بين ميزاني ودوائر أبل

منذ اقتنيت ساعة أبل وأنا سعيد بإقفالي دوائرها الحركيَّة بنجاح. لكن ما لم تخبرني به ساعتي أنَّ الرقم الأهم على ميزاني لا يعتمد عليها.

تحويل التمرين إلى لعبة / Brittany England

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

* تعبّر النشرات البريدية عن آراء كتّابها، ولا تمثل رأي ثمانية.
25 يناير، 2022

حين اقتنيت ساعة أبل ظننت أنها ستساعدني على فقدان الوزن ورفع مستوى لياقتي. لكن بدل أن ينخفض الرقم على الميزان أخذ في التزايد. ورغم التنبيهات التي تخبرني بروعتي كلما أقفلتُ دوائر الحركة والوقوف والتمرين، إلا أن لياقتي لم تتحسن. وصعود درج العمارة التي يسكنها أهلي أصبح أصعب (أو لعلَّ العمر هو السبب 🤔).

ككل البدايات كانت ساعة أبل مصدر إلهام ومتعة. تنبيهات لا تنفك عن الظهور كل بضع ساعات تطلب مني الوقوف لمدة دقيقة أو التحرك قليلًا لأنَّ دائرة الحركة العادية لم تكتمل. وأصبح سعيدًا كلما أضفت رقمًا إلى دوائر الساعة الملونة. لكن إنجازاتي ما كانت إلا وهم.

وتأكَّد هذا الوهم بعد أشهر من محاولة الالتزام بتعليمات الساعة قدر الإمكان. حاولت التركيز على رفع أرقام الإنجاز، لكن لم ألحظ أي أثر والكرش «هو هو». ثم تنبهت إلى إهمال أهم جزء في معادلة اللياقة وفقدان الوزن…«الطعام».

لم تخبرني ساعتي بأن أقلل من السكريات وأتجنب وجبات ما قبل النوم، ولم تعطِ أي نصائح عن النظام الغذائي.

وحين راجعت خدمة «فتنس بلس» (Fitness+) المدفوعة على موقع أبل والتي أُطلقت مؤخرًا، لم أجد أي ذكر أو تشجيع على تغيير نمط الطعام. ولعلَّ تجاهل أبل لهذا الجانب متعمَّد، كونه لا يقع ضمن دائرة مهام ساعتها التي تريد منك أن تتحرك فقط حتى تبرر وجودها.

بحثت أكثر ووجدت دراسات تظهر بأن من يراقبون نظامهم الغذائي ويلتزمون بالتمرين لأوقات محددة، يفقدون الوزن بنسبة أكبر ممن يعتمدون فقط على الساعات الذكية في مراقبة نشاطهم.

فقررت أن أقلل من اعتمادي على ساعة أبل كمقياس للياقة والصحة. وحاولت التركيز على تنظيم طعامي، التقليل من تناول الكنافة بزبدة البستاشيو واختلاس أصابع السنكرز المخبأة في المطبخ آخر الليل. وبالطبع لم أتخلَّ عن الصعود على درج العمارة وإقفال دوائر ساعتي. لكن الرقم على ميزاني البسيط الصادق يخبرني بأن أمامي دائرة كبيرة حتى أقفلها.

الوسوم: الصحة . اللياقة .

مقالات أخرى من نشرة أها!
22 يونيو، 2022

من عدنان ولينا إلى ماشا والدب

بضغطة زر، يستطيع ابني مشاهدة كل ما يشاء تقريبًا في أي وقت دون الحاجة لانتظار الحلقة القادمة، بل دونما خوف من فوات أي حلقة كذلك.

حسين الإسماعيل
12 مايو، 2022

الفن المستدام في إيميلات الغرام

مشكلة الأغاني التي تقحم التقنية في كلماتها أنها ستفتقد للمعنى بعد وقت. وقد تحتاج إلى موسوعة وفيديوهات تاريخية تشرحها لك.

ثمود بن محفوظ
31 مايو، 2022

بصمتك الكربونيّة على سلاح الجريمة

مشكلتنا مع «البيئة» أعقد بكثير من مجرد غازات مصانع وعوادم سيارات؛ منظومتنا الحضارية بأسرها متعارضة مع معيار الأمان البيئي.

أشرف فقيه
28 يونيو، 2022

«المنيماليزم» ترفٌ لا يمتلكه الجميع

في حين يدرك المتخففون مدى تغلغل الاستهلاكية في كل تفاصيل حياتنا، تتوجه أصابع اللوم دائمًا لمن لا يستطيع مقاومة المد الاستهلاكي.

حسين الإسماعيل
5 يونيو، 2022

متحف رسائل واتساب الصوتيّة

لعلَّ رسائلنا الواتسابية تجد طريقها إلى أرشيف في متحف، لكنها لن تكون كأشرطة الكاسيت. فتغيّر الوسيلة أدّى إلى تغيّر طبيعة التواصل أيضًا

رويحة عبدالرب
31 يناير، 2022

نتفلكسة الألعاب الرقميَّة

تفضيلي جهاز مايكروسوفت على جهاز سوني لا يعود إلى أدائه التقني، بل إلى اعتماده النموذج النتفلكسي في تمكيني من الاختيار بين الألعاب الرقمية.

حسين الإسماعيل