تينسنت» (Tencent) و«بايدو» (Baidu) و«جي دي.كوم» (JD.com) وشركة «ديدي» (DiDi).

ويمكن اعتبار موقع علي بابا مزيجًا بين أمازون و إي باي وباي  بال، حيث يتيح  إجراء عمليات الشراء والمزايدة والبيع ودفع وتحويل الأموال من خلال عدة شركات تابعة لعلي بابا، إذ خرجت هذه الشركات من سوقها المحلي وأخذت في السيطرة على العالم.

يبلغ عدد الطبقة المتوسطة في الصين أربعمائة مليون فرد قادرٍ على الدفع بسخاء على التعليم والترفيه وغيرها من الأنشطة. كما ساعدت على صنع  شركات صينية اكتفت بسوقها المحلي فقط، مما يؤكد على تأثير الطبقة المتوسطة الكبير على كافة مناحي الحياة العامة.

وكمثالٍ، ساهمت هذه الطبقة بشكل أو بآخر في التحرر من  ثقافة هوليوود. فللصين شباك تذاكر يسيل له لعاب شركات هوليوود المستعدة لإنتاج أفلام تُراعي وتتوافق مع القوانين الصينية الصارمة. لذا يمكن أن نقول أن هذه الطبقة ساهمت في التغيير الثقافي حتى خارج الصين.

الشركات الناشئة، ساحة جديدة للحرب الباردة

تشكل المنافسة بين شركات التكنولوجيا العملاقة الأميركية والصينية اليوم أهم القضايا التي ربما ستستمر معنا لسنوات قادمة. فقد كادت قضية بيع شركة تيك توك في أميركا وما رافقها من ضغوطات سياسية من الإدارة الأميركية -والتي تمثل شكلًا جديدًا من الصراع الأميركي الصيني- تتدخل في القطاع الخاص

وفي الجانب الهندي، أثرت التوترات الحدودية مع الصين على العلاقات السياسية بين البلدين، مما أجبر نيودلهي على حظر تسع وخمسين تطبيقًا صينيًا للهواتف بدعوى أنها تشكل تهديدًا لأمن البلاد. كما قامت بحظر تطبيق تيك توك ضمن إجراءاتها العقابية للصين، تطبيقٌ يمتلكه مئتا مليون مستخدم في الهند وحدها، ويعدّ من أكبر أسواقها الخارجية.

حظر تطبيق تيك توك في الهند / Unsplash

كما حاولت الهند تقييد الاستثمارات الصينية في السوق الهندية، واضعين بعين  الاعتبار أن سبعًا من أكبر عشر شركات هندية «وحيدة القرن» تلقت دعمًا بأموال واستثمارات صينية

ليتّضح أن من يملك البيانات اليوم يملك تأثيرًا لا على الاقتصاد فحسب، بل حتى على الأمن القومي والتأثير السياسي. حيث يمكن بناء تطبيقات الذكاء الاصطناعي من خلال البيانات التي تملكها الدولة. إذ تماثل أولوية الاستثمار في  الشركات الناشئة وبناء الأنظمة الرقمية في أهميتها  بناء الجيش

وإذا افترضنا أن التقنية تقود العالم، -وهي حقًا تفعل- فمحتّمٌ أننا نتجه إلى عالم ثنائي القطب بشركات تقنية أميركية وصينية تسيطر على وسائل التواصل الاجتماعي ومحركات البحث وتطبيقات الدفع الإلكتروني وكل شيء يتعلق بالاقتصاد الرقمي. مما يجعل أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم على خلاف كبير بسبب تطبيق على الهاتف!

هل يمكن أن نرمي الكرة في ملعب الحكومة ونثقل كاهلها بدور هو من صميم عمل القطاع الخاص؟ وهل للحكومة نيةٌ في إصلاح ريادة الأعمال؟ وهل يتطلب عمل الحكومة الاستثمار في قطاع عالي المخاطرة؟ حاول الصندوق السعودي للاستثمارات الإجابة عن كل هذه الأسئلة..

الصندوق المحافظ أصبح مغامرًا!

في مارس 2015، عُيِّن مجلس إدارة جديدة لـ«صندوق الاستثمارات العامّة» برئاسة الأمير محمد بن سلمان، مما أعطاه صلاحيات أكبر لتنفيذ رؤية 2030 وتحقيق التنويع الاستثماري لمحفظة الصندوق. ولكن الصندوق فاجأنا في الربع الأخير من عام 2016 باستحواذه على حوالي 5% من أسهم شركة أوبر، في استثمار بلغت قيمته 3.5 مليارات دولار أميركي.

ما الذي دفع صندوقًا طالما وصف بالمتحفظ ليستثمر في القطاع التقني عالي المخاطرة؟ 

يعكس جواب هذا السؤال حقيقة كون انفتاح شهية الحكومة على الاستثمار في شركات التقنية لا يزال في البداية. حيث عقد الأمير محمد بن سلمان خلال عام 2016 سلسلة من اللقاءات مع الرؤساء التنفيذيين لشركات تويتر وفيسبوك وأبل وأمازون.

ومن المحتمل أن تولد هذه اللقاءات شراكات واتفاقيات تسهل عمل هذه الشركات في السعودية، كما حصل مع ترخيص شركة «ثري إم» (3M) وهواوي الصينية وغيرها من الشركات التي عدلت الحكومة السعودية من قوانين الاستثمار فيها، مما سمح لها بالعمل مباشرة دون وجود وكيل تجاري.

ياسر الرميان رئيس صندوق الاستثمارات العامة / قول

واشتملت وثيقة برنامج صندوق الاستثمارات العامة على تعظيم استثمارات الصندوق في الشركات السعودية، سواءً المدرجة في سوق الأسهم السعودية «تداول» أو الشركات الخاصة. وكان من ضمن المبادرات تأسيس وتنمية شركات جديدة كما حدث مع إطلاق شركة نون، أو حتى تكوين الشراكات الاستراتيجية الدولية كما حدث مع صندوق رؤية سوفت بنك أو استثمار شركة أوبر.

إلا أن الإعلان الذي لامس قطاع ريادة الأعمال المحلي بشكل مباشر جاء في ديسمبر 2019، عندما أُعلن -تتماشيًا مع رؤية المملكة العربية السعودية 2030- عن شركة «جدا- صندوق الصناديق» المعنية بالاستثمار في صناديق رأس المال الجريء والملكية الخاصة، بهدف دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتحفيزها، وتمويل الشركات الناشئة التي تعمل بقطاعات التقنية أو الترفيه وغيرها من المجالات.

في العام 2020 أنهى صندوق رؤية سوفت بنك الاستثمار في ثمانية وثمانين شركة ناشئة حول العالم في مختلف القطاعات. وفي وقت لاحق أشار رئيس صندوق الاستثمارات العامة السعودي ياسر الرميان، بأن الصندوق: «سيجلب معظم تلك الشركات إلى السعودية». فهل سيكون الاستثمار في قطاع التقنية بمثابة النفط السعودي الجديد؟ ثم هل السعودية جادة فعلًا في التخلص من إدمانها للنفط؟

الاقتصاد الرقمي الجديد

تبدو خطة التخلي عن الاعتماد على النفط واضحة جدًا، من خلال خطة التحول الرقمي التي تبنتها الحكومة السعودية بهدف بناء اقتصاد رقمي قادر على خلق الوظائف وضمان الرخاء الاقتصادي للمجتمع.

حفل إطلاق مبادرة خدمات المنشآت الصغيرة والمتوسطة / صحيفة المواطن

اليوم، عدلت الحكومة وحدثت بعض القوانين من أجل مراعاة التغييرات في مجال تكنولوجيا المعلومات، كما قدمت التمويل من خلال دعمها لصناديق الاستثمار المحلية من أجل سد فجوات التمويل الحالية، وأنشأت هيئة مستقلة «منشآت» التي قامت بإطلاق الشركة السعودية للاستثمار الجريء من أجل تنمية القطاع الخاص. وعلاوة على ذلك كله، دخلت الحكومة كمستثمر رئيس في الشركات.

وشملت خطة إصلاحات البيئة الداعمة لريادة الأعمال تهيئة القوانين المساعدة على إنشاء حاضنات ومسرعات الأعمال وشركات وصناديق رأس المال الجريء و شركات التمويل الجماعي وحتى مساحات العمل المشتركة. 

إن خارطة الطريق التي رسمتها الحكومة لاقتصاد المستقبل وتنويع مصادر دخلها تعتمد اعتمادًا كليًا على مشاريع ريادة الأعمال. سيكون اقتصاد المستقبل رقميًا، وستساهم هذه الشركات الناشئة في توظيف المواطنين وخلق فرص العمل للخريجين الجدد؛ وستكون مسؤولة عن دفع عجلة الحركة في أكبر اقتصاد في منطقة الشرق الأوسط. ويبقى السؤال: هل الشركات الناشئة لدينا مستعدة لذلك؟ وهل تدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها؟

الاستثمارالاقتصادالتقنيةالشرق الأوسطريادة الأعمالالرأسماليةالمستقبل
مقالات حرة
مقالات حرة
منثمانيةثمانية