ما طارت شركة تقنية وارتفعت إلا وقعت
إذا انعدمت الأسباب التسويقية أو انتهت قيمتها انحسر سبب النمو، وبالتالي تنمو الشركة بوتيرة أسرع من أن تستوعب حجم الثوب الجديد الذي ارتدته.



ما طارت شركة تقنية وارتفعت إلا وقعت
هل تذكر عندما قلنا إن سبوتيفاي قد تكون في ورطة؟
أعلنت سبوتيفاي بداية هذا الشهر أنها تخطط لتسريح 1500 من موظفيها في محاولة منها لخفض التكاليف. هذا الخبر ليس الأول ولا الأخير من نوعه؛ فقد تعوَّدنا أن نرى هذه العناوين خصوصًا من جانب الشركات التقنية إذا تطورَّت كما حدث أثناء جائحة كورونا. فقد أقالت كل من فيسبوك وتويتر (إكس حاليًا) وقوقل ومايكروسوفت وغيرها الكثيرَ من موظفيها للسبب ذاته، تقليل التكاليف.
يأتي السؤال هنا: لمَ تقع الشركات التقنية بالذات في هذا المنحدر؟
يوجد سببان لهذه الظاهرة: الأول هو أن الشركات في كثير من الأحيان بالغت في تفاؤلها بنجاحها واستمرارها في النمو، فتضخ مبالغ هائلة للاستثمار، وكلما زاد الاستثمار زاد تقييم الشركة في السوق، وبهذا يبدو لنا ظاهريًا أن الشركة في أحسن حال. تعتمد هذه الاستثمارات على استحداث ميزات جديدة للمنصة أو البرنامج (التوسّع الأفقي)، وتهدف إلى كسب حصةٍ أكبر من السوق المستهدف، ومن ثم تبدأ الشركات بالنمو بوتيرة سريعة على أحد مستويين أو كليهما: الأرباح وحصة السوق المستهدف.
هذا النمو الكبير لم يأتِ لأسباب طبيعية وإنما لأسباب تسويقية. فإذا انعدمت الأسباب التسويقية أو انتهت قيمتها انحسر سبب النمو، وبالتالي تنمو الشركة بوتيرة أسرع من أن تستوعب حجم الثوب الجديد الذي ارتدته.
السبب الثاني يتلخَّص فيما ذكره ماركس براونلي (Marques Brownlee) أو «MKBHD»، أشهر مراجِع تقني على اليوتيوب، والذي يملك أكثر من 18 مليون مشترك في قناته. فقد ذكر في أحد لقاءاته أن أفضل شيء حصل له خلال مسيرته اليوتيوبية أن قناته لم تنمُ بسبب «هبَّة» معينة في «ترند» أو ما شابه مثلما حصل مع كثير من صانعي المحتوى على اليوتيوب وتك توك. وإنما نمت بشكل طبيعي وتدريجي على مدار أربع عشرة سنة.
فترى شخصًا مجهولًا ينتشر اسمه فجأة في جميع أنحاء الإنترنت كانتشار النار في الهشيم بسبب فيديو واحد، مثل فيديو ستيفين هي (Steven He) الذي حصل على أكثر من 56 مليون مشاهدة على اليوتيوب وأصبح «ميمًا» (meme) يتداوله الناس على الإنترنت. بالطبع أتحدث عن فيديو «emotional damage»، وبالمقارنة مع آخر فيديو نشره ستيفن، فقد حصل الأخير على 1.6 مليون مشاهدة فقط.
يقول براونلي إننا لا نفهم حتى الآن كيف يمكن لهذه الفيديوهات أن تنتشر بهذه العشوائية؛ فعوامل انتشارها أكثر من أن نحيط بها في سبب أو سببين فقط. فيتوهَّمُ صانعُ المحتوى أن هنالك خلطة سرية في هذا الفيديو، ويحاول مرارًا تكرار ما فعله من قبل على أمل تحقيق ما حققه من نجاح باهر، ولكن دون فائدة تُذكر.
نرى مؤخرًا حالة شبيهة بهذه الهبَّة في المنصة التي أطلقتها شركة مِتا وهي «ثريدز». فقد ذكرت تقارير أن المنصة خسرت ما يفوق 80% من مستخدميها النشطين بعد أن حققت رقمًا قياسيًا بكسب 70 مليون مستخدم في يومها الأول فقط!
والآن بات واضحًا أنْ ليس كل ما يلمعُ ذَهَبًا؛ فحتى لو كانت الشركات التقنية تحقق أرقامًا عالية من ناحية الأرباح وعدد المستخدمين، لا يدل هذا الشيء على أنها في حالة صحية تحديدًا، بل علينا أن نقيِّم قدرتها على الحفاظ على هذا النمو، وجعله شيئًا طبيعيًا من نشاطها.
خبر وأكثر 🔍 📰

لاعب شطرنج عادي يصبح أهم مؤثري اللعبة في يوتيوب!
القصة بدأت مع الحجر الصحي. في أثناء الجائحة، بدأ الأمريكي الروسي ليفي روزمان ينشر مقاطع يوتيوب قصيرة مدتها نصف ساعة لتعليم الشطرنج، ويعرض في بث حيّ على «تويتش» منافساته ضد روبوت ينعته بالمعتوه ويُدعى «مارتن» على تطبيق (chess.com). وقد بلغت مشاهدات إحدى مبارياته ضد مارتن 11 مليون مشاهدة. ♟️🫳🏻
الجمهور متعطش للمزيد. بحلول صيف 2021 بلغ مشتركو قناة روزمان «gothamchess» مليون مشترك، وفي هذا العام ارتفع العدد إلى 4 ملايين، مع إجمالي مشاهدات يقارب المليارين. وقد استغل روزمان نجاح مسلسل «the queen’s gambit» وزيادة شعبية اللعبة في فترة الحجر الصحي وبعض فضائح لاعبي الشطرنج العالميين لصالحه. 🤯👸🏻
متابعون لأجل الكاريزما. من السهل تفسير نجاح هيكارو ناكامورا في يوتيوب، لأنه ببساطة أحد لاعبي الشطرنج الأعلى تصنيفًا في التاريخ. في المقابل، يتمتع روزمان المصنف رقم 6689 على مستوى العالم، بالكاريزما التي في عالم التواصل الاجتماعي لا تقل قيمةً عن الموهبة والتصنيفات، بل تجعله يتفوق على ناكامورا. 🤩📺
فشله في السعي إلى الأستاذية فتح له باب التعليق. حاول روزمان الوصول إلى درجة الأستاذية، لكن كادت متطلباتها المرهقة من دراسة يومية لثمان ساعات وتحمل التوتُّر في المنافسات أن تودي به إلى انهيار عصبي. وأدرك بعدها أن شغفه الحقيقي هو في التعليق على اللعبة والحديث عنها وتعليمها. 🚪🎤
شعبية روزمان ترفع شعبية الشطرنج. ساهم روزمان وقناته التعليمية بنمو اللعبة عالميًا، فاحتل موقع (chess.com) المركز الأول بين تطبيقات الألعاب المجانية على متجر أبل مطلع هذا العام. وتضاعفت عضوية الموقع ثلاث مرات منذ الوباء لتصل إلى أكثر من 153 مليونًا. كما بلغ عدد من يلعب الشطرنج بانتظام 605 ملايين شخص حول العالم، الأعلى في التاريخ. ورغم وجود آلاف اللاعبين الأشطر من روزمان، إلا أنه بلا منازع أشهر مشاهير الشطرنج! 🤴🏻♟️
🌍 المصدر
The New York Times
‘starting soon, nerds’: levy rozman wants to teach you chess
شبَّاك منوِّر 🖼️

كان لدى أهل «ويلز» تقليدٌ عتيق. متى توفي أحد أفراد العائلة، يوضَع نعشه قبل دفنه خارج عتبة باب البيت، وإلى جانب الباب سلَّة من الخبز. كلَّما مرَّ أحد، فقير أو مسكين أو جار أو عابر سبيل، يناوله قريب الفقيد رغيف خبز، ويتعمَّد أن يمرر يده أعلى النعش حتى يُحسَب الرغيف من أعمال الميت ويمنح روحه الطمأنينة.
في كتاب «الهديَّة» (the gift)، يفتتح لويس هايد فصل «العمل من منطلق الامتنان» بهذا التقليد. لا ليتحدَّث عن التصدق عن روح الميت، بل لكي يعرِّف القارئ إلى ما يسميه «هدايا العتبة».
يقول هايد إننا قبل الموت الكبير، نموت ميتات صغيرة، وهذا الموت الصغير هو حين ننتقل من صورة قديمة لأنفسنا إلى صورة جديدة مختلفة، أشبه بما يحدث نهاية كل عام لدى وقوفنا على «عتبة» العام الجديد، حين نقرر أنَّنا سنكون أفضل ونضع الخطط لتحقيق ذلك، لكن «صورتنا» القديمة تطاردنا وسرعان ما ننتكس إليها. لكن حتى تمنحك الحياة هدية التحوُّل الناجح، يقول هايد، لا بد أن تبادر أنت إلى منح الحياة هدايا من عندك.
هذه الهدايا هي الامتنان، العطف، الالتزام بمسعاك وعملك، التخلي عن الطباع السيئة، الطيبة مع نفسك والآخرين، وأيضًا الصدقة، إذ يقول إنَّ للصدقة بالمال والطعام قوة تبارك انتقال الإنسان وتقيه شرَّ «العتبة».
نحن المسلمون ولله الحمد تربَّينا على فضيلة الصدقة عن روح الميت وعن أنفسنا وأهلنا عملًا بقول رسولنا الكريم سيدنا محمد صلَّى الله عليه وسلَّم «فاتقُّوا النار ولو بشقِّ تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة.» ❤️🙏🏻
🧶 المصدر
إيمان أسعد
لمحات من الويب
كيف يتعمَّد فلم «ونكا» السخرية من الأشخاص قصار القامة.
بإمكانك الآن أرشفة محادثاتك مع «تشات جي بي تي».
إيش تحب في فلسطين؟
قفزة إلى ماضي نشرة أها! 🚀
الإسراف المادي يعني أن تصرف الأموال في أمور ليست ضرورية، أو في أشياء ضرورية غير مستخدمة تتحول فيما بعد لما نسميه «الهدر». 🛒
تعد الخبرة في سيرتك الذاتية هي أحد الجوانب التي تميزك في الدراسات العليا، بل قد تزيد من احتمالية قبولك في بعض برامج الدراسات العليا. 🎓


نشرة يومية تصاحب كوب قهوتك الصباحي. تغنيك عن التصفّح العشوائي لشبكات التواصل، وتختار لك من عوالم الإنترنت؛ لتبقيك قريبًا من المستجدات، بعيدًا عن جوالك بقية اليوم.