الأهلي ينتصر ويكمل مسيرته في القارات
مدرب الأهلي مارينو بوسيتش: رأيت الكثير مما تدربنا عليه، ورأيت تطبيق العديد من المبادئ سواءً مع الكرة أو بدونها.


-(1).jpeg)
الأهلي ينتصر ويكمل مسيرته في القارات
أهلًا بكم في جدة، المدينة التي تعيش حالة فريدة بالوقت الحالي عندما تستضيف خصومًا من خارج المملكة، في الحصن الذي استغله المنتخب السعودي كثيرًا العقد الماضي «الجوهرة»، والذي يعرفه جيدًا المنتخب الياباني، المدينة التي إن لم يتأقلم الضيف على اللعب في أجوائها ستكون ليلته صعبة بلا شك.
وهذا ما حدث اليوم أيضًا، حيث حقق الأهلي من خلال «الجوهرة» انتصاره الأول في كأس القارات بنتيجة (1-0) أمام أوكلاند النيوزيلندي، وعبر إلى نهائي الكأس.
جاء الأمر هادئًا في ملعب المباراة. إذ ثمة أمرٌ لا يمكن إنكاره، وهو حالة عدم الرضا الواضحة من جماهير الأهلي، والجميع يعرف ما حدث. ولكن تحقيق الفوز هذه الليلة أمر مهم يجب الانتهاء منه الآن؛ ومهما اختلف المستوى الفني للفريق، فقد كان من المهم الخروج بالانتصار، وهذا ما تحقق.
هناك في أعلى المدرج خلف المرمى، رفعت الجماهير لافتة مكتوب عليها: «قاتلوا من أجل هذا الشعار». ربما لا يفهم الكثير من الناس القادمين من خارج المملكة معنى ذلك، إلا أنني اليوم وجدت طريقة لكي أشرح ما تقصده هذه العبارة. جاءت الطريقة التي وجدتها في أن أجمع تدخلات المدافع البرازيلي إيبانيز مع تسجيل للتفاعل الجماهيري لهذه التدخلات، مهما كانت قوتها أو دقتها، وجاء التفاعل عظيمًا جدًا.
إن مشاهدة لاعب أجنبي لا يقدر الشعار ولا يقاتل من أجل الفريق أكثر ما يقلق المشجعين في السعودية. لذلك، ستجد لحظات خلال الموسم يمتدح الجماهير بها اللاعب وفي لحظة أخرى من الموسم تجد الجماهير تصب غضبها بالكامل عليه، وهو اللاعب نفسه الذي امتدحته الجماهير في وقت سابق. والأمر بسيط، يتعلق بالاحترام وتقدير الشعار، وهذه حقيقة ستدركها جيدًا عندما تتحدث مع المشجعين وتستمع لهم.
لو عدنا إلى الخلف ثلاث سنوات سابقة، وقلت لك: إن قميص المدافع البرازيلي إيبانيز هو أكثر ما يرتديه المشجعون في الأهلي، ربما كنت ستضحك حينها وقد تسخر مني. غير أنها الحقيقة الآن، والسبب بسيط؛ وهو أن المشجعين يدركون جيدًا أن اللاعب يقاتل من أجل الشعار.
لم يخلق أوكلاند اليوم تلك الصعوبات أمام الأهلي. وربما لو كانت الأجواء أفضل بكثير لشهدنا انتصار الأهلي بنتيجة عريضة، ولكن الضغط في المباريات مع بداية هذا الموسم والأجواء الحارة والرطوبة في ملعب المباراة جعلت هذه الليلة تبدو صعبة على الأهلي، وهي ليست الحقيقة. الأهم من كل ذلك أن الأهلي انتصر وحجز البطاقة إلى جنوب إفريقيا الشهر المقبل، ولديهم الآن فرصة للفوز باللقب، ليُكتَب المجد باسم النادي بصفته أول الأندية السعودية تحقيقًا لهذا الكأس.

ماذا قال مدرب الأهلي مارينو بوسيتش في المؤتمر الصحفي؟
يصل مارينو بوسيتش إلى قاعة المؤتمرات الصحفية في ملعب الجوهرة، ليواجه وسائل الإعلام، وفي أثناء إجاباته ضحك وقال: «الأسئلة كثيرة اليوم». كانت القاعة شبه ممتلئة.
قال بداية: «رأيت الكثير مما تدربنا عليه، رأيت عددًا من المبادئ، سواءً مع الكرة أو بدونها في المباراة. وأود أن أثني على لاعبي فريقي لتنفيذهم خطة اللعب وكيفية أدائهم.»
حول التحديات التي واجهها الفريق خلال المباراة، قال: «خلال المباراة نواجه دائمًا تحديات لأننا نلعب ضد فريق له أسلوب لعب مختلف. فريق قوي بدنيًا، يجيد الكرات الثابتة وأيضًا الكرات الطويلة والتحولات الهجومية.»
يكمل: «لذا، عندما تلعب ضد فرق كهذه، تعلم أن المباراة ستكون صعبة للغاية. لذلك، هناك عدد من التحديات، منها عدم استقبال الأهداف، واللعب بشكل منظم للغاية، وشنّ هجمات فعالة. وأعتقد أننا تعاملنا مع كل هذه التحديات التي واجهناها خلال المباراة بشكل جيد للغاية، باستثناء ربما لحظة أو اثنتين في الشوط الأول.»
يستكمل: «لكن لدينا حارس مرمى رائع، أنقذ مرماه من هدفين. جاء ذلك رائعًا. وأنا سعيد جدًا لأننا حافظنا على نظافة شباكنا. أعتقد أنه عندما تشاهد المباراة بشكل عام، ستجد أن هناك فريقًا واحدًا استحق تمامًا الفوز بهذه المباراة والتأهل.»
يختم: «ونستحق الفوز بفارق أهداف كبير، لأننا نستحقه بالفعل، وفي الحقيقة، لا بد لي من الإشارة إلى أن اللاعبين جميعهم، من البداية إلى النهاية، هاجموا ودافعوا فريقًا واحدًا، لذا فقد قدمنا أداءً ممتازًا.»
حول التفكير في ضم لاعبين جدد، قال: «أنا سعيد جدًا بأداء اللاعبين في النادي جميعهم، ولكن كما تعلمون، عالم كرة القدم سريع التغير، وكل شيء وارد حتى نهاية فترة الانتقالات. وأود أن أؤكد مرة أخرى، أنا سعيد جدًا بأداء الجميع.»
حول رأيه في الفريق وما هي نقاط قوته، وما الأمور التي يرى أنها بحاجة إلى تغيير أو تحسين، قال: «كأي فريق في العالم، هناك دائمًا مجال للتحسين، وهذا ينطبق علينا أيضًا. لقد سُرِرتُ جدًا بما رأيته عند انضمامي للفريق. وكأي مدرب، أحاول إضافة بعض التحسينات. كما رأيتم الليلة، كنت على دراية بنقاط قوة الفريق ونقاط ضعفه عند انضمامي؛ لأنني حللتها أيضًا.»
حول إهدار الفرص، قال: «حسنًا، ليس من السهل إصلاح هذا الجانب، دعني أقول ذلك، لأن أصعب جزء في كرة القدم هو صناعة الأهداف وتسجيلها. يجب أن أقول إن بعض الأفكار وطريقة عملنا على أرض الملعب يتبناها اللاعبون، وهذا هو الأهم، أنا سعيد جدًا بذلك، وبكيفية تبني لاعبي فريقي لهذه الأفكار والتزامهم التام بتنفيذها خلال المباراة، وسيكون هناك تحسن أيضًا.»
يكمل: «لذا أنا سعيد جدًا بما رأيته الليلة وفي المباريات السابقة، وسنواصل التقدم على هذا المنوال. مرة أخرى، تمكنا من اختراق دفاع متكتل مع وجود عدد كبير من اللاعبين خلفه حاملين الكرة، إنه أمر صعب للغاية، لكننا تحسنا كثيرًا في هذا الجانب. ولهذا السبب نصل إلى مواقع جيدة لخلق فرص جديدة.»
يكمل: «لكن الأمر لا يقتصر على فكرتي فحسب، بل يتعلق أيضًا برغبة اللاعبين في تبني شيء ما، وبالطبع، بمهاراتهم الخاصة التي تمكنهم من التغلب على الموقف. لأنني قد أمتلك أفكارًا، ولكن إن لم تتوفر المهارات اللازمة، فستبقى مجرد فكرة. والآن، تتحول الفكرة إلى واقع ملموس.»
وحول التكتيكات، قال: «أقول دائمًا، نحن نستعد جيدًا كل يوم. هذا لا يعني أن أفكاري ستظهر دائمًا أو ستكون حاضرة على أرض الملعب، لكننا دائمًا نستعد جيدًا. لسنا بحاجة إلى أي شيء آخر.»
يكمل: «وبالطبع، خلال المباراة، خلال فترات الاستراحة بين الشوطين، خلال فترات الراحة بين المحطات، أجد وقتًا لتوجيه فريقي لتغيير بعض الأمور أو الالتزام بالخطة نفسها، وما إلى ذلك.»
يستكمل: «إذن، هذه هي اللحظات التي أستطيع فيها التأثير، لحظات تحدث فيها بعض الأمور، وما إلى ذلك. كما أمنح لاعبيّ قدرًا من الحرية في الخيارات التي يتخذونها في أثناء المباراة، وخاصة في هذا الجانب، نعم، هذا يتعلق بالفردية أيضًا. لكن الصورة العامة تأتي دائمًا من المدرب.»
حول الخصم القادم نادي صن داونز وإذا ما شاهد مبارياتهم أم لا، أجاب: «نعم، شاهدتها، لكنني لا أفكر في ذلك الآن إطلاقًا؛ لأن أهم مباراة بالنسبة لي هي المباراة القادمة. لذا تركيزي منصب على فريقي وسنخوض البطولة القادمة، وعندما يحين موعد تلك المباراة، سنكون مستعدين لها.»

ما القادم بالنسبة لنادي الأهلي بعد هذا الفوز؟
تأهل الأهلي إلى نهائي كأس آسيا وإفريقيا والمحيط الهادئ، وسيواجه نادي صن داونز الجنوب إفريقي بطل إفريقيا يوم 19 سبتمبر المقبل على ملعبه «لوفتوس فيرسفيلد» في مدينة بريتوريا بجنوب إفريقيا.
سيتوج الفائز في المباراة بلقب القارات الثلاث وسيتأهل إلى نهائي كأس التحدي، الذي سيواجه فيه بطل الأمريكتين يوم 12 ديسمبر في مكان محايد، ليتوج البطل بكأس ثانية ويتأهل إلى نهائي كأس القارات لمواجهة باريس سان جيرمان يوم 16 ديسمبر.
حتى الآن، لم يُعلَن عن مكان إقامة نهائي كأس التحدي والقارات، ولكن الأكيد أن البطولة لن تُلعَب في بلد أي نادٍ متأهل إلى كأس التحدي، بالإضافة إلى فرنسا التي يمثلها باريس سان جيرمان. أُقيمَت النسختان السابقتان في العاصمة القطرية الدوحة، ومن المتوقع أن يتكرر الأمر للمرة الثالثة على التوالي، وسيُعلَن عن ذلك بشكل رسمي بعد ثلاثة أسابيع من الآن.


⚽️ فابريزيو رومانو يتحدث بصراحة عن كواليس سوق الانتقالات السعودي مع تركي العجمة عبر برنامج المنصة.
🎙️ في حلقة «ريمونتادا تاريخية من النصر وكواليس الأهلي وبداية الموسم الأوربي» من بودكاست مرتدة، نستضيف عبدالهادي المستادي، ونفتح معه عددًا من أبرز الملفات التي تشغل المشهد الكروي، محليًا وعالميًا، مع قراءة في الأحداث والتفاصيل التي صنعت حديث الجولة الأخيرة.
⚽️ على استديو الجماهير، نتابع ردة فعل مباراة الاتفاق ضد النصر في ريمونتادا للتاريخ، مع شايع شراحيلي وحمد بروست ويوسف عبدالله وسام 6 وتسويط، بتقديم محمد الفوزان، بعد فوز النصر على الاتفاق بثلاثية في ريمونتادا تاريخية، وكيف حافظ النصر على اللعب بجرأة رغم لعب المباراة كاملة تقريبًا بعد الطرد.
🏃🏻➡️ في أحدث أعداد نشرة بين الخطوط، يطرح المحلل محمد البريكي السؤال «هل يصبح التوقف لشرب المياه سلاحًا تكتيكيًا؟»، ويقدِّم تحليلًا لطريقة استفادة المدربين من فترات التوقف في منح فرقهم الأفضلية التكتيكية.

عرض كوميدي في مدينتك!
ينطلق الكوميديان «أوس النفيعي» في جولته الكوميدية «صد رد» في أرجاء السعودية ليسمع الضحكات بكل اللهجات، الحق على التذاكر وسجل الموعد عندك واستعد للضحك. 📝
[احجز مقعدك]

نشرة صباحية تقدِّم أهم خبر في الكرة السعودية وتحلّله من جميع الزوايا. مع قصص حصرية من شخصيات مُطّلعة تبقيك على اطلاع دائم بعالم الكرة أولًا بأول.