لا تنتهز الفرصة كل مرة! 🎣
زائد: كيف تبرر تأخرك في الرد؟
إذا عاتبك أحدهم على تأخرك في الرد على رسالته النصية لأيام أو أسابيع، اعتذر منه بهذه الحجة:
أنا عندي متلازمة قلق التراسل النصي!
وإذا لم يبلع حجتك، وعنده شك أنك تتعمد تطنيشه أو تكاسلت أو مالك خلق أو نسيت، فورًا ابعث له الدراسة في رسالة نصية. 💁🏻♀️
إيمان أسعد

لا تنتهز الفرصة كل مرة! 🎣
أريج المصطفى
فكرت بكتابة هذه التدوينة لحظة قبولي مشوارًا مفاجئًا عُرض عليَّ مع إلحاحٍ مباشر وضمني بأن هذا المشوار قد لا يتكرر بسهولة، حتى إن كان قبولي إياه سيربك مهام يومي كلَّها.
قبلت، وفور وصولي سألت نفسي: ليش؟
نفضت غبار التساؤل وأكملت مشواري مع مهامي التي اصطحبتها داخل هاتفي وجهازي المحمول. قد تظن أنني بعد عودتي ندمت على قبولي العرض، لكنني على العكس تمامًا؛ استمتعت به، وحصلت فعلًا على فرصة لا أظن أنها ستتكرر مرة أخرى. لكنني في ذلك اليوم تحديدًا كنت أحتاج إلى البقاء في المنزل لأكمل بقية مهامي ببطء ورويّة، وأختم يومي بروتينيَّة مع كوب يانسون قبل النوم وأنا أشاهد التلفاز. حينها أدركت أن فكرة «الفرصة التي لن تتكرر» قد تكون أحيانًا إشكالية.
مشكلتي مع هذه الفكرة حين تصبح عقلية وطريقة تفكير، لا مجرد فرصة أنتهزها أو أرمي بها عرض الحائط. فمن زاوية، قد تبدو فكرة انتهاز الفرص كلها بلا تفويت فكرةً مثالية وإيجابية وطموحة. مثلًا، لو قال لك أحدهم إنه زار مَعلمَين فقط من أصل ثمانية في بلاد يسافر إليها للمرة الأولى في حياته، سيكون تفاعلك مختلفًا عمّا إذا أخبرك أنه زار المعالم كلها. أو أن تصادف طالبًا جامعيًّا تميَّز في دراسته المتزامنة مع وظيفته، ونشاطه المؤثِّر في وسائل التواصل الاجتماعي، وعلاقاته الاجتماعية على أرض الواقع التي يحافظ عليها ببراعة.
كل ما سبق أمر يدعو للفخر فعلًا، ولا أظن أن شخصًا عاديًّا يمكنه الوصول إلى تلك الحالة من التوازن والاجتهاد. لكن المشكلة حين تغلب كفَّة انتهاز الفرص على كفَّة الراحة النفسية والجسدية بشكل مفرط، أو الاندفاع وراءها لمجرَّد أن الفرصة متاحة دون سؤال: ليش؟
ومن ثَم الدخول في دوامة من اللهاث المستمر لتلك الفرص من أدناها إلى أقصاها، مِن عرْض خُذ حبَّتَي قشطة والثالثة مجانًا - وأنت لا تحتاج إلى سوى واحدة. تخوض مغامرة في وقت تحتاج فيه إلى الراحة، فقط لأن المغامرة اليوم متاحة وغدًا ربما لا، تقبل عملًا إضافيًّا فوق أعباء العمل الحالي لأن الفرصة لا تأتي كل يوم!
من هنا، يصبح سؤال «ليش؟» عند كل فرصة فعل مقاومة لا مجرد سؤال عابر؛ فغالبًا سيكون هذا التساؤل بوابة لجواب صادق قد يكون ببساطة: «مدري». وبناءً عليه تضبط البوصلة مرة أخرى نحو الاتجاه الصحيح. فكثرة الفرص أحيانًا تتحول من منحة إلى عبء يبدِّل الإضافة المرجوَّة إلى عبء أثقل. بل ربما يتطلَّب رفض الفرص شجاعةً أكثر بكثير مما يتطلَّبه قبولها.
تخيَّل مثلًا أن تقول لصديقك الذي عرض عليك رحلة سفر محمولًا مكفولًا: لا، لأني أحتاج إلى قضاء إجازتي في الراحة لا أكثر.
في هذه الفكرة، يبرز طرفا صراع متناقضان: الخوف من فوات الأشياء (فومو)، والبُعد الشعوري عما تحتاج إليه النفس حقٍّا. وتشير دراسات حديثة إلى أن هذا الخوف يرتبط بانخفاض الرضا عن الحياة، وزيادة التوتر، حتى حين تكون الخيارات المتاحة في ظاهرها إيجابية.
عن نفسي، أرى في هذا الحديث الشريف جوابًا شافيًا مريحًا، إذ يقول صلى الله عليه وسلم: «مَن كانت الدُّنيا همَّه، فرَّق اللهُ عليه أمرَه، وجعل فقرَه بين عينَيْه، ولم يأتِه من الدُّنيا إلَّا ما كُتِب له. ومَن كانت الآخرةُ نيَّتَه، جمع اللهُ له أمرَه، وجعل غناه في قلبِه، وأتته الدُّنيا وهي راغمة.»
حين قرأت الحديث للمرة الأولى تخيلت أنني لو صنعت «فيجين بورد» لكان الحديث أول صورة أضعها فيه. فمهما حاولنا انتهاز الفرص من حولنا، ومهما اجتهدنا وسعَينا، ستفوتنا إحداها لا محالة. لكن شتّان أن تفوتنا الفرص لأننا لم نستطِع، وأن تفوتنا لأننا اخترنا فواتها، واخترنا قول «لا» بصفتها أداة مساعدة للتركيز والحدِّ من تراكم المهام التي لا يمكن أداؤها.
وكما يُقال:
أحيانًا تكون النجاة بأن تفوتك الأشياء.


هل لك صاحب لا يُغيِّر الزمكان قلبه؟
لا أملك صديقةً بالمعنى الشائع؛ صديقة أراها دائمًا وفي فترات متقاربة، إذا أردت الشكوى أو البوح بالسرِّ توجَّهت إليها، إذا شعرت بالملل التقيتها في مقهى الحي...
وأظنّ أنَّ افتقاري إلى هذا النوع من الأصدقاء، إن كان يرجع بعضه إلى شخصيتي البيتوتيَّة المغرِقة في التفكير، فيرجع بعضه الآخر إلى انتقالي المتكرِّر خلال العشرينات بين البلدان، وبِنائي بعض صداقاتي في سفر الدراسة. لذلك، إن كنت لا أملك صديقةً يسهل عليَّ لقاؤها كل مساء على فنجان قهوة، فأملك في جلِّ العواصم أصدقاء يشاركونني هذا الفنجان.
مع ذلك أتساءل: ألي صديق لا يحتاج دوام وُدِّه إلى تواصُل كثيف مستمر؟ حقيقةً، لا أريد صديقًا كما وصفت «ميريديث» «كريستينا» بأنها الشخص الذي ستتصل به إذا قتلَت أحدًا ليساعدها في سحب الجثة؛ فلا أريد أن أُحمِّل الصداقات أعباء أثقل ممَّا تحتمل. ولكني أتساءل: ألي صديق يدوم اتصالنا سنوات طويلة، ولا يقطعه تفرُّق البلاد؟ صديق يحمل صورةً لنسخةٍ قديمة عنِّي، وعندما يلتقيني يتقبَّل -بكل ودٍّ- النسخة الجديدة؟ صديق يحرص على لقائي مرةً كلَّ حين؟
وفقًا لهذا الوصف يزورني طيف صديقَين: الأولى رفيقة مشت معي في ممرات الجامعة، شاركتني النقاش الجادَّ لأحلام مستحيلة، عرفتها وعرفتني ونحن نخرج إلى طور الشباب من عتبات الطفولة. تفرقنا في البلاد، ثم جمعتنا إسطنبول مرةً أخرى، لا أراها إلا مرةً في العام، وتحرص كلٌّ منَّا على حفظ الودّ.
والثاني رفيقٌ عرفته في غربتي الأولى، لم يجمعني به سوى بعض المواقف النبيلة وزمالة الدراسة. ثم تقطعت بنا البلاد سنوات، حتى جمعتنا إسطنبول زملاء عمل، فعاد اتصال حبل الأخوَّة كأن السنوات ما قطعته.
ما يميِّز هؤلاء الأصدقاء أنَّ الأيام والمسافات لا تغيِّر الأخوَّة في قلوبهم، وأنهم حين يلتقونك في العام مرةً لا يكتفون بمشاركتك فنجان قهوة؛ فهم يملكون سجلًّا لبعض ماضيك يحدِّثونه في كلِّ لقاء. لا يُثقلهم لقاؤك ولا يُثقلونك بتوقعاتهم؛ يوقن كلٌّ منكما أنَّ صاحبه يسعى في خيره ما استطاع ذلك، فيكون كل اتصال وكل خدمة وكل لقاء بينكما سهلًا سلسًا؛ كماءٍ يجري فيسقي الأرض حوله، ما شقَّ مجراه أحد.
إعداد 🧶
مجد أبو دقَّة

ادّخر بذكاء من كل عملية شراء 🧠
كل ريال تنفقه يمكن أن يصنع فرقًا في مستقبلك المالي.
«ادخار سمارت» من stc Bank حساب ادّخاري يعطيك 4% أرباح سنوية وتقدر تسحب فلوسك بأي وقت!
ادّخر اليوم، واستثمر في غدك مع «ادخار سمارت».

«ليس الهدف من حياتنا أن ننجح، بل أن نواصل الفشل بروحٍ طيبة ومعنويات مرتفعة.» روبرت لوي ستيفنسون
كيف تستعين بـ«تشات جي بي تي» كمحرر بعد كتابة النص؟ هنا منشور من الكاتبة صفية الجفري توضح فيه استعانتها به.
أيش يعني «كونق فو»؟
ألعب مع عمو أبو حيدر.

حين نفقد امتناننا للفرص.
كيف طغى «الاعتذار عن التأخر في الرد» على عقلنا.

نشرة يومية تصاحب كوب قهوتك الصباحي. تغنيك عن التصفّح العشوائي لشبكات التواصل، وتختار لك من عوالم الإنترنت؛ لتبقيك قريبًا من المستجدات، بعيدًا عن جوالك بقية اليوم.