مصر أخيرًا في كأس العالم 🏆❤️

زائد: حدَّثت قائمة مهاراتك في لنكدإن؟

متى آخر مرة جددت قائمة مهاراتك على حسابك في لنكدإن؟

وفقًا لتقرير في «وول ستريت جورنال» فإن قائمة المهارات هي الأهم لدى الشركات الآن عند البحث عن مرشحين للعمل لاستقطابهم، أهم من الشهادات والمناصب الوظيفية. وإذا كنت مهتمًّا بالعمل في قطاع معين، ينصحك التقرير بالاستعانة بالذكاء الاصطناعي في معرفة المهارات المطلوبة في هذا القطاع وكيفية صياغتها، خصوصًا أنَّ الشركات تعتمد على الذكاء الاصطناعي في قراءة تلك القوائم.

ولا بأس إذا قولبت مهاراتك اليومية إلى مهارات وظيفية؛ مثلًا، أنت المسؤول عن «طلعة العيلة» كل نهاية أسبوع؟ هذا يعني أنَّ لديك المهارات التالية:

  • تنظيم الفعاليات.

  • مهارات التواصل مع الشخصيات الصعبة.

  • التفاوض بين مجموعات متناحرة.

  • إنجاز المستهدفات ضمن ميزانية محدودة.

وللعلم، حسب التقرير، استطاع أحد المرشحين أن يكبِّر القائمة إلى أربع وخمسين مهارة.💁🏻‍♀️

إيمان أسعد


رسم: الفنان عمران
رسم: الفنان عمران

مصر أخيرًا في كأس العالم 🏆❤️

محمود عصام

عرفت كرة القدم من كأس العالم. كنت في السابعة من عمري، وكان مونديال 1994 الذي أُقيم في أمريكا، يُذاع في ساعات متأخرة من الليل. كنت أدّعي النوم حتى تطمئن أمي إلى أنني استسلمت للفراش، ثم تبدأ المغامرة.

أجلس إلى جوار أخي الأكبر، نقترب من التلفزيون إلى أقصى حد، ونخفض الصوت حتى يكاد يختفي، ونكتم الاحتفال بالأهداف خوفًا من أن يفضحنا صراخ الفرح. كانت مغامرات صغيرة، لكنها انتهت بحب كبير ظل يكبر عامًا بعد عام.

هكذا صرت أسيرًا لتلك اللعبة، لكنني كنت أعود كل أربع سنوات إلى السؤال ذاته: أين منتخب مصر من كأس العالم؟

دومًا ما كانت علاقة منتخب مصر بكأس العالم علاقة سامة، أو كما يقولها جيل زد: علاقة «توكسِك». خسرنا مرات لأننا لم نكن نستحق، وخسرنا مرات بسيناريوهات كانت أقسى من الهزيمة نفسها؛ فضاع الحلم مرة بسبب طوبة أُلقيَت على رأس الحكم، وضاع مرة أخرى على يد جيل باهر لكنه لم يكن حاسمًا في الثواني الأخيرة. وحتى عندما وصلنا أخيرًا، وصلنا بقيادة مدرب أحبَّ الدفاع أكثر مما أحبَّ المغامرة، فحضرنا في روسيا، لكننا لم نترك أثرًا يليق بكل سنوات الانتظار.

كانت هناك دائمًا قطعة ناقصة في أحجية مصر وكأس العالم. ثم فجأة، بدا كل شيء كأنه استقر في مكانه. قرر فيفا زيادة عدد المنتخبات المشاركة إلى ثمانية وأربعين، فارتفع نصيب إفريقيا إلى تسعة مقاعد على الأقل، وباتت المهمة أسهل. ثم أُسندَت المهمة إلى مدرب مصري ينتظر الجميع سقوطه، بينما هو يتغذى على تحدي الجميع، ويحوِّل الشك إلى دوافع، فصعد بنا إلى مونديال 2026.

مونديال 2026، هناك في أمريكا، وكأن القدر قرر أخيرًا أن يصالح ذلك الطفل الذي كان يسهر حتى الفجر مأخوذًا بما يراه، ثم قضى سنوات شبابه يتنقَّل من خيبة إلى أخرى. ليهديه أخيرًا السيناريو الذي ظل ينتظره، ويذكِّره بأن كرة القدم، مهما تأخرت، تفي بوعودها.

سهرت كما كنت أفعل طفلًا، لكن هذه المرة أشجع منتخب بلدي وأومن به. ثمة شيء خاص في متابعة الكرة حين يقدمها منتخب بلدك؛ تتمنى في كل لحظة لو أنك في المدرجات تدعمه، ثم تكتشف أن ذلك لا يكفي، فتتمنى لو أنك لاعب يرتدي قميصه، ثم لا يكفيك ذلك أيضًا، فتتمنى لو أنك كل اللاعبين معًا.

وهكذا كنت مع كل دقيقة لعبها منتخب مصر في هذا المونديال. ولأول مرة تقريبًا، شعرت أن منتخب مصر يملك من الجودة ما يجعل الحلم يبدو منطقيًّا، لا مجرد أمنية يرددها المشجعون كل أربع سنوات. فنحن نملك لاعبًا مخضرمًا يشعر مشجعو ليفربول أنهم لن يعوضوه أبدًا، ومهاجمًا شابِّا يرى مشجعو مانشستر سيتي أنه يستحق دقائق أكثر، وموهبة ناشئة قرر برشلونة أن يشتريها مباشرةً من قلب مصر.

فجأة أصبحنا نلعب بنديَّة أمام منتخب أوربي بحجم بلجيكا، ونعود في النتيجة أمام نيوزيلندا بعدما ظننا أن المباراة فلتت من أيدينا. وحين اعتقدت أن كل شيء عاد إلى طبيعته، وأن المباراة الثالثة ستكون فصلًا جديدًا من الحكاية التي أعرفها جيدًا، فعلت الكرة ما لم تفعله معنا من قبل.

شقَّت تسديدة لاعب مصري طريقها وسط تسعة لاعبين، ثم مرت بين قدمي حارس إيران، ذلك الحارس نفسه الذي أبهر الجميع قبل أيام بأحد أفضل تصديات البطولة. ولأن دراما الكرة أكثر إثارة من دراما المسرح كما يقول كريتشلي؛ سجلت إيران هدف الفوز في الثواني الأخيرة، قبل أن ترفع الراية ويُلغى الهدف.

فجأة، كانت كل التفاصيل الصغيرة التي اعتادت أن تقف ضدنا، تقف هذه المرة إلى جانبنا. شاهدت كل ذلك بعيني الطفل الذي عرف الكرة لأول مرة، لكن بشعور أختبره للمرة الأولى أيضًا؛ شعور الاستحقاق، وأننا الأفضل، وأن لدينا أخيرًا ما نقدمه للعالم.

من بين عشرات مقاطع الفيديو التي انتشرت بعد أول فوز لمصر في كأس العالم أمام نيوزيلندا، هناك مقطع ساخر لشاب مصري يشاهد ترتيب مجموعة مصر، ثم يصرخ بصوت عالق بين البكاء والضحك: «إحنا فوق وهما تحت».

أشاهد هذا الفيديو كل يوم. أضحك عليه مرات، وأشعر بشجن حقيقي مرات أخرى. وددت لو أجيب عن سؤال الطفل الذي كنتُه: أين نحن من كأس العالم؟ نحن هناك نلهم أطفالًا آخرين بشغف اللعبة. وليس هذا فحسب، لكننا فوق وهم تحت.


مساحات العمل، مكان يرافقك ساعات طويلة في يومك.

ولراحتك، ننتقي كل عنصر ليعكس شخصية علامتك ويمثلها.

تعرف على منتجاتنا وخدماتنا في «أوفيس هب» من هنا



  • كيف رفعت لنكدإن رغبتنا في الإنجاز رغم إرادتنا؟

  • عليك بالصملة إلى أن تلحق مهاراتك بذائقتك.

نشرة أها!
نشرة أها!
يومية، من الأحد إلى الخميس منثمانيةثمانية

نشرة يومية تصاحب كوب قهوتك الصباحي. تغنيك عن التصفّح العشوائي لشبكات التواصل، وتختار لك من عوالم الإنترنت؛ لتبقيك قريبًا من المستجدات، بعيدًا عن جوالك بقية اليوم.

+70 متابع في آخر 7 أيام