كيف شجعتني لعبة «دوم» على لعبة «المربع»! 🧟‍♂️

لا تزال «دوم» باقية في أذهان الناس أو على الأقل بقيت مهمة لفئة من الناس.

نشر بِل قيتس على إنستقرام مقطعًا ظهر فيه مع بائع كرك هندي مشهور على وسائل التواصل الاجتماعي، وأرفق مع الفيديو هذه العبارة: «في الهند، يمكنك أن تجد الابتكار في كل مكان تتجه إليه، حتى في إعداد كوب بسيط من الشاي!» من غرابة الفيديو تساءل المتابعون إن كان معَدًّا بالاستعانة بالذكاء الاصطناعي. 

هذا بِل قيتس بشحمه ولحمه، لأنَّ لو كان من تصوير الذكاء الاصطناعي لرأيناه يشرب الشاي! 😏 

في عددنا اليوم 📨 نعرف تأثير لعبة «دوم» في تطوير محركات الألعاب، ونحاول العودة إلى طبيعتنا غير العقلانية، ثم نلقي نظرة على نمط إجازة مختلف يختاره الناس مؤخرًا، ونشاركك «تطبيق» العادات الذرية. ❤️

شهد راشد


لعبة «دوم» (Doom) / Imran Creative
لعبة «دوم» (Doom) / Imran Creative

كيف شجعتني لعبة «دوم» على لعبة «المربع»! 

عبدالله المهيري

كتبت في مقالين سابقين في نشرة أها! عن لعبتيْ «مِسْت» و«سم سيتي» وكلتاهما طرحتا في 1993، والآن تبقى لعبة واحدة طرحت في العام نفسه وهي «دوم» (DOOM)، اللعبة العنيفة التي تجعل اللاعب يتقمص شخصية محارب يخوض عالمًا غريبًا مليئًا بالوحوش وعليه قتلهم والوصول إلى نهاية المرحلة كي ينتقل إلى ما بعدها ويصل إلى النهاية.

هناك قصة، لكن من يكترث لها؟ المهم هنا الشعور بالحماس والتخلص من الوحوش بأعنف وأسرع طريقة وربما بذكاء أحيانًا. أذكر مشاهدتي من كانوا يلعبونها وقد كانوا يقفون في أماكن منها ويحوّلون النظر خلف زاوية ما بإدارة رؤوسهم، وكانوا يحركون أجسامهم لتجنب ضربات الوحوش. مع أن كل هذا لا يؤثر بأي شكل على اللعبة، لكنها كانت في ذلك الوقت ذات تأثير كبير على اللاعبين لرسوماتها وأصواتها التي كانت جديدة في مستواها في ذلك الوقت.

ساعد على انتشار اللعبة طرحها كـ«برنامج مشترك» (Shareware)، وهذا مصطلح لم نعد نسمعه اليوم. فالبرامج التي تطرح بهذا الأسلوب تعطي الفرد فرصة لتجربتها مؤقتًا أو بالقليل من الخصائص، وإن أراد استخدام البرنامج فعليه دفع مبلغ لمطوره، و«دوم» كانت تأتي بمجموعة واحدة من المراحل، ومن اشترى اللعبة يحصل على مزيد، لكن كثيرًا من الناس اكتفوا بالمراحل الأولى.

ولم يتسنَّ لي تجربة اللعبة بالكامل إلا قبل سنوات قليلة ، لكن حينها لم تعد اللعبة مخيفة وإن ظلت ممتعة كما كانت في الماضي. الرسومات تبدو بدائية مقارنة بما هو متوافر اليوم، وأنا شخص مختلف جرّب ألعاب فيديو مختلفة خلال الثلاثين عامًا الماضية، ولا يمكنه العودة إلى الماضي كما كان.

لكن رغم هذا الماضي، لا تزال «دوم» باقية في أذهان الناس أو على الأقل بقيت مهمة لفئة من الناس، فمن ناحية استُخدِمت اللعبة كمقياس لإمكانية تشغيلها على أي منصة أو جهاز، وبين حين وآخر يعلن مطور أنه استطاع تشغيل اللعبة على جهاز لم يصمَّم لتشغيلها، ومن بين ذلك سيارة «بورش» أو آلة حاسبة.

وثمة عامل آخر لبقاء «دوم» اليوم يكمن في سهولة استخدام محركها لصنع ألعاب أخرى. فقد طرح مطورون محررات خاصة لإنشاء مراحل باستخدام محرك «دوم»، ثم طرح مصدر اللعبة برخصة غير حرة ثم برخصة حرة، وهذا كله أسهم في تطوير محركات أخرى مثل «Zdoom». هذه المحركات أضافت خصائص غير متوفرة في محرك «دوم» وأتاحت الفرصة لتطوير ألعاب جديدة، مثل لعبة «مغامرة المربع»، حيث تلعب دور مربع يحارب الدوائر!

في 2004 بدأت مسابقة «Cacowards» لتطوير مراحل مبتكرة باستخدام محرك «دوم»، والمسابقة مستمرة إلى اليوم ولا يمكن إعطاء المتسابقين حقهم في كلمات قليلة، فقد طوروا مراحل مبتكرة في طريقة عملها مثل الاعتماد على حل الأحجيات كجزء أساسي من اللعبة أو صنع مراحل تتطلب مهارة في القفز بين منصات، أو تطوير مراحل برسومات جديدة كليًا لصنع عالم مختلف عن لعبة «دوم».

سهولة تطوير ألعاب على أساس محرك «دوم» وطرح مصدر اللعبة وتوفُّر أدوات لصنع مراحل لها، كلها أسباب جعلت اللعبة تبقى إلى اليوم وتجد لاعبين جددًا، بل إنَّ اللعبة نفسها وجدت تحديثًا لتكون مناسبة للحواسيب الحديثة.

شخصيًا سأجرب لعبة «مغامرة المربع»؛ فاللعبة تستخدم ألوانًا مبهجة وعالمًا مسليًا، والعنف فيها يشبه عنف ألعاب «ماريو». (دعنا لا ننسى أنَّ «ماريو» يقتل السلاحف، لكنه يمارس القتل بلطف!) 


خبر وأكثر 🔍 📰

استرخاء / Giphy
استرخاء / Giphy

بعد رواج سياحة المغامرات، السياحة الكسولة هي المطلب الآن!

  • زيادة شعبية العطلات الهادئة. عبَّر عدد من المسافرين في الفترة الأخيرة أن الاسترخاء أصبح هدفهم من السفر، وقضاء عطلة حقيقية تمدهم بالراحة وتعيد شحن طاقتهم دون جدول زمني محدد، بعيدًا عن رحلات الشاطئ المليئة بالأنشطة الرياضية أو جولات الطعام المعقدة، حيث يفضلون الاستمتاع بمناظر الغروب الجميلة والاسترخاء. 🍹😌

  • تغيُّر أولويات السفر الترفيهي. وفقًا لاستطلاع أجرته شركة «لونقوودز إنترناشيونال» في فبراير، فقد ارتفعت نسبة الراغبين في عطل الاسترخاء من 17% إلى 21% ما بين سبتمبر وفبراير. وارتفعت حجوزات المنتجعات التي تقدم إقامة شاملة للخدمات المتاحة للاسترخاء والراحة بنسبة 11% في الربع الأول من 2024. فبعدما كانت العُطل تهدف إلى إمضاء وقت ممتع وحيوي مع العائلة، أو الخوض في مغامرات ومشاركتها على إنستقرام، أصبح الناس يرغبون في الاسترخاء نتيجة للأزمات الجيوسياسية والقلق المالي. 🌄🏖️

  • تأثير ثقافة العناية الصحية والنفسية. تحدثت نائبة رئيس وحدة العناية الصحية في فنادق هيلتون عن التغير الجديد في تفضيلات المسافرين. فرغم رغبتهم في استكشاف وجهات جديدة، أصبحوا يعطون أولوية أكبر لرعاية أنفسهم صحيًا أثناء السفر. واستجابت الفنادق لهذا الرغبة من خلال إجراء التحسينات في الغرف مثل إضافة مرشح هواء وستائر مظلمة وعطور علاجية. وتركز فنادق أخرى على تصميمات تسهم في تحسين تجربة الراحة، مثل وضع منافذ الكهرباء بعيدًا عن السرير لتجنب الالتهاء بالهواتف في الليل.🔋🛌

🌍 المصدر


شبَّاك منوِّر 🖼️

في كتاب «إنسان مفرطٌ في إنسانيته» اقتباسٌ يقول: «وحدهم الأشخاص مفرطو السذاجة يعتقدون إمكانية تحويل الطبع الإنساني إلى طبع منطقي صرف، ولو أن الاقتراب من هذا الهدف كان على درجات عدة فكم من أشياءٍ سنتخلّى عنها ونحن في طريقنا إليه؟ حتى الشخص الأكثر تعقلًا يحتاج من حين لآخر أن يعود إلى الطبيعة، أي إلى العمق غير المنطقي لعلاقته مع كل الأشياء.» 🧠🫥

  • دعوة إلى التوازن. دفعني الاقتباس إلى التفكير بالكيفية التي نعيشها، وتجاهلنا طبيعتنا البشرية كي نظهر أشخاصًا منطقيين عقلاء، وكيف دفَعْنا الحدس والغرائز إلى المقعد الخلفي وأصبحنا ننظر إليها بدونيّة. ربما حان الوقت للالتفات إلى مشاعرنا وغرائزنا كي نستعيد توازننا. ⚖️🚗

  • عودة إلى الطبيعة. مع الانجراف المستمر والمتسارع وراء التقنية وآخر تطورات الذكاء الاصطناعي، ومع عيشنا في مدن سريعة وصاخبة، نحتاج أكثر من أي وقت مضى للعودة إلى الطبيعة، وأن نعيد اكتشاف إنسانيتنا. دعنا نحاول أخذ وقت مستقطع بشكل أسبوعي ننفصل فيه عن هواتفنا ونمارس نشاطًا يربطنا بذواتنا. اختر كتابًا أو هواية، تنزّه مع من تحب وتحدث دون مقاطعات هاتفية، اجلس بصمت واشرب قهوتك، واجعلها فرصة لتهدئة جهازك العصبي وأفكارك المشتتة. 🌳📱

🧶 إعداد

شهد راشد


لمحات من الويب


قفزة إلى ماضي نشرة أها! 🚀

  • يمكننا التشكيك في ثبات الأنماط الشخصية وجوهريتها، فالمتغيرات الداخلة في تشكيل دواخلنا معقّدة ولا يمكن قولبتها بهذا الاختزال. 🔮

  • يندر حل تعقيدات الصحة العقلية من خلال تغيير نمط واحد في الحياة، لكن أظهرت العديد من الدراسات أن رؤية الطبيعة تهدئ أنظمتنا العصبية. 🚵‍♀️

نشرة أها!
نشرة أها!
منثمانيةثمانية

نشرة يومية تصاحب كوب قهوتك الصباحي. تغنيك عن التصفّح العشوائي لشبكات التواصل، وتختار لك من عوالم الإنترنت؛ لتبقيك قريبًا من المستجدات، بعيدًا عن جوالك بقية اليوم.

+710 مشترك في آخر 7 أيام