هل يتحمّل ألقواسيل ما يحدث للشباب؟

قراءة لوضع الشباب الفني وتحليل مفصّل للأسباب الرئيسية ومدى تحمل المدرب ألغواسيل لما يحدث



هل يتحمّل ألقواسيل ما يحدث للشباب؟

محمد البريكي

يحقّق الشباب هذا الموسم أسوأ بدايةٍ له في تاريخ دوري المحترفين السعودي، فبعد مرور 17 جولةً، حقق الشباب فيها 13 نقطةً فقط من (انتصارين و7 تعادلات و8 هزائم) محتلًّا المرتبة الثانية في ترتيب أسوأ خطوط الهجوم في الدوري.

كانت خطوة التعاقد مع المدرب الإسباني إيمانول ألقواسيل بداية الموسم باعثةً للكثير من الأمل لجماهير الليث، خصوصًا بعد ما حقّقه مع ريال سوسيداد من أداء ونتائج مميزة جعلته أحد أكثر فرق الدوري الإسباني استقرارًا في المواسم الأخيرة. ولكن لم تكن النتائج مع الشباب والأداء على قدر تلك التطلعات.

في هذا العدد، سنسلّط الضوء على أداء الشباب مع ألقواسيل، ونحلّل أفكار المدرب الإسباني، والأسباب الحقيقية لعدم ظهور الفريق بصورةٍ جيّدةٍ معه حتى الآن، وما مدى قدرته على الارتقاء بأداء الفريق للمستوى المأمول.

الشباب مع الكرة

لا يبحث ألقواسيل في البناء كثيرًا عن محاولة التدرج بالكرة من الخلف، بل يعتمد على لعب الكرات الطويلة ومحاولة كسب الكرة الثانية في الثلثين الثاني والثالث من الملعب.


إذ يتحرك قلبي الدفاع لخارج منطقة الجزاء، مع بقاء محوري الارتكاز أمامهما. ويبقى الجناحان خلال ذلك في عرض الملعب، مع دخول أحد الظهيرين للعمق قليلًا من أجل منح الفريق فرصًا أكبر لكسب الكرة الثانية في وسط الملعب.


في هذه اللقطة، يمكنك مشاهدة وجود قلبي الدفاع خارج منطقة الجزاء وأمامهم محوري الارتكاز، مع دخول الظهير الأيسر للعمق وتقدم الظهير الأيمن للأمام، وتشاهد في أعلى الصورة الجناح الأيسر يوسّع الملعب.


ومع لعب المدافع للكرة الطويلة، تحرك لاعب الوسط أوناي مع الظهير الأيمن مباشرةً لدعم المهاجم والجناح الأيمن؛ لكسب الكرة الثانية وتمكنوا من الحصول عليها ومهاجمة مرمى النصر.


ما يوضّح توجه ألقواسيل في عدم الاعتماد على التدرج من الخلف، هو كون الشباب ثاني أعلى الفرق في معدل سرعة التقدم بالكرة (2.1)، وثاني أقل الفرق في معدل التمريرات لكل سلسلة (2.9 تمريرة).


في حين يتضح توجه ألقواسيل لاستهداف كسب الكرة الثانية، مع وجود الشباب كثالث أعلى الفرق كسبًا للثنائيات. حيث يكسب الشباب نحو 47% من الصراعات الهوائية، و50% من الصراعات الثنائية بشكلٍ عام.
ومع حصولهم على الكرة في الثلث الأخير من الملعب، يبحث لاعبو الشباب مباشرةً عن مهاجمة المرمى، وإذا لم يتمكنوا من ذلك يبحثون عن خلق أفضلية عددية على الأطراف مع بقاء لاعبين اثنين على الأقل داخل منطقة الجزاء.


في هذه اللقطة، يُمكنك مشاهدة الزيادة العددية للاعبي الشباب على الأطراف مع تمركز لاعبين اثنين داخل منطقة الجزاء، واستعداد اللاعب الثالث للتحرك نحوها.


وما يوضّح بحث ألقواسيل عن خلق حضور جيّد داخل منطقة الجزاء، هو كون الشباب أحد أعلى فرق الدوري بمعدل اللمسات داخل منطقة جزاء الخصم (20.3 لمسة/90 دقيقة).

وفي اللحظات التي يجد فيها الشباب الفرصة للتدرج عبر التمريرات الأرضية، يُحاول لاعب الوسط المهاجم مع لاعب الارتكاز الحضور بين الخطوط.



نزول كاراسكو في مناطق متأخرة، هو أحد محفزات تدرج الشباب بالكرة عبر التمريرات الأرضية. فغالبًا ما يُستهدَف البلجيكي في التمريرات الطويلة من المدافعين، ومحاولة كسب الكرة الثانية كما تحدثنا. ولكن مع نزوله يُظهر اللاعبون إيمانًا كبيرًا بقدرته على نقل الفريق إلى مناطق متقدمة من الملعب.


ومما يُظهر قيمة كاراسكو، أنه أحد أعلى لاعبي الدوري في معدل حمل الكرة والتقدم بها (16.2)، وثاني أعلى اللاعبين في معدل المراوغات الصحيحة (2.5 مراوغة/90 دقيقة).

إن كاراسكو المحرك الرئيس لهجوم الشباب سواءً من ناحية الصناعة، أو من ناحية التسجيل، أو التسديد وتهديد المرمى. فأسهم الجناح البلجيكي في 10 أهداف من الأهداف الـ14 التي سجلها الفريق بنسبة 72%، حيث سجل (7 أهداف وصنع 3 أهداف).
إضافةً لذلك، سدد 19 تسديدةً على المرمى، من إجمالي 59 تسديدةً بنسبة 32%، وهو أعلى لاعبي الشباب خلقًا للفرص (7 فرص) بفارق كبير عن الثاني جوش براونهيل (3 فرص).

الشباب بدون الكرة

يعتمد ألقواسيل بدون الكرة على التنوّع بين الضغط العالي، والضغط المتوسط، ومحاولة كسب الكرة في مناطق الخصم، مع مزيج بين الرقابة الفردية ورقابة المنطقة. حيث يُعتبر الشباب أحد أفضل فرق الدوري في الضغط واستعادة الكرة.


يُظهر الرسم البياني تميّز الشباب من هذا الجانب، إذ يتمتّع الفريق بأحد أعلى أرقام تسلسلات الضغط بعد فرق المقدمة: النصر، والهلال، والاتحاد. في حين يسمح للخصوم بمعدل (11.8 تمريرة) قبل البدء بالضغط.

يختلف شكل الشباب بدون الكرة بحسب شكل الخصم.


ففي حال اعتمد الخصم على البناء بـ 3 لاعبين، يُصبح شكل الشباب أقرب لـ(4123)، حيث يضغط ثلاثي هجومه على المدافعين. في حين يتحرك محور الارتكاز لمساندة لاعب الوسط المهاجم في الضغط على لاعبي وسط الخصم.


وفي هذه اللقطة، حاول الفتح البناء عبر وجود 3 مدافعين. ويُمكنك مشاهدة تقدم ثلاثي هجوم الشباب من أجل الضغط وتقليل خيارات التمرير لحامل الكرة.


وفي حال حاول الخصم البناء بـ 4 لاعبين، يضغط الشباب بشكلٍ أقرب لـ (424) مستهدفًا منع الخصم من التدرج بالكرة وإجباره على الكرات الطويلة.


في هذه اللقطة من مباراة النصر، يُمكنك مشاهدة شكل الشباب في الضغط، مع تقدم الظهير الأيمن ودخوله للعمق لرقابة الجناح، وصعود لاعبي الوسط للضغط.


يستهدف الشباب دائمًا في الضغط المتوسط إغلاق العمق وإجبار الخصم على الأطراف، وغالبًا ما يتحوّل شكل الفريق إلى (442).

ومع استعادة الكرة، يتحول لاعبو الشباب هجوميًا بشكل سريع ويستهدفون مناطق الخصم بأقل عدد ممكن من التمريرات.


يُظهر الرسم البياني وجود الشباب كأحد أفضل الفرق في معدلات التحولات العالية والتسديدات من تلك التحولات. الأمر الذي يُوضّح جودة الضغط وقدرة الفريق على خلق فرص جيدة منها.


يوضح هدف التعادل أمام الأهلي قدرة الشباب على خلق الفرص من التحولات العالية، حيث ضغط لاعبوه بأكبر عدد ممكن، ومنعوا حامل الكرة من إيجاد مسار تمرير جيد، واستعادوا الكرة. ثم مباشرةً وبأربع لمسات استطاعوا تسجيل الهدف «شاهد لقطة الهدف بالكامل».

ما هي مشاكل الشباب؟

يُمكن اختصار مشاكل الشباب بجملة واحدة وهي «غياب الجودة»، الواضح مع الكرة وكذلك بدونها.

فمع الكرة، لا شيء يُدلّل على غياب الجودة الفردية من اعتماد الفريق بالكامل على قائده كاراسكو. فكما سبق وأن تحدثنا فإن الجناح البلجيكي هو المحرك الرئيس لهجوم الفريق، وأكثر من أسهم هجوميًا بفارقٍ كبير عن البقية.

في حين يُعاني الفريق بشكلٍ واضح من غياب الجودة في عملية البناء والصعود بالكرة، سواءً من قلوب الدفاع وحارس المرمى وحتى لاعبي الوسط. وهو الأمر الذي اضطر ألقواسيل بسببه للاعتماد على التمريرات المباشرة، ومحاولة كسب الكرة الثانية بدلًا من البناء من الخلف عبر التمريرات القصيرة.


في هذه اللقطة، توقف مدافع الشباب مبارك الراجح حائرًا بين انتظار وصول الكرة له أو التحرك نحوها؛ ليتأخر في استلام الكرة ومن ثم تأخر في التمرير، حتى وصول لاعب الأهلي الذي تمكّن من قطع الكرة منه.


تأخر ياسين عدلي كثيرًا في التمرير وحاول المراوغة قبل هدف النصر الأول، ورغم وضوح إشارة زميله هويدت له من أجل التمرير سواءً له أو لحارس المرمى، إلا أن عدلي تأخر وانزلق ليحصل أنجيلو على الكرة «شاهد لقطة الهدف بالكامل».


تكررت اللقطة ذاتها تقريبًا من عدلي نفسه في هدف الفتح الثاني، عندما تأخر كثيرًا في قرار التمرير، بالرغم من أن بإمكانه إعادة الكرة للحارس «شاهد لقطة الهدف بالكامل».

يعاني الشباب بشكلٍ واضح من أخطاء لاعبيه الفردية، بدون الكرة.


ففي هدف الفتح الأول مثلًا، لم ينتبه مدافع الشباب علي مكي من تحرك مراد باتنا من خلفه وتأخر كثيرًا في التصرف؛ ليحصل باتنا على الكرة «شاهد لقطة الهدف بالكامل».


وفي هدف الخلود الثاني، مرّت كرة سهلة من تحت أقدام المدافع محمد الشويرخ؛ ليحصل عليها لاعب الخلود وينطلق بها نحو المرمى «شاهد اللقطة بالكامل».

إضافةً لذلك، يتصدّر لاعبو الشباب ترتيب الأعلى حصولًا على البطاقات الحمراء في الدوري بـ6 بطاقات حمراء، 4 منها بطاقات حمراء مباشرة. كما أن الفريق هو الأعلى تعرّضًا في الدوري لركلات الجزاء ضده، حيث حصل الخصوم على 6 ركلات جزاء تسبب بها لاعبو الشباب، 5 منها جاءت أهدافًا، وتصدى قروهي لركلة جزاء واحدة.

يُعاني دفاع الشباب أيضًا من سوء التمركز وقراءة اللعب، فغالبًا ما يكون تمركز لاعبيه في الكرات العرضية بالتحديد سيئًا جدًا.


في الهدف الأول للخليج، يُمكنك مشاهدة التمركز السيئ من مدافعي الشباب في الكرة العرضية. حيث لم يتابع أيًا منهم جوشوا كنق، الذي وجد نفسه وحيدًا بدون رقابة وسجل الهدف «شاهد لقطة الهدف بالكامل».


وفي هذه اللقطة، تحرك لاعب الاتفاق بشكلٍ سهل لاستقبال الكرة العرضية وسط تيهٍ واضح من مدافعي الشباب في الرقابة «شاهد اللقطة بالكامل».


وفي هدف النصر الثاني، حصل كومان على أريحية كبيرة داخل منطقة الجزاء بدون رقابة تقريبًا، واستطاع استقبال تمريرة ويسلي الذي مررها بصدره وسجل الهدف بمقصية رائعة، ساعده في تنفيذها سوء تمركز مدافعي الشباب «شاهد لقطة الهدف بالكامل».


كما تظهر مشكلة أخرى في شكل الشباب بدون الكرة، وهي المساحة الكبيرة بين خط الوسط وخط الدفاع. ففي هذه اللقطة من مباراة الفيحاء يُمكنك مشاهدة المساحة الكبيرة التي تمكّن فيها لاعب الفيحاء من الحصول على الكرة ومواجهة المرمى.


يوضّح هدف نيوم الثاني هذه المشكلة بصورةٍ أكبر، إذ استطاع لاعب نيوم سايمون بوابيري الحصول على الكرة في مساحة كبيرة، والانطلاق بها قبل التمرير لزميله بن رحمة «شاهد لقطة الهدف بالكامل».

تكون مشكلة المساحة بين الخطوط والمساحات بخط الدفاع في أسوأ أحوالها، إذا تجاوز الخصم ضغط لاعبي الشباب العالي.


في هذه اللقطة، ضغط الشباب بنحو 8 لاعبين في نصف ملعب الخلود.


ومع حصول لاعب الخلود على الكرة، كُشِفت مساحة كبيرة في عمق ملعب الشباب وفي خط دفاعه، كاد على إثرها أن يسجل الخلود هدفه الثاني «شاهد اللقطة بالكامل».


واحدة من التناقضات التي تظهر في الشباب، أنه سادس أقل الفرق تعرّضًا للتسديدات بعد فرق المقدمة: النصر، والأهلي، والهلال، والاتحاد، والقادسية وفي الوقت ذاته، هو سابع أعلى الفرق في الأهداف المتوقعة ضده. بمعنى أنّه رغم قدرة الفريق على تفادي الكثير من فرص التسديد، فإنه في الوقت نفسه يسمح بأن تكون تلك الفرص ذات جودة عالية للخصوم. الأمر الذي يُمكن تفسيره بسوء التمركز الدفاعي وافتقاد الفريق للجودة سواءً في خط الدفاع، أو في خط الوسط الدفاعي.

إضافةً لذلك، من المهم الإشارة إلى سوء الاستفادة من الكرات الثابتة، فالشباب الفريق الوحيد الذي لم يسجّل مطلقًا من الكرات الركنية أو الضربات الحرة حتى الآن. وكان رابع أعلى الفرق تسجيلًا للأهداف من خلالها الموسم الماضي. الأمر الذي يقتضي من ألقواسيل العمل عليه في الفترة القادمة.

هل يتحمّل ألقواسيل ما يحدث للشباب؟

بالتأكيد لا يُمكننا تبرئة ألقواسيل بالمطلق، ففي النهاية هو المدرب والمسؤول الرئيس عن أداء الفريق ونتائجه.

ولكن هل ما نشاهده مع الشباب أسلوب ألقواسيل حقًّا؟

اختلف ريال سوسيداد مع ألقواسيل تمامًا عن أفكار الكرات الطويلة، ومحاولة كسب الكرة الثانية التي نشاهدها مع الشباب.

فاعتمد سوسيداد أكثر على البناء من الخلف ومحاولة التقدم بالكرة، عبر التنوّع بين التمريرات القصيرة، والتمريرات العمودية المباشرة. إذ تجاوزت نسبة استحواذ الفريق على الكرة 54%، في المقابل لم يجتز استحواذ الشباب على الكرة أكثر من 43.9%. كما أن معدل سوسيداد في سلاسل التمرير التي تتجاوز 10 تمريرات من اللعب المفتوح كانت (10.5 سلسلة تمرير/90 دقيقة)، مقابل (4.6 سلسلة تمرير/90 دقيقة) فقط للشباب هذا الموسم. وهو فارق كبير جدًا، يوضّح حجم الاختلاف بين أفكار ألقواسيل مع الكرة التي شاهدناها في ريال سوسيداد، وما نشاهده معه الآن في الشباب.


في هذه اللقطة من مباراة لريال سوسيداد في الموسم الماضي مع ألقواسيل، يُمكنك مشاهدة الشكل الواضح للفريق مع الكرة بوجود رباعي الدفاع وأمامهم محور الارتكاز. في حين يصعد لاعبا الوسط ليحضرا بين الخطوط في أنصاف المساحات.


ومع تحرك الكرة للأطراف من خلال التمريرات القصيرة، يُمكنك مشاهدة بحث لاعبي سوسيداد عن الاقتراب من حامل الكرة؛ لخلق أفضلية عددية تُمكّنهم من التقدم أو استغلال تفريغ الجناح على الجهة المقابلة لتغيير اتجاه اللعب.


وهنا في المباراة ذاتها، غيّر سوسيداد شكله مع الكرة إلى شكلٍ أقرب لـ (316) من أجل خلق زيادة عددية في الثلث الأخير من الملعب مع تدرج جيد بالكرة من الخلف.

لم نشهد هذه الأنماط مع الكرة كثيرًا في الشباب، فالفريق لا يملك حارسًا بجودةٍ عاليةٍ في التمرير لمساعدة الفريق على البناء من الخلف. كما لا يمتلك مدافعين جيدين في ذلك، وهو ما اضطر ألقواسيل للاعتماد على لاعب الوسط جوش براونهيل كمدافع في بعض المباريات الأخيرة؛ من أجل رفع جودة الخروج بالكرة من الخلف بصورةٍ أفضل.
يتّضح الفرق الذي أحدثه وجود براونهيل مدافعًا، عندما نقارن خريطة تمريرات الفريق في المباريات التي لعب بها في هذا المركز مع المباريات السابقة.

نشاهد هنا في مباراتي الفتح والاتحاد تجاهلًا واضحًا من الحارس للتمرير لقلب الدفاع الأيمن (علي مكي أو محمد الشويرخ). والتركيز أكثر على المدافع الأيسر هوديت أو التوجّه للتمريرات المباشرة.

في المقابل، نشاهد في مباراتي نيوم والنصر وضوحًا وتوازنًا أكبر في خريطة التمريرات، ومشاركةً أكبر من قلوب الدفاع في عملية البناء.

وفي الثلث الأخير من الملعب، كان سوسيداد مع ألقواسيل أحد أفضل الفرق في خلق الفرص خصوصًا عبر استغلال أنصاف المساحات.

في هذه اللقطة، نشاهد تحرك الظهير على الأطراف مع تحرك لاعب وسط سوسيداد في أنصاف المساحات.

ومع حصول الظهير على الكرة، تمركز لاعب الوسط في مساحة جيدة داخل منطقة الجزاء؛ ليُسدّد الكرة.

تظهر هذه الأنماط في الشباب أيضًا، لكن بوتيرة بطيئة وغير مستقرة وغالبًا ما تظهر على الجهة اليسرى حيث يحضر كاراسكو.

في هذه اللقطة، خلق لاعبو الشباب مثلثات تمرير بين بعضهم البعض، ثم انطلق أحدهم في أنصاف المساحات؛ لتلقي تمريرة كاراسكو داخل المنطقة.

من المهم القول أيضًا إن الاعتماد المفرط على كاراسكو، جعل هجوم الشباب متوقَّعًا بعض الشيء. وفي اللحظة التي يظهر فيها في أفضل أحواله يأتي الفريق قادرًا على خلق فرص جيدة، وإلّا فإن البلجيكي يُظهر في بعض الأحيان ما يُمكن وصفه بفقدان الثقة بزملائه، فيتّخذ قراراتٍ فردية أكثر، بدلًا من محاولة اللعب معهم.

الخلاصة

أوضحنا فيما سبق الفارق بين أسلوب ألقواسيل مع ريال سوسيداد وأسلوبه مع الشباب. واستنتجنا أن المدرب الإسباني قد يتحمّل جزءًا بسيطًا مما يحدث، ولكن في واقع الأمر هنالك فارق جودة كبير بين اللاعبين الذين يمتلكهم وبين أفكاره. ولو عدنا لأصل المشكلة، فستكون ممن اختار ألقواسيل ولم يدعمه بالأسماء المناسبة لأفكاره وليس ألقواسيل نفسه.

بشكلٍ عام، تحسب للإسباني محاولاته في التعديل على أسلوب اللعب بطريقة تخالف أحيانًا أفكاره ليتجاوز فارق الجودة الواضح. وفي الوقت نفسه يحاول الاستفادة من جودة كاراسكو إذ إنه أفضل لاعبي الفريق، واعتمد على أسلوبٍ يمنح البلجيكي حريةً هجوميةً ممتازةً. كما يجب ألّا نغفل عن جودة تطبيق أفكار الضغط واستعادة الكرة والتحولات التي أنتجت العدد الأكبر من فرص الفريق، وجعلت الشباب أحد أفضل الفرق في تطبيق الضغط.

في النهاية، يحتاج الشباب بكل تأكيد للدخول بشكلٍ قوي في بعض الصفقات المناسبة لأفكار ألقواسيل. وربما جاءت البداية بالتعاقد مع باسل السيالي الذي -لحسن الحظ- كان موضوع عددنا الأسبوع الماضي «اقرأ العدد». ولا يزال الفريق بحاجة للتعزيز في أكثر من مركز، مثل: قلب الدفاع والهجوم؛ من أجل تفادي الهبوط الذي سيكون وقعه كبيرًا لو حدث.







  • العلاقة بين المؤجر والمستأجر تبدو بسيطة من بعيد، واحد يريد أن يسكن، والثاني يريد أن يستفيد غيره من مسكن.

    لكن إذا دققت في العلاقة يظهر لك التعقيد: مسؤوليات وحقوق ما خطرت لا على بال المستأجر ولا المؤجر!

    هذا التعقيد كله تحلّه منصة «إيجار».

  • بطاقة تسافر معك من بنك D360: استمتع بأفضل سعر ومن دون أي رسوم دولية. افتح حسابك خلال دقيقتين عبر «التطبيق».

  • خذ أجهزة أيفون، وأيباد، وسامسونق قالكسي، وبلايستيشن. خذها كاملة، بس لا تدفع المبلغ كامل؛ قسّطه، أو خذها على باقتك. هذه الخيارات تحصّلها في «Mystc» 📱

  • بدءًا من 1 يناير 2026 سيُعتمد العنوان الوطني «سبل» لتوصيل الشحنات داخل السعودية وخارجها. «فعل عنوانك اليوم» واستعد لتجربة أفضل.


بين الخطوط
بين الخطوط
أسبوعية، كل اثنين منثمانيةثمانية

نشرة أسبوعية تجيب عن الأسئلة الكروية بلغة الأرقام والإحصاءات، وتناقش قضايا تتجاوز أحداث الجولة، وتغوص في تفاصيل الفرق والمدربين. سؤال واحد في كل عدد، وإجابات تكشف الصورة الكاملة.

+20 متابع في آخر 7 أيام