ماذا ينتظرنا في الموسم القادم؟

قراءة في بيانات الدوري وأرقامه، وتوقعاتنا لأسلوب اللعب الذي سيجيء الأكثر استخدامًا من الفرق في الموسم القادم.


ماذا ينتظرنا في الموسم القادم؟

محمد البريكي

أيامٌ قليلة وتعود عجلة الدوري السعودي للدوران من جديد، مع عدد من الصفقات التي أبرمتها الفرق على مستوى اللاعبين والمدربين.

في هذا العدد، سنتحدث عن توقعاتنا حول أبرز الأرقام والبيانات التي من المنتظر ارتفاعها في الموسم القادم قياسًا على المواسم الثلاثة الماضية، كما سنتحدث عن توقعاتنا لأسلوب اللعب الذي سيجيء الأكثر استخدامًا في الدوري.

الكرات الثابتة بدون احتساب ركلات الجزاء

لو نظرنا للرسم البياني الخاص بالأهداف المسجلة والمتوقعة من الكرات الثابتة، سنجد انخفاضًا ملحوظًا في عدد الأهداف المسجلة من الكرات الثابتة (بدون احتساب ركلات الجزاء) من 180 هدفًا في موسم 23/24 إلى 170 هدفًا في الموسم الماضي، وفي الوقت ذاته نلحظ ارتفاعًا كبيرًا في الأهداف المتوقعة من 168.2 في موسم 23/24 إلى 193.3 في الموسم الماضي بارتفاع بنسبة 14.9%.

يُظهِر هذا التضاد ارتفاعًا كبيرًا في جودة التنفيذ مقابل انخفاض واضح في جودة الإنهاء، وهو ما تُظهِره أيضًا التمريرات المتوقعة من الكرات الثابتة، التي ارتفعت من 69.29 في موسم 23/24 إلى 72.05 في الموسم الماضي.

وعندما ننظر لتفاصيل هذه الكرات الثابتة، سنجد ارتفاع الأهداف من الكرات الركنية من 97 هدفًا في موسم 23/24 إلى 116 هدفًا في الموسم الماضي بنسبة 19.59%. وفي المقابل، انخفضت الأهداف من الضربات الحرة غير المباشرة بشكل كبير للغاية من 63 هدفًا في موسم 23/24 إلى 40 هدفًا في الموسم الماضي بنسبة انخفاض 36.5%، في حين انخفضت الأهداف من الضربات الحرة المباشرة بنسبة 30%.

كيف ستتطور الكرات الثابتة في الموسم القادم؟

ظهرت قيمة الكرات الثابتة في الجولات الأخيرة من الموسم الماضي، حيث حسمت الكثير من الفرق مبارياتها المهمة عبرها. وربما كان النصر بطل الدوري هو المثال الأبرز لذلك، عندما سجل هدفين من أهدافه الأربعة عبر الكرات الثابتة في مباراة اللقب أمام ضمك في الجولة الأخيرة.

يأتي التطور الطبيعي لما أنتجته المواسم الثلاثة الماضية بأن نشهد استمرارًا في التركيز على الكرات الثابتة، مع ارتفاع مطلوب في جودة الإنهاء.

احتفظت عدد من الفرق بأفضل لاعبيها في تنفيذ الكرات الثابتة، مثل: روبين نيفيز في الهلال، وألفارو ميدران في الاتفاق، وجواو فيلكس في النصر، ومراد باتنا في الفتح، ويانيك كاراسكو في الشباب وغيرهم. وأضافت الكثير من الفرق كذلك لاعبين بجودة عالية في التنفيذ، مثل: إدوارد سبيرتسيان وفرانسيسكو ترينكاو في الأهلي، وكذلك أنجيلو فولقيني الذي انتقل من التعاون إلى الخليج.

الضغط العالي واللعب المباشر

إذا نظرنا إلى الرسم البياني الخاص بتسلسلات الضغط والتحولات العالية في الموسم الماضي سنجد أن الفرق مقسّمة إلى ثلاث مجموعات واضحة:

  • المجموعة الأولى (الأعلى في سلاسل الضغط وفي التحولات العالية): تضم النصر والهلال والقادسية.

  • المجموعة الثانية (سلاسل ضغط متوسطة وتحولات عالية متوسط): تضم الأهلي والشباب والاتحاد.

  • المجموعة الثالثة (الأقل في سلاسل الضغط وفي التحولات العالية): تضم الاثني عشر فريقًا المتبقين.

وعندما ننظر إلى ترتيب الدوري نهاية الموسم الماضي سنرى أن الفرق الموجودة في المجموعتين الأولى والثانية -باستثناء الشباب- هم أصحاب المراكز الخمس الأُوَل، في حين أن الفرق التي هبطت جميعها في المجموعة الأخيرة، نرى منها فريقي الأخدود والنجمة أسفل الرسم البياني.

والأمر الواضح الذي يخبرنا إياه هذا الرسم هو: أن الفرق الكبيرة دائمًا ما تكون الأكثر بحثًا عن الضغط العالي، والفرق الأعلى في المجموعة الثالثة هي من استطاعت الاحتفاظ بمراكز في وسط الترتيب، والاستثناءان في هذه المجموعات هما: الشباب والتعاون.

فالشباب بدأ الموسم مع الإسباني إيمانول ألقواسيل، وبالرغم من النتائج السلبية فإن الفريق معه كان من ضمن الأعلى في جودة الضغط (سبق لنا تفصيل وضع الشباب مع ألقواسيل في عدد سابق اقرأه من هنا)، في حين أن أداء التعاون مع بريكليس شاموسكا فاق التوقعات الرقمية بوضوح من ناحية الأهداف المسجلة مقابل الأهداف المتوقعة (سبق لنا تفصيل وضعية التعاون في عدد سابق اقرأه من هنا).

يوضح الرسم البياني للمواسم الثلاثة الأخيرة ارتفاعًا واضحًا في معدل السرعة المباشرة من (1.92 متر/ثانية إلى 1.98 متر/ثانية)، في حين انخفض معدل الهجمات عبر البناء من (61.9 إلى 55.3).

تبيّن هذه البيانات تركيزًا واضحًا من الفرق على سرعة نقل الكرة للأمام بدلًا من الاعتماد على البناء والتدرج البطيء بالكرة.

كيف سيتطور الضغط واللعب المباشر في الموسم القادم؟

سيشهد الموسم القادم وجود أسماء تدريبية بمنهجية ضغط واضحة، حتى أن بعضهم يشترك بالمدارس التدريبية ذاتها.

فبطل الدوري النصر تعاقد مع الأسترالي آنج بوستيكوقلو في استمرار لفكرة الضغط العالي التي كان ينتهجها خورخي خيسوس، في حين أن الاتفاق (ضمن المجموعة الثالثة في الرسم البياني) تعاقد مع مساعده آرثر باباس الذي يمتلك الأفكار التكتيكية ذاتها من ناحية الضغط العالي. إضافةً لذلك، تعاقد الشباب مع توماس لِتش في حين تعاقد الاتحاد مع مساعده السابق يانز فيسينق، ويمتلك الثنائي أفكار الضغط نفسها. وفي المقابل، تعاقد التعاون مع الصربي زاركو لازيتيتش الذي تمتاز فرقه بجودة كبيرة في الضغط العالي، إضافةً لتعاقد الدرعية مع البرتغالي برونو لاق الذي يمتلك المنهجية ذاتها في الضغط بدون الكرة.

هذا الأمر سيعني -بدرجةٍ كبيرة- ارتفاعًا متوقعًا في عدد الفرق التي ستعتمد على منهجية الضغط من ستة فرق إلى تسعة فرق، بانضمام التعاون والاتفاق والدرعية إلى النصر والهلال والاتحاد والشباب والأهلي والقادسية. كما أنه من المتوقع أن يرتفع، بناءً على ذلك، معدل السرعة المباشرة الذي يعتبر أحد نتائج أفكار الضغط والتحولات العالية.

الهدافون الأجنحة

واحدة من النقاط الملفتة خلال الموسم الماضي هي تسجيل لاعبي الأجنحة لـ259 هدفًا، بنسبة 29% من الأهداف المسجلة في الدوري بشكلٍ عام.

إذ يوضّح هذا الأمر جانبًا مهمًا اعتمدت عليه الفرق خلال الموسم الماضي، ألا وهو البحث عن الأطراف كمنفذ رئيسٍ للهجوم، مع الاعتماد في الغالب على أجنحة عكسية تلعب بجهة عكس قدمها.

كان فاشيون ساكالا وخالد الغنام الأعلى تسجيلًا للأهداف من اللعب المفتوح (12 هدفًا)، يليهم جيورجوس ماسوراس (11 هدفًا)، ثم كينقسلي كومان وساديو ماني ويانيك كاراسكو (8 أهداف).

ماذا ننتظر من الأجنحة في الموسم القادم؟

لو نظرنا بشكلٍ عام إلى صفقات الفرق هذا الموسم، سنجد تركيزًا واضحًا على لاعبي الأجنحة.

فالأهلي تعاقد مع فرانسيسكو ترينكاو (سبق لنا الحديث بالتفصيل عنه في عدد سابق اقرأه من هنا) وتعاقد الهلال مع كريسينسيو سامرفيل (اقرأ تحليلنا عنه من هنا). في حين تعاقد الفيصلي الصاعد مع كريستيان باسوقوق هداف الأخدود في الموسم الماضي، إضافةً لثيو بانقوندا جناح سبارتاك موسكو وثالث هدافيه في الموسم قبل الماضي (عانى في الموسم الماضي من الإصابات وغاب عن كثير من المباريات)، وتعاقد الخليج مع موسى بارو جناح التعاون وهدافه في الموسم قبل الماضي (عانى في الموسم الماضي من الإصابة وغاب عن جزء كبير من المباريات).

إضافةً لهذه الأسماء، احتفظت معظم الفرق بأجنحتها الهدافين، وهو الأمر الذي قد يجعلنا نشهد تنافسًا أكبر من الأجنحة على ترتيب صدارة الهدافين.

ماذا ينتظرنا في الموسم القادم؟

بالرغم من أن تغيير المدربين المستمر يُعَد أحد أهم مشاكل الدوري السعودي، التي تؤثر بشكل واضح على تطور الدوري بشكلٍ عام، بل وتؤثر حتى على تصنيفه (سبق لنا التفصيل حول هذا الأمر في عدد سابق اقرأه من هنا)، فإنه يمكن ملاحظة أنماط تكتيكية واضحة تتطور من موسمٍ لآخر، مثل: الاعتماد على الكرات الثابتة وعلى اللعب المباشر والتحولات. حتى إن كان تطورها بطيئًا، إلا أنها أمور يمكن ملاحظتها بشكلٍ كبير.

من المفترض أن يشهد الموسم القادم تطوّرًا تكتيكيًا لأكثر من فريق، مثل: الاتفاق والشباب والتعاون والاتحاد وكذلك الدرعية الصاعد حديثًا. كما أنه من المفترض أن يكون الموسم الذي تظهر فيه فرقٌ أخرى بشكلٍ أفضل من الموسم الماضي، مثل: نيوم والخلود، إضافةً إلى التطور المتوقع للقادسية باستمرار مدربه بريندان رودجرز الذي سيبحث -قطعًا- عن المنافسة بصورةٍ أكبر على لقب الدوري، بالإضافة للهلال والنصر والأهلي -الذي سيكون في اختبار صعب بعد رحيل يايسله-.

في النهاية، قد تؤثر التحضيرات البطيئة لكثير من الفرق، إضافةً لتأخر إتمامها لبعض الصفقات في بدايتهم بالدوري، بالإضافة إلى التوقف من أجل كأس الخليج في سبتمبر وكأس آسيا في يناير. ولكن من المتوقع أن يرتفع رتم المنافسة تدريجيًا في النصف الثاني من الموسم بصورةٍ أكبر.


  • تدور على وجهة تستحقها، وتعيش فيها مع أسرتك؟ 🏡
    وجهة خزام، أكبر من سكن، هي مجتمع متكامل يلبي احتياجاتك اليومية. ✨
    تملك منزلك الآن في شمال الرياض، للمزيد اضغط هنا.

  • بطاقة تسافر معك من بنك D360: استمتع بأفضل سعر ومن دون أي رسوم دولية. افتح حسابك خلال دقيقتين عبر «التطبيق».

  • خذ أجهزة أيفون، وأيباد، وسامسونق قالكسي، وبلايستيشن. خذها كاملة، بس لا تدفع المبلغ كامل؛ قسّطه، أو خذها على باقتك. هذه الخيارات تحصّلها في «Mystc» 📱

  • بدءًا من 1 يناير 2026 سيُعتمد العنوان الوطني «سبل» لتوصيل الشحنات داخل السعودية وخارجها. «فعل عنوانك اليوم» واستعد لتجربة أفضل.


بين الخطوط
بين الخطوط
أسبوعية، كل اثنين منثمانيةثمانية

نشرة أسبوعية تجيب عن الأسئلة الكروية بلغة الأرقام والإحصاءات، وتناقش قضايا تتجاوز أحداث الجولة، وتغوص في تفاصيل الفرق والمدربين. سؤال واحد في كل عدد، وإجابات تكشف الصورة الكاملة.

+10 متابع في آخر 7 أيام