ماذا ينقص الأهلي للفوز بالدوري؟
شرح أسلوب لعب الأهلي مع ماتياس يايسله وتحليل نواقص الفريق للفوز بلقب الدوري السعودي



ماذا ينقص الأهلي للفوز بالدوري؟
محمد البريكي
يستمر الأهلي في مشوار المنافسة على لقب الدوري بعد الفوز أمام الشباب بـ 5 أهداف مقابل هدفين؛ ليحصد النقطة رقم 50، التي حققها بعد (15 فوزًا، و5 تعادلات، وخسارة وحيدة). مع احتلاله صدارة ترتيب الفرق بأقوى خطوط الدفاع.
في هذا العدد، سنتحدث بالتفصيل عن أسلوب لعب الأهلي مع الألماني ماتياس يايسله، وماذا ينقص الفريق للفوز بلقب الدوري الغائب عن خزانة الفريق منذ موسم 2015/16.
كيف يلعب يايسله؟
البناء والتقدم بالكرة
لا يعتمد الأهلي مع يايسله على الكثير من فترات البناء والتدرج بالكرة، بل يبحث الفريق عادةً عن التقدم السريع والمباشر، عبر التمريرات العمودية أو التمريرات الطويلة.
.png)
يظهر ذلك من خلال بيانات السرعة المباشرة وسلاسل التمرير، حيث يُعتبر الأهلي ثاني أعلى فرق الدوري في سرعة تقدم الكرة، مع أحد أقل معدل لسلاسل التمرير (3.13 تمريرة).
يختلف شكل الأهلي قليلًا خلال مرحلة البناء بحسب شكل الخصم في الضغط:
.png)
ففي حال لم يتمتع الخصم بقدرة عالية على الضغط، يتوافر الظهيران في أقصى طرفي الملعب مع حضور قلبي الدفاع في أنصاف المساحات. في حين يحضر محوري الارتكاز أمامهما مع تقدم أحدهما عن الآخر قليلًا، وخلال ذلك ينزل لاعب الوسط المهاجم ليكون خيار تمرير بين الخطوط، مع بقاء الجناحين في أقصى طرفي الملعب.
وفي حال جاء الخصم جيّدًا في الضغط، يتحوّل الفريق إلى 3 مدافعين عبر طريقتين:
.png)
ثبات الظهير (وغالبًا الظهير الأيسر)، مع بقاء محوري الارتكاز أمام ثلاثي الدفاع. وخلال ذلك، يدخل لاعب الجناح الأيمن في أنصاف المساحات بجانب لاعب الوسط المهاجم، مع بقاء الظهير الأيمن والجناح الأيسر في أقصى طرفي الملعب، ليتحول شكل الفريق إلى شكلٍ أقرب لـ(3223).
.png)
نزول أحد محوري الارتكاز بين قلبي الدفاع وبقاء الارتكاز الآخر أمامهم، مع توسيع الظهيرين للملعب. ويتبادل الظهيران والجناحان خلال ذلك التمركز بين الأطراف وأنصاف المساحات؛ للحفاظ دائمًا على أفضلية عددية بين الخطوط وأمام دفاع الخصم.
.png)
إضافةً لذلك، لا يتردد حارس المرمى في المشاركة خلال عملية البناء سواءً من ركلات المرمى أو حتى في التقدم خارج المنطقة؛ لجذب الخصم أكثر للضغط. وحينها يوسّع الظهيران الملعب، ويبقى محورا الارتكاز أمام الدفاع وحارس المرمى.
يستهدف يايسله من خلال ذلك كله، التقدم المباشر بالكرة عبر إحدى 4 طرق:
التمريرات العمودية الكاسرة للخطوط
.png)
في هذه اللقطة، يُمكنك مشاهدة شكل الأهلي مع الكرة بوجود 3 مدافعين ومحوري الارتكاز أمامهم، ليمرّر إيبانيز كرةً مباشرةً نحو أتانقانا خلف خطوط ضغط الهلال، أسهمت في تقدم الفريق بالكرة.
.png)
كادت أن تنتهي هذه اللقطة بفرصة خطِرة للأهلي، بعد أن كسر الفريق ضغط الهلال.
.png)
يظهر حرص الأهلي على تلك الكرات من خلال احتلال مدافعيه (وتحديدًا إيبانيز) لمراكز متقدمة في التمريرات البينية والتمريرات التقدمية. إذ يحظى قلب الدفاع البرازيلي بمعدل (1.13 كرة بينية/90 دقيقة)، ومعدل (8.05 تمريرة تقدمية/ 90دقيقة) تضعه ضمن الأعلى من مدافعي الدوري.
هذه التمريرات ليست حكرًا على المدافعين فقط، فحتى إدوارد ميندي لديه دور كبير في لعب تلك الكرات والإسهام في تقدم الفريق بالكرة.
.png)
في هذه اللقطة، لعب ميندي تمريرةً عموديةً دقيقةً بين الخطوط.
.png)
ليستلم ماتيوس الكرة وحيدًا بدون ضغط، ويتقدم بالكرة سريعًا.
.png)
هدف الأهلي الوحيد في مرمى نيوم ذهابًا، مثال رائع لفعالية تمريرات ميندي، حيث مرّر الحارس السنقالي كرةً عموديةً دقيقةً نحو إنزو ميو، الذي انطلق بدوره ومرّر كرةً بينيةً رائعةً لتوني الذي سجل الهدف «شاهد لقطة الهدف بالكامل».
.png)
إنّ ميندي أعلى حراس الدوري في نسبة التمريرات التقدمية الناجحة 80.4%، ومن ضمن الأعلى في التمريرات المكتملة إلى الثلث الهجومي 61.5%.
التمريرات الطويلة نحو الثلث الأخير من الملعب
كحال التمريرات العمودية التي تحدثنا عنها سابقًا، تأتي التمريرات الطويلة من المدافعين وكذلك من حارس المرمى إضافةً للاعبي الوسط كذلك. ولكنها تستهدف طرفي الملعب بالدرجة الأولى، أو فراس البريكان، أو إيفان توني بالتحديد بوصفه لاعب محطة.
.png)
في هذه اللقطة، أرسل إيبانيز كرةً طويلةً نحو قالينو على الجهة اليسرى.
.png)
وأرسل كيسيه هنا كرةً طويلةً نحو مجرشي، الذي يتحرك في عرض الملعب.
.png)
وفي هذه اللقطة من مباراة نيوم، أرسل ريان حامد كرةً طويلةً نحو رياض محرز على الطرف الأيمن (يُمكنك ملاحظة شكل الأهلي في البناء، مع نزول محور الارتكاز بين قلبي الدفاع وتوسيع الظهيرين للملعب).
.png)
ومع استلام محرز للكرة مررها لإنزو ميو سريعًا، الذي مرّرها بدوره لتوني الذي تحرك مبكرًا بشكلٍ قطري؛ لاستلام الكرة خلف ظهير نيوم.
.png)
في هذه اللقطة من مباراة الخليج، أرسل عبدالرحمن الصانبي حارس الأهلي كرةً طويلةً باتجاه إيفان توني.
.png)
حمى توني كرته ببراعة، وأسهم في تقدم فريقه بالكرة عبر حصوله على خطأ لُعِب بسرعة، وسجّل من خلاله الأهلي الهدف الثالث «شاهد لقطة الهدف بالكامل».
.png)
يظهر تركيز لاعبي الأهلي على إيفان توني بالتحديد في الكثير من اللقطات، لعل أبرزها هذه اللقطة التي نشاهد فيها إشارة يايسله لمجرشي؛ من أجل لعب الكرة الطويلة، ثم إشارته لتوني لاستقبال الكرة على صدره.
.png)
كما تُظهر إحصائيات (Layoff) «التمريرات المُساندة من لمسة واحدة» وإحصائية (Flick on's) «التمريرات الرأسية الموجّهة»، وجود توني في أحد أعلى لاعبي الدوري، الأمر الذي يُوضّح قدرات المهاجم الإنقليزي في أن يكون محطةً لصعود فريقه بالكرة.
.png)
توضح هذه اللقطة من مباراة الفتح الفكرة، إذ لعب الحارس كرةً طويلةً نحو فراس البريكان.
.png)
ثم لمس فراس الكرة برأسه؛ ليسمح لقالينو بالانطلاق خلف دفاع الفتح -كادت هذه الفرصة أن تثمر هدفًا للفريق- «شاهد اللقطة بالكامل».
التقدم عبر الأطراف
الطريقة الثالثة التي يُحاول يايسله من خلالها التقدم بالكرة، هي الأطراف. مستغلًّا توافر الظهير دائمًا في أقصى طرف الملعب، الأمر الذي يسمح للفريق بتوسيع نطاق ضغط الخصم.
.png)
في هذه اللقطة من مباراة نيوم، يُمكنك مشاهدة شكل الأهلي في البناء. بنزول زياد الجهني مدافعًا ثالثًا وأمامهم كيسيه، مع توسيع الظهيرين للملعب وملاحظة نزول إيفان توني بين الخطوط، في حال قرر حامل الكرة من المدافعين أو حارس المرمى إرسال الكرة الطويلة.
.png)
ومع حصول مجرشي على الكرة، ظهرت مساحة كبيرة لاستلام رياض محرز أو إنزو ميو لها بين الخطوط.
.png)
وفي هذه اللقطة من مباراة الهلال، يُمكنك مشاهدة ميل إنزو ميو للجهة اليمنى لخلق أفضلية عددية على الأطراف، مع ملاحظة تقدم مجرشي للأمام ودخول محرز في أنصاف المساحات.
.png)
منحت هذه الأفضلية العددية الأهلي قدرةً على تغيير اتجاه اللعب نحو اليسار، مع صعود الظهير الأيسر واستغلال ميل معظم لاعبي الهلال للجهة اليمنى.
حمل المدافعين للكرة والتقدم بها
واحدة من أبرز الأمور التي يعتمد عليها الأهلي ليتقدم بالكرة، هي الاستعانة بقدرات مدافعيه (تحديدًا إيبانيز) في حمل الكرة والتقدم بها وكسب المساحات.
.png)
إيبانيز هو أعلى مدافعي الدوري في معدل تكرار حمل الكرة (6.38)، وثالث أفضل المدافعين في معدل التقدم بالكرة (2.15)، في حين يحضر ميريح ديميرال من ضمن الأفضل بمعدل في تكرار حمل الكرة (5.1)، ومعدل (1.53) في التقدم بالكرة.
.png)
تمنح قدرة إيبانيز على حمل الكرة والتقدم بها وكسب المساحات الأهلي أفضليةً جيدةً جدًا في الثلث الأخير من الملعب. وربما توضح «هذه اللقطة» من مباراة الفيحاء ذلك، حيث قطع المدافع البرازيلي مسافةً كبيرةً مع الكرة متجاوزًا 3 من لاعبي الفيحاء بسرعة كبيرة وشجاعة.
الأنماط الهجومية في الثلث الأخير من الملعب
مع استهداف الأهلي الدائم للوصول المباشر لمرمى الخصم، يبرز نمطان هجوميان مكرران في الكثير من المباريات:
الكرات الطويلة أو التمريرات السريعة خلف الظهير
.png)
يوضح الهدف الأول أمام الفيحاء ذلك، إذ لعب زياد الجهني كرةً طويلةً خلف ظهير الفيحاء مع تحرك قالينو «شاهد لقطة الهدف».
.png)
تكررت اللقطة ذاتها بالضبط قبل الهدف الثاني أمام الاتفاق «شاهد لقطة الهدف».
.png)
وتكررت الفكرة أيضًا في الهدف الأول أمام الاتفاق، ولكن هذه المرة من الحارس ميندي إلى رياض محرز خلف الظهير الأيسر «شاهد لقطة الهدف».
.png)
وقبل ركلة الجزاء التي أتى منها هدف الأهلي الثاني أمام نيوم، أرسل توني كرةً سريعةً نحو قالينو خلف الظهير الأيمن. وتمكن البرازيلي من الحصول عليها وتسبب في ركلة الجزاء «شاهد اللقطة بالكامل».
.png)
تكررت اللقطة ذاتها هنا في مباراة النصر، عندما تقدم مدافع الأهلي محمد بكر بالكرة وكسب المساحة، ثم مرّر كرةً سريعةً لقالينو خلف الظهير الأيمن للنصر «شاهد اللقطة بالكامل».
.png)
ولكن يبقى الهدف الأول أمام النصر هو المثال الأبرز لهذه الفكرة، حيث انطلق زكريا هوساوي بالكرة، ثم انتظر لحظة تحرك قالينو خلف الظهير ومرّر الكرة له في المساحة «شاهد لقطة الهدف».
الكرات الطويلة داخل منطقة الجزاء
.png)
في هذه اللقطة من مباراة الرياض، أرسل إيبانيز كرةً طويلةً داخل منطقة الجزاء مع تحرك كيسيه لاستقبالها، ثم مرّر الكرة برأسه لأحد اللاعبين داخل المنطقة «شاهد اللقطة».
.png)
تكررت اللقطة نفسها في الهدف الملغي للأهلي أمام الأخدود، عندما أرسل ميو تمريرةً طويلةً لفراس البريكان داخل المنطقة، الذي مرّرها برأسه لتوني الذي أتى خلفه «شاهد اللقطة».
.png)
الهدف الثالث في مرمى الخليج هو المثال الأبرز لهذه الفكرة، إذ أرسل كيسيه كرةً طويلةً نحو محرز داخل المنطقة، الذي مرّرها مباشرةً برأسه نحو إيفان توني مسجّلًا الهدف «شاهد لقطة الهدف بالكامل».
إضافةً للنمطين السابقين، اللذين يعتمدان بالدرجة الأولى على السرعة واستغلال المساحة خلف الدفاع، يبرز نمطان آخران يظهران عادةً مع استحواذ الأهلي على الكرة في الثلث الأخير من الملعب:
الكرات العرضية من أنصاف المساحات
.png)
في هذه اللقطة من مباراة الهلال، حضر ميو في أنصاف المساحات وأرسل كرةً عرضيةً نحو منطقة الجزاء «شاهد اللقطة».
.png)
تكررت الفكرة نفسها في مباراة الاتفاق ولكن من الجهة اليسرى، عندما حضر زياد الجهني في أنصاف المساحات؛ ليلعب كرةً عرضيةً مستهدفًا إيفان توني.
.png)
هدف التعادل أمام الخليج مثال جيد لهذه الفكرة، إذ تمركز علي مجرشي في أنصاف المساحات ليلعب كرةً عرضيةً نحو إيفان توني، الذي سجل الهدف «شاهد لقطة الهدف بالكامل».
استهداف أنصاف المساحات
.png)
في هذه اللقطة من مباراة الحزم، مع استلام محرز الكرة على الأطراف، تحرك محمد عبدالرحمن الظهير الأيمن في أنصاف المساحات؛ لاستلام تمريرة محرز.
.png)
انطلق صالح أبو الشامات قبل الهدف الأول أمام النجمة في أنصاف المساحات، واستلم تمريرة رياض محرز قبل أن يراوغ ويمرر الكرة «شاهد لقطة الهدف بالكامل»
يستهدف الأهلي غالبًا أنصاف المساحات؛ ليلعب «كرة خلفية عرضية» (Cut-Back) داخل منطقة الجزاء، إذ يحظى الفريق برابع أعلى معدل في هذه الكرات (1.4 كرة/90 دقيقة).
.png)
في هذه اللقطة من مباراة الرياض، تحرك إنزو ميو في أنصاف المساحات واستلم الكرة داخل منطقة الجزاء، ثم حاول لعب كرة عرضية خلفية نحو توني «شاهد اللقطة».
.png)
في الهدف الثالث أمام نيوم، تحرك كيسيه داخل منطقة الجزاء ليستلم تمريرة رياض محرز قبل أن يلعب كرةً عرضيةً منخفضةً نحو إنزو ميو «شاهد الهدف».
الكرات الثابتة
سجل الأهلي (15 هدفًا) من الكرات الثابتة: 6 أهداف من ضربات ركنية (ثالث أكثر الفرق تسجيلًا من خلالها)، و6 أهداف من ركلات الجزاء (أكثر الفرق تسجيلًا منها)، و3 أهداف من ضربات حرة غير مباشرة.
ولو تحدثنا بشكلٍ أكثر تفصيلًا حول تنفيذ الكرات الركنية، سنجد أن الفريق يُركّز بالدرجة الأولى على محاولة تفريغ إيبانيز أو ديميرال، مع بقاء لاعبيْن اثنين إلى ثلاثة لاعبين خارج منطقة الجزاء؛ من أجل زيادة فرص الحصول على الكرة الثانية ومنع الخصم من التحول الهجومي.
.png)
في الهدف الأول أمام الحزم، يُمكنك مشاهدة حضور لاعبيْن اثنين خارج منطقة الجزاء مع محاولة اللاعبين داخل المنطقة تفريغ مساحة لإيبانيز، وهو ما حدث. وتمكن البرازيلي من الحصول على الكرة «شاهد اللقطة».
.png)
وفي الهدف الثاني أمام الفيحاء، يُمكنك مشاهدة كيف منع إيفان توني لاعبيْن اثنين من الخصم من التحرك نحو إيبانيز، الذي وجد أريحيةً كبيرةً في الارتقاء وضرب الكرة وتسجيل الهدف «شاهد الهدف».
الضغط والشكل الدفاعي للفريق
.png)
يمتلك الأهلي الرقم الأقل في التمريرات المسموح بها للخصم قبل الإجراء الدفاعي (PPDA)، حيث يسمح الفريق للخصوم بمعدل (9 تمريرات) فقط قبل أن يستعيد الكرة.
يعتمد شكل الأهلي عند الضغط على شكل الخصم مع الكرة، ولكن يبقى الاستهداف الرئيس هو إغلاق خطوط التمرير نحو عمق الملعب وإجبار الخصم على الأطراف، أو لعب الكرات الطويلة التي يبرع بها مدافعو الفريق.
.png)
حيث يحظى قلبي دفاع الأهلي: ميريح ديميرال، وإيبانيز بأعلى معدلات كسب الثنائيات الهوائية في الدوري، الأمر الذي يمنح الفريق قدرةً على استعادة الكرات الطويلة بشكلٍ مستمر.
.png)
في هذه اللقطة من مباراة الخليج، صعد لاعبو الأهلي سريعًا للضغط مع تمرير المدافع الكرة لحارس المرمى. ولاحظ صعود فرانك كيسيه سريعًا للضغط على محور الارتكاز وإغلاق أي فرصة للتمرير نحو عمق الملعب.
.png)
ومع تمرير الحارس الكرة للمدافع الأيمن، انطلق قالينو سريعًا للضغط، ولاحظ تدارك فراس البريكان لخطـئه في اختيار اللاعب الذي يضغط عليه، الموجود مع كيسيه، وتحرك سريعًا للضغط على اللاعب الآخر «شاهد اللقطة».
.png)
وفي هذه اللقطة من مباراة الهلال، أغلق لاعبو الأهلي مسارات التمرير كاملةً نحو عمق الملعب مع تحرك توني بشكل قطري؛ لإجبار كوليبالي على التوجه للأطراف. انتهت هذه اللقطة بكرة طويلة من كوليبالي.
.png)
وفي هذه اللقطة من مباراة نيوم، يُمكنك مشاهدة التفوق العددي للاعبي الأهلي (5 ضد 4) مع توجه الكرة للأطراف، مع ملاحظة حركة محرز وتوني لمنع أي فرصة لحامل الكرة لإعادتها لأحد المدافعين.
.png)
يظهر حرص لاعبي الأهلي على إغلاق أي فرصة للتمرير نحو العمق في هذه اللقطة، حيث يُمكنك مشاهدة الرقابة الفردية من كيسيه وأتانقانا للاعبي وسط الهلال، مع رقابة شديدة جدًا من إنزو ميو لنيفيز؛ لدرجة إمساكه من ذراعه ومنعه من التحرك.
.png)
وفي هذه اللقطة من مباراة الحزم، يمكنك مشاهدة إشارة توني لماتيوس من أجل التوجه لمحور ارتكاز الحزم ومنعه من الحصول على الكرة.
.png)
ليتحرك ماتيوس سريعًا، ويغلق خيار التمرير نحو عمق الملعب، ويجبر حامل الكرة على إعادتها مجددًا لحارس المرمى (انتهت هذه اللقطة بفرصة خطيرة للأهلي).
ولو حاول الخصم لعب الكرة الطويلة نحو الأطراف ومحاولة الخروج من ضغط لاعبي الأهلي واستغلال دخول الجناح للعمق، يُسارع الظهير للتحرك وعدم منح الخصم حامل الكرة أي وقت لتقييم خياراته في التمرير.
.png)
في هذه اللقطة، أرسل بونو كرةً طويلةً نحو ثيو هيرنانديز محاولًا استغلال دخول محرز للعمق، ولكن تحرك مجرشي سريعًا للضغط على ثيو واستخلص الكرة «شاهد اللقطة». لاحظ هيكلة ضغط الأهلي الفردية، وكيف تمنع أي خيار للتمرير والتدرج بالكرة.
من المهم أيضًا الإشارة للعمل البدني الكبير من لاعبي الأهلي والتزامهم الدفاعي، الذي أسهم كثيرًا بأن يكون الفريق صاحب أقوى خطوط الدفاع بـ (14 هدفًا) في مرماه من (17.13 هدفًا متوقعًا)، إضافةً لكونه أقل الفرق تعرضًا للتسديدات على مرماها بـ (48 تسديدةً) فقط، بدون نسيان الحارس إدوارد ميندي الذي يتمتع بأحد أعلى نسبة للتصديات في الدوري بـ 73.3%.
ماذا ينقص الأهلي للفوز بالدوري؟
ضعف عدد المسهمين تهديفيًا
برغم القوة الدفاعية الكبيرة للفريق، فإنه يعاني هجوميًا بشكلٍ واضح من قلّة عدد المسهمين بالأهداف، إذ سجل إيفان توني لوحده 50% من أهداف الفريق وهو ما يوضح حجم المشكلة الهجومية.
فقد عانى الفريق في أول 9 مباريات من الموسم تذبذبًا واضحًا في النتائج، إذ (فاز في 4 مباريات فقط، وتعادل في 4، وخسر مباراةً واحدة). وكان القاسم المشترك في تلك المباريات هو أداء إيفان توني غير الجيد حيث سجل (5 أهداف) فقط.
ولكن لم يغب توني عن التسجيل منذ الجولة العاشرة وحتى الجولة الماضية سوى في مباراة واحدة أمام الهلال. وسجل (15 هدفًا)؛ ليصل إلى (20 هدفًا) محتلًا صدارة ترتيب الهدافين، ويسهم في تقدم الأهلي بجدول الترتيب وينافس بشدة على الدوري.
لذلك، يبدو أن استمرار الأهلي في المنافسة يتعلق -بالدرجة الأولى- ببقاء إيفان توني بكامل تركيزه وأدائه الهجومي. فبدونه، لا يمتلك الفريق لاعبًا مسهمًا تهديفيًا ولو بنسبة ضئيلة، مما يسهم به المهاجم الإنقليزي.
قلّة الاستفادة من التحوّلات العالية
واحدة من التناقضات التي ظهرت في الأهلي هذا الموسم، هي عدم استفادته هجوميًا من كسبه الكرات في الثلث الأخير من الملعب.
.png)
فمع أن الفريق يتمتع برابع أعلى معدل في التحولات العالية، إلا أنه في المقابل الأقل في التسديد من خلالها في كامل الدوري. بنسبة لا تتجاوز 11.1%، مسجّلًا هدفًا وحيدًا فقط.
يوضّح هذا الأمر حاجة الفريق ليكون أكثر فاعليةً لحظة استعادة الكرة في مناطق الخصم، فتظهر في الكثير من المواقف مشكلة اتخاذ القرارات لدى اللاعبين.
.png)
في هذه اللقطة من مباراة الفيحاء، حصل لاعبو الأهلي على الكرة بعد ضغط ممتاز أفقد الخصم الكرة، ولكن زياد الجهني -الذي قطع الكرة- فشل في التسجيل بعد تسديدة سيئة «شاهد اللقطة».
.png)
وفي هذه اللقطة من مباراة التعاون، تمكّن إنزو ميو من استعادة الكرة بعد ضغطٍ مميز ليمررها لرياض محرز، الذي مررها بدوره لماتيوس، والذي أساء التصرف بها «شاهد اللقطة».
إضافةً لمشكلة اتخاذات القرارات، لا يُمكن إغفال مشكلة فقدان الفريق للسرعات في الثلث الأخير من الملعب، التي تساعده على الاستفادة من التحولات العالية.
فباستثناء قالينو، لا يوجد أي لاعب في الفريق يمتلك السرعة مع غريزة التحرك الدائم في المساحة والجري بالكرة في الثلث الأخير من الملعب، الأمر الذي يسهم في إضعاف قدرة الفريق على الاستفادة من تلك التحولات.
الخلاصة
لا يُمكن بالتأكيد تجاهل فرص الأهلي في الفوز بلقب الدوري، ولكن لا يُمكن أيضًا تجاهل المشاكل العناصرية التي يُعاني منها الفريق، والتي تجعل استمراره في المنافسة متعلقًا -بالدرجة الأولى- ببقاء هدّافه الوحيد في وضعية ممتازة تسمح له بالاستفادة من الفرص القليلة التي يخلقها الفريق مقارنةً ببقية الفرق المنافسة. فالأهلي يأتي خامسًا في خلق الفرص بفارق كبير عن منافسيه على الدوري: الهلال (الأول في خلق الفرص)، والنصر (الثاني في خلق الفرص).
تتحدث إحصائيات (Opta) باستخدام الذكاء الاصطناعي، بأن نسبة فوز الأهلي بلقب الدوري لا تتجاوز 9%. ولكن بعيدًا عن ذلك، باعتقادي أن ما يقدّمه الفريق فنّيًا مع يايسله والتطوّر الملحوظ على الكثير من عناصره يحكي عن حجم العمل الكبير للمدرب حتى لو لم يحقق اللقب هذا الموسم. فإن يايسله يستحق الثناء واستمرار الثقة به.

العلاقة بين المؤجر والمستأجر تبدو بسيطة من بعيد، واحد يريد أن يسكن، والثاني يريد أن يستفيد غيره من مسكن.
لكن إذا دققت في العلاقة يظهر لك التعقيد: مسؤوليات وحقوق ما خطرت لا على بال المستأجر ولا المؤجر!
هذا التعقيد كله تحلّه منصة «إيجار».
بطاقة تسافر معك من بنك D360: استمتع بأفضل سعر ومن دون أي رسوم دولية. افتح حسابك خلال دقيقتين عبر «التطبيق».
خذ أجهزة أيفون، وأيباد، وسامسونق قالكسي، وبلايستيشن. خذها كاملة، بس لا تدفع المبلغ كامل؛ قسّطه، أو خذها على باقتك. هذه الخيارات تحصّلها في «Mystc» 📱
بدءًا من 1 يناير 2026 سيُعتمد العنوان الوطني «سبل» لتوصيل الشحنات داخل السعودية وخارجها. «فعل عنوانك اليوم» واستعد لتجربة أفضل.

نشرة أسبوعية تجيب عن الأسئلة الكروية بلغة الأرقام والإحصاءات، وتناقش قضايا تتجاوز أحداث الجولة، وتغوص في تفاصيل الفرق والمدربين. سؤال واحد في كل عدد، وإجابات تكشف الصورة الكاملة.