خمسة منتخبات عربية تغادر مبكرًا

مخاوف إيقاف المباريات بسبب الطقس انتهت بعد 72 مباراة شهدت توقفًا وحيدًا فقط خلال دور المجموعات.



خمسة منتخبات عربية تغادر مبكرًا

نواف العقيّل

اختُتِم دور المجموعات في نهائيات كأس العالم 2026. وأنا أكتب هذه القصة، دخلنا في اليوم الذي ستنطلق فيه مباريات دور الـ32. لا مكان للراحة في هذه البطولة الموسعة، مباريات يومية وإثارة مستمرة في مختلف الملاعب مع ارتفاع الزخم المحلي للبطولة.

قصص لا تتوقف في كل مكان، منها قصة فوزينها حارس الرأس الأخضر الذي قاد منتخب بلاده إلى تأهل تاريخي نحو الدور الآتي عبر تصدياته، وقصته في زيادة عدد متابعيه على «إنستقرام» أمر جنوني. فقد كان لديه 50 ألف متابع على إنستقرام، ولديه اليوم أكثر من 17 مليون متابع. إذ تحولت قصته، خاصةً بعد مباراة منتخب إسبانيا، إلى قصة مطلوبة في الولايات المتحدة الأمريكية والعالم.

في مواجهة منتخبنا أمام الرأس الأخضر، كان الإعلام المحلي في مدينة هيوستن حاضرًا بكثافة من أجل الحارس وقصته. لم يفعل أي شيء، فقط تألق أمام إسبانيا وأصبح الخبر الرائج في هذه البطولة، حتى بات ظهوره على الشاشة في الملعب يثير حماس المشجعين.

لا تتوقف القصص، وقصة منتخب إيران وسط الحرب الحالية إحدى أهم القصص التي حدثت، إذ لم يخسر في مبارياته الثلاث وكان آخر المغادرين من البطولة، بعد أن سجل منتخب النمسا هدف التعادل في الدقيقة الأخيرة أمام منتخب الجزائر في آخر مباريات دور المجموعات. جاءت الظروف التي لعب فيها المنتخب الإيراني صعبة، وكان عليه السفر إلى المكسيك مباشرةً بعد كل مباراة، حيث لم يسمح له بالإقامة في الولايات المتحدة الأمريكية. يصلون صباح يوم المباراة ويغادرون في نهايته، وهو ما لم يمنع لاعبي المنتخب من القتالية العالية خلال المباريات.

أيضًا كانت قصة توقف شرب المياه الإلزامي في منتصف كل شوط من أكبر قصص دور المجموعات؛ فالجماهير لا يعجبهم ذلك، وصافرات الاستهجان صارت علامة هذا التوقف. من المبكر جدًا الحكم على هذا التوقف وفوائده وسلبياته، ولكن مع تقدم أدوار البطولة سنرى الأمر بوضوح أكثر.

إنَّ تأهل الدول المستضيفة الثلاث إلى الدور الآتي أمر إيجابي، حيث سيستمر الزخم المحلي على أقل تقدير للدور القادم من البطولة. في الوقت نفسه، لم نشهد خلال دور المجموعات خروج أحد المرشحين للقب أو حدوث مفاجأة كبيرة. ولكن قد تكون مجموعة المنتخب السعودي الأكثر صدمة، بسبب خروج منتخب الأوروقواي والمنتخب السعودي من دور المجموعات وتأهل الرأس الأخضر على حسابهما عبر المركز الثاني.

دور مجموعات ممتع، ونأمل أن نشهد الكثير من الإثارة في القادم من البطولة.

المنتخبات العربية.. ثلاثة يعبرون وخمسة يغادرون

شارك في هذه النسخة من كأس العالم 2026 ثماني منتخبات عربية، في أكثر عدد بتاريخ كرة القدم العربية. غادر خمسة منهم وتأهل للدور الآتي ثلاثة منتخبات، ونأمل أن يذهبوا إلى أبعد نقطة ممكنة في البطولة.

قد يجيء الأمر الغريب أن الخمسة المغادرين احتلوا المركز الرابع في مجموعاتهم، غادروا جميعهم بدون تحقيق أي فوز. ربما يكون الأمر مقبولًا بالنسبة لمنتخبي الأردن والعراق؛ بسبب صعوبة المجموعات وكون الأردن تلعب مشاركتها الأولى في المونديال، كما أن العودة العراقية بعد غياب طويل تهوّن الأمر.

ولكن بالنسبة لمنتخب السعودية، فالأمر محبط بمعنى الكلمة. كان الفوز أمام الرأس الأخضر فقط كفيلا بأن يضعنا في الدور الآتي، ولكننا أهدرنا ذلك على أنفسنا. بالنسبة لمنتخب قطر أيضًا، فقد نرى الأمر محبطًا خاصةً بعد البداية القوية بتحقيق أول نقطة بتاريخ المنتخب القطري بالنهائيات. إلا أن الفوارق البدنية أمام البوسنة والهرسك كانت حاسمة. وبالنسبة لمنتخب تونس فهو خروج مستحق، إذ أنه المنتخب الوحيد الذي أقال مدربه في أثناء البطولة، ولم يدخل تونس البطولة بجاهزية مثالية نهائيًا.

تأهل منتخب مصر بعد أن حقق أول انتصاراته بالتاريخ خلال مشاركات كأس العالم، ولديهم فرصة تاريخية للعبور إلى الدور الآتي حيث سيواجهون منتخب أستراليا في دالاس بدور الـ32، وقد يواجهون منتخب الأرجنتين في دور الـ16.

أما المنتخب الجزائري فقد حقق فوزًا عربيًا هو الأول عندما تغلب المنتخب الجزائري على الأردن، ثم قادهم النجم الأول رياض محرز إلى الدور الآتي عبر التعادل المثير أمام منتخب النمسا هذه الليلة، ولديهم فرصة حقيقية للعبور للدور القادم بمواجهة منتخب سويسرا خلال دور الـ32.

أما ثالث العابرين للدور القادم فهو المنتخب المغربي، الذي يعلِّق عليه العرب آمالًا عالية بالذهاب بعيدًا في هذه البطولة. ربما يأتي الطريق لهم مفتوحًا حتى ربع النهائي، وهم قادرون على فعل ذلك. غير أن عليهم أولًا اجتياز مباراة صعبة في دور الـ32 أمام منتخب هولندا في مونتيري المكسيكية.

بالتوفيق للثلاثي العربي المتبقي، ونأمل أن يذهب الجميع إلى أبعد نقطة ممكنة في هذا المونديال.

انطلقت مرحلة الجد وسيرتفع الزخم 

حان وقت ارتفاع الزخم وجاءت حدة المباريات بعد تجاوز دور المجموعات، ستبدأ المنتخبات الكبرى التي تنافس على اللقب وترغب بذلك برفع الرتم مع انطلاق أدوار خروج المغلوب. سيلعب البعض مباريات سهلة، ولكنهم سيحاولون جميعهم أن ينهوا المباريات مبكرًا بالدور المقبل، حيث ستصنع الجوانب البدنية فارقًا كبيرًا مستقبلًا.

قد يكون أول تصادم منتظر بين المرشحين في دور الـ16، حيث إن هناك فرصة قوية لمواجهة كبرى بين المنتخب الفرنسي والمنتخب الألماني في لقاء مرتقب جدًا على مستوى العالم، بالإضافة إلى مواجهة كبرى أخرى بين المنتخب الإسباني والمنتخب البرتغالي في دور الـ16 في حالة عبورهم من دور الـ32.

وستأتي مواجهة المنتخبين الياباني والبرازيلي في دور الـ32، ضمن المباريات الأكثر إثارةً والمنتظرة، خاصةً من الجانب الياباني الذي يريد تقديم نفسه بقوة على الساحة العالمية عبر هذه المواجهة على أرض هيوستن.

الإثارة قادمة، وعلى الجميع الاستعداد لمباريات مثيرة وسريعة وقوية في الأيام المقبلة.

ماذا فعل لاعبو دوري روشن الأجانب في الجولة الثالثة؟

وصل عدد الأهداف التي سجلها لاعبو دوري روشن الأجانب إلى سبعة أهداف خلال دور المجموعات؛ هدف وحيد في الجولة الأولى وثلاثة أهداف في الجولة الثانية وثلاثة أخرى في الجولة الثالثة.

سجل البرتغالي كريستيانو رونالدو هدفين، وسجل الجزائري رياض محرز هدفين، وجاء هدفان من المكسيكي جوليان كينونيس، بينما سجل فرانك كيسيه هدفًا وحيدًا مع منتخب ساحل العاج.

شارك عدد من اللاعبين بصفة أساسية، وتأهل الكثير منهم للدور الآتي من البطولة. لدينا في دور الـ32 ضمن المنتخبات المتأهله 17 لاعبًا يمثلون دوري روشن. نأمل لهم التوفيق والتألق بشكل أكبر في الأدوار النهائية، حيث يصبح تركيز العالم أكثر عليهم.

خلال دور المجموعات، حصل لاعبو الدوري على ثلاث جوائز لرجل المباراة، جاءت الأولى من نصيب جوليان كينونيس لاعب منتخب المكسيك، والثانية من نصيب كريستيانو رونالدو لاعب منتخب البرتغال، والثالثة من نصيب رياض محرز لاعب منتخب الجزائر.

مخاوف الطقس: مباراة واحد فقط تأثرت بذلك

رغم المخاوف الدائرة حول مباريات كأس العالم والعواصف الرعدية التي تجبر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) على إيقاف المباريات وفقًا للقانون الأمريكي، فإن الأمر كان أكثر من رائع في دور المجموعات وانتهت هذه المخاوف.

لُعِبت 72 مباراةً خلال دور المجموعات بكأس العالم 2026 وتأثرت مباراة واحدة فقط بذلك وهي مباراة فرنسا والعراق. الحقيقة أن هناك فارقًا كبيرًا جدًا بين ملاعب كأس العالم للأندية 2025 الصيف الماضي وملاعب كأس العالم 2026 هذا الصيف.

هذا الصيف، الملاعب المغلقة أكثر من الصيف الماضي، مما يجعل تأثير الطقس غير ممكن على المباريات بسبب أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) قرر إغلاق أي سقف مفتوح في الملاعب.

تدور المخاوف حول ملعبين لا يملكان سقفًا، الأول: ملعب نيوجرسي بسبب طقس نيويورك المتقلب باستمرار، ومع الأدوار المتقدمة بالبطولة سيستضيف مباريات أكثر. والملعب الآخر ملعب بوسطن الذي لا يملك سقفًا، كما أن المدينة ذات أجواء متقلبة. ملعب ميامي مقلق أيضًا، ولكن التوقعات في المدينة خلال الأيام المقبلة لا تشير إلى تقلبات جوية، على الرغم من أن التوقيت مبكر للحكم بذلك، وفقًا للمطلعين على حالات الطقس.

الأكيد أن المخاوف التي وُجِدت قبل انطلاق البطولة صارت أقل الآن مع ختام دور المجموعات.

أخبار النشرة: ستحاول النشرة تغطية المباريات الثلاثة للمنتخبات العربية رغم الصعوبات في التنقل. في أقل الاحتمالات، سنحضر في لقائين من أصل ثلاثة لقاءات، بالتوفيق للمنتخبات الثلاثة.


مصدر مطّلع
مصدر مطّلع
يومية منثمانيةثمانية

نشرة صباحية تقدِّم أهم خبر في الكرة السعودية وتحلّله من جميع الزوايا. مع قصص حصرية من شخصيات مُطّلعة تبقيك على اطلاع دائم بعالم الكرة أولًا بأول.

+120 متابع في آخر 7 أيام