وما الحياة سوى سعرات حرارية

العامل الرئيس في تحسين أسلوب حياتي عمومًا كان مُدركات الدائرة الحمراء في ساعة أبل والسعرات المستترة من حولي.

تجاهل الأطعمة المغرية / Gracia Lam

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

* تعبّر النشرات البريدية عن آراء كتّابها، ولا تمثل رأي ثمانية.
6 أبريل، 2022

في حين كان ثمود يغلق دوائر ساعته الذكية، كنت أفعل الشيء نفسه. منكبًا بالتحديد على إغلاق الدائرة الحمراء ومضاعفة رقم السعرات الحرارية التي أحرقها يوميًا. 

لم أكن جديد عهدٍ على توثيقِ ما أمارسه، ولطالما حاولتُ تكوين سجل يمكنني العودة له وقتما استدعى الأمر إعادة التأمل فيما أنجزتُ وكيف أنجزته. لذا فاقتناء ساعة أبل كان بالنسبة لي خطوة ضرورية في متابعة حرق السعرات أثناء ممارستي لمختلف الأنشطة، لا سيما وأنَّ إنقاص وزني (أو نسبة الدهون فيه على الأقل) كان غايةً رئيسة.

لكن ما لم أدركه في بادئ الأمر هي الكيفية التي ساهمت بها هذه الدائرة الحمراء في إعادة صياغة الحياة من حولي. ذلك أن اقتنائي للساعة صادف إعلان هيئة الدواء والغذاء بإلزام المطاعم والمقاهي بعرض السعرات الحرارية لوجباتهم ومشروباتهم. كما صادف استعمالي لتطبيق «ماي فِتنس بال» (MyFitnessPal) في توثيق ما أتناوله من أطعمة ومتابعة «المايكروز» المصاحبة لها. حينها أدركتُ اكتمال هيمنة السعرات الحرارية على أسلوب حياتي.

فتناول وجبة برگر وبطاطا مقلية صار يعني بالنسبة لي ساعةً ونصف من لعب الكرة. وتناول قطعة من الدونات يعني ركوب الدراجة المنزلية لأربعين دقيقةً على الأقل. بل إنَّ تحفيز عملية الأيضِ بحد ذاتها بات أحد الأهداف الرئيسة لممارستي التمارين بصالة الحديد. 

ولما قررتُ تحسين نظامي الغذائي، فأول ما لجأتُ إليه التطبيقات من قبيل «بالانس أون ديماند» (balance on demand). فهي تساعد في الحصول على وصفات أطعمةٍ تتناسب مع ما أسعى له من وجباتٍ لذيذة لا تتجاوز سعراتها ما أحتاجه، سواء من ناحية مجموعها أو توزيعها المايكروي.

والحقيقة أني حين أتأمل تسلسل الأحداث هذا، أجد أن العامل الرئيس في تحسين أسلوب حياتي عمومًا لم يكن ما هو متداولٌ عن أضرارِ بعض الأطعمة ولا فوائد الرياضة في المقام الأول، بل مُدركات هذه الدائرة الحمراء والسعرات المستترة من حولي.

لذا أترقب بفارغ الصبر اليوم الذي تُبتكر فيه نظارة تعرض سعرات كل غرضٍ بمجرد النظر إليه. حينها، ستهوي آخر حجج كسلي وتمدُّد كرشتي. 


مقالات أخرى من نشرة أها!
11 سبتمبر، 2022

صوتنا يتقمص الميمز

نحن نستعير أصوات الآخرين المميزة لنعبّر عن عاطفة ما بأسلوب مُضحك يقربنا من الناس، أو حتى نهوّن على أنفسنا في مواقف صعبة أو مزعجة.

رويحة عبدالرب
10 يناير، 2022

الموظف السحّيب على لينكدإن

ثقافة لينكدإن التي تقدّس كل ما يمكن إضافته للسيرة الذاتية، جعلت الحياة الوظيفية وتفرعاتها أولوية «طبيعية» عند الموظف يرتب حياته وفقها.

حسين الإسماعيل
21 مارس، 2022

لا تنظروا جهة الموت

إن الكارثة -الموت- آت لا محالة بفعل نيزك أو أزمة قلبية أو قشرة موز. فلماذا نجح فلم «لا تنظروا للأعلى» في تعليقنا بأحداثه؟

أشرف فقيه
4 يناير، 2022

حتى تواصل أدمغتنا الجري

عادت أدمغتنا للتعلُّم المستمر، لا التعلُّم فقط عن البتكوين وتسلا، بل حتى التعلُّم الاجتماعي، والتعلُّم المهاريّ لاستخدام التطبيقات. كأننا عدنا إلى المدرسة!

إيمان أسعد
30 يناير، 2022

احذف تطبيق الأسهم من جوَّالك

بعد إحباط تجاربي الأولى مع الأسهم، اتجهت إلى معرفة سر أسطورة الاستثمار في الأسهم وارن بافيت، والسر بسيط لكن قد يراه الكثير صعب التنفيذ.

تركي القحطاني
17 يوليو، 2022

التجلي لا يحقق الأمنيات

لا أُنكر أن بعض مفاهيم تطوير الذات فعّالة، مثل تغيير عاداتنا للأفضل. لكن ذلك لا يعني أن مجرد تفكّري في سيارة سيجعلها تتجلَّى.

رويحة عبدالرب