سماعة تسليك وتحافظ على بيئتك

في حين نعيش اليوم في خضم أزمات جدالات الطاقة المتجددة، تثبت لنا سماعة أديداس أن الإبداع التصنيعي لا يتعارض مع الحفاظ على البيئة.

سماعة بيئية / عمران

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

* تعبّر النشرات البريدية عن آراء كتّابها، ولا تمثل رأي ثمانية.
18 ديسمبر، 2022

في أوج الحقبة التي انتهجت فيها شركات الإلكترونيات سياسة «التقادم المخطط له»، أي صنع الأجهزة بعمر افتراضي محدد لتجبر الناس على المزيد من الاستهلاك، ضربت أديداس أكثر من عصفور بحجر سماعاتها الجديدة، في سبيل تقويض هذه السياسة وما انبنى عليها. فليس الأمر أن 87% من البلاستيك فيها معاد تدويره، ولا أنها تُشحن باستخدام الطاقة الشمسية دون حاجة إلى الأسلاك، بل أنها صُمِّمت بوعي لتعيش عمرًا أطول وباستهلاك أقل.

وتأتي هذه السماعة في الوقت نفسه الذي خضعت فيه شركة أبل لاشتراطات الاتحاد الأوربي، بحيث صار لزامًا عليها تحويل منفذ شحن الآيفون إلى (USB-C) على غرار هواتف الشركات الأخرى، وذلك في سبيل توحيد المقاييس. ولا شك أن ذلك صفعة لأبل التي لم تكتفِ بمنفذها الخاص فحسب، بل أثارت الضجة قبل بضع سنين عندما قررت أيضًا إزالة الشاحن والسماعات من علب هواتفها الجديدة بهدف حماية البيئة، وعندما صعّبت إصلاح هواتفها خارج نطاق محالِّها المعتمدة.

خبرٌ مثل خبر أديداس ينعش آمال المستخدمين الذين ضاقوا ذرعًا بمختلف الحيل الاستهلاكية، والذين لا يهمهم سوى اقتناء منتج ذي جودة عالية يدوم طويلًا دون قلق الحاجة إلى تغييره قريبًا. بل إن هنالك من أنشأ صفحات مخصصة للمنتجات التي تدوم مدى الحياة احتفاءً بذلك وتسويقًا لجودتها العالية. وهذا يعني -بنظرهم على الأقل- أن الشركات تهتم فعلًا بأن تكسب زبائنها من خلال جودة منتجاتها، لا من خلال الانخراط في موجة الاستهلاك.

كذلك يعطي هذا الخبر في الوقت نفسه بصيصًا من الأمل. ففي حين نعيش اليوم في خضم أزمات الطاقة المختلفة وجدالات الطاقة المتجددة، تثبت لنا سماعة أديداس أن الإبداع التصنيعي لا يتعارض مع الحفاظ على البيئة. فما المنطقي أكثر من وجود سماعات تُمكِّن ممارسي المشي والجري من الاستمتاع بهواياتهم، دون القلق بشأن نفاد شحن السماعة؟


مقالات أخرى من نشرة أها!
24 يناير، 2022

عزلة سوشال ميديائية

نصل مرحلة الاستياء من انغماسنا في وسائل التواصل الاجتماعي فنقرر اعتزالها مؤقتًا، لكن سرعان ما سنكتشف مدى تغلغل «السوشال ميديا» في ذواتنا.

حسين الإسماعيل
13 يناير، 2022

تويتر يقلِّد عين حائل

بعد أن كانت وسيطًا محايدًا، تخطو منصات ميتا وتويتر وقوقل نحو تحمُّل مسؤولية مجتمعية، لكن إلى أي حد سيقبل عملاء تلك المنصات بهذا التحوُّل؟

مازن العتيبي
27 سبتمبر، 2022

لماذا نحتاج إلى بعض الأوهام؟

تمسُّكنا بالأوهام شكلٌ من أشكال استحضار الصبر. نتدرب من خلاله على الإمساك بالطرق الطويلة التي توصلنا إلى نتائج غير متوقعة.

أحمد مشرف
19 أكتوبر، 2022

أنت ناجح ولست محتالًا

«متلازمة المحتال» نمطٌ نفسي يشكّك الفرد في مهاراته، ورغم كفاءته وتحقيقه للعديد من الإنجازات في حياته إلا أنه ينسب نجاحه إلى الحظ.

بثينة الهذلول
16 مارس، 2022

أنت عدوّ أبل

العقوبات على روسيا ستقودها للتفكير جديًا في إنشاء نظام تشغيل خاص بها. وقد تسوّقه للعالم كمنافس جديد للنظامين الأميركيين والنظام الصيني.

أنس الرتوعي
22 سبتمبر، 2022

لماذا تصرف مئة ريال في محلات «أبو ريالين»؟

نجاح محلات «أبو ريالين» يثبت لنا أن التسويق وفهم طرق الزبائن في الشراء يمكّنك من بيع أي شيء، ولو كانت «قراشيع» عديمة الفائدة.

أنس الرتوعي