الإعلان الأكبر يراقبك!

قد تتخلل مسلسلات المستقبل إعلاناتٌ موجهةٌ لنا شخصيًا ونُجبَر على مشاهدتها بسبب وقوع أعيننا صدفةً على غرضٍ ما في البرنامج الذي كنا نتابعه.

الإعلانات تستهدفك / Jenna Arts

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

10 مايو، 2022

في سبتمبر عام 2019، أعلنت شركة «موفي باس» (MoviePass) إغلاق أبوابها بعد نحو سنتين من تدشينها. وبُنيَ أنموذج الشركة التشغيليّ كالتالي: مقابل اشتراك شهري (9.95 دولارًا) يشاهد المشترك فلم يوميًا عن طريق أكثر من ثلاثين ألف صالة عرض في أرجاء أميركا. وبما أنَّ متوسط قيمة تذكرة السينما هناك يفوق التسعة دولارات بقليل، فقد بدا العرض مغريًا.

بغض النظر عن الاعتقاد السائد آنذاك أنَّ اشتراك «موفي باس» سيصبح مثل اشتراكات الأندية الرياضية -حيث يتحمس الأفراد في بادئ الأمر قبل الانقطاع عن الذهاب- فقد كان جليًا أنَّ الخسائر التي تتكبدها الشركة في سبيل بناء قاعدة مستخدمين مخلصين غير قابلة للاستمرار طويلًا. لكن أرباح المستقبل كانت كفيلة بتأخير الفشل المحتوم، حتى أعلنت الشركة رسميًا إخفاقها.

في فبراير أعلنت الشركة عودتها إلى الساحة. تغيَّر أنموذجها قليلًا، وصارت تطبيقًا بمبلغ اشتراك شهري يتيح للمشتركين عددًا من النقاط تحكم آلية مشاهدة الأفلام. لكنها عادت أيضًا بخاصيةٍ مقلقة: إذا عرضت «موفي باس» إعلانًا على شاشة هاتفك، ستستخدم تقنيات التعرف على الوجوه من أجل مراقبة تحركات عينيك. ومتى توقفت عن النظر إلى الشاشة أثناء عرض الإعلان، سيتوقف بدوره حتى تعاود النظر للشاشة ومشاهدته.

ليست هذه المرة الأولى التي يُراد جعل الإعلانات فيها تفاعلية. فقد سبقتها براءة اختراع شركة سوني التي تجعل من إعلانات التلفاز لعبةً يضطر المشاهدون معها إلى التحرك أمام الشاشة والتكلم معها لأجل الاستمرار في مشاهدة البرامج. 

لكننا حتى الآن امتلكنا وسيلة مقاومة تتمثَّل في رفضنا مشاهدة ما نُجبر على مشاهدته. فحتى لو عرض يوتيوب أو هولو أو تويتش أو غيرهم إعلانًا أثناء مشاهدتنا لبرنامجٍ ما، دائمًا ما امتلكنا خيار تجاهله ريثما ينتهي.

لكن ما أعلنته «موفي باس» خطوةٌ تستهدف إرادتنا الحرة في الرفض إذا ما أردنا الاستمرار في المشاهدة. وفي حين أننا ما زلنا نمتلك الخيار -نظريًا- في رفض المشاهدة من الأساس، فهذا التوظيف لتقنيات التعرف على تحركات العين يفتح باب التساؤلات عن مآلاته. ومن يدري، قد تتخلل مسلسلات وبرامج المستقبل إعلاناتٌ موجهةٌ لنا شخصيًا بسبب وقوع أعيننا صدفةً على غرضٍ ما في البرنامج الذي كنا نشاهده.


مقالات أخرى من نشرة أها!
16 مارس، 2022

أنت عدوّ أبل

العقوبات على روسيا ستقودها للتفكير جديًا في إنشاء نظام تشغيل خاص بها. وقد تسوّقه للعالم كمنافس جديد للنظامين الأميركيين والنظام الصيني.

أنس الرتوعي
11 مايو، 2022

ماذا لو اختفت اليوم شبكات التواصل؟

تسيطر شبكات التواصل على يوميات حياتنا، ويجادل البعض أنَّها شرٌّ لا بد منه حرمنا السعادة، فماذا سيحل بنا إن اختفت تلك الشبكات اليوم؟

أشرف فقيه
12 أبريل، 2022

النبات الروبوت

مع أننا نستشهد بخضرة الزرع كرمز لنقيض حضارتنا الصناعية، إلا أن إخوتنا النباتات ليسوا بمعزل عن أفكار العلماء وخططهم.

أشرف فقيه
3 فبراير، 2022

صُنع في الذاكرة

لا يمر يوم دون التقاطنا صور توثق لحظاتنا بأدق التفاصيل خوفًا من النسيان. لكن حتى تتشكل الذاكرة عاطفيًّا لدينا نحتاج إلى نسيان التفاصيل.

إيمان أسعد
25 يناير، 2022

بين ميزاني ودوائر أبل

منذ اقتنيت ساعة أبل وأنا سعيد بإقفالي دوائرها الحركيَّة بنجاح. لكن ما لم تخبرني به ساعتي أنَّ الرقم الأهم على ميزاني لا يعتمد عليها.

ثمود بن محفوظ
27 مارس، 2022

هل يحتفل أبناؤك بالهالوين؟

الحلول التقنية لا تصلح هنا. عليك أن «تربي عيالك» وتتحول إلى الفلتر الذي يمنع عنهم الغث والسمين، وإلا احتفلت بالهالوين كل عام مع أحفادك.

ثمود بن محفوظ