حل مشكلتك المعقدة مع البطة المطاطية 🐥
زائد: حظك السيئ قد ينقذك
إذا كنت أصغر من 32 سنة فأنت لا تزال مراهقًا!
هذا ما تقوله دراسة جديدة؛ وبناءً على هذه الدراسة الجديدة فأنت تستحق الاستمتاع بيوم الخميس بحماس ومع أصدقائك مثلك مثل المراهقين. 💁🏻♀️
إيمان أسعد

حل مشكلتك المعقدة مع البطة المطاطية 🐥
رناد الشمراني
على مكتبي تقف بَطّتان صغيرتان، إحداهما اقتنيتها من مدينة أكسفورد في أثناء دراستي هناك، والأخرى كانت هدية من صديقة عزيزة. قد تبدوان مجرد لعبتين على مكتبٍ لإضفاء روحٍ لرتابة مكاتب العمل، لكن كلما وقع بصري عليهما، عُدت بذاكرتي إلى تلك اللحظة التي تعرَّفت فيها لأول مرة على مفهوم حلِّ المشكلات بطريقة مختلفة.

هي طريقة أشبه بتلك التي ينتهجها ألبرت أينشتاين، إذ قبل أن يُعرَف بوصفه نابغة غيَّر الفيزياء، عُرف عنه أسلوبه الفريد في حل المشكلات. أينشتاين لم يكن يعتمد على المعادلات أولًا، بل كان يعتمد على التجارب الذهنية (Thought Experiments)؛ كان يتخيل التجارب ويشرحها بصوت عال. في إحدى تجاربه، تخيَّل نفسه يطارد شعاع ضوء، وهنا توصَّل إلى أن الزمن لا يسير بالوتيرة نفسها للجميع، لكن يتباطأ كلما اقتربنا من سرعة الضوء، وهي الفكرة التي شكَّلت أساس النسبية الخاصة.
كان يقول لطلابه وزملائه إن الفيزياء تبدأ بسؤال يمكن شرحه بلُغة بشرية قبل أن تكون معادلة. وفي رسائله ومخطوطاته الأولى، يظهر بوضوح أنه كان يعيد شرح الفكرة نفسها مرارًا بصِيَغ مختلفة، حتى «تستقر» منطقيًّا. كان ذلك أسلوب أينشتاين في حل المشكلات: إعادة صياغتها بطريقة تُسهِّل عليه الوصول إلى الجواب. فبكل بساطة، القاعدة: «ما لا تستطيع شرحه بوضوح، لم تفهمه بعد بما يكفي لتحلَّه».
ربما يكون هذا جوهر عبقرية أينشتاين الحقيقية؛ لم تكمن عبقريته في اختراع المعادلات الجديدة أكثر من كونها في طريقته بالنظر إلى المشكلة، وإعادة صياغتها حتى تبدو بسيطة بما يكفي لفهمها. وهذا المبدأ ليس حكرًا على الفيزياء، قِس عليه جميع مجالات وعلوم الحياة. تخيَّل أنك تحاول شرح فكرة رياضية معقَّدة لطفل صغير، أو توضِّح مفهومًا فلسفيًّا لصديق غير متخصص. إن قدرتك على تحويل الفكرة إلى كلمات بسيطة ومترابطة دليل على فهمك العميق لها.
ومع تسارع وتيرة التطور البشري، ظهرت مجالات جديدة تتفاوت في مستويات تعقيدها وحتى فهمها، وكانت البرمجة من أكثرها تطلُّبًا لأساليب تفكير غير تقليدية. تتطلب أن تكون مُلمًّا بكل التفاصيل، لأن الفاصلة في غير مكانها تعني انهيار الكود البرمجي كاملًا!
لكن في عام 1999، في كتاب «المبرمج البراقماتي» (The Pragmatic Programmer)، الذي يتناول رحلة التحوُّل إلى مبرمج محترف، طُرِح مفهوم طريف ومفيد في آن واحد، هو «البطة المطاطية» (Rubber Duck). وهو مفهوم قائم على أن تشرح مشكلتك للبطة. نعم، بكل بساطة، أن تجعل البطة كل مستمعيك وأهم جمهورك.
لماذا بطة؟ لأن البطة صامتة، لا تقاطعك ولا تحكم على ما تقول، لكنها تجبرك على التفكير بصوت عال، و«ترتيب» أفكارك في أثناء الشرح. هذا الأسلوب، الذي يبدو ساخرًا في ظاهره، يستند إلى مبدأ علمي دُرِّس منذ ثمانينيات القرن الماضي، ويُعرف بـ«تأثير الشرح الذاتي» (Self-Explanation Effect). وعلى الرغم من بساطة هذا الأسلوب، فقد أُجري عليه عديد من الدراسات والأبحاث.
يجعل الشرحُ الذاتي الإنسانَ أكثر وعيًا بمستوى فهمه الحقيقي؛ فحين يُجبَر العقل على نقل الفكرة من حيِّز التفكير الصامت إلى حيِّز اللغة المنطوقة أو المكتوبة، تُكتشَف فجوات لم تكن مرئية من قبل. وقد أظهرت الدراسات أن الشرح الذاتي يجعل الفرد أكثر وعيًا بحقيقة فهمه، كاشفًا مكامن الغموض أو سوء الفهم التي قد لا تظهر في أثناء التفكير الصامت.
ولهذا السبب، كثيرًا ما يظهر الخطأ أو تكتشف الفجوة في حلِّك في أثناء الشرح نفسه. فعندما يُجبَر العقل على مواجهة افتراضاته بدل المرور فوقها، فإنك تجد الفجوات وتعالجها.
والحقيقة أن «البطة» في هذا السياق ليست سوى رمز؛ يمكن أن تكون صديقًا، أو دفتر ملاحظات، أو حتى نفسك في مرآة! المهم أن تخرج الفكرة من رأسك إلى الواقع. ومن قديم الزمان، من النظرية النسبية إلى البرمجة، المفهوم واحد: «اشرح لتفهم.. وافهم لتشرح».
اليوم، البطة المطاطية لم تعُد حكرًا على المبرمجين لحلِّ مشكلاتهم. ففي مدن مثل أمستردام وباريس وبرشلونة، تنتشر سلاسل متاجر متخصصة بالكامل في بيع البط المطاطي، أبرزها سلسلة (Duck Store) الشهيرة التي تعرض مئات الأشكال والتصاميم، للطبيب والمبرمج والمهندس وحتى الكاتب.
فربما حان الوقت لتزور أحد هذه المتاجر، وتقتني بطَّتك الخاصة. وإن كانت مشكلاتك كبيرة، فلا تقلق؛ البط متوفر بجميع الأحجام. وكلما كبرت المشكلة، اختر بطة أكبر!


لا تعلم ممَّ أنقذك حظُّك السيئ 🌱
في سنوات صباي، كان يداعب شعوري بملازمة سوء الحظ لي في بعض أمري، قولُ إدريس جمَّاع:
إنَّ حظِّي كدقيق ٍ فوقَ شوكٍ نثروهُ
ثمَّ قالوا لحُفاةٍ يومَ ريحٍ اجمعوهُ
صعُبَ الأمرُ عليهمْ قلتُ يا قومُ اتركوهُ
إنَّ مَن أشقاهُ ربِّي كيفَ أنتم تُسعدوهُ؟
فمثلًا، كثيرًا ما واجهت عقبات عند دخول المدرسة تُؤخِّرني عن البدء مع باقي الطلاب. وعندما تَكرَّر الأمر، منَّيتُ نفسي أنَّ هذا الحظ السيئ سينتهي على عتبات الجامعة؛ وسأُقبَل مباشرةً. إلَّا أني قضيت سنةً في البيت بسبب تأخُّر إجراءات القبول وضياع الورق -إذ كان التقديم يدويًّا في وقتها-. وحتى بعد تلك السنة، بدأتُ دراسة تخصُّص في تعليم مفتوح لأنَّ ردَّ الجامعة ما جاء بعد.
حينها كنت أشعر أني عالقة خارج الحياة الجامعية الحقيقية، مُتأخِّرة عن خططي، لم يُؤتِ جهدي خلال سنوات دراستي أُكُله! ثم جاءني القبول الذي انتظرته -بعد سنة ونصف أخرى- في تخصُّصٍ أقسمتُ سابقًا ألَّا أدرسه.
هذا «الحظ السيئ» لم يفارقني في رحلة الماجستير؛ فرغم قبولي السريع، أخَّرتني إجراءات الفيزا والأوراق الرسمية، فوجدتني من آخر الطلبة وصولًا. وحتى بعد وصولي، اضطُررت لإعادة الكشف الطبي وإجراءاته، وتَأخَّر بسببه صدور إقامتي.
أظنني كنت أسرد هذه القصص وغيرها لصديقةٍ، في لحظة ضاقت بي خططي، وأُسْقِطَ في يدي، عندها قالت لي: «أنتِ لا تعلمين ممَّ أنقذك حظُّك السيئ».
«حظي السيئ» ذاك، مكَّنني من أن أدرس تخصُّصَين في الوقت ذاته؛ فعندما جاء القبول المتأخِّر، بدأتُ بدراسة تخصُّص ثانٍ دون أن أترك تخصُّصي الأول، خاصةً أنه كان بنظام التعليم المفتوح. وأعانني في ذلك «حظي السيئ»؛ فتلك السنة التي قُبلت فيها -بعد انتظار سنتين ونصف- نُقل قسم اللغة العربية من حَرمٍ يبعد عن بيتنا ساعتين، إلى حرم يبعد عنه عشر دقائق، ويُقابل حرم الجامعة الأخرى التي كنت أدرس فيها أصلًا.
بقي أثَر تلك السنوات ممتدًّا إلى الآن، وتلك الأمور التي تأخَّرتْ جعلتني أصِل في الوقت المناسب لأرزاقٍ أخرى. ورغم أني لم أعرف كل ما أنقذني منه «حظي السيئ»، فإن أبيات إدريس جمَّاع لم تَعُد تلامسني.
إعداد🧶
مجد أبو دقَّة

ادّخر بذكاء من كل عملية شراء 🧠
كل ريال تنفقه يمكن أن يصنع فرقًا في مستقبلك المالي.
«ادخار سمارت» من stc Bank حساب ادّخاري يعطيك 4% أرباح سنوية وتقدر تسحب فلوسك بأي وقت!
ادّخر اليوم، واستثمر في غدك مع «ادخار سمارت».

«إن مجرد مداومة التفكير في أمر خير وسيلة لإنضاجه، وإذا أنت شعرت بالرغبة الصميمة في أمر كانت الرغبة في ذاتها وعدًا بأنها متحققة يومًا.» مي زيادة
لا تحفظ خطابك.
بما أننا في فصل الشتاء، تعرَّف على طقس شتوي من طقوس كتابة أليف شافاق.
مشاعر توجد فقط باليابانية.

البط في علاج الاحتراق الوظيفي.
ما شكل المكتب الذي تعمل عليه؟

نشرة يومية تصاحب كوب قهوتك الصباحي. تغنيك عن التصفّح العشوائي لشبكات التواصل، وتختار لك من عوالم الإنترنت؛ لتبقيك قريبًا من المستجدات، بعيدًا عن جوالك بقية اليوم.