ما الذي اختلف في الأهلي مع بوستيش؟
شرح أهم الاختلافات التكتيكية بين أهلي يايسله وأهلي بوسيتش الحالي، وماذا يحتاج الفريق معه ليتحسّن.



ما الذي اختلف في الأهلي مع بوستيش؟
محمد البريكي
أنهى الأهلي الموسم الماضي بثلاثة هزائم فقط في 34 مباراة، وفي هذا الموسم خسر مرتين في خمس مباريات فقط.
إن وضع الأهلي الفني لا يبدو جيّدًا على الإطلاق، فقد دخل الفريق الموسم بمدربٍ جديد أتى قبل أسبوع فقط من بداية الدوري بعد رحيل مدربه السابق ماتياس يايسله إلى نيوكاسل يونايتد الإنقليزي.
في هذا العدد، سنناقش الاختلافات التي حدثت للأهلي داخل الملعب وكيف أثّر هذا التحوّل في أداء الفريق.
الأهلي مع الكرة
.png)
عندما ننظر إلى معدلات سلاسل التمرير المكونة من 10 تمريرات أو أكثر، سنجد الأهلي هذا الموسم يبتعد بفارق كبير عن أهلي يايسله الموسم الماضي، فبات الفريق يمرر الكرة أكثر بنحو 37% عن الموسم الماضي، في حين ارتفع معدل وقت سلاسل التمرير من (9.12 إلى 10.88).
وعندما نضيف لذلك أن معدل الاستحواذ على الكرة ارتفع من 49% إلى 51.5%، سنفهم أن الأهلي تحول من فريق مباشر مع يايسله إلى فريق يبحث أكثر عن الاستحواذ على الكرة.
.png)
يأتي الأهلي هذا الموسم سادس أكثر الفرق خلقًا للفرص من اللعب المفتوح وفي معدل لمس الكرة داخل منطقة جزاء الخصم، ويأتي رابعًا في الأهداف المتوقعة من اللعب المفتوح.
توضح هذه الأرقام أن القيمة الهجومية للفريق جيّدة إلى حدٍ ما، ولكن لا يزال يعاني من المشكلة ذاتها التي تحدثنا عنها في عدد سابق «اقرأه من هنا»، ألا وهي: غياب اللاعب القادر على تسجيل عدد مناسب من الأهداف بجانب إيفان توني.
حيث سجل المهاجم الإنقليزي هذا الموسم ستة من الأهداف الـ11 التي سجلها الأهلي في الدوري، بنحو 55% من أهداف الفريق. وهو من سجل 45% من أهداف الأهلي الموسم الماضي بفارق كبير عن فراس البريكان وفرانك كيسيه اللذين سجل كل منهما خمسة أهداف، مقابل 32 هدفًا سجلها إيفان توني وحده.
الأهلي بدون الكرة
.png)
يبدو بوضوح أن الأهلي هذا الموسم يعاني دفاعيًا بشكلٍ كبير، إذ ارتفعت الفرص المحققة للتسجيل ضده بنسبة 83% من (1.5 فرصة فقط إلى 2.75 فرصة)، في حين ارتفع معدل التسديدات على مرماه بنسبة 50% تقريبًا من (2.5 تسديدة إلى 3.75 تسديدة).
.png)
إضافةً لذلك، ارتفع معدل لمسات الخصم للكرة داخل منطقة جزاء الأهلي بنحو 43% من (14.02 لمسة إلى 20 لمسة)، وارتفع معدل التمريرات المسموح بها لكل إجراء دفاعي من (9.2 إلى 11.1). وهو ما يوضّح أن الأهلي بات أكثر قابلية لتجاوز ضغطه بعكس الموسم الماضي -على الأقل- مع يايسله.
.png)
وبالرغم من أن الأهلي احتفظ بمعدل عالٍ في استعادة الكرة في الثلث الأخير من الملعب، حيث حضر ثاني أعلى الفرق في معدل التحولات العالية والثالث في معدل التسديد من خلالها، فإن أرقام استعادة الكرة في الثلث الأوسط شهدت انخفاضًا كبيرًا هذا الموسم بنسبة 26% من (18.6 إلى 13.75)، في حين ارتفع معدل استعادة الكرة في الثلث الأوسط بنسبة 34% من (16.4 إلى 22).
توضح هذه الأرقام أن الأهلي بمجرد خروج خصومه من ضغطه في الثلث الهجومي يكون بإمكانهم الوصول بسهولة إلى مناطقه الدفاعية.
.png)
يفتقد الأهلي بوضوح للاعب وسط بجانب أتانقانا، فمع رحيل فرانك كيسيه الذي كان بجانب الفرنسي (هما الأفضل في معدلات استعادة الكرة)، لم يعد أتانقانا قادرًا على تأدية الأدوار الدفاعية لوحده في وسط الملعب. فحتى عندما يجاوره زياد الجهني تجيء أدوار الأخير مختلفة عن أدوار كيسيه في الموسم الماضي، إضافةً إلى أن زياد لا يتمتع بقدرة كبيرة على تأدية الدور ذاته.
ما الذي اختلف في الأهلي مع بوسيتش؟
من الصعب أن تُحضِر مدربًا لفريق بعد مدربٍ كان من الأنجح في تاريخه، والمهمة تكون أصعب إذا كان وصولك قبل بداية الموسم بأقل من أسبوع فقط، وتكون أكثر صعوبة إذا كان هنالك فارق كبير بين أفكارك وأفكار المدرب السابق.
إن ما اختلف في الأهلي مجموعة من التناقضات التي تجعل ما يحدث منطقيًا، فما جاء الوقت كافيًا لبوسيتش ولا جاء اختياره مناسبًا بعد يايسله، ليس لأنه مدرب سيئ، بل لاختلاف الأفكار بينه وبين الألماني، الأمر الذي يتطلب وقتًا أطول من أجل أن يتأقلم اللاعبون عليها بعد ثلاث سنوات من العمل بأفكار مختلفة تمامًا.
سيحتاج أي مدربٍ جديد بالتأكيد للوقت من أجل العمل، ولكن لا يبدو أن جمهور الأهلي قادر على تحمّل هذا الوقت، ما سيخلق ضغوطًا هائلة على الإدارة ربما سيكون بوسيتش ضحيتها في نهاية الأمر.

احتياجك يتغيّر، ومفوتر تغيّر معه 🤝
باقات مفوتر الجديدة من stc صارت بخيارات أوسع ومزايا أكثر؛ مع ميزة مشاركة البيانات أو ترحيلها، ومزايا للتواصل والتجوال، وتقدر تأخذ جهاز على فاتورتك 📱 لمعرفة المزيدخصومات تصل إلى 52% مع عروض العودة للدراسة من SNB، تعرف عليها «من هنا».
«سُبل» دخلت التشكيلة ⚽️
المشغّل اللوجستي الوطني «سبل» تلعب دورها من جديد وتستمر في رعايتها لدورينا «اعرف المزيد»
.png)
فصل جديد من فصول نادي القادسية. ⚽️
يعود فريق ثمانية من جديد ليحكي قصة النادي الذي أصبح منافسًا شرسًا للفرق الكبرى، ندخل غرف تبديل الملابس ودكة الاحتياط وتفاصيل ما بين الصافرة والصافرة و نتابع تقدّم النادي حتى تأهّله للمنافسة في دوري أبطال آسيا بلا أي هزيمة في أرضه!
تابع تفاصيل نادي القادسية وتحولاته على فلم «القصة قادسية» على تطبيق ثمانية.

نشرة أسبوعية تجيب عن الأسئلة الكروية بلغة الأرقام والإحصاءات، وتناقش قضايا تتجاوز أحداث الجولة، وتغوص في تفاصيل الفرق والمدربين. سؤال واحد في كل عدد، وإجابات تكشف الصورة الكاملة.