أنا مدمنة بنج 

تتصاعد الضغوط في حياتنا ونجد في مشاهدة منصات مثل نتفلكس وسيلة إلهاء بما تقدمه من إثارة وكوميديا. لكن اعتمادنا عليها قد يشكل خطرًا علينا.

الإدمان على مشاهدة التلفاز / CAXA estudio

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

* تعبّر النشرات البريدية عن آراء كتّابها، ولا تمثل رأي ثمانية.
21 فبراير، 2022

الجرعة الأولى كانت قبل شهر. توليت مهام رئاسة تحرير نشرة أها! مع التزام أسبوعي بكتابة تدوينة مقبولة (إن كنت تظن أنَّ كوني رئيسة التحرير يعفيني من التقييم والرفض فأنت مخطئ.) وفي البيت وقعت تحت ضغوط نفسية نتيجة ظرف عائلي.

ليلتها عجزت تمامًا عن النوم، منسوب القلق لديّ طفح، حين وسوس شيطاني بأن أتناول الآيباد. فتحت مسلسل «ذا هونتق أوف بلای مانر» (The Haunting of Bly Manor) في نتفلكس، لأقضي ست ساعات متتالية في المشاهدة. ورغم نومي لساعة واحدة بعد الفجر، منحتني المشاهدة طاقة نشاط أعادت إليَّ الحماس تجاه مهام اليوم. 

بعد تلك الجرعة القوية، قلّصت ساعات نومي لصالح مشاهدة مواسم المسلسلات الدرامية المثيرة. مع الوقت وعيت أثر السهر المجهد عليّ جسديًّا، «يدي تحكُّني» طيلة اليوم حتى أشاهد الحلقة. فتذاكيت على نفسي وقررت اختيار جرعة أخف. اخترت ساينفلد بشخصياته اللامبالية وحبكته حول لا شيء.

اكتشفت أنَّ المسلسلات الكوميدية أشبه بالجرعة المهدئة، تساعدني على النوم في غضون ساعة على أصوات شخصياتها وضحك الجمهور. لكن لم تلهني عن مصادر قلقي في عالمي الواقعي.

يمكن تصنيف مشاهدة حلقات مسلسل على منصة رقمية لساعات متتالية «بنج» (Binge Watching) إدمانًا سلوكيًّا إذا ما ارتبط بدوافع أخرى عدا التسلية، كالقلق الاكتئابي. فتقبل على المشاهدة المتلاحقة تفاديًا لمسببات القلق وهروبًا من مشاكلك. ومع الوقت يتكرَّس هذا السلوك إلى إدمان إذا اعتمدتَ نفسيًّا على المشاهدة، إلى حد منحها الأولوية على صحتك وشؤون حياتك. 

كدت أصل تلك الدرجة من الاعتماد؛ فجرعتي الأخيرة كانت مسلسل «سكسيشن» (Succession). من الحلقة الأولى علقت، ومع وصولي نهاية الأسبوع شاهدت خمس عشرة حلقة في ليلتين. وقبل دخولي الحلقة الأخيرة من الموسم الثاني، أصابتني فجأة نوبة شقيقة شديدة الألم يصاحبها استفراغ متكرر اضطرني الذهاب إلى الطوارئ، والاعتذار عن حضوري كضيفة في لقاء أدبي يومَ اللغة العربية.

تلك الجرعة الزائدة من الانغماس في عالم لوقان روي كانت كافية حتى أقتنع بالكف عن اعتمادي على المشاهدة المتتالية بحثًا عن الإلهاء. وبدأت أركز على التعامل واقعيًّا مع مسببات القلق في العمل والبيت. 

النتيجة كانت انحسار موجة القلق. لأعود إلى نومي الطبيعي التاسعة ليلًا، مع حبة ميلاتونين.

كاتبة ومترجمة


مقالات أخرى من نشرة أها!
16 أكتوبر، 2022

رتّب مكانك خارج التطبيقات

من يحرص على ترتيب مكانه أكثر جدوى في تنظيمه لمشاعره وأفكاره وأعماله. وهذا النوع من التنظيم لا يحتاج إلى تطبيقات إلكترونية خارقة.

أحمد مشرف
10 أغسطس، 2023

ماذا يقول بوربوينت في عيد ميلاده

كل تقنية جديدة وسيلة لا غاية. فلا أرى أن الرفض التام هو الحل، بل ينبغي لنا التعامل معها كأداة تساعدنا على تحقيق أهدافنا.

حسن علي
24 يناير، 2023

لا يعرف العميل كيف يطوّر منتجك

لكل عميل طلب وحاجة مختلفة عن العميل الآخر. لكن نمو المنتج أو المشروع مرتبط بالأساسيات التي تحتاجها الشريحة المستهدفة.

أنس الرتوعي
11 أكتوبر، 2022

لا تنجرف وراء الاستقالة 🤐

ظاهريًّا، قد تقيك الاستقالة الصامتة من الآثار السلبية للتوتر ومن الإنتاجية السامة، إلا أنَّ لها تأثيرًا سلبيًّا عليك.

بثينة الهذلول
10 يناير، 2022

الموظف السحّيب على لينكدإن

ثقافة لينكدإن التي تقدّس كل ما يمكن إضافته للسيرة الذاتية، جعلت الحياة الوظيفية وتفرعاتها أولوية «طبيعية» عند الموظف يرتب حياته وفقها.

حسين الإسماعيل
23 يونيو، 2022

هذه ليست توصية شراء

يعلمني المجتمع أنني يجب أن أصطاد (أستثمر) ويمنحني أدوات الصيد (البنوك)، لكن لا يساعدني في اختيار أفضل أنواع السمك السعودي (الأسهم).

أنس الرتوعي