هل نقود طلبتنا إلى «الكسل فوق المعرفي»؟ 🐌
زائد: ادخر إنجازك الأبيض ليومك الأسود
نصيحة اليوم المهنية: دوِّن إنجازك الأبيض ليومك الأسود.🌟📝
ينصح كالم برشيرز من وول ستريت جورنال بإبقاء دفتر شخصي وعنونته «كتاب التفاخر»، وتدوِّن فيه، أولًا بأول، كل إنجاز حققته في وظيفتك. ويقول: «هذا الدفتر هو خير أداة لتطوير سيرتك الذاتية ورفع احتمال توظيفك في شركة أخرى.» ففي حال التسريح أو الاستقالة، لا نكون في حالة ذهنية مناسبة لاستذكار كل ما أنجزناه، وهنا يخدمنا الدفتر.
فإذا جمعت بين هذا الدفتر، وفقرة عدد اليوم «يومك مع الذكاء الاصطناعي» التي كرستها رناد الشمراني لكتابة السيرة الذاتية، فأبشر بسيرة ممتازة. 😎
إيمان أسعد

هل نقود طلبتنا إلى «الكسل فوق المعرفي»؟ 🐌
مجد أبو دقَّة
في أحد الدروس التي أعلِّم فيها كتابة مقال الرأي للناطقين بغير العربية، طرحتُ السؤال التالي: «أيهما أفضل؛ وسائل المواصلات العامة أم السيارة الخاصة، ولماذا؟» كان الصمت الجواب الأول، وبعد محاولة حث الطالبات على التفكير، واستنطاق الإجابة منهن، همهمت إحدى الطالبات بأنه يصعب عليها التجاوب في هذا النقاش حتى بلغتها الأم.
في تلك اللحظة تملَّكني الغيظ؛ فاللغة لم تكن مشكلة الطالبات الأولى، بل كان التحدي الأكبر صياغة أسباب منطقية واضحة بلغة منضبطة، وأنا أقصد باللغة المنضبطة هنا جملةً بسيطةً سليمة التركيب. حينها وجهت الطالبات إلى الاستعانة بـ«جي بي تي» للبحث عن أسباب ترجيح أحد الخيارين، علّه يساعدهن في شحذ أفكارهن.
جعلني هذا الموقف وأشباهه المتكررة أتفكر في الأسباب التي تجعل طلبةً جامعيين يواجهون صعوبةً كبيرةً في التعبير عن آرائهم، وشرح أسباب خياراتهم والنتائج المترتبة عليها، مهما كانت بسيطة. ويمكن القول -بناءً على المشاهدة وبعض الدراسات- إن طالب اليوم يعاني «التشتت الرقمي».
هذا التشتت الرقمي الناتج عن الاستخدام المتواصل للتقنية عامةً، ولوسائل التواصل الاجتماعي خاصةً، في الصف وخارجه، جعل انتباه الطالب جزئيًّا، ومدى تركيزه قصيرًا متقطعًا، فأصبح فهمه سطحيًّا.
ونتج عن ذلك ضعف في مهارات التفكير العميق عند الطلبة، وما يتعلق بها من التحليل والتفكير النقدي والتفكير فوق المعرفي؛ مما يجعل المهام البسيطة معقدةً بالنسبة إليهم، وتستغرق وقتًا أطول مما يجب. والمثير في الأمر أن هذه الظواهر عالمية وعامة، لا تختص بمرحلة دراسية.
في وضع كهذا، يأتي الذكاء الاصطناعي حلًّا سريعًا مريحًا للطالب؛ فهو يقدِّم إجابات عن كل الأسئلة، ويمده بأسباب ونتائج وتعاليل، ويشرح الغامض إذا طُلب منه، ويحلُّ بعضًا من صعوبات الكتابة والتعبير.
كذلك قد يجد الأستاذ فيه مصدرًا سريعًا للمعارف الأساسية التي قد يفتقر إليها الطالب ولا يحتمل الدرس الوقوف عليها، فيُحيل الأستاذُ الطالبَ إليه؛ ليراجع أو يكتسب معارف مساندة أو قبلية للدرس. وقد يجد فيه الأستاذ أداةً تساعد الطلاب على صياغة أفكارهم وتنظيمها.
وقد وجدت دراسة آثارًا إيجابيةً واضحةً على أداء الطلاب عند استخدامهم «جي بي تي» لأداء بعض المهام والواجبات، لكنَّ هذه الآثار اختفت في الامتحان الذي يحلُّه الطالب بجهده فقط. وأظن أن هذه النتيجة ليست مفاجئةً لجلِّ الأساتذة؛ فالفرق بين أداء الطلبة في الواجبات وأدائهم في الامتحانات ظاهر دائمًا، ويزيد بزيادة العوامل الخارجية التي يعتمد عليها الطالب في أثناء أدائه لمهامه وواجباته.
إلا أن الذكاء الاصطناعي غدا يطرح تحديات جديدة، بسبب سهولة تحصيل الإجابة منه وانتشاره وصعوبة اكتشاف الاستعانة به؛ مما يجعل المخاوف من «وهم الفهم» و«التعلم السطحي» أكبر. وبالطبع يزيد التعلم السطحي مشكلة التفكير العميق الذي يعانيه الطالب أصلًا، مما قد يقود إلى «كسل التفكير فوق المعرفي»؛ وهو حالة من الخمول العقلي الناتج عن تجنب عمليات التفكير العميق المختلفة، وينتج غالبًا عند الاعتماد على مصادر الإجابات الجاهزة. وقد لمس بعض الطلبة هذه النتائج في أنفسهم.
قد يظهر من هذا كله أنَّ منع الطلبة من استخدام التقنية عمومًا، والذكاء الاصطناعي خصوصًا، هو الأصلح. ولكني لا أرى ذلك؛ فالمنع المطلق في رأيي متعذِّر إن لم يكن مستحيلًا، ويُحيل العلاقة بين الطالب وأستاذه إلى علاقة قائمة على التحرِّي والشك. فيسعى الأستاذ إلى تطبيق المنع، ويجد الطلبة حيلةً بعد أخرى لخرقه.
الإنسان ابن زمانه، ومن واجب الأستاذ والمنظومة التعليمية أن يُعدُّوه لزمان آت. لذلك أظن أن الحل يبدأ بالوعي؛ وعي الأساتذة والأهل أولًا، وتوعية الطلبة ثانيًا. فالحقيقة أن المشكلات التي يعانيها الطلبة تمتدُّ لنا جميعًا، وإن كانت بدرجة أقل؛ إذ أصبح اعتيادنا التقنية يفقدنا مهارات التعلم واكتساب المعرفة.
والواقع أن التعلم واكتساب المعرفة -مهما بلغ التطور- يحتاج دائمًا إلى جهد وصبر وتفكُّر وإطالة نفَس، وهذا كله مما يجب تدريب الطلبة عليه ضمن مهارات التعلم، وإعادة تدريب الأساتذة عليه.
كذلك يجدر بالمنظومة التعليمية التي سعت إلى إدماج التقنية في جلِّ منتجاتها في العملية التعليمية، أن تقف مدةً كافيةً لمساءلة التغييرات التي طرأت على طبيعة التعليم والمتعلم بعد الذكاء الاصطناعي، وتعيد ترتيب الأولويات والأهداف.
من هنا فإنَّ النقاش الدائر حول السماح باستعمال الذكاء الاصطناعي أو منعه يجب أن يعاد إنتاجه؛ ليدور حول كيفية تضمين التقنية في المنظومة التعليمية بشكل يساعد على تحقيق واحد من أهم أهدافها: تطوير مهارات التفكير العميق.
ويبدأ ذلك بتعليم الطلبة كيفية التعلم، من خلال تدريبهم على آليات طرح الأسئلة والاستنتاج، ووسائل التحقق من المعلومات، وتدريبهم على الاستعانة الصحيحة بالتقنية لأداء ذلك، قبل أن يتعلموا كيفية كتابة مقال رأي بلغة ثانية، أو حتى بلغتهم الأم.


سيرتك الذاتية لا تخدمك؟ تحتاج إلى سيرة ذاتية أفضل 😎
السيرة الذاتية هي الواجهة الأولى لكل شخص منَّا اليوم في عالم الوظائف، وفيها تقول «هذا أنا، وهذه القيمة التي أضيفها.» ومع أدوات الذكاء الاصطناعي، بات بالإمكان بناؤها بكفاءة أعلى ودقة أكبر.
أولًا: ابدأ بذاتك.. ثم استعِن بالذكاء 👨🏻💻
لا أداة تستطيع تمثيلك ما لم تكن رؤيتك لنفسك واضحة. اسأل نفسك: ما الرسالة الأساسية التي أريد إيصالها خلال أول ثلاثين ثانية؟ مختصُّو الموارد البشرية تمرُّ عليهم آلاف السير الذاتية، كيف أتميز بينها؟ ما المهارات والخبرات التي تخدم هذا الهدف؟ ما الإنجازات التي تُقاس بالأرقام لا بالأوصاف؟
دوِّن إجاباتك حتى لو لم تكن واضحة الصياغة. دع الذكاء الاصطناعي يساعدك في إعادة الصياغة بلُغة مهنية واضحة عن طريق جيمناي أو «تشات جي بي تي».
ثانيًا: اجعل البنية سهلة.. والمحتوى واضحًا 🧶
السيرة الذاتية الجيدة تُفهَم من الوهلة الأولى. ولتحقيق ذلك، استفد من «تشات جي بي تي» أو جيمناي في جعل الصياغات ملائمة للدور تمامًا. بعد أن تكتب كل مهاراتك وتعيد صياغتها، وائمها أكثر مع الوظيفة المتقدم لها.
مثال:
اكتب الأمر التالي: أعِد صياغة هذه الخبرة لتكون مختصرة، قائمة على الإنجاز، وملائمة لوظيفة مدير منتجات.

ثالثًا: اجمع كل شيء في نسخة قابلة للتحسين 🪄
المرحلة الأخيرة هي الإخراج. احرص على أن تكون سيرتك الذاتية مناسبة. هنا يمكنك إعطاء السيرة الذاتية لجيمناي حتى يحكم على مواطن الضعف والقوة فيها.

أيضًا يمكن أن يختبر جيمناي قابلية سيرتك الذاتية لاجتياز نظام الـ(ATS).
مثال:
اكتب الأمر التالي: قيِّم هذه السيرة الذاتية من منظور (ATS)، وحدِّد نقاط الضعف والكلمات المفتاحية المفقودة، بالتوافق مع هذا الوصف الوظيفي.

بعد هذه الخطوات، مفترض أن تكون لديك سيرة ذاتية جديدة وجاهزة. 😎
لكن تذكَّر:
لا أحد يعرفك أكثر من نفسك. أنت وحدك من يدرك قيمتك ويختار مسارك. يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكتب بأعلى درجات الاحتراف، ويحلِّل ويصوغ ويختبر، ويبرز نقاط قوتك، لكنه لا يستطيع أن يحدد نيَّاتك، ولا أن يرسم أهدافك، ولا أن يمنح سيرتك طابعك وبريقك الخاص.🌟
إعداد 🧶
رناد الشمراني

ادّخر بذكاء من كل عملية شراء 🧠
كل ريال تنفقه يمكن أن يصنع فرقًا في مستقبلك المالي.
«ادخار سمارت» من stc Bank حساب ادّخاري يعطيك 4% أرباح سنوية وتقدر تسحب فلوسك بأي وقت!
ادّخر اليوم، واستثمر في غدك مع «ادخار سمارت».

«لا أحد يمنحنا الحكمة؛ نحن من علينا أن نكتشفها بأنفسنا بعد رحلةٍ مضنية لا يسع لأحدٍ أن يخوضها نيابةً عنا ولا يعفينا منها.» مارسل بروست
ليه التمشية هنا غير عن التمشية هناك؟
كيف تتصرف إذا بكيت في بيئة العمل؟
أحس إنه هدفي في الحياة أكون جدة.

في مديح الكسل الإيطالي.
الذكاء الاصطناعي يفكر مثلك.

نشرة يومية تصاحب كوب قهوتك الصباحي. تغنيك عن التصفّح العشوائي لشبكات التواصل، وتختار لك من عوالم الإنترنت؛ لتبقيك قريبًا من المستجدات، بعيدًا عن جوالك بقية اليوم.