كيف سينجح آنج مع النصر؟

نحلل أسلوب لعب المدرب الأسترالي أنجيلوس بوستيكوقلو مع الأندية السابقة، وما الأدوات التي سيحتاج إليها للنجاح مع النصر.


كيف سينجح آنج مع النصر؟

محمد البريكي

أعلن النصر منذ أيام تعاقده مع أنجيلوس بوستيكوقلو لتدريب الفريق الأول بعقدٍ يمتد لموسمين. وقد خاض المدرب الأسترالي تجارب متعددة بين أستراليا واليونان واليابان وإسكتلندا وإنقلترا، وحقق نجاحاتٍ كبيرة؛ لعل أهمها فوزه باللقب الأول لتوتنهام منذ 17 عامًا بتحقيقه بطولة الدوري الأوربي في 2025. 

وقبل ذلك تحقيق اللقب الأول لأستراليا بكأس آسيا في 2015، وفي اليابان حقق الدوري الأول ليوكوهاما مارينوس منذ 15 عامًا. ومع سيلتك، حقق الدوري وكأس الرابطة مرتين وكأس إسكتلندا مرةً واحدةً. وفي كل محطةٍ من هذه المحطات، استطاع آنج جذب الأنظار إليه بأسلوب اللعب الفريد الذي تميّزت به فرقه.

في هذا العدد، سنحلل فلسفة آنج وأسلوب لعبه، وكيف يمكنه النجاح في النصر، وما الأدوات التي يحتاج إليها لكي يمنح الفريق الاستمرارية في تحقيق البطولات.

الفلسفة التدريبية وأسلوب اللعب

قبل الحديث عن ركائز أسلوب لعب آنج، من المهم الإشارة أوّلًا إلى أن المدرب الأسترالي يولي اهتمامًا كبيرًا بالجوانب الذهنية والنفسية. إذ اشتهر بقدرته الكبيرة على خلق تواصلٍ مميّزٍ بينه وبين لاعبيه.

أفضل من تحدث عن ذلك كان جيمس ماديسون لاعب توتنهام، الذي قال عن آنج:

«لقد عملتُ تحت قيادة عدد من المديرين الجيدين، ولكن خطابات آنج التحفيزية رائعة حقًا، فهو يندمج في الحديث بسلاسة، ولا يكاد يطرف لي جفن حتى يجعلني أرغب بشدة في اللعب تحت قيادته، واللعب بأفضل ما لدي. يتمتع بكاريزما آسرة وطريقة كلامه مميزة واستخدامه للقصص القصيرة والرسائل البسيطة والتشبيهات اللطيفة وغيرها. مهما كان أسلوبه، فهو فعال للغاية.»

يعتمد أسلوب لعب آنج على أربع ركائز أساسية:

  • البناء من الخلف والبحث عن العمق للتقدم بالكرة.

  • التدوير التموضعي والديناميكية الكبيرة في الثلث الثاني والثالث من الملعب.

  • الضغط العالي وإغلاق مسارات التمرير نحو العمق.

  • الضغط العكسي حال فقدان الكرة.

شكل الفريق مع الكرة

يعتمد آنج في الغالب على رسم (4231). وخلال عملية البناء، يبحث عن البناء من الخلف عبر مشاركة حارس المرمى، الذي يقترب منه قلبا الدفاع. في حين يحضر أحد محوري الارتكاز أمام حارس المرمى والمدافعين، ويصعد الآخر ليكون بين الخطوط. وفي أثناء ذلك، يدخل الظهيران في عمق الملعب ليحضران بوصفهما لاعبي وسط أمام محور الارتكاز.

يستهدف آنج من خلال ذلك خلق أفضلية عددية في عمق الملعب تساعد فريقه على التقدم بالكرة عبر العمق، بدلًا من التوجه للأطراف. إذ يرى أن العمق أسرع طريقة للوصول لمرمى الخصم.

إن التركيز على عمق الملعب يجبر الخصم على التكتل وترك المساحات على الأطراف، وهي المنطقة التي يحاول آنج استغلالها في حال وجد صعوبة في اختراق العمق، وذلك عبر تحرك أحد اللاعبين لاستلام الكرة على أطراف الملعب.

مع التقدم بالكرة، يستمر الشكل العام للفريق بـ(235) بحضور قلبي الدفاع وأمامهما محور الارتكاز والظهيرين. ومع تقدم محور الارتكاز الآخر، يصبح بإمكان الفريق خلق وجود في الممرات الأفقية الخمسة كافة؛ للبحث عن إيجاد أفضلية عددية أمام مدافعي الخصم.

قد يصبح هذا الشكل أكثر تطرفًا مع تقدم الظهيرين أكثر ليحضرا بين الخطوط، ويتحول شكل الفريق إلى شكلٍ أقرب لـ(226).

في الثلث الأخير من الملعب، يعتمد آنج على فكرتين رئيستين:

  • التدوير التموضعي وتبادل المراكز بين اللاعبين.

  • خلق زيادة عددية على جهة الكرة.

يبحث آنج من خلال ذلك عن استهداف أنصاف المساحات، حيث دائمًا ما يتحرك لاعبوه في هذه المساحة ومحاولة لعب الكرات العرضية العكسية (Cut-Backs) داخل منطقة الجزاء.

وتمنح الزيادة العددية على جهة الكرة الفريق أيضًا القدرة على تغيير اتجاه اللعب.

شكل الفريق بدون الكرة

حال فقدان الكرة، يعتمد آنج على الضغط العكسي مستغلًّا شكل فريقه مع الكرة. فاعتماد الفريق على خلق الزيادة العددية على جهة الكرة تُمكِّن اللاعبين من الضغط العكسي السريع لحظة فقدانها، واستخدام خط الملعب عنصر ضغط إضافي؛ لتقليل خيارات الخصم حامل الكرة.

في الضغط العالي، يبحث آنج عن إغلاق خيارات التمرير نحو عمق الملعب وإجبار الخصم على جهة محددة؛ ومن ثم التحرك ككتلة واحدة واستغلال خط الملعب كعنصر ضغط إضافي.

ومع تقدم الخصم بالكرة، يعود فريق آنج للضغط المتوسط بشكلٍ أقرب إلى (4141)، مع استمرار التركيز على إغلاق العمق وإجبار الخصم على الأطراف.

تظهر جودة ضغط فرق آنج عندما نشاهد الرسم البياني لارتفاع خط الدفاع ونسبة التمريرات الصحيحة للخصم خلال عملية البناء في موسمه الأول مع توتنهام.يُظهِر الرسم البياني أن توتنهام كان ثاني أعلى الفرق في إجبار الخصم على الخطأ في التمرير، ورابع أعلى الفرق في ارتفاع خط الدفاع.

يظهر التزام آنج بأفكاره بدون الكرة، والخاصة برفع خط الدفاع، عندما نعود إلى مباراة توتنهام الشهيرة أمام تشيلسي التي طُرِد فيها لاعبان اثنان من توتنهام. ورغم ذلك استمر آنج ملتزمًا بخط دفاعه العالي.

ما أوجه التشابه والاختلاف بين أسلوب آنج وخيسوس؟

لننظر أولًا للقواسم المشتركة بين أسلوب لعب آنج بوستيكوقلو وخورخي خيسوس المدرب السابق للنصر، وسنجد أن الثنائي يشتركان في هويتهما الهجومية. إذ يبحث الثنائي دائمًا عن التركيز على اللعب الهجومي ومحاولة فرض أسلوبهما أيًا كان الخصم.

يشترك الثنائي أيضًا في الشكل العام مع الكرة، وإن كان آنج أكثر تطرّفًا في الاحتفاظ بهذا الشكل. إلا أنه في كثير من اللحظات خلال الموسم الماضي -وخصوصًا في بدايته- اعتمد خيسوس على شكل مقارب للشكل الذي يعتمد عليه آنج بالإبقاء على قلبي الدفاع وأمامهما محور ارتكاز وحيد، في حين يتقدم محور الارتكاز الآخر ليحضر بين الخطوط بجانب لاعب الوسط المهاجم وأحد الجناحين.

يظهر الفارق هنا في أن خيسوس اعتمد في الغالب على الظهيرين (أو أحدهما) لتوسيع الملعب، مع بقاء الآخر مدافعًا ثالثًا أو يتقدم قليلًا ليحضر في وسط الملعب مع أدوار تتعلق بالضغط العكسي أكثر من أفكار تدوير الكرة. وذلك على عكس آنج الذي يشرك الظهيرين في عملية تدوير الكرة والمشاركة الهجومية في عمق الملعب بوصفهما لاعبي وسط طبيعيين في الكثير من الأحيان، بل وأيضًا للدخول إلى منطقة الجزاء.

تأتي نقطة مشتركة أخرى بين آنج وخيسوس، وهي بحث الثنائي عن خلق أفضلية عددية على جهة الكرة. والهدف هنا مشترك أيضًا، حيث يبحث الثنائي عن محاولة استغلال أنصاف المساحات لعمل الكرات العرضية العكسية (Cut-Backs) أو تفريغ الجهة المقابلة لتغيير اتجاه اللعب.

إن الفارق هنا أن آنج يحتفظ قليلًا بهيكلة الفريق في الثلث الأخير من الملعب بوجود الجناح على الجهة المقابلة لتعزيز فرصه في المواجهة الفردية أمام مدافع الخصم. في حين أن خيسوس لا يمانع انضمام الجناح للجهة المعاكسة؛ لزيادة الجودة الفردية في جهة الكرة.

بدون الكرة، يشترك آنج وخيسوس في أفكار الضغط العكسي والضغط العالي وخط الدفاع المتقدم.

يظهر ذلك عندما ننظر إلى معدل التمريرات المسموح بها لكل إجراء دفاعي ومعدل التحولات العالية؛ لنرى أن الثنائي يتشابه بشكلٍ كبير في ذلك، حيث يبحث الثنائي دائمًا عن تقليل وقت الخصم مع الكرة خلال مرحلة البناء. ولحظة استعادة الكرة، يبحثان عن التحول السريع نحو مرمى الخصم.

إضافةً لذلك، يحتفظ الثنائي بخط دفاع متقدم، فيبلغ متوسط المسافة بين مرمى توتنهام والمكان الذي تبدأ فيه تحركاتهم الدفاعية نحو (47.67 مترًا)، في حين بلغ متوسط المسافة في النصر مع خيسوس (44.41 مترًا).

على الجانب الآخر، يظهر الفارق بين آنج وخيسوس عندما ننظر إلى معدلات السرعة المباشرة وسلاسل التمرير؛ لنجد أن آنج يبحث عن تدوير الكرة بصورةٍ أكبر مما يفعل خيسوس. ففي حين أن سرعة التقدم النصر بالكرة مع خيسوس تجاوزت (2.06 متر/ثانية)، كان توتنهام يحتفظ بسرعة تقدم لم تجتز (1.4 متر/ثانية)، مع معدل تمريرات لكل سلسلة يقترب من (4.3 تمريرة) مقابل (3.78 تمريرة) للنصر مع خيسوس.

يوضّح هذا الفارق بحث آنج عن خلق الثغرات في دفاع الخصم عبر الاستمرار بالاحتفاظ على الاستحواذ وتدوير الكرة، في حين يبحث خيسوس أكثر عن اللعب العمودي لمباغتة دفاع الخصم.

وربما النقطة المشتركة في الثغرات التي يبحث عنها المدربون في دفاع الخصم هي محاولة الاستفادة من أي فرصة لتحرك اللاعبين خلف دفاع الخصم. ومع أن وتيرة القيام بذلك تبدو مرتفعةً أكثر مع خيسوس، إلا أن آنج يمنح لاعبيه حريةً كبيرةً في اتخاذ قرار المخاطرة في التمرير، خصوصًا اللاعبين الأكثر إبداعًا.

هل يمتلك النصر الأدوات المناسبة لأسلوب آنج؟

يجب الإشارة أولًا إلى أن آنج يتمتع بمرونة كبيرة في اللعب بأكثر من رسم، مع احتفاظه بذات المبادئ الأساسية لأسلوب لعبه.

فمع ناديي يوكوهاما الياباني وسيلتك الإسكتلندي، اعتمد بصورةٍ أكبر على رسم (433)، واعتمد مع المنتخب الأسترالي على رسم (433) وكذلك (3421) و(3412)، بينما اعتمد مع توتنهام في الغالب على رسم (4231).

لذلك، لا يبدو أن مسألة الرسم مهمة بدرجةٍ كبيرة، ولكن على افتراض أن المدرب الأسترالي سيستمر بالرسم الذي اعتاده النصر مع خيسوس بـ(4231)، فسنجد أن هنالك بعض النواقص المهمة ليتمكن الفريق من تقديم الكرة التي يريدها آنج.

تظهر نواقص النصر في أربعة مراكز تتفاوت بحسب الأهمية:

  • محور الارتكاز.

  • الظهير الأيسر.

  • حارس المرمى.

  • الظهير الأيمن.

محور الارتكاز:

المركز الأهم الذي يجب أن يبحث عنه النصر لتعزيزه، خصوصًا بعد خروج بروزوفتش.

بالرغم من استيفاء أنجيلو لمتطلبات آنج بوصفه محور الارتكاز صاحب النزعة الهجومية مع قدرته الكبيرة على المراوغة والتقدم بالكرة، إضافةً لقدرته على التمرير، فإن النصر يفتقد برحيل بروزوفتش اللاعب القادر على أن يكون النقطة التي يرتكز عليها الفريق للخروج بالكرة، خصوصًا تحت الضغط.

فمع توتنهام، كان بيسوما محور الارتكاز الذي يعتمد عليه آنج خلال عملية البناء والصعود بالكرة، مستغلًا قدراته الكبيرة في التحكم بالكرة تحت الضغط ومرونة جسده المميزة، التي تمنحه القدرة على الخروج من مواقف صعبة.

وفي النصر، لا يبدو أن عبدالله الخيبري أو علي الحسن قادران على تقديم هذا الدور. ولكن ربما إذا لم يستطع النصر توفير صفقة لاعب وسط بالمواصفات التي يطلبها آنج، فقد يلجأ إلى استخدام الخيبري أو الحسن باستخدامه نفسه لجيديناك لاعب منتخب أستراليا.

استخدم آنج جيديناك خلال فترته مع المنتخب محور ارتكاز مهمته مع الكرة التحرك فقط كفخ لجذب الخصم وتوفير مسارات تمرير لحامل الكرة من المدافعين. وخلال ذلك، احتفظ آنج بالظهير الأيسر مدافعًا ثالثًا مع منح الظهير الأيمن أدوارًا هجوميةً أكبر. ويبدو أن هذا الأمر يتلائم قليلًا مع شكل النصر في الموسم الماضي مع خيسوس.

الظهير الأيسر:

كان المركز الأكثر تغيّرًا في النصر خلال الموسم الماضي، بدايةً من أيمن يحيى ثم نواف بوشل وسعد الناصر، قبل أن يصبح إنييقو مارتينيز اللاعب الأساسي حتى نهاية الموسم.

ومع اعتماد آنج على البناء من الخلف الذي يتطلب مدافعًا يلعب جيّدًا بقدمه اليسرى، قد يكون  إنييقو مارتينيز الأقرب لمجاورة سيماكان في قلب الدفاع؛ ليبحث الفريق عن ظهير أيسر بإمكانه القيام بأدوار الظهير المقلوب (Inverted Fullback). وهنا، قد يكون أيمن يحيى خيارًا مناسبًا، خصوصًا أنه يجيد اللعب في وسط الملعب. إلا أن الجوانب البدنية هي المشكلة التي تواجه أيمن، والتي لا تجعله قادرًا على تقديم مباراة كاملة بالكفاءة ذاتها.

لذلك، من المهم أن يبحث النصر عن ظهير أيسر بالمواصفات التي يحتاجها آنج.

حراسة المرمى:

يمتلك النصر الحارس البرازيلي بينتو إضافةً للحارس نواف العقيدي. وبعيدًا عن المقارنة بين أدائهما العام، هنالك فوارق واضحة بين الثنائي من ناحية الأسلوب.

إذ يظهر نواف العقيدي رغبةً وشجاعةً دائمةً في المشاركة بعملية البناء، سواء عبر التمريرات القصيرة أو التمريرات الطويلة. بينما يبحث بينتو غالبًا عن التمرير دون أي مخاطرة كبيرة أو مشاركة متواصلة في عملية البناء وتدوير الكرة بينه وبين المدافعين.

وإذا عدنا إلى فلسفة آنج التي تعتمد على البناء من الخلف ومشاركة حارس المرمى الفعالة خلال ذلك، فسنجد أن العقيدي الخيار الأقرب ليكون الحارس الأساسي. ورغم ذلك لا يمكن إغفال الجانب الذهني الذي يتفوق فيه بينتو، والذي بناه خلال الموسم الماضي.

باعتقادي، أن قدرة آنج على إعادة الثقة للعقيدي ستكون عامل حسم في اختياره، الذي سينعكس -بالضرورة- على بقية الخيارات الأساسية وتحديدًا خيارات الأجانب.

الظهير الأيمن:

رغم الأداء الدفاعي المميز الذي أظهره نواف بوشل في الموسم الماضي، فإنه لم يُظهِر قدرةً جيّدةً مع الكرة، وغالبًا ما افتقدها في المساحات الضيقة وتحت الضغط.

هذا الأمر يجعل فكرة دخوله للعمق فكرةً صعبة التطبيق، وإذا أراد آنج الاستمرار في فكرته المتعلقة بدخول الظهيرين للعمق، فمن المؤكد أنه سيبحث عن ظهير أيمن بكفاءةٍ أعلى مع الكرة وفي المساحات الضيقة، خصوصًا مع إصابة سلطان الغنام.

كيف ينجح آنج مع النصر؟

إن التوجه لآنج بوستيكوقلو بديلًا عن خورخي خيسوس توجهٌ ذكي برأيي. فكما سبقت لنا الإشارة؛ فإن المدربين يشتركان في العديد من النقاط التكتيكية. ويشتركان أيضًا في النواحي الذهنية، وقدرتهما على الوصول للاعبين بطريقة سريعة، وارتباط اللاعبين بهما بشكلٍ وثيق.

إضافةً لذلك، سيجيء وجود آنج باعثًا لاستمرار تألّق أفضل لاعبي النصر في الموسم الماضي: جواو فيلكس.

سيستمر آنج بمنح جواو فيلكس الحرية الكاملة للتحرك واتخاذ القرارات كما كان يفعل مع جيمس ماديسون في توتنهام، وكما اعتاد فيلكس مع خيسوس في الموسم الماضي.

وستعني حرية فيلكس وجود لاعب إضافي في كل مرحلة من مراحل اللعب، وهو الدور الذي يفضّله فيلكس، والذي يُظهِر دائمًا أفضل ما لديه من إمكانيات دون تقييده في مناطق محددة.

إضافةً لذلك، وجود جناحين بقيمة ساديو ماني وكينقسلي كومان، بقدرتهما الكبيرة على التفوق في المواجهات الفردية وقدرتهما على التمرير وتسجيل الأهداف، ستمنح آنج أفضل خياراتٍ ممكنة على الأطراف تناسب أسلوب لعبه.

ويبقى السؤال الأهم: كيف سيتعامل آنج مع وجود كريستيانو رونالدو، خصوصًا من الناحية الدفاعية؟

فخيسوس في الموسم الماضي استطاع تجاوز هذه المعضلة بطريقةٍ ذكية تحدثنا عنها في عدد سابق «اقرأه من هنا». ومن المهم أن يحاول آنج الاستفادة من ذلك بطريقةٍ صحيحة، كما يجب أن يستفيد من التعديلات التي أجراها خيسوس في النصف الثاني من الموسم، خاصةً في مسألة الدفاع المتقدم والضغط العالي. فهذه التعديلات ساعدت خيسوس على تحقيق لقب الدوري، وتجاوز الأخطاء والمشاكل التكتيكية التي تعرض لها الفريق في النصف الأول من الموسم.

وإذا تحدثنا عن المشاكل المتوقعة لأسلوب آنج، فمن المهم الإشارة للمساحات الكبيرة التي يتركها تقدم الظهيرين مع امتلاك الفريق للكرة.

فتغطية هذه المساحات هاجس كبير لفرق آنج. إذ رغم قدرة فرقه الممتازة على الضغط، فإنه في اللحظة التي يستطيع فيها الخصم الخروج من هذا الضغط، تظهر تلك المساحات مع خيارات واسعة لاستغلالها.

أخيرًا، لن تكون مهمة آنج سهلةً على الإطلاق بوصوله خلفًا لخيسوس الذي حقق لقب الدوري؛ لا سيما مع نقص أدوات أسلوب لعبه المفضلة في بعض المراكز الحساسة، خاصةً محور الارتكاز والظهيرين. فلو استطاعت إدارة النصر توفير القدر الأقصى الممكن من هذه الأدوات، ستسهِّل عمل المدرب الأسترالي بشكلٍ كبير.


  • تدور على وجهة تستحقها، وتعيش فيها مع أسرتك؟ 🏡
    وجهة خزام، أكبر من سكن، هي مجتمع متكامل يلبي احتياجاتك اليومية. ✨
    تملك منزلك الآن في شمال الرياض، للمزيد اضغط هنا.

  • بطاقة تسافر معك من بنك D360: استمتع بأفضل سعر ومن دون أي رسوم دولية. افتح حسابك خلال دقيقتين عبر «التطبيق».

  • خذ أجهزة أيفون، وأيباد، وسامسونق قالكسي، وبلايستيشن. خذها كاملة، بس لا تدفع المبلغ كامل؛ قسّطه، أو خذها على باقتك. هذه الخيارات تحصّلها في «Mystc» 📱

  • بدءًا من 1 يناير 2026 سيُعتمد العنوان الوطني «سبل» لتوصيل الشحنات داخل السعودية وخارجها. «فعل عنوانك اليوم» واستعد لتجربة أفضل.


بين الخطوط
بين الخطوط
أسبوعية، كل اثنين منثمانيةثمانية

نشرة أسبوعية تجيب عن الأسئلة الكروية بلغة الأرقام والإحصاءات، وتناقش قضايا تتجاوز أحداث الجولة، وتغوص في تفاصيل الفرق والمدربين. سؤال واحد في كل عدد، وإجابات تكشف الصورة الكاملة.

+10 متابع في آخر 7 أيام