تأملات في قلق اللايقين ☕️
زائد: هل تحتفظ بملابسك القديمة في خزانتك؟
هل تحتفظ بقطع من ملابسك القديمة في خزانتك؟
في حال كنت تحتفظ بها، مثلنا جميعًا، تقول لك خبيرة الثقة بالنفس ومنسقة ملابس المشاهير إيرين والش، في لقائها على «بودكاست ميل روبنز»، إن الاحتفاظ بالملابس القديمة تذكرك بنسخة قديمة منك، والإحساس الذي ينتابك لمجرد رؤيتها كلما فتحت الخزانة قد لا يمنحك شعورًا طيبًا.
نصيحتها؟
عد وجرِّب القطع القديمة في خزانتك، أي قطعة لم تعد تعبِّر عنك وذوقك وهويتك الحالية، أي قطعة لها ذكرى سيئة، أي قطعة لا تمنحك أي إحساس جيد حول نفسك، أي قطعة لا تشعر نحوها أصلًا بأي إحساس، تخلص منها فورًا.
(إلا اللي عندهم قطع ملائمة لأجواء التسعينيات، تأكدوا أولًا إذا ماشية مع هبَّة كارولين بيست وجون كندي جونيور.😎)
إيمان أسعد

تأملات في قلق اللايقين ☕️
إيمان أسعد
.png)
أجلس الآن في المقهى صباح السبت الباكر، الساعة على شاشة جوالي 6:05، والسماء تمطر. جئت هنا لكي يتسنى لي كتابة هذه التدوينة قبل وصول ابن أخي بعمر السنة وثلاثة أشهر إلى البيت لكي أرعاه ساعتين إلى أن ينتهي أبواه من امتحانهما الجامعي عن بعد. جهزت له فلم «ويني ذ بو» الكلاسيكي لكي يشاهده للمرة الأولى على شاشة التلفاز؛ فقد كنت واضحة مع أخي: إن أردت مني رعاية ابنك، سيكون لأفلام الأطفال دور مساند وكبير لي في هذه العملية. فأخي قلق من تأثير الشاشات في طفله في هذه السن المبكرة، ويقنن وجودها في حياته اليومية.
لا أتذكر صراحةً إن كتبت عن هذا المقهى من قبل، أتذكر أني تكلمت عنه في ورشة عن الكتابة اليومية. (إن سبق وكتبت عنه اعذرني على تكرار القصة).
يقع هذا المقهى إلى جانب مستشفى حكومي كبير في منطقة بيتنا، يطل مباشرة على الشارع الفرعي الذي تدخل وتخرج منه سيارات الإسعاف، وأيضًا سيارة دفن الموتى. لهذا أسميه «المقهى الوجودي». ففي مرور سيارة دفن الموتى تحديدًا، بلونها الأصفر، تجسيدٌ لفكرة «تَذْكِرة الموت»، المعروفة بالمصطلح اللاتيني (Memento Mori)، في استحضارها حتمية نهاية الحياة. إذ أعرف أني إذا متُّ في الكويت، على الأغلب سينقل جثماني على سيارة دفن الموتى نفسها التي أراها في الصباحات، وستعبر بي إلى جانب هذا المقهى وقد يلمحني من يجلس على طاولتي (هذا إن رفع عينيه عن شاشة جواله أو حاسوبه).
يفترض بهذا التذكير أن يخفف قلقك، ويدعوك إلى أن تعيش اليوم بصرف النظر عما سيأتيك به الغد، الذي قد لا يأتي. أفكر بهذا الآن ونحن نعيش للمرة الثانية خلال ست سنوات موجة عارمة من قلق اللايقين حول الغد. فها نحن بعد كورونا، نجد أنفسنا أمام أحداث مباغتة لم نتوقعها البتة قبل شهر ونيف. مثلًا، قبل شهرين وافقت على تقديم ورشة في فعالية ثقافية خارج الكويت. لم أتوقع يومها، على الإطلاق، أني لن أطير من مطار الكويت، بل من مطار القيصومة في السعودية، وسيتضمن الأمر سفرًا بريًّا عبر الحدود.
تحوُّل التغيير المفاجئ إلى أمر اعتيادي مع الوقت، ومشاركة الناس مقاطع فيديو كثيرة لتجربتها في السفر من الكويت وإليها عبر مطاريْ القيصومة والدمام المطمئنة فعلًا للدعم الحكومي وللتسهيلات الممتازة وسلاسة الإجراءات في الدولتين، لا يخفف من أثره في النفس. فقد ترك شرخًا في وهمنا اليومي بأنَّ الحياة نادرًا ما تتغير، وأنَّ خططنا التي وضعناها بما يناسبنا على الأغلب ستتم كما هي. من جهة أخرى، لا يسعني إلا أن أرى في حقيقة غياب اليقين عما سيحدث الغد نعمةً كبرى.
أتذكر هنا تقريرًا قرأته قبل أعوام عديدة في «ذ نيويوركر»، يبحث عما جرى لضحايا إعصار كاترينا بعد عشر سنوات من وقوعه. العامل المفاجئ، المشترك بين الكثير، أنَّ هذا الإعصار الذي قلب حياتهم، ودفعهم إلى ترك مناطقهم الفقيرة، كان بالضبط ما يحتاجون إليه لكي يبدؤوا من جديد في مناطق أفضل. والنتيجة: تحسن المستوى التعليمي للأطفال، وتحسن المستوى الوظيفي للآباء والأمهات، ومن ثَم المستوى المعيشي الاقتصادي.
إذ غالبًا، إذا كنت تعيش اليوم نفسه في المكان نفسه، ستميل إلى الإبقاء عليه كما هو حتى إن لم تكن راضيًا عن حياتك. وهنا يأتي عامل الانزياح الإجباري، الحدث الذي يعصف في حياتك فجأة لكي يجبرك على أن تفعل ما كنت لن تفعله أبدًا؛ أو تفعل ما كنت مترددًا تجاهه، أو كنت تجده غير ضروري وأثبت عامل الانزياح ضرورته القصوى.
ممكن أن نسمي عامل الانزياح الإجباري «تَذْكِرة الحياة»، أنَّ الحياة دومًا ممكنة وقابلة لاحتمالات أكثر مما تعرف ومسارات مختلفة ما كنت لتتخيلها، ولا كنت لتتصور قدرتك على السير فيها. فها أنا مثلًا أهيِّئ نفسي للسفر برًّا عبر الحدود، وأنا لم أفعلها من قبل.
ورغم الصوت الذي يهمس في أذني بأن ربما يحدث شيء ولن أتمكن من الذهاب إلى الفعالية الثقافية، فَلِمَ لا أعتذر وألغيها من الآن لكي لا أعيش قلق الانتظار والترقب لأسابيع، ها أنا أبدأ في إعداد مادة الورشة. لأني وإن لم يكن لديّ يقين مما سيحدث الغد، سأظل على أملي بأن خطتي ستتم بإذن الله ومشيئته. وإن لم تتحقق، سأظل على يقيني الراسخ بأنَّ ما كتبه الله خيرٌ وأبقى، سواء أتى الغد أو لم يأتِ.


داوود حسين: من جدران «العشة» إلى عتبات المسارح
بدأت حياة الفنان داوود حسين العملية بمقابل بسيط، لا يتجاوز صفرًا أو صفرين، حتى أضافت مسرحية «باي باي لندن» صفرًا ثالثًا للمحفظة، معلنةً انتهاء حياة الفقر واعتلاء عتبات جديدة.
3000 دينار كاش استلمها من المسرحية، كانت كفيلةً بأن تجعل والدته -رحمها الله- «تبقّق» عيونها فيه بذهول وشك، ظنًا منها أن ابنها قد سلك طريقًا غير مشروع، ليرمي المبلغ تحت قدميها ويقسم لها باكيًا:
يمّه والله العظيم هذا شغلي مع عبدالحسين عبدالرضا.
هذه القصة أحد التفاصيل التي كشفها الفنان داوود حسين -ولأول مرة- لمستمعي بودكاست «امشِ مع»، ويحكي غيرها في الحلقة، ليكشف التفاصيل المؤلمة خلف قناع الكوميديا.

«من علامات الذكاء العاطفي أن تضحك على نفسك متى ارتكبت خطأً صغيرًا أو محرجًا.» آدم قرانت
لماذا من الصعب أن ترسم مجسَّم الكرة الأرضية؟
لا تمسح نظارتك بقميصك.
بنتك اللي تنقل لك أخبار الحي.

لو مُصمم على نجاح منتجك؟ صممه صح ✅
«معمل الصناع» في «المشتل» مساحة توفر لك الأدوات والمختصين؛ لتصميم منتجاتك واختبارها بشكل أمثل قبل وصولها للمستهلك باستخدام أدوات مثل قص الليزر والطباعة ثلاثية الأبعاد 🧩.

يتأثر القلق بفصول السنة والتزام مجتمعك بالتقاليد.
توارث الملابس ضمن العائلة خيرٌ من إعادة تدويرها.

نشرة يومية تصاحب كوب قهوتك الصباحي. تغنيك عن التصفّح العشوائي لشبكات التواصل، وتختار لك من عوالم الإنترنت؛ لتبقيك قريبًا من المستجدات، بعيدًا عن جوالك بقية اليوم.