الأرجنتين تعبر إلى نهائي المونديال
خيبة أمل جديدة للمنتخب الإنقليزي الذي فشل في الوصول للنهائي مرة أخرى، بعد وصولٍ وحيد عام 1966 عندما حقق اللقب.


-(1).jpeg)
الأرجنتين تعبر إلى نهائي المونديال
صرخ مشجع أرجنتيني أمامي في وجه مجموعة من المشجعين الإنقليز بعد نهاية المباراة قائلًا: «هذه معركة نتساوى بها بالعتاد والعدة ولن تنتصرون علينا بها.»، ثم بدأ تشابكٌ بالأيدي بين عدد كبير من المشجعين الأرجنتينيين والإنقليز أمام المصعد بملعب أتلانتا.
كان الأمر يتجاوز كثيرًا كرة القدم، إنه يتعلق بمسألة سياسية وحرب بين الدولتين أُطلِق عليها اسم «حرب الفوكلاند»، وانتقلت منذ الثمانينيات الماضية إلى ميدان كرة القدم.
لفهم السياق، سأشرح لك القصة بشكل سريع: تعود جذور الخلاف إلى الغزوات البريطانية للأرجنتين خلال الحروب النابليونية في أوائل القرن التاسع عشر، وإلى النزاع المستمر حول جزر فوكلاند، وهي أرخبيل في المحيط الأطلسي، على بعد نحو 300 ميل من أقصى جنوب أمريكا الجنوبية. ادّعت بريطانيا في البداية أحقيتها في جزر فوكلاند عام 1774، ثم أعادت تأكيد سيطرتها عليها عام 1832، ثم مرةً أخرى عام 1982 عندما غزت القوات العسكرية الأرجنتينية ما يطلقون عليه «لاس مالفيناس». أشعل ذلك فتيل حرب استمرت 74 يومًا وانتهت بسقوط 907 ضحية، غالبيتهم من الجنود الأرجنتينيين، وعودة الجزر إلى السيطرة البريطانية.
قال مارادونا بعد الهدف الشهير الذي سُجِّل في مرمى إنقلترا بيده عام 1986: «إن الأهداف التي سجلتها ضد إنقلترا كانت انتقامًا لكل ما حدث، كنا نعلم أنا وزملائي في الفريق أن الكثير من الأطفال الأرجنتينيين ماتوا في جزر فوكلاند وأُسقِطوا مثل الطيور الصغيرة.»
جاء المشهد مهيبًا عندما بدأ عزف النشيد الوطني الإنقليزي في ملعب أتلانتا، حيث بدأ الجمهور الأرجنتيني يغني: «من لا يقفز فهو إنقليزي». اهتز الملعب بالكامل حينها، ثم رد الجمهور الإنقليزي بصافرات الاستهجان في أثناء النشيد الأرجنتيني الوطني.
جاء الشوط الأول عبارة عن معركة تدخلات قوية هنا وهناك حتى وصل عدد الأخطاء خلال الشوط الأول من الفريقين إلى 19 تدخلًا، ودار هذا الشوط حول القوة البدنية والتدخلات القوية والمشاجرات بين اللاعبين. لم نشاهد كرة قدم، إنما شهدنا انعكاسًا لِما بدأت به المدرجات في هذه المباراة.
ولكن مع الشوط الثاني، بدأ الإنقليز بشكل أكثر تركيزًا واستطاع هاري كين أن يتحرك ويمرر كرةً رائعةً إلى مورقان ليلعب الكرة إلى قوردون ويتقدم المنتخب الإنقليزي بالنتيجة. وما حدث بعد ذلك كان اللغز، تراجع الإنقليز كثيرًا؛ فقد كانوا مبادرين وتحول المنتخب الإنقليزي للوقوف خلف الكرة والتراجع لمنطقة عميقة جدًا، وكانت تبديلات توخيل تعزز هذا الأمر ولا تحاول أن تحل ذلك.
قارِن بين ما حدث من المنتخب الإنقليزي وما حدث من المنتخب الإسباني أمام المنتخب الفرنسي بالشوط الثاني، لقد دخل الإسبان ذلك الشوط مبادرين بشكل أكبر واستطاعوا قتل المباراة، أما المنتخب الإنقليزي فلم يفعل ذلك بعد تقدمه، حيث اعتقد توخيل ولاعبوه أن الهدف كافٍ. ولكن هناك شيء ما لا تملكه فرنسا.
وليونيل ميسي هو ذلك الشيء.
قبل هدف التعادل بثلاث دقائق كتبت هذه التغريدة: «ميسي غاضب»، نعم كان غاضبًا بوضوح حتى تحول الغضب إلى رعب وتحول المدرج إلى ضجيج لا يمكن إسكاته. وعندما لعب ميسي تلك التمريرة إلى إنزو فيرنانديز وسددها داخل المرمى انفجر الملعب في أتلانتا وأصبح الصخب عاليًا في ملعب مغلق.
كان أمرًا مهولًا وصعبًا على الإنقليز ولم يكتفِ الأرجنتين بهذا الهدف، بل حافظوا على التقدم واستغلال الزخم لقتل المباراة. وهذا ما لم يفعله الإنقليز عندما سجل قوردون هدف التقدم.
ظهر ميسي مرةً أخرى ومنح الأرجنتين الهدف الثاني، يا لها من لحظة عظيمة في ملعب أتلانتا بعد تسجيل الهدف الثاني. وبعد صافرة النهاية، رددت الجماهير الأرجنتينية: «ميسي، ميسي، ميسي» الذي قادهم من جديد إلى نهائي المونديال في ليلة عظيمة من الليالي الخالدة، التي يستمر بها ليونيل ميسي بتوسيع الفارق في قمة هرم كرة القدم، ومن الصعب جدًا أن نجد شخصًا يقترب إليه.
استحق المنتخب الأرجنتينى العبور إلى النهائي بكل اقتدار وشجاعة دون خوف أو تردد، ولديهم الآن مواجهة مثيرة الأحد المقبل أمام منتخب إسبانيا من أجل الكأس الأهم على ملعب نيوجرسي في ختام المونديال.

ماذا قال توخيل بعد الخسارة ومغادرة المونديال؟
لم يُسمَح لي بدخول المؤتمر الصحفي أو منطقة المقابلات بعد اللقاء بسبب الطلب العالي. يمنح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الأحقية للإعلام المنتمي للبلدين المشاركين في المباراة ثم الاتحاد القاري ثم يمنح وسائل الإعلام الأخرى. ولكن اليوم، حضر الإعلام الإنقليزي والأرجنتيني بكثرة في الملعب ولم تُتَح لي فرصة دخول المؤتمر، على عكس لقاء الأمس بين إسبانيا وفرنسا حيث سُمِح لي بالدخول.
تحدث توخيل بعد المباراة مع هيئة الإذاعة البريطانية حول التغييرات التكتيكية التي أجراها في الشوط الثاني قبل عودة الأرجنتين: «نشعر بخيبة أمل. لقد اقتربنا جدًا من الفوز، لكننا أصبحنا سلبيين للغاية بعد أن سجلنا هدفًا، وتلقينا الكثير من الفرص، ولم نتمكن من استعادة الكرة.»
يكمل: «استقبلنا عددًا من الكرات العرضية والفرص والتسديدات. اقتربنا من التسجيل لكننا لم نتمكن من الحفاظ على مستوانا بعد تسجيلنا الهدف. أجريتُ أيضًا تغييرات هجومية في المباراة الأخيرة. حاولنا فقط مساعدة اللاعبين. استقبلنا هدفًا مباشرةً.»
يستكمل: «قررنا اللجوء إلى خط دفاع خماسي لأن الثغرات واسعة للغاية، لقد فازوا بكل الكرات الرأسية، واستمروا في إرسال الكرات العرضية مرارًا وتكرارًا، لذلك لجأنا إلى خط دفاع خماسي لسد الثغرات في الداخل والقوة في الكرات الهوائية.»
يكمل: «مباشرة بعد هدفنا، وبدون أي تبديلات، استقبلنا الكثير من الكرات العرضية والكثير من الفرص، لقد حاولنا المساعدة، ولكن بالطبع تقع المسؤولية على عاتق المدرب. إذا لم تسر الأمور على ما يرام، فمن السهل القول إننا أخطأنا.»
قال توخيل: «بالطبع كنا نرغب في تسجيل هدف ثانٍ، لكنني لم أشعر أن إجراء تغيير هجومي سيجدي نفعًا. بقينا على خطتنا (4-4-2)، لكننا أصبحنا أكثر سلبية، ولم نتمكن من استخلاص أي كرة، ولم نتمكن من الاحتفاظ بالكرة، لذا أعتقد أن المشكلة ليست هيكلية.»
يكمل: «لم نُغيّر شيئًا بعد الهدف، لكن المباراة تغيّرت تمامًا. يمكنك مناقشة هذا مع مليون مدرب. كان عليّ اتخاذ القرار على أرض الملعب، بناءً على تحليلي للمباراة، وقد فعلت ذلك بطريقة مُحدّدة. أتحمّل المسؤولية.»
يختم: «في الوقت الحالي، لا ندم. كنا نستحق التقدم (1-0)، لقد لعبنا واحدة من أفضل مبارياتنا، وربما أفضل مباراة لنا في ظل هذه الظروف. كان الفريق في قمة مستواه لكننا لم نتمكن من تحقيق الفوز.»
هناك غضب إنقليزي كبير على المدرب الألماني، وهناك اعتقاد أن المدرب جُلِب لمثل هذه المباراة ولم ينجح في ذلك، وهناك مطالبات برحيل الألماني بعد الخروج اليوم.

ماذا قال سكالوني مدرب المنتخب الأرجنتيني بعد التأهل للنهائي؟
يقود ليونيل سكالوني الأرجنتين للنهائي الثاني مدربًا، وهو النهائي الرابع للمدرب في الكوبا وكأس العالم مع منتخب الأرجنتين. تحدث سكالوني بعد المباراة للقنوات الناقلة وهو سعيد جدًا ومبتسم.
قال بدايةً: «يجب على شعب الأرجنتين الاحتفال بوصولهم إلى المباراة النهائية. من الصعب وصف هذه المجموعة من اللاعبين بالكلمات. إنهم مميزون للغاية. أنا متأثر للغاية. إنهم يقاتلون من أجل كل شيء.»
يكمل: «سنحاول الفوز بالمباراة النهائية. ولكن ما الذي يحتاجه هذا الفريق أكثر من ذلك؟ ليس هناك الكثير لأقوله. أنا ممتنٌ إلى الأبد لهذه المجموعة من اللاعبين.»
يستكمل: «كان اللاعبون الذين دخلوا من مقاعد البدلاء في غاية الأهمية. إن العودة إلى ديارهم وهم يعلمون أنهم بذلوا كل ما في وسعهم جوهر كرة القدم.»
يقول: «كنا تحت الضغط بعض الشيء، لكن الخصم مشكك في قدراته. شعرنا بالفرصة سانحةً وانقضضنا عليها. شعرنا جميعًا بذلك. كان هناك فراغٌ داخل مرمى إنقلترا. دخلت الكرة المرمى بعد أن اصطدمت بالقائم مرتين.»
يكمل: «بعد أن سجلت إنقلترا هدفًا، أظهرنا الكثير عن كرة القدم التي نقدمها. الأمر يتجاوز مجرد التكتيكات ولعب كرة قدم جميلة.»

خيبة أمل جديدة للمنتخب الإنقليزي والكرة الإنقليزية
تعرض المنتخب الإنقليزي لخيبة أمل جديدة، خيبة أمل شبيهة بخيبات الأمل الأخيرة التي تعرض لها المنتخب الإنقليزي سابقًا. وكان العامل المشترك بين كل ذلك هو الخوف، الذي وُجِد في نهائي اليورو مرتين، وفي نصف نهائي كأس العالم أمام منتخب كرواتيا 2018، واليوم مرةً أخرى أمام الأرجنتين في نصف النهائي.
هم يقتربون ولكن لا ينجحون. لم يسبق لهم عبر التاريخ أن اقتربوا بمثل هذا الحد، لدرجة أنهم لو وصلوا إلى النهائي، فقد تكون أفضل الفترات في تاريخهم. ونحن نتحدث عن المنتخب الذي يُعَد من الأقدم في تاريخ اللعبة.
الخوف هو ما يهيمن عليهم في هذه المباريات، وهذا طبيعي بسبب الضغوط الكبيرة، لقد احتاجوا إلى تلك الشجاعة التي ظهرت في مواجهة النرويج. الأمر الوحيد الذي أستطيع أن أؤكده: أنهم سيعودون في اليورو المقبل من أجل المنافسة ثم في المونديال الآتي للمنافسة.
لديهم مشروع قوي ينتج لاعبين ومدربين، وهذا يساعد في الاستدامة. وهي مرة إن استطاعوا النجاح بها سيغادرهم إلى الأبد كل هذا الضغط والخوف الذي يدور حولهم.
ليلة محبطة لهم، ولكن ربما يعودون إلى حلّهم السابق وهو مدرب إنقليزي وليس أجنبي. ربما أُغلِقت صفحة المدرب الأجنبي في كرة القدم الإنقليزية اليوم حتى إشعار آخر، بعد أخطاء توخيل في هذه الليلة وغضب الإعلام الإنقليزي كثيرًا على ذلك.
ليلة محبطة لكرة القدم الإنقليزية، ولكن ليست مثل خروج 2016 أمام منتخب آيسلندا عندما سقطوا وكان الأمل بعيدًا عنهم، حتى ظهر لهم ساوثقيت وقاد مشروعًا بدأ من الصفر واقترب من الفوز بلقب وكسر الصيام لتحقيق كأس غائب عنهم منذ 1966.
وصل المنتخب الإنقليزي إلى نصف نهائي بطولة كبرى أربع مرات في السنوات الثمانية الماضية. وقبل عام 2018، سبق لهم الوصول إلى ذلك أربع مرات فقط في تاريخهم بأكمله.
لم تشهد مباريات نصف نهائي كأس العالم في هذا القرن سوى حالتين فقط سجل فيهما فريق هدفًا أول لكنه لم يتأهل إلى النهائي، تعلّق كلاهما بالمنتخب الإنقليزي، أهدروا تقدمهم بهدف نظيف في الشوط الثاني أمام كرواتيا في عام 2018، وكرروا ذلك أمام الأرجنتين اليوم، فهل سينجحون بعودة كرة القدم إلى الوطن ذات مرة كما يغنون؟
إن البطولة الكبرى المقبلة هي بطولة اليورو صيف 2028 التي سيستضيفونها، فهل يعودون إلى الألقاب من أرضهم؟ حيث رُفِع اللقب الوحيد في تاريخهم على ملعب «ويمبلي» أمام جماهيرهم ولم يسبق لهم التتويج خارج بلادهم.
خيبة أمل اليوم بالنسبة للإنقليز، ولكن لديهم أملًا كبيرًا مستقبلًا.

كم مرة جاك إنذار تأخير بسبب مخرج ضيعته؟ ⏰
مع خريطة «بلدي+» صار عندك دليلك اللي يعينك في الطريق وتوصل مرتاح. ✨
لأن بلدي أدرى ببلدي، حمل التطبيق «من هنا».
بطاقة تسافر معك من بنك D360: استمتع بأفضل سعر ومن دون أي رسوم دولية. افتح حسابك خلال دقيقتين عبر «التطبيق».
ادخل السحب على 299 جهاز أو مرسيدس وشارك حتى لو ماكنت من عائلة stc.حمّل التطبيق وسجّل دخولك هنا.
بدءًا من 1 يناير 2026 سيُعتمد العنوان الوطني «سبل» لتوصيل الشحنات داخل السعودية وخارجها. «فعل عنوانك اليوم» واستعد لتجربة أفضل.
حمل تطبيق أمازون واستمتع بالتجربة

🎙️ في حلقة «منظومة إسبانيا تكتسح أفراد فرنسا وتصل لنهائي المونديال» من بودكاست مرتدة كأس العالم، نبدأ بالحديث عن انتصار إسبانيا على فرنسا وتأهلها إلى المباراة النهائية، من خلال قراءة تفصيلية للمواجهة التي جمعت المنتخبين، وتحليل الأسباب التي منحت الإسبان الأفضلية في واحدة من أبرز مباريات البطولة.

بعد 44 عامًا.. الهلال يطوي صفحة العريجاء.
الأهلي يتفق مع البحر الأحمر وصفقة شراكة النصر والبحر الأحمر مهددة.
مصادر: الصرنوخ يريد الهلال بشدة.
قادمًا من الاتحاد.. الخلود يضم العبيد حتى 2029.
الفيحاء يضم مورا حتى 2028.
اجتمع الطريس مع الأمين.. رسالة تقلص الأجنبي.

مطاط كأس العالم: هل أمريكا تقدر تختار بطل كأس العالم؟
نشرة مصدر مطّلع: هذا هو الملعب الأفضل في أمريكا
النشرة السينمائية: ماذا تقول السينما حين تتكلم بلغة الرياضة؟
نشرة بين الخطوط: هل أضعف الدوري منتخبنا؟
مطاط كأس العالم: كيف تطورت كرة المونديال من «أبو عشرة» إلى كرة التقنيات؟
نشرة بين الخطوط: بماذا خرج المنتخب السعودي من كأس العالم؟
نشرة أها!: مصر أخيرًا في كأس العالم
بودكاست مرتدة: المدرب السعودي سعد الشهري يجب على سؤال ما الحل مع اللاعب السعودي؟
نشرة إلخ: لماذا نحب كرة القدم؟ ولماذا كره بورخيس كرة القدم.
نشرة بين الخطوط: هل تطور أداء المنتخب مع دونيس؟
نشرة مصدر مطّلع: الذكاء الاصطناعي في كأس العالم 2026.
نشرة مصدر مطّلع: كيف نضمن مشاركة اللاعب الموهوب؟
مطاط كأس العالم: شرح نظام المجموعات وماهي المنتخبات المتضررة؟
مطاط كأس العالم: ليش هذا أغلى وأخطر مونديال في التاريخ؟
مطاط كأس العالم: الجاسوس الذي أسقط لجنة «الفيفا».

.jpg)

نشرة صباحية تقدِّم أهم خبر في الكرة السعودية وتحلّله من جميع الزوايا. مع قصص حصرية من شخصيات مُطّلعة تبقيك على اطلاع دائم بعالم الكرة أولًا بأول.