ما الذي يعنيه سيناريو تحوُّل أحلامنا إلى ميمز! 😴

كيف لما هو مكتوب في منشور واحد أن يتسبب بعدوى جماعية في عقولنا؟

برّأت دراسة جديدة الضوء الأزرق المنبعث من جوالك من تهمة التسبب بأرقك ليلًا، وألقت باللائمة على المذنب الحقيقي في حرمانك من النوم ألا وهو: 

الإيميل الذي تقرأه من جوالك وأنت في الفراش ويذكرك بدنو الموعد النهائي لتسليم مهامك. 😰🕴🏻  

وبما أننا في الأسبوع ما قبل العيد، وكل مدير سيشحذ أصابعه استعدادًا لطباعة الإيميل التذكيري بتنفيذ كل مهامك قبل الإجازة، وفوقها مهام أول يومين ما بعد العيد، ننصحك بألا تفتح إيميلك على الأقل قبل ثلاث ساعات من نومك. 😌


النمر في الأحلام / Imran Creative
النمر في الأحلام / Imran Creative

ما الذي يعنيه سيناريو تحوُّل أحلامنا إلى ميمز! 

إيمان أسعد

في 28 مايو هذا العام، شارك أحدهم منشورًا في إكس يقول فيه: «النمر الذي رأيته في أحلامي البارحة.» وأرفق مع المنشور رسمةً لنمر رسمها بيده. المنشور حتى لحظة كتابة هذه التدوينة نال 93 مليون مشاهدة، 266 ألف إعجاب، 34 ألف إعادة نشر ونحو 6 آلاف اقتباس. أغلب الاقتباسات أعاد فيها المستخدمون رسم النمر في تنويعات تتفق مع أسلوبهم الفني، مع الاحتفاظ إلى حد كبير بهيئة النمر الأصلي الذي رآه الفنان في حلمه بشكل عشوائي قبل أن يتحول إلى «ميم» فنّي.

عرفت بهذا المنشور من خلال تك توك. واللافت للانتباه أنَّ منشور النمر قد يجيب عن تساؤل كل من شاهد فلم «دريم سيناريو» (Dream Scenario) لنيكولاس كيج، والذي شاهدته أنا خلال نهاية الأسبوع. تدور قصة الفلم حول بروفيسور في الجامعة -بول ماثيوز- رجل باهت يتوق إلى نيل شهرة علمية عوض قضاء حياته شخصًا عاديًّا مخفيًّا عن أعين الجميع واهتمامهم وذاكرتهم. فجأة، يبدأ الناس يحلمون به، الأغراب والمعارف على حد سواء؛ يكتفي فقط بالمرور في حلمهم ولا يفعل شيئًا ضمن الأحداث.

فجأة ينال ماثيوز شهرة غير مسبوقة؛ الجميع يود التصوير معه، ويبدأ ينال محاسن الشهرة من إعلانات ورعاية ومعجبات. ثم فجأة، ينقلب الناس ضده لأنه بدأ يؤذيهم في أحلامهم بأفعال بشعة إلى حد أصبحوا مرعوبين منه في الواقع.

رغم غرابة السيناريو لكن الفكرة هي بمنتهى الواقعية في عصر التواصل الاجتماعي: شخص ينال شهرة وإعجابًا دون فعل شيء يستحق به هذه الشهرة، بعدها يتعرض إلى موجة الكراهية و«الكنسلة» دون التعرض بأذى حقيقي لأي شخص. لكن التساؤل الذي لا يجيب عنه الفلم: من أول شخص حلم بالبروفيسور؟ وكيف انتشر؟

ربما أحد معارفه من الماضي، أو غريب رأى صورته في مكان ما، نام وحلم به، ثم شارك حلمه في إكس مثلًا مع الصورة. لم ينل المنشور الأول ملايين المشاهدات، لكن شيئًا فشيئًا بدأ ينتشر في اللاوعي الجماعي الذي تتشاركه البشرية في منصات التواصل. فكِّر بها بسياق فيروس كورونا: إلى الآن لا نعرف يقينًا من المصاب الأول (احتمال نعرف قريبًا)، ولا نعرف سلسلة الإصابات الأولى التي منها غزا البشرية.

تصوَّر الآن كيف لهذا السيناريو أن يطبَّق على الأفكار بدل الأحلام، كيف لما هو مكتوب في منشور واحد أن يتسبب بعدوى جماعية في عقولنا فنفكر بالشيء ذاته، حتى إن لم تكن فكرتنا مطابقة مئة بالمئة للفكرة الأصلية، لكن تظل تنويعة عليها تتفق مع أسلوبنا وإن كانت في الحقيقة لا تختلف البتة عنها.

خاطر فلسفي سريع يتضمن حرقًا لنهاية الفلم🏃🏻‍♂️💭

بعد تعرض ماثيوز للاعتداء والمطالبات بفصله من الجامعة وطرده من الأماكن العامة، يحاول تهدئة موجة العنف ضده بنشر اعتذار عاطفي بكائي على منصات التواصل، لكن الاعتذار لا يشفع له بل يزيد حدة الهجوم. تعرُّضه حقيقةً لشخص بالأذى، يليه فورًا قراره نفي نفسه عن جامعته وعائلته ومدينته هو الشيء الوحيد الذي أوقف الموجة ضده، بل أوقف أيضًا ظاهرة الأحلام.

تذكّرني هذه النهاية بنظرية «الرغبة المستنسخة» (mimetic desire) لرينيه جيرار في سياق تفسيره قصة أوديب (صاحب العقدة ما غيره). حين عمَّ الوباء مدينة أوديب التي كان ملكًا عليها، اتفق الناس على أنه هو السبب بعدما انكشفت حقيقة ارتكابه خطيئة قتل أبيه والزواج من أمه. في هذه الحالة، نلاحظ أنَّ التركيز الجمعي منصب على ذنب شخصي لا علاقة له حقيقةً بمعرفة سبب الوباء ولا علاجه.

ويقول جيرار إنَّ اعتذار أوديب عن ذنبه ما كان ليهدّئ الناس لأنَّ الناس (الذين تحولوا هذه اللحظة إلى غوغاء تحت تأثير استنساخ فكرة الذنب) لا يريدون أي اعتذار بل يريدون من أوديب أن يكون «كبش فداء»، بمعنى يريدون منه أن يؤذي نفسه لكي يفرّغوا أنفسهم من فورة الغضب والخوف التي يشعرون بها تجاه الوباء. وأيضًا لأنَّ ثمة حقدًا خفيًّا يجمعهم ضد أوديب الذي أصبح ملكًا بعدما كان مجرد رجل عادي، والفرصة حانت للقضاء عليه دون أي رادع أخلاقي بعدما حوّل الناس مهمة الهجوم عليه إلى مهمة أخلاقية. 

ومثلما حلَّ الوباء فجأة، انجلى الوباء فجأة عن المدينة بعدما فقأ أوديب عينيه ونفى نفسه عن ملكه وعائلته ومدينته.

النظرية نفسها يسقطها جيرار على شخصيات من التاريخ -قبل آلاف السنين من وجود منصات التواصل- كانت أيضًا مثار إعجاب جمعي هائل ثم فجأة باتت عرضة لهجوم جماعي لا يرحم. في كل تلك الحالات كانت ثمة رغبة مستنسخة انتشرت بين الناس مثل العدوى المرضية، تمامًا مثلما انتشر النمر الذي رآه أحدهم في أحلامه. 


فاصل ⏸️


خبر وأكثر 🔍📰

الحمض النووي / Giphy
الحمض النووي / Giphy

محرك بحث متخصص في الجينات! 

  • كشف فريق سويسري عن أداة حسابية جديدة تسمى «ميتاقراف» (MetaGraph) أو -قوقل الجينات- تعمل كمحرك بحث متخصص للحمض النووي وسلاسل البروتين، مما يسهل ويخفض تكلفة البحث في بيانات التسلسل البيولوجي العالمية. 🧬🔍

  • نجح الباحثون في فهرسة 10% من الحمض النووي. وتنظم «ميتاقراف» البيانات وتضغطها لتكون قابلة للبحث، مثل محركات البحث على الإنترنت. يُعَد هذا الإنجاز خطوة كبيرة في فهرسة جميع بيانات التسلسل الجيني المتاحة، ويفيد العديد من المجالات البحثية، مثل اكتشاف الفيروسات الجديدة وتحديد تسلسلات الحمض النووي المرتبطة بالأمراض. 📎🦠

  • توسَّعت مستودعات حفظ بيانات تسلسل الحمض النووي بشكل كبير. فعلى سبيل المثال، تحتوي قاعدة بيانات الأرشيف التسلسلي (SRA) التي يديرها المركز الوطني لمعلومات التقنية الحيوية (NCBI) ومعاهد الصحة الوطنية الأمريكية (NIH) على أكثر من 50 ألف تريليون (50 بيتابايت) من بيانات الكائنات الحية الجينية المختلفة. الأدوات المعلوماتية الحيوية الحالية لا تستطيع معالجة هذا الكم الهائل من البيانات دفعة واحدة. ولذلك، يجب على الباحثين تقليص نطاق البيانات قبل البحث فيها. 📦🤏🏻

  • البداية واعدة مع «ميتاقراف» لتحسين فهرسة بيانات التسلسل الجيني، مما يقلل حجمها ويسهل تحليلها. وسيحقق هذا التطوير ثورة في مجال أبحاث التسلسل الجيني، خاصة في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط. لا تزال بعض التحديات موجودة، مثل سرعة معالجة الفهارس الكبيرة وتمويل المشروع، لكن الباحثين متفائلون بإمكانية التغلب عليها، ويأملون تحفيز مجموعات ومنظمات أكبر للمساهمة في فهرسة بقية التسعين بالمئة من الحمض النووي. 💰🗂️

🌍 المصدر


طلّة العيد 🪄🪞

مسلسل «Bridgerton»
مسلسل «Bridgerton»

تابعتِ مسلسل «بريدجرتون» وأبهرتكِ الأزياء الكلاسيكية، بطبعاتها المزهرة والملونة، والتسريحات بتفاصيلها الأنيقة، وشعرتِ بالإلهام لاقتباس أزياء البطلات في طلّة العيد؟ هنا نصائح تساعدك كيف تقتبسي من أزياء مسلسلاتك وأفلامك المفضلة!  📺👱‍♀️

  • اختاري الشخصية التي يعجبك أسلوبها وتناسب ذوقك، وانتبهي للألوان والأنماط التي تختارينها، وحاولي دمجها مع ما تملكين في خزانة ملابسك. لا تنسي التفاصيل الصغيرة مثل الإكسسوارات والأحذية التي تضفي لمسة فريدة على الإطلالة. 👗🌸

  • انتقي قطعًا تجمع بين ثيمة المسلسل وما يناسب بيئتك ومناسبتك، فليس من الضروري تنفيذ الإطلالة طبق الأصل، بل اختاري قطعة أو طبعة ملائمة للمناسبة والأجواء. بهذه الطريقة ستتألقين بأزياء مستوحاة من شخصية خيالية بلمستك المميزة. ✨👒 

  • كوني جريئة في تجربتك للأزياء: اعتمدي قطعًا لم تفكّري بها من قبل، أو ابتكري طرق مختلفة لارتداء القطعة نفسها بأكثر من شكل، سيساعدك الابتكار على إيجاد ستايلك الخاص، ويساعدك أيضًا على استغلال كل قطعة تملكينها. 🫶🏼 🎀

لو كنت أنا مصممة طلتك في العيد🧚🏻‍♀️

سأنصحك بهذا الفستان الذي يمنحك انعكاس رقيق مستوحى من البطلة «دافني» في «بريدجرتون». وحتى تكتمل الطلّة هنا طريقة تسريحتها الشهيرة. طبعًا إضافة القفاز خطوة اختيارية، لكن يعطي مظهر كلاسيكي يلفت الأنظار أول ما تدخلي وتنوري المكان بطلتك الحلوة. 👸🏻 

🧶 إعداد

إيلاف محمد


لمحات من الويب


قفزة إلى ماضي نشرة أها! 🚀

  • تحمل الإقالة الصامتة نوعًا من عدم الأخلاقية؛ لأنها تسهم في تدمير الثقة الذاتية لدى كثير من الموظفين. ويستغرق التعافي منها وقتًا طويلًا. 🪓

  • العمل عن بعد يثبت كل يوم عدم جدواه. فإن كنت تعمل عن بعد، في مدينة بعيدة عن مقر عملك، جرب خيار اللجوء لمساحة العمل المشتركة. 🙎🏻‍♀️

نشرة أها!نشرة أها!نشرة يومية تصاحب كوب قهوتك الصباحي. تغنيك عن التصفّح العشوائي لشبكات التواصل، وتختار لك من عوالم الإنترنت؛ لتبقيك قريبًا من المستجدات، بعيدًا عن جوالك بقية اليوم.