كيف أعادتني صفحات الصباح إلى الكتابة؟ 🐓
زائد: تختار علاوة مالية أم إجازة؟
إذا أرادت شركتك مكافأتك، وخيروك بين علاوة مالية أو إجازة، أيش تختار؟
قد تظن أنَّ العلاوة المالية هي الخيار الأفضل. لكن وفق دراسة جديدة، فإنَّ خيار مكافأتك بمنحك إجازة يترك أثرًا أعمق فيك ويشعرك بإنسانيتك، بينما العلاوة المالية تكرس فيك إحساسك بأنك مجرد ترس في عجلة الشركة.
عمومًا، بعضنا لا مشكلة لديه في أن يشعر بأنه مجرد ترس😎💵.(لازم نقول هيك والا الشركات ما تصدق على الله تعطي إجازات وتلغي العلاوات بحجة المحافظة على إنسانيتنا!)
إيمان أسعد

كيف أعادتني صفحات الصباح إلى الكتابة؟🐓
رزان الزيادي
قبل أسبوع، فتحت مدونتي لأكتب تدوينة جديدة تخصني، بعد انقطاعي عن كتابة مواضيع شخصية لمدة طويلة. جلست أمام الجهاز خمس عشرة دقيقة كاملة من دون أن أكتب كلمة واحدة. ومع أن الفكرة الأساسية كانت موجودة، فإني لم أستطع تحويلها إلى كلمات رغم محاولاتي العديدة.
شعرت حينها بأني لست مستعدة للعودة إلى المدونة، فحاولت أن أكتب لنشرة أها!، لكني لم أستطع أن أصوغ كلماتي بشكل صحيح أيضًا. حاولت بعدها ترتيب جميع أفكاري على دفتر جانبي، كما جهزت عناوين لكل فكرة تخطر على بالي لكي تتدفق الكلمات بسلاسة أكثر، لكن النتيجة كانت نفسها.
كان ذلك الأسبوع ثقيلًا للغاية منذ بدايته، فقد اجتمعت عليَّ عدة مشكلات في وقت واحد؛ بدأته برسالة على إيميلي بأن أحد حساباتي تعرَّض للاختراق فجأة، بعدها انكسر كوبي المفضل، واكتشفت لاحقًا بأن قطِّي يعاني سمنةً مفرطة. كان شعوري بثقل الكتابة، وعدم قدرتي على اللجوء إليها لمساعدتي، القشة التي قصمت ظهري وصبري، فلجأت إلى البكاء حلًّا أخيرًا.
بعد انهيارٍ استمر ساعات طويلة، حاولت أن أمشي لتصفية ذهني بعد فشل العزلة في تهدئتي، لكن أدركت بأن هذه الطرق لم تعد تجدي نفعًا كما كانت في السابق. بدأت حينها في البحث عن طرق أخرى قد تساعدني على الهدوء والعودة للكتابة، وعثرت على مدونة الكاتبة جوليا كاميرون، التي تتحدث فيها عن الكتابة وكل ما يخصها من إيجابيات وسلبيات.
تحدثت جوليا عن طريقة تساعدنا على تصفية أذهاننا قبل أن نبدأ يومنا، تسمى «صفحات الصباح» (Morning Pages). نشرتها كاميرون وحثت الناس على الاعتماد عليها لتخفيف الضغط الإبداعي الذي يلاحقهم دائمًا، خصوصًا حين نشعر برغبة بأن نكتب لكننا لا نستطيع. فكرتها بسيطة للغاية: ضع دفترًا وقلمًا بجوار سريرك، وبمجرد استيقاظك، فرّغ فيه كل ما يدور في ذهنك مباشرة.
لا تملك «صفحات الصباح» قيودًا وقواعد معينة، يمكنك كتابة مشاعرك الحالية أو السابقة، مهامك المتراكمة، أو حتى عبارات عشوائية مثل: أنا مرهقة، أو أحتاج إلى شراء سكَّر بنِّي اليوم. المهم أن تدوِّن في الدقائق الأولى من يومك، لتسمح لعقلك بأن يهدأ من الضغوط والتراكمات السابقة.
بدأت تطبيقها على الفور، لأني كنت متعبة من كل الأفكار التي أملكها ولا أستطيع إخراجها على شكل كلمات. في البداية، اعتقدت أنه من الصعب ملء ثلاث صفحات كل يوم، وما زلت أكافح لتحقيق ذلك حتى الآن، لكن النتيجة أني شعرت بخفة حقيقية بعد تجربتي لها لأيام.
واكتشفت بفضلها أن معظم ما سميته أفكارًا للكتابة، لم يكن سوى نوبات غضب سابقة أو حنين لشيء قديم، ولو حاولت الكتابة عنها لن تصل إلى خمسين كلمة. كما أدركت بأني لو استمررت في إجبار نفسي على الكتابة مع كل هذا الثقل، ربما كان سينتهي بي المطاف إلى كره شغفي المفضل في الحياة إلى الأبد.
ربما صدّق عقلي هذه الحيلة لمجرد قراءته عنها، وقد تكون الطريقة مجديةً بالفعل، لكن الأكيد أني أدركت سببًا مهمًّا لثقل الكتابة الذي شعرت به. فعقولنا دائمًا مليئة بخطط لم ننجزها، وبمشاعر وضغوطات متراكمة، لأننا نؤجل أحزاننا ومشاعرنا ظنًّا منا بأنها ستختفي فورًا، لكن الحقيقة أن العقل يخزِّنها فترة طويلة، لتنفجر في وجوهنا دفعة واحدة.
بمجرد أن أفرغت مشاعري ومهامي، وحتى حزني على كوبي المكسور، على ورقة، ومن دون ترتيب محدد، شعرت بأن الكلمات التي كانت تهرب مني عند محاولتي الكتابة قد بدأت تعود إليَّ مرة أخرى. لأني استطعت أن أهدأ بعد الأسبوع الشاق الذي عشته، وأيضًا لأني لم أعد أجبر نفسي على الإبداع. فالكتابة كانت دومًا موجودة، كل ما احتجت إلى فعله كان تهيئة الطريق لها فقط.
هذا الصباح، أكون قد أكملت أسبوعين مع هذه التجربة. لا أعلم إذا كان التغيير سيستمر طويلًا أم لا، لكني تعلمت أنه من الضروري أن نمنح أنفسنا مساحة للانهيار والتفريغ، حتى لو كانت هذه المساحة ورقة فقط، وحتى لو أخذت وقتًا طويلًا. فقد ساعدتني هذه الطريقة على الهدوء وفهم طبيعة مشاعري مع بداية كل يوم، وجعلت التعامل معها أسهل.


ضمن المقترحات التي تصلنا حول تطوير نشرة أها! إجابة متكررة تقول «إيمان تعرف». وأنا صدقًا لا أعرف الرسالة المضمنة في الاقتراح! وأول سؤال يخطر على بالي: هل صاحب المقترح من داخل ثمانية؟ (إذا عرفت أنك من داخل ثمانية يا ويلك!)
لكن وإن أجهل كنه الاقتراح المفترض بي معرفته لتطوير النشرة، إلا أني أعرف يقينًا أنَّ النشرة تحتاج إلى تطوير. عدا أنَّ بالتوازي مع التطوير لا بد أن أراعي حفاظ النشرة على هويتها، وتنتابني الحيرة بشأن هذا التوازن.
لكن حيرتي قلَّت بعد مشاهدتي وثائقي «ذ نيويوركر». فالمجلة مرَّت في مراحل تطويرية، أبرزها ما حصل بعد عشرين سنة من إصدارها، حين تحولت من مجلة يغلب عليها الطابع الساخر إلى مجلة يغلب عليها طابع التحقيق الصحفي المطوَّل. لكن حتى في هذا التحول، ثمة أسس في الهوية لم تتبدل. وهذه المهمة تعود في المقام الأول إلى رئيس التحرير، قبل أي شخصٍ آخر.
لذا ربما صاحب المقترح المتكرر محق، وأني حقًّا أعرف ما الذي تحتاج إليه النشرة لكي تتطور.
إعداد 🧶
إيمان أسعد

ادّخر بذكاء من كل عملية شراء 🧠
كل ريال تنفقه يمكن أن يصنع فرقًا في مستقبلك المالي.
«ادخار سمارت» من stc Bank حساب ادّخاري يعطيك 4% أرباح سنوية وتقدر تسحب فلوسك بأي وقت!
ادّخر اليوم، واستثمر في غدك مع «ادخار سمارت».

«إن أردت أن تعرف تاريخ أيامك، انظر إلى عاداتك اليومية. هل تلك العادات ناشئة عن الكسل والجبن، أو عن الشجاعة والمنطق الإبداعي؟» نيتشه
لماذا «ابحث عن شغفك» و«الحق أحلامك» عبارتان غير منطقيتين؟
لماذا نحتاج إلى الحب وجراحه؟
الشتا صوف وشاي.


نشرة يومية تصاحب كوب قهوتك الصباحي. تغنيك عن التصفّح العشوائي لشبكات التواصل، وتختار لك من عوالم الإنترنت؛ لتبقيك قريبًا من المستجدات، بعيدًا عن جوالك بقية اليوم.