كيف يصنع كأس العالم ذاكرة جماعية؟🏆

زائد: أنت موظف مزدهر أم مبتئس؟

هل أنت موظف مزدهر أم مبتئس؟

يعني، هل في وقت الصعاب والشدائد الوظيفية، والوقوع تحت توترات وضغوط عالية، تجرُّ أذيال البؤس في المكتب محترقًا محتارًا، أم تشمِّر عن ذراعيك بهمّة ونشاط وإقبال على الحياة؟

قبل كل شيء، يقول البروفيسور أوسكار إيبارا إنَّ وجودك في أي تصنيف من التصنيفين يعود أساسًا إلى طبيعة بيئة العمل، ومدى اعتنائها بالصحة النفسية لموظفيها. فلا تلُم نفسك إن شعرت بأنك أقرب إلى الموظف المبتئس، لُم شركتك 😏. لكن حتى في الشركات الداعمة قد تصبح موظفًا مبتئسًا 🤷🏻‍♂️؛ في هذه الحالة ينصحك إيبارا بأن تفعل هذه الأمور الثلاثة إن أردت الانتقال إلى تصنيف الموظف المزدهر:

  • ابحث عن الأفق المضيء: غيِّر منظورك حول الوضع الآني الصعب، وابحث عن الجانب المشرق واسْعَ إليه.

  • مدَّ يدك إلى الآخرين: تواصل مع زملائك في العمل، لا سيما مع من تثق برجاحة رأيهم، وتشاور معهم؛ سينخفض قلقك، وقد تجد حلًّا مشتركًا.

  • أَعِد شحن طاقتك: خذ إجازة قصيرة ولو لنصف يوم. كذلك واظِب على التمارين الرياضية حتى لو اقتصرت على نزه المشي القصيرة.

مع أطيب تمنياتنا لك بأسبوع مزدهر. 🙋🏻‍♂️

إيمان أسعد


رسم: الفنان عمران
رسم: الفنان عمران

كيف يصنع كأس العالم ذاكرة جماعية؟🏆

محمود عصام

كان عليّ أن أعرّف نفسي في أول أيام دورة تدريبية جمعتني بعدد من الإعلاميين. وسرعان ما اتضح أنني المتخصص الوحيد في الرياضة. ولأن كرة القدم أفضل وسائل كسر الجليد بين الغرباء على الإطلاق، ومع اقتراب انطلاق كأس العالم بعد أيام قليلة، وجدت نفسي في حديث طويل مع زملاء من جنسيات مختلفة عن المونديال وذكرياته.

يكفي أن يبدأ أحدهم قائلًا: «عندما استلم بيركامب تلك الكرة في 98» حتى يقاطعه آخر: «ثم أرسل أيالا إلى الأرجنتين بلا عودة». ويتدخل ثالث: «كان يجب أن يسدد كلويفرت ركلة الجزاء الثالثة أمام البرازيل». فيرد آخر: «هذا هو حال هولندا مع كأس العالم دائمًا».

المدهش أننا كنا نجلس معًا للمرة الأولى، وبعضنا لم يكن قد حفظ أسماء الآخرين بعد. ومع ذلك كنا نتحدث كأننا أصدقاء قدامى، وكأننا شاهدنا تلك المباريات جنبًا إلى جنب، ثم عدنا اليوم لنسترجع ذكريات صنعناها معًا.

إنَّ الذكريات التي يتشاركها أفراد جماعة ما وتصبح جزءًا من هويتهم المشتركة، سواء كانوا أسرة أو أصدقاء دراسة أو مواطني دولة كاملة، حتى لو لم يعيشوا الحدث نفسه معًا أو بالطريقة نفسها، تُسمَّى الذاكرة الجماعية. إنها التاريخ كما يتذكره الناس، وليس كما دُوّن في الكتب.

قد يبدو التعريف أعمق من مجرد مباريات كرة القدم، مع ذلك أسأل: هل يمكن لكأس العالم أن يصنع ذاكرة جماعية؟

قرر ثلاثة باحثين في علوم الإدراك والذاكرة في جامعة بوينس آيرس إجراء دراسة للرد على هذا السؤال، وكشفت النتائج عن وجود ذاكرة جماعية قوية ومتينة لأحداث كأس العالم؛ ذاكرة أظهرت درجة مرتفعة من الدقة والتفصيل. وفسر الباحثون ذلك بأن الذكريات الجماعية لا تُخزَّن بوصفها أحداثًا منفصلة، بل قصة مترابطة تربط أفراد الجماعة بماضٍ مشترك، وتمتلك سردياتها وأنماطها الخاصة التي تُخزَّن في الذاكرة، وهو ما يسهم بدوره في تشكيل هوية الجماعة.

لهذا وجد الباحثون أن الكلمة الأكثر تكرارًا عند المشاركين، كلهم من الأرجنتينيين، كانت: مارادونا. والسبب ببساطة أن مارادونا أصبح الخيط الذي يربط ذكريات أجيال مختلفة من الأرجنتينيين عن كأس العالم عبر العقود؛ كأنه الشخصية الرئيسة في رواية كأس العالم من منظورهم.

حسنًا، كيف تستطيع كرة القدم وبطولاتها أن تنتج ذاكرة جماعية؟ يكمن السر في شبكة كاملة من التفاعلات الاجتماعية والطقوس والتجارب العاطفية التي تحيط بها. فالملاعب والقمصان والألوان والأهازيج واللحظات التاريخية المشتركة لا تصنع الذكريات فحسب، بل تخلق أيضًا لغة رمزية مشتركة تساعد الناس على بناء الروابط الاجتماعية والحفاظ عليها عبر الزمن.

بعد أيام قليلة، سيمنح كأس العالم محبي كرة القدم فرصة جديدة لإضافة فصل آخر إلى ذاكرتهم الجماعية. وبعد سنوات قد تتلاشى كثير من التفاصيل، لكننا سنتذكر أين كنّا، ومع من شاهدنا المباراة، وما الذي شعرنا به في تلك اللحظة.

فأنا لا أزال أتذكر الدهشة التي جعلتني أقف منتصبًا عندما روّض بيركامب كرة هدفه الشهير أمام الأرجنتين؛ اللقطة نفسها التي كسرت الجليد بيني وبين زملائي في الدورة التدريبية. وحتى اليوم أتذكر كيف قضيت أيامًا أحاول تقليدها دون جدوى.



  • «حين تنظر إلى إخفاقك من قشوره -إلى منافسيك، صناعتك، حظك- ستجد دومًا أحدًا أو شيئًا يستحق لومك. لكن إن نظرت إلى إخفاقك في جوهره -أسلوبك في العمل، جهدك، معدل تعلُّمك من الأخطاء- ستجد دومًا مجالًا للتطوُّر.» جيمس كلير

  • لماذا يجب أن نتوقف عن التصفح الآن؟

  • عن حضور الأم بعد غيابها، تكتب صفية الجفري في مدونتها «العام الثاني والخمسون: الحياة بعد أن ماتت أمي».

  • أين المفر؟


نشرة أها!
نشرة أها!
يومية، من الأحد إلى الخميس منثمانيةثمانية

نشرة يومية تصاحب كوب قهوتك الصباحي. تغنيك عن التصفّح العشوائي لشبكات التواصل، وتختار لك من عوالم الإنترنت؛ لتبقيك قريبًا من المستجدات، بعيدًا عن جوالك بقية اليوم.

+70 متابع في آخر 7 أيام