لهذا تركض النساء خلف الكرة!
زائد: لماذا الذكالي مهووس بصياغة «ليست...بل»؟
بالتأكيد بتَّ تعرف أشهر دلالة على الكتابة الذكالية واتهام الكاتب بها: ليست... بل. 🫵
إذا كنت محتارًا من كثرتها في الكتابة الذكالية، فشركات الذكاء الاصطناعي محتارة أكثر منك. وفي محاولة ويل أوريموس البحث عن السبب، قد يعود اللوم إلى عنصرين:
أولًا: وليام شكسبير! فهو من أسس هذه الصياغة اللغوية، ولو خضعت نصوصه لكاشف أداة الكتابة الذكالية، سيتَّهم شكسبير بها.
ثانيًا: المستخدمون الأوائل للذكالي، الذين وقعت عليهم مهمة تقييم الكتابة. إذ تبيَّن أنَّ المراجعين أحبوا هذه الصياغة، ولوحظ أنَّ نقدهم له يقل كلما وردت، بينما يشتد نقدهم للذكالي إذا خلت نصوصه منها. لذلك، باتت صياغة النفي هذه وسيلة الذكالي في حماية نفسه من سياط النقَّاد.😥
ويا ليت فاد.🤷🏻♀️
إيمان أسعد

لهذا تركض النساء خلف الكرة!
أمل إسماعيل
لا يبدو الركض خلف كرة القدم مسلِّيًا للنساء، مع أنَّ بطولة العالم لكرة القدم للسيدات تقام منذ عام 1991، ولها كأسها الذهبية (التي أتحدَّاكم يا من تقرؤون تدوينتي هذه أن تعرفوا شكلها دون البحث عنها الآن في شبكة الإنترنت، مقارنةً بكأس كرة القدم للرجال التي لا داعي لأسألكم عن شكلها السابق أو الحالي).
ولماذا لا تسلِّينا كرة القدم؟ السبب بسيط: لأنَّنا مجبولات على الركض في كلِّ الأحوال، واللهاثُ خلف كرة ليس إلَّا مضيعة للوقت في نظرنا! لكن متى تغيَّر منظورنا؟ ولماذا صارت النساء يرتدين قمصان منتخبات وفِرَق، ويلوِّن وجوههن، ويضحكن ويبكين أمام الكاميرات؟ بل هل تتابع النساء مباريات النساء؟
لن يؤسفني القول إنَّ مباريات كرة القدم النسائية لا تحظى بشعبية كرة القدم الرجالية. ومع أنَّها بدأت عام 1991، إلَّا أنَّ سِجلَّ ذاكرتي يحتفظ بنتيجة كأس 1990 الرجالية حصرًا عندما تأهَّل منتخب الإمارات، ثم يغيب فلا يعود إلَّا مع نطحة زيدان عام 2006. فإنْ أمعنت التفكير في ما تحفظه الذاكرة وما تُلقيه، أجد عاطفية الذاكرة هي العامل المسيطر.
ففي الأولى كانت مشاركة منتخب الإمارات لأول مرة في تاريخه عاملًا حاسمًا لتحويل بيتنا، وكلِّ بيتٍ في الإمارات، إلى منصة تشجيع. ورغم خروج المنتخب من الدور الأول، فإن هدف خالد إسماعيل (اليتيم) في الشِباك الألمانية عُدَّ بمثابة انتصار في مباراة انتهت 5/1 لصالح ألمانيا!
صحيحٌ أني أعترف للمرة الأولى علنًا بمَيلي إلى تشجيع الأرجنتين حينها، وتحديدًا مارادونا (الذي سيدور الزمان دورته وتلتقط معه ابنة أخي صورةً وهو يسلِّمها كأس الفوز بالمركز الأول في بطولة الشطرنج على مستوى الجامعات دون أن تتعرف عليه لتقول لي لاحقًا: سلَّمني الكأس «واحد» قالوا عنَّه مشهور). لكنَّني كتمت تشجيعي إياه وانضممت إلى جوقة أخي الذي يكبرني بعامين ويشجع ألمانيا، مفضِّلةً مهادنته على تحمُّل تنمُّره الذي لن ينتهي! ومع ذلك، أذكر دموع مارادونا وهو يرى الكأس تهرب منه، وأشعر بتأنيب ضمير على خيانة تلك الطفلة فريقها المفضل حينها في سبيل أن «أسُدَّ الباب اللي يجيني منه الريح».
أمَّا الثانية فكانت تلك النطحة الشهيرة التي جاءت صونًا لعِرض زيدان بعد الشتيمة التي تلقَّاها في حق أخته (هل لزيدان أختٌ أصلًا؟) ووجدنا أنفسنا جميعًا في خندق الدفاع عن الرجل (وتنحرق الكأس مع أصحابها، المهم الشَّرف). وفي هذا أيضًا ذاكرةٌ عاطفيةٌ بامتياز.
وبالتأكيد سأضيف كأس عام 2022 الذي أُقيم في قطر، لخصوصية البلد المنظِّم وما تركه من انطباع لا يُنسى في ذاكرة العالم العاطفية والقِيَمية.
ومع بلوغنا عام 2026، تحوَّل كأس العالم إلى منتج استهلاكي أمريكي، وصار الشوطان أربعة (كما سبق أن تنبَّأ مارادونا) والإعلانات تروح وتجيء بينها. وصرنا نبحث نحن في الأسواق الإلكترونية عن قميص المنتخب الفلاني، ولعبةٍ على شكل اللاعب العلَّانية أو ربطة شعره، أو نولِّد مقاطع لتُضحك الناس وتزيد «اللايكات».
لكنَّ ذاكرتنا العاطفية ستتأخر لتظهر في دور الـ16 عندما نشهد إقصاء منتخب مصر إقصاءً ترك علامات استفهام سيقتات العالم عليها حتى الدورة القادمة من الكأس، (وربما العمر كله). في هذه المرحلة من كأس العالم، كادت النساء أن ينسين ركضهن الحقيقي، لكنَّ إقصاء مصر جاء صفعةً للجميع: كرة القدم ليست لعبةً يتسلى بها الرجال وتصفق لها النساء. إنها حسابات تُصفَّى داخل مستطيل أخضر، لكنَّها صارت مكشوفةً أكثر من اللازم، وصارت ذاكرةً عاطفيةً تُجرح.
حسنًا، ربما من نِعَم الله على المنتخبات النسائية أنْ لا أحد يتابع مبارياتها، ولا نعرف من اللاعبة الفلانية التي شدَّت شعر اللاعبة العلّاَنية، أو تلك التي هجرت الملاعب لأنَّ زوجها يريدها أن (تنثبر في بيتها وتتفرَّغ للعيال)، ولسنا في معرض مناقشة «هل كرة القدم لعبة تناسب النساء أم لا». لكن كل امرأة وأمٍّ الآن وجدت نفسها في حالة تأهب قصوى ككلِّ الطواقم الإدارية المشاركة في الكأس، لتبحث عن إجابة تشفي الغليل لأسئلة الأخلاق والمنطق والعدالة والإنسانية التي طرحها أولادها عليها.
وتلك التي لم تخُض هذا الحوار المهمَّ بعد، عليها أنْ تتهيَّأ لفرصة لا مثيل لها. فمثل هذه المواقف تصنع الأجيال، ومثل هذه المشاهد تفتح العينين على اتساعهما، ومثل هذه الدروس تعطي التاريخ قيمته وصداه، ومثل هذه الدروس تترك بصمة وأثرًا.
ولمثلِ هذا.. نركض خلف الكرة!


«في الصباح يحمد القوم السُّرى» 🌙 🚶🏽♂️
في عهد أبي بكر الصديق، تجهز جيش المسلمين للقاء جيش الروم في الشام، وكان عدد جيش الروم يفوق عدد جيش المسلمين أضعافًا كثيرة، فبعث أبو بكر الصديق إلى خالد بن الوليد -رضي الله عنهما- وهو في العراق وقتذاك، أنْ يقدُم إلى جيش المسلمين في الشام ليقوده.
كانت الطريق من العراق إلى الشام طويلة، والجيشان على وشك اللقاء. فقرر خالد بن الوليد أن يسلك صحراء جافة ما سلكها قبله أحد ليختصر الطريق، وسار مع جيشه ودليله أربعة أيام نفد فيها ماؤهم، فذبحوا إبلهم وشربوا ما تخزنه من ماء، وما بقي لهم شيء آخر.
في الليلة الرابعة، قيل لخالد بن الوليد إنْ أصبحتَ عند الشجرة الفلانية نجوت ومن معك، وإلا هلكتم. فسرى خالد بن الوليد ومن معه طوال الليل حتى أصبحوا عند تلك الشجرة، حيث الماء والنجاة، وحيث أرادوا لقاء الروم. فكبَّر ابن الوليد وكبَّر الناس معه، ثم قال: «عند الصباح يحمد القوم السُّرى». وسُرى هو المسير والسفر بالليل.
نخوض في حياتنا رحلات طويلة نحو كل ما نريد، أو نحو ما يتوجب علينا الوصول إليه، إلا أن الطريق تكون غامضةً لا تنيرها المعرفة بمآلات الأمور. حتى إن كثيرًا من الخطوات الأولى يخطوها الواحد منَّا وهو لا يرى طريقه بوضوح، كأنه سارٍ في ليل.
فإذا خاف الإنسان الليل وعتمته بقي مكانه، لأنَّ المسير في الصبح حيث يعرف الإنسان طريقه تمامًا، ويدري كيف وأين تأخذه خطواته بدقة، أمرٌ نادر في الحياة. إذ يحمل المستقبل في داخله شيئًا من غموض عتمة الليل.
فأول يوم في المدرسة كان غامضًا، ونور صباح أول يوم في الجامعة لم يكفِ لينير طريق أربع سنين، وكل خطوة سرتها في طريق مقابلة العمل الذي أعمل فيه الآن كانت مجازفة عمياء.
لذلك صدق ابن الوليد رضي الله عنه. فلله درُّ السُّرى ما أوصلني غيره؛ إذ ما أظنني أخذت خطوة في حياتي اتجاه هدف وكان الطريق بيِّنًا واضحًا، ولا حتى موطئ الخطوة الأولى.
إعداد 🧶
مجد أبو دقَّة


من باريس إلى شاشتك 🎮
سواء كنت تحب الشوتر أو القتال أو أي تصنيف من الألعاب، ثمانية تنقل لك أبرز البطولات في كأس العالم للرياضات الإلكترونية💥 بنقل مباشر واستوديوهات تحليلية وتقارير تفصيلية وغيرها كثير!
عش التجربة الكاملة لمتابعة لعبتك المفضلة مجانًا على تطبيق ثمانية.

«اسعَ خلف أحلامك. غالبًا لن تتحقق مثلما تتوقعها، لكنها حتمًا ستدلك على الطريق.» جيمس كلير
كيف ينبئ البوليستر بمسار الذكاء الاصطناعي؟
عن قيمة «مرحبا بك في بيتك» لما تسمعها في وطنك الأم.

إشكالية المساواة في كرة القدم للسيدات.
هل أخفقتَ في اختبار «أنا لستُ روبوتًا»؟

نشرة يومية تصاحب كوب قهوتك الصباحي. تغنيك عن التصفّح العشوائي لشبكات التواصل، وتختار لك من عوالم الإنترنت؛ لتبقيك قريبًا من المستجدات، بعيدًا عن جوالك بقية اليوم.