منتخب المغرب يعبر إلى ربع النهائي

مدرب المغرب محمد وهبي: نريد الذهاب إلى أبعد نقطة والفوز باللقب، وفخر كبير أن أدرب هذا الفريق، وأمثِّل بلدي. هذه مجرد بداية، ولكن علينا أن نستمر ونثق في حلمنا، ونحافظ على مستوى التركيز والتواضع.


منتخب المغرب يعبر إلى ربع النهائي

نواف العقيّل

يعبر المنتخب المغربي إلى ربع النهائي للمرة الثانية على التوالي. فقد وصل المغرب إلى دور ربع النهائي بثقة وسيطرة؛ ليحقق إنجازًا جديدًا في تاريخه بنهائيات كأس العالم، ويذهب بكل قوة للحلم بالوصول إلى نصف النهائي للمرة الثانية على التوالي.

أتى فوز المغرب بنتيجة (3-0) أمام منتخب كندا بالمقام الأول بسبب هدوء لاعبي المغرب. فالشخصية التي اكتسبها هذا الفريق عظيمة جدًا وتستطيع أن تتسبب بالضرر بأقل المحاولات. فقد فاز المغرب اليوم على الرغم من قيامه بتسديد خمس تسديدات فقط خلال المباراة، وهو أقل عدد من التسديدات لفريق فاز بمباراة إقصائية في نهائيات كأس العالم منذ عام 1966.

وبذلك يصبح منتخب المغرب اليوم أفضل فريق في إفريقيا في تاريخ نهائيات كأس العالم. إذ تأهلوا الآن من أربع مباريات إقصائية في كأس العالم؛ اثنتان في النسخة السابقة، واثنتان أخريان في هذه البطولة. وهو عدد المباريات نفسه الذي خاضته الدول الإفريقية الأخرى مجتمعة (مباراة واحدة لكل من: الكاميرون في عام 1990، والسنغال في عام 2002، وغانا في عام 2010، ومصر في عام 2026)، وأصبحت المغرب أول دولة إفريقية تصل إلى ربع النهائي مرتين عبر التاريخ في كأس العالم.

سيواجه منتخب المغرب منتخب فرنسا في ربع النهائي، وهو المنتخب الذي أوقف رحلتهم خلال النسخة الماضية في نصف النهائي عندما حقق منتخب فرنسا فوزًا بنتيجة (2-0) في ملعب البيت بالعاصمة القطرية الدوحة. ويريدون في هذه النسخة رد الاعتبار والعبور للدور الآتي.

سيلعب منتخب المغرب أمام منتخب فرنسا تحت ضغط أقل وخبرة أعلى. وبلا شك، سيقاتل اللاعبون من أجل ليلة ربما تكون أشهر ليلة في تاريخ كرة القدم المغربية والعربية والإفريقية. بالتوفيق يا رب!

ماذا قال محمد وهبي مدرب المغرب في المؤتمر الصحفي؟

يصل محمد وهبي مدرب منتخب المغرب إلى قاعة المؤتمرات الصحفية بملعب دالاس؛ ليواجه وسائل الإعلام ويجيب عن الأسئلة بعد الوصول إلى ربع نهائي كأس العالم.

حول تصريح مدرب كندا جيسي مارش الذي قال: «لقد كنا الفريق الأفضل.»، رد: «من الصعب قول ذلك بعد الخسارة بـ(3-0)، وهي مبالغة منه. نعم، لعب فريقهم بوتيرة مرتفعة وسريعة، وما غيرناه بالشوط الثاني أحدث الفارق.»

يكمل: «لم يتمكنوا من الضغط علينا خلال الشوط الثاني، أعتقد أننا أفضل بالشوط الثاني.»

عن الإصابات، قال: «لم أتحدث مع الطبيب، ألم بسيط لإسماعيل صيباري بالفخذ، ولم أرغب بالمخاطرة بشادي رياض، ولا أريد أن أخاطر بلاعب غير جاهز بنسبة 100%؜.»

قال: «لا تزال هناك مباريات قادمة، الأهم أننا لم نغير هويتنا ومبادئ لعبنا. فقد كانوا شرسين وكان علينا تدارك ذلك واستغلال المساحات بالخلف وإعادة توظيف اللاعبين. وأكرر: مساعديَّ هم من أستشيرهم ويساعدوني في ذلك.»
عن سوء الفريق بالشوط الأول، قال: «جاء الشوط الأول صعبًا، ولكن ما نحاول قوله للاعبين: العبوا كأس العالم بشكل طبيعي، ومن الطبيعي المرور بأوقات صعبة، تخيلوا كل شيء سهلًا وسلسًا.» ويضيف: «علينا أن نصمد ونستمر في هذه اللحظات الصعبة ونلعب لشعبنا ومشجعينا ونقاتل. خلقنا فرصًا في الشوط الأول وكان علينا الحفاظ على الهدوء.»

حول ما سيعمل عليه قبل مباراة ربع النهائي، قال: «أن نكون هادئين للمباراة القادمة ونتعافى وندخل بالطموح نفسه، سواء أكان الخصم الباراقواي أم فرنسا.»

وحول ماذا يعنيه الوصول لربع النهائي مرتين متتاليتين، قال: «يعني الكثير. هذا لا يفاجئني أيضًا. أكيد نريد الذهاب إلى أبعد نقطة والفوز باللقب، وفخر كبير أن أدرب هذا الفريق وأمثل بلدي. وهذه مجرد بداية، ولكن علينا أن نستمر ونثق في حلمنا ونحافظ على مستوى التركيز والتواضع.»

حول الرغبة بالانتقام من منتخب فرنسا، قال: «بالنسبة لنا علينا أن نكون جاهزين بالطموح نفسه والهدف ذاته مهما كان المنافس أمامنا، نركز على أدائنا فقط.» يكمل: «لا نفكر في انتقام، نريد الذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة ونصل إلى النهائي مهما كان خصمنا، لا يتعلق الأمر بالانتقام بل بمنح شعبنا ومواطنينا الفخر.»

الجمهور المكسيكي نجم المونديال حتى الآن

«مكسيكو، مكسيكو، مكسيكو»، هذه الثلاث كلمات ستسمعها في أي مباراة تحضرها في كأس العالم 2026، حيث يحضر المكسيكيون بكثرة في مباريات المونديال حتى أصبحوا نجومه.

فتجد القميص الأخضر في المدرجات والممرات كلها لشعب يحب كرة القدم كثيرًا، وهذا ما كان واضحًا في ملعب هيوستن بمواجهة المغرب وكندا اليوم، وفي مناطق المشجعين أيضًا ستجدهم حاضرين بقوة.

بالنسبة للمكسيك، تُعَد رياضة كرة القدم اللعبة الشعبية الأولى لديهم، ويملكون فيها إرثًا وتاريخًا طويلًا يتجاوز الولايات المتحدة الأمريكية كثيرًا (منافسهم الأول في القارة) على مستوى المنتخب والأندية أيضًا. ولكن لم يسبق لهم الفوز بكأس العالم، وهذه نقطة يتحدث عنها البرازيليون والأرجنتينيون باستمرار.

الحقيقة أن ملاعب الولايات المتحدة الأمريكية خاصةً في تكساس، حضرت فيها الجماهير المكسيكية حضورًا مسيطرًا أعطى روحًا للمباريات.

في مباراة منتخبنا أمام إسبانيا، أوقفني مشجع مكسيكي وطلب مني التوقيع على قميص يريد أن يُوقِّع عليه مواطن من كل بلد مشارك في هذا المونديال.

نأمل أن يستمر هذا الاهتمام حتى لو غادر منتخبهم الوطني اليوم.


مصدر مطّلع
مصدر مطّلع
يومية منثمانيةثمانية

نشرة صباحية تقدِّم أهم خبر في الكرة السعودية وتحلّله من جميع الزوايا. مع قصص حصرية من شخصيات مُطّلعة تبقيك على اطلاع دائم بعالم الكرة أولًا بأول.

+60 متابع في آخر 7 أيام