التعليم عن بعد: التحديات أمام الطالب والأسرة والدولة

في ظل هذه الظروف الحرجة التي يمر بها العالم بسبب انتشار فيروس كورونا، اضطرت جميع الدول إلى إغلاق المدارس والجامعات للحد من انتشار الفيروس. سجلت هذه المرحلة خسائر كبيره في التعليم. فبين يوم وليلة، تحول تعليم جميع الطلبة من نظام التعليم التقليدي إلى التعليم عن بعد

في ظل هذه الظروف الحرجة التي يمر بها العالم بسبب انتشار فيروس كورونا، اضطرت جميع الدول إلى إغلاق المدارس والجامعات للحد من انتشار الفيروس. سجلت هذه المرحلة خسائر كبيره في التعليم. فبين يوم وليلة، تحول تعليم جميع الطلبة من نظام التعليم التقليدي إلى التعليم عن بعد.

يواجه اليوم قطاع التعليم في واقع عالمنا العربي أزمة حقيقية. فالمحتوى التعليمي وطريقة تقديمه اختفلت، والتربويون يعانون لمواكبة هذا التغيير السريع لمواجهة التحديات وتفعيل تجربة التعلَّم عن بعد. فهل سيتأثر التحصيل العلمي لدى الطلاب بهذا القرار؟ وما الأثر الاجتماعي والاقتصادي الذي سيُحدثه على مستوى الدولة؟

أزمة التعليم عن بعد

في هذا اللقاء جلسنا مع د. مشاري الإبراهيم، حاصل على شهادة ماجستير في الإدارة العامة من جامعة جورج تاون، والمدير التنفيذي في مسك الخيرية لتنمية رأس المال البشري، ومدير سابق في مجموعة بوسطن الاستشارية لمشاريع التنمية البشرية، وشريك سابق في شركة إمكان التعليمية.

وسألناه عن كيف يستطيع التربويون والأسر التعامل مع الأزمة، وكيف سيغير قرار التعليم عن بعد مستقبل جيل كامل من الطلبه؟

بعدما كان دور الأب أو الأم يقتصر على متابعة العملية التعليمية من المنزل والتزام الابن أو البنت بالدراسة في المدرسة، تحوّل الأمر بسبب الجائحة وأصبحت الأسرة مُطالبة بتوفير ما يُشبه منظومة تعليمية متكاملة، من فصول ومعلمين وغيرها، وبالتالي زادت الضغوط على الأب والأم وحتى المسئولين عن القطاع التعليمي.

ولأننا نعيش في عالم تحكمه التقنية في جميع جوانبه، استخدمناها في توفير التعليم عن بُعد عبر مجموعة من الأدوات، لكن للأسف لا يزال هذا النظام بحاجة إلى بعض الأُسس الهامة كي ينجح.

فإذا قسّمنا الطلاب إلى فئات، ستجد بعضهم في مناطق نائية وقرى بعيدة لا يصل إليها الإنترنت، وحتى الفئة التي يصل إليها بها نسبة لا بأس بها غير قادرة على شراء حاسوب، وكلها فئات متضررة من هذا النظام.

بل ويمتد الأمر إلى أبعد من ذلك، فهناك من يستطيع استخدام الكمبيوتر ومن لا يستطيع، وحتى لو استطاع، هل نضمن جلوس الطفل أمام الشاشة لفترات طويلة قد تصل إلى ثماني ساعات.

إن نظرت للنظام ككل سترى بعض الفئات المستضعفة أو الأقل حظًا مقارنةً بالآخرين.

هذا من ناحية الطالب، لكن ماذا عن المُعلم؟ كيف ينجح في استبقاء الطالب الذي يجلس بعيدًا عنه -ربما بآلاف الكيلومترات- قيد التركيز؟ بنقرة زر واحدة يُمكنه فتح تبويب جديد في متصفح الويب ومشاهدة يوتيوب!

الجانب الاجتماعي والأمن القومي

لنفترض أننا نجحنا في كل هذا ونجح المعلم في إيصال المعلومة للطلاب، ماذا عن الجانب الاجتماعي في المدرسة؟ بل والجوانب الأخرى أيضًا؛ العاطفية والنقدية والفكرية واللغوية والجسمانية.

فالجلوس في المنزل أمام الشاشة يقتل جانب كبير من التفاعل الإنساني بين الطلاب، لذا تجد بعض الأنظمة التعليمية عندها جلسات أسبوعية بين المرشد النفسي والطلاب للحدث عن التغيير الذي طرأ على حياة الطالب. وهذه الوظيفة تحديدًا يمكن للأب والأم القيام بها في المنزل.

لكن في جميع الأحوال، إدارة العملية التعليمية عن بُعد أفضل كثيرًا من خسارة سنة تعليمية لجيل كامل -أو ربما عدّة أجيال- والتي يظهر أثرها بعد مرور 10 أو 15 سنة على المستوى الوطني.

عن ثمانية

هذا الفلم من إنتاج شركة “ثمانية” للنشر والتوزيع، كل إنتاجنا يُصنع بحبٍ من مدينة الرياض.

نرحب بسماع قصص الوطن العربي. أي قصة قد تكون سمعتها أو شاهدتها أو تعرف معلومات قيمة عنها وتظن أنها تستحق النشر على ثمانية، سيكون من دواعي سرورنا إنتاجها والبحث خلفها. يمكنكم مراسلتنا على البريد الإلكتروني films@thmanyah.com.

الثقافة
ثمانية x فيروس كورونا
ثمانية x فيروس كورونا
منثمانيةثمانية

نعيش اليوم كارثة إنسانية مع ظهور فيروس كورونا. وهنا محتوى يوثّق هذه الأزمة. لكن بروحٍ عربية، وسعودية.