لماذا تحتاج المديرة إلى «درع الأمومة»؟ 💼

زائد: أيهما تفضِّل: التهوين أم التشجيع؟

حين تواجه مسألة صعبة، أي التصرفين تفضِّل أن يفعله الناس تجاهك: التهوين أم التشجيع؟

التهوين بمعنى «السالفة سهلة»، «الموضوع مش هالقد صعب». والتشجيع بمعنى «صحيح صعبة، بس أنت قدها».

وفقًا لآدم قرانت، فإنَّ إقرار الآخرين بصعوبة ما تمر به مع تشجيعك على مواجهته هو التصرف الأفضل. لأنَّ من يقرُّ لك بالصعوبة يرى قدراتك ويعزز لديك ثقتك بتمتعك بما يلزم من خبرة. بينما التهوين، الذي غالبًا ما يأتي في نبرة مجاملة، يزعزع ثقتك وينبئك أنَّ الآخر لا يرى فيك القدرة والخبرة المطلوبين.

لهذا السبب، نقول لك: أنت قدها وقدود. 💪🏻❤️

إيمان أسعد


رسم: الفنان عمران
رسم: الفنان عمران

لماذا تحتاج المديرة إلى «درع الأمومة»؟ 💼

مجد أبو دقَّة

«العمل تحت إدارة النساء صعب!»، تناهت هذه الجملة إلى سمعي عندما بدأ الأساتذة في عملي تناقل خبر انتقال صلاحيات رئاسة مدرسة اللغات إلى يدي رئيس جديد، أو بتعبير أدق رئيسة جديدة. وقيلت هذه الجملة مع أن الهيكل الإداري يضم مدير القسم ومنسقه بعد رئيس مدرسة اللغات، مما يجعل تفاعل الأساتذة معه محدودًا جدًّا، ولا يعدو أن يكون تفاعلًا اجتماعيًّا في جلِّه.

لم تكن تلك العبارة صادمةً لي. فخلال سنوات عملي السبع في القسم تحمَّلت بعض مهام التنسيق الإدارية، مما جعلني أحتكُّ بكثير من الأساتذة في مساحات فيها بعض التوجيه أو شيء من تقديم التعليمات. وحينها أصبح واضحًا لديّ عدم تقبل بعضهم أيًّا من ذلك لأني امرأة، وزاد الأمر صعوبةً حداثة سني أو ظنهم ذلك، وكوني عزباء لا أحمل شيئًا من روح الأمهات ولا أتحلى بطباعهن، وكان هذا قبل زواجي.

فمثلًا، احتجت مرةً إلى أن أناقش أحد الأساتذة في عمل قدَّمه، وأن أوجه له بعض الملاحظات والمرئيات ليعدل العمل وفقًا لها، بصفتي المسؤولة المباشرة عن هذه المهمة. حضر اجتماعي معه مسؤول الوحدة، فكان الأستاذ كلما وجهت له ملاحظةً أجاب مخاطبًا مسؤول الوحدة، متجنبًا توجيه الكلام إلي أو الرد المباشر علي. في تلك اللحظة كان واضحًا لي أن هذا نوع من التحيز القائم على أساس الجنس.

تقول ماري آن سيقارت، مؤلفة كتاب «فجوة السلطة»، إن تأثير الرجال في الاجتماعات أكبر بست مرات من تأثير النساء، كما أن المرأة تشعر بضِعف ما يشعر به الرجل من الحاجة إلى تقديم أدلة على كفاءتها، وفي الوقت نفسه تواجه دهشة الآخرين بسبب إمكانياتها؛ إذ يُفترَض في الرجال الكفاءة، وفي النساء عدمها حتى يثبت العكس، ويزيد ذلك كله من اتساع فجوة السلطة بين الجنسين.

لكن الأمر عندي لم يقف عند حدود التعامل في مواقف السلطة المباشرة أو التوجيه، بل كان ممتدًّا في المواقف النقاشية العامة، وفي سياقات إبداء الرأي بصفتي زميلةً مكافئة، ولست منسقةً مشرفة؛ إذ حتى في هذه السياقات كنت أُتَّهم بالحدِّية.

لذلك راجعت في عقلي هذه المواقف مرارًا، وفي مرات أخرى حاولت سؤال بعض من أثق به ممن حولي، ومع ذلك لم أجد أن صوتي كان مرتفعًا، أو كلامي كان خارج حدود الآداب العامة والمهنية. إلا أنه كان خارج حدود المتوقع من النساء؛ إذ يغلب عليهن تقديم آرائهن بصوت منخفض، ونبرة لا تمتاز بالثقة الواضحة، وكلمات لا تتصف بالحزم، وهذا ما كنت أُوجَّه إليه ودِّيًّا من بعض الزميلات.

التواضع، والرقة، والطيبة، وتقديم المساعدة، كلها آليات تستخدمها النساء حول العالم -بوعي أو دونه- للتغلب على التحيز الجنسي في أماكن العمل. إذ تقول إحدى الرئيسات التنفيذيات السابقات إنها كانت تُظهر عاطفتها كأم حنونة 95% من الوقت، حتى تتمكن من إظهار حزمها في الـ5% المتبقية التي تحتاج فيها إلى ذلك.

تحاول المرأة من خلال تلك الآليات استخدام شيء من الصور النمطية المشهورة عنها، مثل صورة الأم. كأنها بذلك تؤكد دورها الاجتماعي، وتستخدمه درعًا لتخفيف حدة المهنية التي تُنقد متى اتصفت بها، فيسهل قبولها في بيئة العمل.

إذ إنَّ الجنس والعمر والحالة الاجتماعية محددات تحكم ما يُتوقَّع منكِ فعله أو قوله في العمل؛ فيمكن أن يُقبل الحزم من الرجل، أو من المرأة الأم، ولكنه لا يُقبل من المرأة التي تتصرف بمهنية بحتة. وهذا ما لمسته عندما عدت من إجازة الأمومة، لأجد نفسي مكتسِبةً مكانةً اجتماعيةً جعلت تَقبُّل رأيي في النقاشات العامة أيسر إلى حدٍّ ما.

في الحقيقة أنا فخورة جدًّا بأدواري الاجتماعية: ابنة وأختًا كبرى وصديقة، والآن زوجة وأمًّا. ولا رغبة عندي في تفريغ أي دور اجتماعي من مميزاته وخصائصه، أو الخلط بين أدوار النساء والرجال. ولا أَعيب غلبة شيء من خصائص الدور الاجتماعي في العمل أحيانًا.

ولكني أرى أنَّ لكل مقام مقالًا، ولكل دور سياقه، وأن تقييم الأشخاص وإدارة المواقف معهم بناءً على الجنس والعمر والحالة الاجتماعية فيه شيء من مجانبة العدل والحق، كما هو حاصل مع المرأة في سياقات العمل التي لا تُقدَّر فيها بناءً على مؤهلاتها وجهدها وامتداد تجربتها، بقدر ما تُقدَّر بناءً على أدوارها الاجتماعية، خاصةً الأمومة، ومدى تماهيها مع هذه الأدوار.

لذلك، من حسن حظ رئيستنا الجديدة أنها زوجة وأم، كما أنها دخلت اجتماع التعريف بها دون أن تلبس ثوب الثقة الذي يُنقَد على النساء، ولعل هذا كله يشفع لها قليلًا. أما أنا، فكان من المنطقي أن أنظر لها بعين الغبطة، حالمةً بمستقبل مهني مشابه، إلا أنني وجدت نفسي طوال الاجتماع أنظر لها بعين الرحمة؛ شاعرةً بثقل التحديات التي ستخوضها لتثبت نفسها بعد رئيس ناجح متميز، وهي فوق هذا كله امرأة.


أكثر من 65% من سكان السعودية يلعبون الألعاب الإلكترونية؟  😲

يعني أن ثلثي من حولك الآن ممن يملك جهاز ألعاب سواءٌ في منزله أو الاستراحة، قد يكون مشاركًا في بطولات الرياضات الإلكترونية. 🎮

وضمن رحلة ثمانية لإثراء المحتوى العربي، قررنا أن نلعب!

في «ألعاب ثمانية» نقدم محتوًى متكاملًا للّاعب العربي من أخبار ومراجعات، إلى تغطية البطولات.

مهتم تعرف أكثر؟ تابع حساب «ألعاب ثمانية».



نشرة أها!
نشرة أها!
يومية، من الأحد إلى الخميس منثمانيةثمانية

نشرة يومية تصاحب كوب قهوتك الصباحي. تغنيك عن التصفّح العشوائي لشبكات التواصل، وتختار لك من عوالم الإنترنت؛ لتبقيك قريبًا من المستجدات، بعيدًا عن جوالك بقية اليوم.

+40 متابع في آخر 7 أيام