لماذا المكتبة العامة أفضل بيئة إبداعية؟

المكتبة بيئة توفّر كل ما أحتاج إليه: إنترنت جيد، ومقابس لشحن الأجهزة، والهدوء. والعنصر الأهم من كل ذلك وجود «موعد نهائي».

المكتبة والفكر الإبداعي / عمران

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

* تعبّر النشرات البريدية عن آراء كتّابها، ولا تمثل رأي ثمانية.
7 ديسمبر، 2022

بحلول نوفمبر 2022، أكملت سنتين من الكتابة مع ثمانية؛ أكثر من ثلاثين مقالة وتدوينة جعلتني أفتح صفحةً فارغةً من دفتري لأتساءل: عمَّ سأكتب هذا الشهر؟ 

توصّلت إلى حلول عدّة لمواجهة هذا التحدي، مثل: كتابة قائمة طويلة من المراجع والأفكار في تطبيق الملاحظات، وتشغيل مقطع «ادرس معي» حين البدء في الكتابة حتى أركّز ولا أتهرّب منها.

لكنني لا أزال أنظر إلى قائمتي أحيانًا بعدم اقتناع؛ فعلى الرغم من وضع مجموعة من الأفكار، أجد أن القائمة قد لا تحوي ما يُلهمني، وهنا يأتي دور الارتجال والأفكار التي تكون وليدة اللحظة.

وجدتُ أن الأفكار لا تأتي تحت الضغط أبدًا، فمقطع «ادرس معي» الذي ينبّهني كل خمس وعشرين دقيقة لا يولّد فكرة جديدة. وكل ما أقدر عليه حينه هو الشعور بالقلق، والتحديق إلى صفحة بيضاء على مستندات قوقل. 

إذ تتشكل العملية الإبداعية من تواصل شبكتين مهمتين في الدماغ؛ أولاهما: شبكة الوضع الافتراضي، التي تتنشّط حينما يُترك الدماغ حرًّا ليركّز على أفكاره الداخلية لا العالم الخارجي. والثانية: شبكة التحكّم التنفيذية، التي تُدير المهام المعرفية كالتركيز وتنظيم الأفكار. 

فالجزء الأول من العملية الإبداعية يكمن في كسر الروتين وترك الدماغ ليفكّر كما يشاء. واكتشفتُ أن المشي إلى مكتبة الجامعة أداة رائعة لتحقيق ذلك. فالمشي في الهواء الطلق بالقرب من الطبيعة يُساهم في توليد الإبداع والتخفيف من أعراض القلق. 

وبما أنَّ زيارة مكتبة الجامعة تتطلب مني قيادة السيارة أولًا، ثم المشي بجانب مناطق خضراء باتجاه المكتبة، فهي لا تنشّط شبكة الوضع الافتراضي فحسب لآتي بأفكار جديدة، بل تهيّئ للمرحلة الثانية من العملية الإبداعية أيضًا، وهي تنظيم تلك الأفكار لتخرج منها تدوينة تستحق قراءتك. 

فالمكتبة بيئة توفّر كل ما أحتاج إليه: إنترنت جيد، ومقابس لشحن الأجهزة، والهدوء. والعنصر الأهم من كل ذلك وجود «موعد نهائي»؛ فالمكتبة تُغلق أبوابها الساعة الرابعة مساءً؛ ما يجعلني أستعجل قليلًا في إنجاز المهام. فعلى الرغم من توفر كل احتياجاتي في البيت، أجد أن الإنجاز في المكتبة أفضل

تظل العتبة الكبرى والأخيرة في الكتابة: الإيمان المخلص بالفكرة نفسها. فكل فكرة تبدو ساذجةً في عين الكاتب إلى أن تصل إلى القارئ ويُعجَب بها. وخروجي من المنزل إلى المكتبة خطوتي الأولى في الانتصار على التردد والمماطلة، وهما ما تدعو إليه «متلازمة المحتال» أساسًا. وبإجبار نفسي على القيام بأمر أتردد فيه، تتراجع المتلازمة بصمت من حيث جاءت، وأواصل كتابة المقالات في ثمانية.


مقالات أخرى من نشرة أها!
19 يناير، 2022

اللّعب على عواطفنا

تخدع ألعاب الواقع الافتراضي عقولنا نحو تصديق السيناريو المفترض لأحداثها. لكن ماذا لو تجاوز الإقناع ساحة اللعب إلى توجُّهنا في اتخاذ موقف؟

أنس الرتوعي
2 فبراير، 2022

مزاجيَّة التقييم الرقمي

انحسرت الجائحة، وما زلت أفضّل التواصل مع زملائي في العمل عن بعد رغم وجودنا في الشركة. فهل اعتدنا مع التواصل الرقميّ على الانفصال عن بعضنا؟

أنس الرتوعي
16 فبراير، 2022

التطبيق يغنيك عن الطبيب

مع التوسع في استخدام التطبيقات الطبيَّة، سيُمكِّن الطب الاتصالي الطبيب من اختصار وقت الموعد، وبالتالي تقليل الوقت المهدر عليه وعلى المريض.

أنس الرتوعي
23 يناير، 2022

موت المؤلف بالضربة القاضية

حتى تحافظ منصات المشاهدة على أرباحها الخيالية، وتضاعف إنتاجها بمحتوى جديد يحافظ على اهتمام المشاهد واشتراكه، لن يعود المؤلف البشري كافيًا.

أشرف فقيه
11 يناير، 2022

مهووسة بالأخبار السلبية

الإلمام بالعالم حولنا نعمة، الا أنّ هوس تصفّح الأخبار السلبية والانغماس في المحزن منها لا يساعدنا على التعامل مع واقعنا بصورةٍ أفضل.

رويحة عبدالرب
20 يوليو، 2022

هل شعرت بلسعة التضخم؟

صحيح، لدينا تضخم، وربما تشعر في بداية الأمر أنَّ الرقم -المنخفض نسبيًّا مقارنة بالتضخم الأوربي والأميركي- غير متسق مع ما تراه في يومك.

تركي القحطاني