لديك منافس يستفزك؟ 🤼♀️
زائد: كيف تصد عن قلبك هجمة الجوارح؟
هل تتعامل في حياتك مع شخص قريب، ضمن العائلة والأصدقاء والعمل، مِنْ عادته أن يفجّر عواطفه السلبية عليك ولا تود الرد عليه؟
ينصحك دكتور مارك براكيت بأن تستخدم تقنية «اللقطة السينمائية». بمعنى، بدل أن تمتص السلبية في ألفاظ الشخص الموجهة ضدك، ضعه ذهنيًّا في إطار سينمائي وشاهده عن بُعْد كما لو أنك تشاهد فلمًا لا علاقة لك شخصيًّا بأحداثه.
تساعدك هذه التقنية على خلق مسافة عاطفية بينك وبين ذاك الشخص، فلا تتغلغل كلماته الجارحة فيك وتؤثر في نظرتك لنفسك، وفي الوقت ذاته لا تخسر علاقتك به.
نتمنى أن تناسبك التقنية، (وننصحك ألا تستعين بإطار آيماكس مثل نولان، فأنت لا تريد رؤية الجوارح وهي تنوي الانقضاض على قلبك بمنتهى الوضوح). ❤️🩹🦅🤷🏻♀️
إيمان أسعد

لديك منافس يستفزك؟ 🤼♀️
رزان الزيادي
خلال دراستي الجامعية، تفوقت في مادة الفيزياء النووية أكثر من أي مادة أخرى، وقد كان اسمي مميزًا ومعروفًا في الصف من الطالبات والأستاذة كذلك، بدءًا من تفوقي في الاختبارات وحصولي على العلامات الكاملة، إلى سرعتي في حل جميع المتطلبات. لكن تميزي لم يكن فرديًّا، فقد شاركتني فيه طالبة تُدعى وعد، وفي كل مرة تبارك لي الأستاذة حصولي على الدرجة الكاملة، كان اسم وعد يتبع اسمي مباشرةً، والعكس بالعكس.
أقلقني هذا التنافس في البداية وسبب لي ضغطًا يفوق طاقتي، إذ جعلني أصبُّ جل تركيزي على المادة أكثر من غيرها من المواد، وأصبح خوف تعثري للحظة واحدة وتفوقها علي حتى لو بنصف درجة هاجسًا يلاحقني في كل مرة أدخل فصل المادة.
في منتصف الفصل، حدث ما سبب لي نوبة هلع حقيقية: قررت أستاذة المادة أن تغير توزيعها للدرجات فجأة، وأعلنت في نهاية الحصة أنها وضعت عشر درجات على العرض التقديمي، وبقية الدرجات ستوزع بين واجبات واختبارات. وللأسف، كنت أعاني رهابًا اجتماعيًّا شديدًا، حتى إن أستاذة المادة كانت تصفق حين أشارك في الحصة، وتردد بفرح: «أخيرًا سمعنا صوتك!» لهذا السبب بالذات، كوَّن لي عقلي نظرية مؤامرة مزعجة: أنها تعمَّدت أن نقدم العرض فجأة.
قبل يوم العرض، عانيت توترًا شديدًا دفعني إلى عمل أبكاني الليل بطوله: أرسلت رسالة نصية إلى أستاذة المادة أعتذر فيها عن الحضور إثر ظرف صحي، مع أني كنت بصحة جيدة للغاية، لكنه كان تهربًا وجُبنًا مني. وهذا ما جعلني أبكي، فقد كرهت هذا الضعف، وكيف أنه كان سيتسبب في فقدي عشر درجات مهمة تميزني عن غيري.
حين استيقظت صباح اليوم التالي، قررت الذهاب إلى الجامعة رغم خوفي الشديد، لأن عقلي رفض ببساطة فكرة أن وعد ستصبح الطالبة المتفوقة وحدها. حين وصلت، قدمت عرضي رغم أني كنت أرجف وأتأتئ كثيرًا، وحصلت على درجتي الكاملة. وبعد أن أنهيت العرض، تحدثت مع وعد وأثنيت على عرضها، فصارحتني على نحو مفاجئ بأنها تعاني رهابًا اجتماعيًّا ولم ترغب في المجيء، لكن خوفها من احتمالية تفوقي عليها حثَّها على الحضور، مثلي تمامًا.
ما زالت هذه القصة من أفضل الصدف التي مررت بها في دراستي الجامعية، وكانت منافستي مع وعد من أمتعها. فحين اعترفت لي بهذا الاعتراف السري، أدركت أننا لسنا أعداءً في هذا التنافس، فنحن نتشابه حتى في مخاوفنا الشخصية. وهذا ما زاد من إعجابي بقصص التنافس بين الناجحين في أي مجال، فقد أحببت كيف يمكن للتنافس أن يدفع أحدهم إلى التفوق على الآخر، واكتشفت مؤخرًا أن كل من أعرفه يملك شخصًا يتنافس معه نحو النجاح.
مع الوقت، قررت التوقف عن النظر إلى تلك القصص بنظرتي الشاعرية، والبحث عن جوهر هذه الفلسفة الغريبة: لماذا يجعلنا التنافس نقدِّم أفضل ما نملك؟
تحدث عالم الاجتماع ليون فستنقر في نظرية «المقارنة الاجتماعية» (A Theory Of Social Comparison Processes) عن كيف يلجأ الإنسان إلى تقييم ذاته عن طريق التنافس مع آخر، وعن وجود دافع فطري حقيقي خلف هذا التنافس، حتى لو لم يرغب فيه. فإذا كان الشخص سباحًا جيدًا لكنه ليس موهوبًا، أو طالبًا ذكيًا لكنه ليس متميزًا، فإنه لا يجد طريقة أخرى يثبت بها جدارته وتميُّزه إلا بمقارنتها مع من حوله. وهذه المقارنة لا تكون سلبية أو محبطة، على العكس، يميل الشخص إليها ليحوِّلها إلى تنافس يقيِّم به ذاته وقدراته. وعند بدء هذه المنافسة تحديدًا، يستطيع أن يصل لاحقًا إلى نتيجة تُرضيه وتحوِّله من جيد وذكي إلى موهوب ومتميز.
وقد كانت فرضيته الثانية من أهم فرضياته، فهي تطرح سؤالًا مهمًّا: مع من نتنافس في العادة؟ يقول فيها إن المرء دائمًا يتنافس مع شخص موازٍ له. فحين يكون هناك شخص أذكى منا أو يملك قدرات مختلفة، فإننا نعترف بها ببساطة وننسحب بهدوء. وحين يكون الشخص أقل منا بكثير، فإننا بالطبع لن نكلف أنفسنا عناء التنافس معه، فالنتيجة واضحة قبل أن نبدأ. لكن حين يكون الشخص موازيًا لنا، فإننا نبدأ التنافس معه بشراسة لإثبات أن أحدنا أفضل من الآخر بالضرورة.
هذه النظرية جعلتني أعود إلى كل منافس لي في حياتي، هل نجح أحدنا في التفوق على الآخر؟ أم أن منافستنا تنتهي دائمًا مع نهاية الفصل أو الخروج من الوظيفة؟ الجواب في غاية البساطة: الهدف من هذه المنافسات ليس الخروج بفوز أو خسارة، المهم هو أن تخرج منها وأنت تشعر بأنك أفضل وأنجح، وأن تدرك توافقك مع من حولك في القدرات وتجعله وقودًا لتطورك أكثر.
أتذكر أنَّ الاستاذة قدَّمت في نهاية ذلك الفصل شكرًا خاصًّا لي ولوعد على تميُّزنا، وأكدت لنا ضاحكةً أنها كانت ستقدم لنا درجات العرض حتى لو لم نحضر، لكنها أرادت دفعنا نحو نجاحٍ أسمى. كما حثتنا لاحقًا على البحث دائمًا عن منافس لنا في أي مجال، فالمنافسة تُخرج أفضل ما نملك دون وعي منا.
وربما بعد هذه النصيحة أصبحت أصنِّف أي شخص يشبهني، حتى لو في ذوقي الفني أو معرفتي السينمائية فقط، ندًّا لي. وعلى الرغم من أن هذه المنافسات تستنزف الطاقة أحيانًا، فإنها تُعطي مبررًا مثيرًا للتطور، وتقدِّم لنا نسخًا أفضل من ذواتنا فقط عن طريق التنافس الصامت.


من باريس إلى شاشتك 🎮
سواء كنت تحب الشوتر أو القتال أو أي تصنيف من الألعاب، ثمانية تنقل لك أبرز البطولات في كأس العالم للرياضات الإلكترونية💥 بنقل مباشر واستوديوهات تحليلية وتقارير تفصيلية وغيرها كثير!
عش التجربة الكاملة لمتابعة لعبتك المفضلة مجانًا على تطبيق ثمانية.

«التعليم الحق هو الذي يقضي بتقوية المَلَكة الإبداعية؛ هو الذي يخلق عاقلًا لا ناقلًا، وبين العقل والنقل مراحل طوال.» زكي مبارك
ليه أبطال أوديسة نولان يحكوا أمريكاني؟
ما المقعد المثالي في الاستاد لحضور مباراة نهائي كأس العالم؟
أنتِ وين: بنعيم الجهل أو جحيم الوعي؟


نشرة يومية تصاحب كوب قهوتك الصباحي. تغنيك عن التصفّح العشوائي لشبكات التواصل، وتختار لك من عوالم الإنترنت؛ لتبقيك قريبًا من المستجدات، بعيدًا عن جوالك بقية اليوم.