خذ قرارك على طريقة بونو 🥅

زائد: نتفلكس صارت دقة قديمة

كل ما يبدأ جديدًا، مع الوقت يتحول إلى «دقة قديمة»، وهذه القاعدة الآن تنطبق على نتفلكس. فالمنصة التي كرَّست نموذج مشاهدة المسلسلات دفعة واحدة (البنج) تعاني الآن انخفاضًا حادًّا في أعداد مشاهدة المواسم الثانية من مسلسلاتها الناجحة.

مثلًا، الموسم الثاني من مسلسل «ون بيس» فقد 50% من مشاهدي الموسم الأول، والموسم الثاني من «بيف» لقي المصير نفسه. ما حدث، وفقًا لتقرير بلومبيرق، أنَّ الناس ملَّت ثقافة مشاهدة المسلسلات دفعة واحدة التي انتشرت في المنصات، خصوصًا بعد اعتياد نموذج تك توك، وظهور نموذج «المايكرو دراما». وعاد التفضيل من جديد إلى متابعة المسلسلات التي تعرض حلقاتها أسبوعيًّا.

لكن، إذا بخاطرك تتابع حلقات موسم كامل في نهاية الأسبوع، أوصيك بمشاهدة الموسم الأخير من مسلسل «ذ بير»، على الأقل كل حلقة من الحلقات الثمانية لا تتجاوز عشرين دقيقة.😏

إيمان أسعد


رسم: الفنان عمران
رسم: الفنان عمران

خذ قرارك على طريقة بونو 🥅

محمود عصام

تطغى أجواء كأس العالم على تفاصيل اليوم طغيانًا ملحوظًا، كأنه نقاش مفتوح عن كرة القدم في كل وقت وكل مكان؛ في العمل، وفي البيت، وحتى الثواني القليلة التي تقضيها في المصعد مع غرباء قد تصبح كافية لإبداء رأي كروي أو الاتفاق على آخر.

لكنني لم أشعر بهذا التداخل كما شعرت به يوم فوز المغرب على هولندا. استطاع الحارس المغربي ياسين بونو أن يقدم مشهدًا سيبقى في ذاكرة المونديال سنوات طويلة، بعدما تصدى لركلة ترجيح بدت مستحيلة. لم يكن التصدي نفسه ما أثار اهتمامي، وإنما الطريقة التي جعلت هذا التصدي يبدو سهلًا كأن بونو يعرف سابقًا ما يحدث.

على عكس معظم حراس المرمى، لا يحاول بونو معرفة أين سيسدد المهاجم، لكنه يحاول أن يجعل المهاجم يتخذ قراره أولًا. لذلك ظل ثابتًا حتى اللحظة الأخيرة، ثم قام بحركة صغيرة أوحت بأنه حسم اتجاهه بالفعل. في تلك اللحظة، شعر المهاجم أن عليه أن يقرر فورًا: إما أن يغيِّر زاوية التسديد، أو يثبِّت اختياره قبل فوات الأوان. أما بونو، فلم يكن قد التزم بأي اتجاه بعد، إذ كان ينتظر تلك اللحظة تحديدًا، اللحظة التي يكشف فيها المهاجم قراره بنفسه، ثم يتحرك بعدها. لم يكن السر في سرعة استجابته كما بدا للجميع، لكن في استطاعته أن يجعل خصمه يقرر قبل أن يضطر هو إلى ذلك.

وهذه المرة لم يكن ما يدور في بالي متعلقًا بكرة القدم، وإنما كان سؤالًا بسيطًا: لماذا دومًا أفعل مثلما يفعل اللاعب الذي أضاع الركلة؟ لماذا أشعر بالحاجة إلى اتخاذ قرار سريع، أو الرد فورًا، أو حسم موقفي قبل أن تكتمل الصورة؟ لماذا يبدو أحيانًا الانتظار، ولو لبضع ثوانٍ فقط، أمرًا مرهقًا إلى هذه الدرجة؟

قادني هذا السؤال إلى مفهوم في علم النفس يُعرَف بـ«عدم تحمُّل الغموض»، حيث تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يجدون صعوبة في التعايش مع حالة عدم اليقين قد يختارون بدائل أكثر مخاطرة وأقل فائدة، فقط لأنها تنهي فترة الانتظار أسرع. أي أن المشكلة ليست دائمًا في القرار نفسه، لكن في الرغبة الملحَّة في التخلص من الغموض الذي يسبقه.

وفقًا للصحفي سيمون ستولزوف في كتابه «ألَّا تعرف: قيمة عدم اليقين في عالم يطالب بالإجابات»، فإن قدرتنا على تقبُّل عدم اليقين آخذة في التراجع، ويربط ذلك بانتشار الإنترنت، ولا سيما الهواتف الذكية، التي خلقت لدينا توقعًا بأن تكون الإجابات متاحة دائمًا بضغطة زر.

لكن الواقع لا يعمل بهذه الطريقة. يرى ستولزوف أن عدم اليقين، مع ما يثيره من قلق، هو أيضًا منبع للفرص. لذلك ينصح كثير من علماء النفس، كما ينقل في كتابه، بالتمهُّل عند مواجهة المواقف الغامضة؛ فالتباطؤ للحظات ينقلنا من الاستجابة الفورية إلى التفكير التحليلي، ويمنحنا فرصة لرؤية احتمالات أكثر، بدلًا من التصرف لمجرد التخلص من شعور التهديد بأسرع وقت.

لم يعرف بونو أكثر مما يعرفه المهاجم، لكنه ببساطة احتمل ألَّا يعرف لثوانٍ أطول. كأن ما فعله بونو كان كشفًا لشيء نفعله جميعًا؛ فالحياة في ظل هذا الإيقاع المضطرب نادرًا ما تمنحنا يقينًا كاملًا. تضعنا أمام قرارات بمعلومات ناقصة، وبخيارات متشابكة، وبإحساس دائم أن الوقت ينفد. وفي خضم ذلك، نتخذ قراراتنا أحيانًا فقط لأننا لم نعد نحتمل الانتظار.

هكذا تتسلل مباريات كأس العالم إلى تفاصيل أيامنا، وتترك في داخلنا أثرًا لا ينتهي مع صافرة النهاية، أو سؤالًا قد يرافقنا طويلًا: هل يمكن لثانية واحدة أن تغيِّر القرار؟ بونو يقول نعم، وأنا أوافقه.


A woman baking bread by Jean-François Millet
A woman baking bread by Jean-François Millet

طعام الجدات عافية 👵🏽 🥣

قرأت خبرًا عن مطعم في نيويورك استبدل بطهاته المحترفين الأمهات والجدات، بحيث تدير المطبخ جدة إيطالية تقدم أطباقًا تقليدية من المطبخ الإيطالي، وتشاركها المطبخ كل يوم جدة من ثقافة مختلفة، تتولى طبخ أطباق منزلية تقليدية من ثقافتها. وقد مرَّ على المطعم جدة سورية، وأخرى مصرية، وثالثة جزائرية، زيَّنَّ المطعم وأثْرَين تجربة الزبائن باليبرق والكسكسي والطواجن.

يقول الخبر إن المطعم يُلاقي رواجًا كبيرًا، وإن الحجز فيه صعب. ولا دهشة في هذا، ففي طعام الجدات سحر لا تفسره المقادير، ولا يصنعه تتبع خطوات الوصفة بدقة. لأنَّ الجدات والأمهات يملكن بين أصابعهن شيئًا يجعل أبسط الأطعمة شافية.

فكان حساء جدتي مثلًا دواء كثير من الأمراض. به أتعافى من الحنين إلى البيت بعد السفر، وبه أنفض عن نفسي وعثاء الطريق. وطبق الحساء هذا يرمُّ العظم بعد يوم طويل وجوع، ويعين على سهرة الدراسة، وهو الحل الوحيد لتخفيف شيء من آلام قلب مكسور.

أما المُتع اللذيذة الخفية، فكنت أجدها في علبة كعك خبَّأتها جدتي في زاوية الخزانة لتظهر بعد العيد بشهور معتَّقًا فيها شعور الفرح، أو في صحن ورق خس خبَّأته في أقصى الثلاجة لتؤثرني به، فيغمرني الدلال.

والحق أني وجدت شيئًا من هذا السحر بين أصابع جدات أخريات حولي، مثل «راضية تيزه» الجدة التركية التي تشبه رائحةُ مطبخها رائحة مطبخ جدتي، ومنه تغدق على من حولها بالمتع اللذيذة، وألوان الدلال، وأسباب العافية.

لذلك لمس خبر مطعم نيويورك قلبي؛ فطعام الجدات والأمهات من أضمن وسائل تدفئة القلب، وتهدئة اضطراب النفس، وأبسطها وأسرعها.

إعداد🧶

مجد أبو دقَّة


أكثر من 65% من سكان السعودية يلعبون الألعاب الإلكترونية؟  😲

يعني أن ثلثي من حولك الآن ممن يملك جهاز ألعاب سواءٌ في منزله أو الاستراحة، قد يكون مشاركًا في بطولات الرياضات الإلكترونية. 🎮

وضمن رحلة ثمانية لإثراء المحتوى العربي، قررنا أن نلعب!

في «ألعاب ثمانية» نقدم محتوًى متكاملًا للّاعب العربي من أخبار ومراجعات، إلى تغطية البطولات.

مهتم تعرف أكثر؟ تابع حساب «ألعاب ثمانية».



نشرة أها!
نشرة أها!
يومية، من الأحد إلى الخميس منثمانيةثمانية

نشرة يومية تصاحب كوب قهوتك الصباحي. تغنيك عن التصفّح العشوائي لشبكات التواصل، وتختار لك من عوالم الإنترنت؛ لتبقيك قريبًا من المستجدات، بعيدًا عن جوالك بقية اليوم.

+40 متابع في آخر 7 أيام