ننصح الآخرين ولا ننصح أنفسنا!😒

زائد: هل جربت إجازة الصيف الصغرى؟

جربت تمنح نفسك إجازة صيف صغرى؟ 

هي إجازة، كما وصفتها مؤلفة كتاب «فن عيش الحياة خطوة خطوة» إليزابيث سبوفودا، لا تتجاوز أربعًا وعشرين ساعة. فدماغك وجهازك العصبي في حاجة إلى الانفصال عن البيئة الروتينية لكي يستعيد نشاطه ويشحن طاقته. وفي حال عدم قدرتك على أخذ إجازة صيفية كبرى فهذا لا يعني أنَّ الصغرى لن تنفعك.

هذه الإجازة أيضًا قد تصلح عاملًا إبداعيًّا مسرِّعًا، في حال كنت تعاني من الضبابية أو البطء وتحتاج إلى التركيز بعيدًا عن المقاطعة والملهيات. وميزتها أنها قابلة للتكرار خلال العام، لأنها محدودة التكاليف وتخصم قليلًا من أيام الإجازة.

وسواء كانت إجازة للاسترخاء الكامل أو مزيجًا بين الإبداع والاسترخاء، فمن مواصفات الإجازة الصغرى الحجز في فندق قريب من منطقتك، يتمتع بمواصفات المنتجع حيث يمكنك الاسترخاء داخله، لكن بعيد بما فيه الكفاية بحيث لا تصادف أهلك ومعارفك وزملاءك في العمل. 👀

إيمان أسعد


رسم: الفنان عمران
رسم: الفنان عمران

ننصح الآخرين ولا ننصح أنفسنا!

محمود عصام

أنا جاي أقولك كلمة واحدة بس: اعمل الصح.. اعمل الصح.

أتذكر دومًا هذا المشهد الساخر من فِلم «لا تراجع ولا استسلام» كلما قرر أحدهم أن يسدي إليَّ نصيحةً لم أطلبها. حينها يرنُّ في أذني صوت الفنان غسان مطر المميز وهو يردد تلك العبارة، كأنه جاء بحلولٍ لكل المشكلات.

تأتي النصائح عادةً في صورة جمل مثالية لا تعالج شيئًا بعينه، أو في أفضل الأحوال اقتراحات لا تمتُّ للواقع بصلة. لهذا، أستمع إلى تلك النصائح وأمنع نفسي من الرد بالسؤال المنطقي الوحيد: ماذا يُفترض بي أن أفعل تحديدًا؟ لأني أعرف الإجابة التي سأتلقاها: اعمل الصح.

ومع ذلك، لا يمنعني هذا من تقمُّص دور غسان مطر مع الآخرين؛ فأجد نفسي أنصح أشخاصًا لم يطلبوا نصيحتي. فما السبب في أن دور الناصح الحكيم له سحر لا يُقاوَم؟

ترى الكاتبة مايزي هيل أن الدافع إلى تقديم النصائح يبدو في ظاهره رغبةً في حل المشكلات أو التعبير عن الاهتمام بالآخرين، لكنه يرتبط أيضًا بحاجتنا إلى الشعور بالكفاءة والأهمية؛ إذ تمنحنا مشاركة خبراتنا إحساسًا بالرضا، وقد ينبع كذلك من الرغبة في تأكيد معرفتنا. لذلك، بدلًا من الاكتفاء بالإنصات للآخرين ومشاركتهم لحظاتهم الصعبة، نشعر بالحاجة إلى التدخل واتخاذ إجراء، فنندفع إلى تقديم الحلول والنصائح بدلًا من الاكتفاء بالحضور والاستماع.

تعتقد عالمة السلوك لورين وينكلر أن النصائح مفيدة للغاية، ليس للمتلقي كما نعتقد جميعًا، لكن للناصح نفسه. فبحسب أبحاثها، يدفع تقديم النصيحة الشخص إلى التركيز على ما يعرفه بالفعل وما يمتلكه من خبرات وقدرات، بدلًا من الانشغال بما يجهله أو أخفق في تحقيقه. ومن ثمَّ، فإن إسداء النصائح قد يعزز الثقة بالنفس، ويرفع مستوى الدافعية، ويساعد الأفراد على إدراك ما يحتاجون إليه لتحقيق أهدافهم، وما يعيقهم عن الوصول إليها.

يذكِّرني هذا بنصيحة أمي الدراسية: أفضل طريقة لحفظ درسٍ ما هو شرحه لزميلك. أرادت أمي أن أساعد زملائي، لكنني عوضًا عن ذلك كنت أجبر أقرب الأصدقاء على الاستماع إلى شرحي الدرس حتى لو كان يفهمه جيدًا. نجحت نصيحة أمي بالفعل، لكنني أتذكر جيدًا رد أحد الأصدقاء: «يا سيدي أنا فاهم، قول أنت لنفسك».

يبدو تعليق صديقي الصغير ساخرًا، لكنه يطرح سؤالًا محيِّرًا بالفعل: لماذا لا نقول لأنفسنا؟ أو بمعنى أدق: لماذا نقدم نصائح رائعة إلى الآخرين، بينما نعجز عن تطبيقها على أنفسنا؟

طبقًا للأخصائية الاجتماعية إيفون كاستانيدا، فالسبب ليس أننا نفتقد الحكمة اللازمة لتنفيذ نصائحنا، لكنه في اختلاف موقعنا من المشكلة. فعندما ننصح الآخرين نكون خارج دائرة الألم، لذلك نفكر بهدوء ونرى الصورة بوضوح. أما عندما يتعلق الأمر بنا، فإن الخوف والقلق وعدم اليقين يدخلون جميعًا إلى المعادلة، فيصبح تنفيذ النصيحة أصعب بكثير من تقديمها.

ربما لهذا السبب يقولون دائمًا إن باب النجار مخلَّع، والحقيقة أن النجار يمكنه إصلاح بابه بسهولة، لكنه لا يراه بعين صنعته أبدًا. عندما نكون في قلب المشكلة، تتدخل آليات دفاعية تحمينا من مواجهة الحقيقة. يبدأ الأمر بالإنكار؛ نقنع أنفسنا بأن الوضع ليس بهذا السوء، وإذا اعترفنا بالمشكلة أخيرًا، ننتقل إلى مرحلة أخرى هي التجنب، فنؤجل القرار ونبحث له عن المبررات.

والحل؟ أن ننظر إلى مشكلاتنا من منظور المُراقِب، وذلك وفقًا للبحث الذي أجراه عالما النفس إيقور قروسمان وإيثان كروس. إذ طُلب من المشاركين في الدراسة التفكير في بعض المشكلات بصيغة المتكلم ثم بصيغة الغائب، وتقديم نصائح حول كيفية معالجتها. وكشفت النتائج بوضوح أنه عند التفكير في مشكلتك كأنها مشكلة شخص آخر، تصبح أكثر حكمة وقدرة على حلها.

ووفقًا للبحث نفسه، فالأمر لا يتعلق بالتقدم في السن؛ فقد يكون كبار السن أكثر حكمة في تقديم النصائح إلى الآخرين، لكن ليس بالضرورة في تطبيق تلك النصائح على أنفسهم. لذا، إذا اعتقدت أنك ستصبح قادرًا على حل جميع مشكلاتك التي تؤجل مواجهتها بمرور الوقت، على الأغلب لن يحدث ذلك أبدًا.

فنحن نعجز عن حل مشكلاتنا رغم براعتنا في تقديم النصائح إلى الآخرين، لأننا قريبون جدًّا من مشاعرنا لدرجةٍ تمنعنا من رؤية حياتنا بالوضوح نفسه الذي نرى به حياة الآخرين. لذا فنصيحتي هنا: حاول أن تكون موضوعيًّا حيال مشكلاتك وابتعد عن الذاتية، وأرجوك لا تسألني: ماذا يُفترض بي أن أفعل تحديدًا؟ لأنك تعرف الإجابة سابقًا: 

اعمل الصح.


الرياض مليئة بالفعاليات بس كثير عالقين في روتين واحد ومنهم من ضيّع المخرج. 😵‍💫

إذا كنت منهم؟ جرب تحضر ليلة كوميديّة في مسرح «كوميدي بود». 🎤


  • «لست في حاجة إلى حل كل مشاكلك دفعةً واحدة والآن. فقط حلَّ المشاكل الواقفة عائقًا اللحظة في طريقك.» جيمس كلير

  • هل تعرف أنَّ للطيور لهجات؟

  • ما الذي نصنعه حين نعود إلى مساحتنا المألوفة بعد الإجازة؟ تتأمل هيفاء القحطاني هذا السؤال في تدوينتها «صيفٌ مبكر».

  • من شدة فرحتي!


مساحات العمل، مكان يرافقك ساعات طويلة في يومك.

ولراحتك، ننتقي كل عنصر ليعكس شخصية علامتك ويمثلها.

تعرف على منتجاتنا و خدماتنا في «أوفيس هب» من هنا


نشرة أها!
نشرة أها!
يومية، من الأحد إلى الخميس منثمانيةثمانية

نشرة يومية تصاحب كوب قهوتك الصباحي. تغنيك عن التصفّح العشوائي لشبكات التواصل، وتختار لك من عوالم الإنترنت؛ لتبقيك قريبًا من المستجدات، بعيدًا عن جوالك بقية اليوم.

+60 متابع في آخر 7 أيام