عطلتي غير المثالية 🏖️
زائد: هل أنت على بال الذكاء الاصطناعي؟
هل أنت على بال الذكاء الاصطناعي؟
موظف سابق في «أوبن إيه آي» أنشأ موقع ويب طريفًا يجيبك عن السؤال، وكل ما عليك فعله طباعة اسمك في خانة البحث.
المغزى معرفة إن كان وجودك في الإنترنت جزءًا أصيلًا من شبكة الذكاء الاصطناعي، بحيث لا تضطر النماذج اللغوية إلى البحث عن معلوماتك على الإنترنت، لأنها أصلًا موجودة في «الشبكة العصبية الذكالية». يعني باختصار أنت على بال الذكاء الاصطناعي وجزء من العقل التوليدي الضخم.
حسب الموقع: يحتلّ ماكولي كولكين، بطل أفلام «هوم ألون» المرتبة الأولى من حيث وجوده في بال الذكاء الاصطناعي، وشخصية «روكي» (أجل، الشخصية وليس الممثل سلفستر ستالون) المرتبة السادسة. أما أنا، فأعطاني أربعة احتمالات مطابقة لاسمي: ممثلة سورية، وناشطة سياسية في أمريكا، وممثلة مصرية، والرابع أنَّ إيمان أسعد قد تكون هلوسةً ذكالية ولا وجود حقيقي لها.
«يعني كل المقالات والمقدمات اللي كتبتها عن الذكالي ما ثمرت فيه.🙎🏻♀️»
إيمان أسعد
.jpg)
عطلتي غير المثالية 🏖️
مجد أبو دقَّة
في طفولتي أخذَنا جدي في رحلة إلى البحر، وقتها استأجر لنا شاليهًا على شاطئ بحر جدة. كانت الشاليهات أقرب إلى بيت صغير له مساحة خاصة جدًّا مطلّة على شاطئ البحر، وكان جزء من البحر مسوَّرًا من اليمين واليسار مثل مسبح خاص متصل بالبحر الواسع. في ذلك اليوم سبحنا كثيرًا، ولعبنا كثيرًا، ثم جمعتنا جدتي -نحن الأحفاد- في آخر النهار، فغسلت عنا أثر الماء المالح، وأكلنا، ثم تمددنا أمام التلفاز نشاهد حلقةً من مسلسل الكرتون «صاحب الظل الطويل».
كنت أروي هذه الذكرى المبهجة لزوجي ونحن في السفينة، متجهين لقضاء عطلةٍ أمضيت الأسابيع الأخيرة أعدُّ لها. كان يغمرني الشوق إلى البحر والرمل والاسترخاء التام، ويملؤني الحماس لتجربة طفلتي الأولى مع البحر ورمل الشاطئ.
إلا أن هذا كله بدأ يتراجع بمجرد أن رست السفينة في الوجهة؛ بدأ العمل يطلُّ عبر الهاتف ويقطع روح العطلة التي أحاول الحفاظ عليها. ثم وجدت المنتجع لا يطابق تصوراتي عنه، رغم أنها كانت تصورات معقولة جدًّا في رأيي.
رغم ذلك كله، بقيت متمسكةً بشوقي إلى البحر وحماسي لخوض التجربة مع طفلتي حُسْن. وفعلًا جهزت طفلتي بكل ما أعددته لها الأسابيع الماضية؛ لباس البحر الصغير، وطاقية زهرية تحميها من الشمس، ونفخت لها طوق السباحة حتى احمرَّ وجهي.
تركت كل المنغصات خلفي منطلقةً إلى البحر، إلا أن طفلتي ما إن رأت الشاطئ ولمست أقدامها الصغيرة الرمل حتى بدأت بالبكاء، وأصبحت ترتجف. ورغم كل محاولاتي لم تستمتع أو تسترخِ في الماء أو على الرمل، مخالفةً بذلك كل ما رأيته من مقاطع على الإنستقرام لأطفال في عمرها يستمتعون باللعب على الشاطئ، وتبليل أقدامهم بالماء.
في هذه اللحظة أصبحت عطلتي في خطر. فبين توقعاتي الوردية والواقع مسافة ذكَّرتني بمتلازمة باريس؛ فالسياح اليابانيون يبنون عن باريس صورةً حالمة مستقاة من الروايات الرومانسية والسينما والتلفاز، وما إن يروا باريس الحقيقية بزحامها، والقمامة في شوارعها، وفظاظة بعض سكانها حتى تصيبهم صدمة ثقافية تظهر على شكل أعراض نفسية وجسدية تفسد عطلتهم.
لذلك قررت أن أنقذ عطلتي؛ قبلت أولًا أن طفلتي ما زالت صغيرةً على الاستمتاع بالبحر ومحفزاته الحسية الكثيرة، التي لا يمكنها التعامل معها، على عكس ما يظهره أطفال الإنستقرام. ثم التفتُّ إلى البحر الأزرق الواسع، متجاهلةً القناديل والطحالب التي يزعجني وجودها وأنا أتطفل على بيتها، وبدأت رغم كل شيء الاستمتاع بسحر الماء والهواء والشمس. قضيت ذلك المساء على السرير المعلَّق أستمتع مع طفلتي بمنظر البحر وغروب الشمس تاركةً السماء للقمر مبكرًا، راسمًا أمسيةً استثنائية فيها كل ما أشتهي.
قد يظهر أن المشكلة كلها كانت في التوقعات ومقاطع وسائل التواصل الاجتماعي التي تقدم صورًا مجتزأةً ومعدلةً للواقع، لكن هذا غير دقيق تمامًا. فحماسي وحرصي على الإعداد لتجربة طفلتي الأولى مع البحر كان بعض وقوده حرص أمي في الماضي على استمتاعي بتجربتي الأولى معه، وإن كنت لا أذكر من تلك التجربة إلا ما وثَّقته الصور، وما روته أمي لي. لأعيَ الآن أنَّ تجارب كهذه مهمة للأم بقدر أهميتها للطفل، وربما أكثر.
فتلك المدة التي قضيتها وأنا أعد للإجازة وللقاء حُسْن مع البحر، كانت ممتعةً ومليئة بالترقب اللذيذ الذي أطال عمر هذه العطلة؛ حيث بدأتُ الاستمتاع بها قبل أوانها.
وسأطيلها بعد انقضائها بمشاركة ذكرياتها، إذ يحيي الإنسان شيئًا من سعادتها كلما سرد تفاصيلها. فلا أزال أعيش بعض المتعة كلما قصصت تفاصيل الرحلة التي أخذنا إليها جدي، رغم أني أتجاهل -بقصد أو دونه- تفاصيل الحر والمكيف الذي كان لا يعمل جيدًا، ورائحة الغبار الخفيفة التي كانت تخرج من الفرش العتيق، والسرطان الذي قرص خالي على رمل الشاطئ الحار.
تلك الرحلة كانت كرحلتي هذه: غير مثالية، ومشوبة بالمنغصات، وسعيدة.


حين يصبح الظلام ثوبًا للمروءة 🥖
تنقل الكاتبة الفلسطينية عدنية الشبلي في مقال «الأراضي الموات» (Dead Lands)، قصةً حُكيت لها في طفولتها عن مجموعة من الجياع ليس لديهم سوى رغيف خبز واحد. فقرروا إطفاء النور والأكل في الظلام؛ لعل ستره يرفع عنهم حرج التدافع إلى رغيفٍ واحد بسبب قرصة الجوع. وحتى لا يعلم الواحد منهم أيضًا مقدار ما أكل أو مقدار ما أكل صاحبه، فلا يشعر أنه أكل أكثر من البقية.
وما إن انطفأ وهج النور ولفّهم الظلام، حتى سمعوا صوت المضغ والبلع، إلى أن قال أحدهم إنه شبع، ثم تبعه في ذلك واحد تلو آخر، حتى آخر واحد في المجموعة. حينها أعادوا إشعال الشمعة، وما إن انتشر نورها حتى وجدوا الرغيف كاملًا لم تمتد إليه يد! كل واحد منهم ترك الطعام لمن يحتاج إليه أكثر.
أعادتني هذه القصة إلى قصة الصحابي الأنصاري وزوجته؛ إذ رُوي عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن رجلًا جاء إليه متعبًا محتاجًا، فأراد أن يضيِّفه لكنه لم يجد عند نسائه إلا الماء. فسأل الصحابة من يضيِّفه، فتولى الأمر أبو طلحة الأنصاري رضي الله عنه، الذي أرسل إلى زوجته أن أكرمي ضيف رسول الله. غير أن المرأة لم تكن تملك سوى قوت أطفالها، فقال الأنصاري: هيِّئي طعامك، ونوِّمي صبيانك، وأوقدي سراجك. وهو ما فعلته.
حضر الرجل ورأى الأنصاري وزوجته حول الطعام، ثم قامت المرأة إلى السراج كأنها تريد إصلاحه، فأطفأته كما اتفقت مع زوجها، ليأكل الضيف في الظلام ويظن أن أصحاب البيت يأكلون معه. لكنهما قد كفّا يديهما عن الأكل، وناما تلك الليلة وصبيانهما على الجوع.
في الصباح، بشَّرهما الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن الله أنزل فيهما قوله: {وَيُؤْثِرونَ عَلَى أَنْفُسِهِم وَلَو كَانَ بِهِم خَصَاصَةٌ، ومَن يُوقَ شُحَّ نَفسِه فَأُولَئِكَ هُمُ المُفلِحونَ} [الحشر: 9].
كأن الظلام في كلتا القصتين كان ثوب مروءة وإيثار، ستر به الكرام جودهم وضعف أصحابهم، فلم يشعر جائعٌ بشوك الحاجة ممزوجًا بلقمته حين أكلها. وأصبح الظلام وما حمله من إيثار غذاء القلب والروح، وعندما شبعت الروح استعانت بشبعها على جوع الجسد، فكان محتملًا مصبورًا عليه، لا يسلب من النفس طمأنينتها.
كان الإيثار هنا مدعاةً للسكينة، إذ رأى به الإنسان نفسه جزءًا من الجماعة، ينجو بنجاتها، فلا يضطر إلى أن يواجه المشقات وحده. وبذلك لا يكون الجوع أو العطش أو غياب الحاجات مصدر القلق والخوف، بل شُحُّ النفس وطمعها، إذ فيه هلاكها.
إعداد 🧶
مجد أبو دقَّة


أكثر من 65% من سكان السعودية يلعبون الألعاب الإلكترونية؟ 😲
يعني أن ثلثي من حولك الآن ممن يملك جهاز ألعاب سواءٌ في منزله أو الاستراحة، قد يكون مشاركًا في بطولات الرياضات الإلكترونية. 🎮
وضمن رحلة ثمانية لإثراء المحتوى العربي، قررنا أن نلعب!
في «ألعاب ثمانية» نقدم متكاملًا للّاعب العربي من أخبار ومراجعات، إلى تغطية البطولات.
مهتم تعرف أكثر؟ تابع حساب «ألعاب ثمانية».

«إنَّ المغتمَّ إذا لم يتروَّح بالشكوى قتله الكمد.» الإمام ابن الجوزي
لما توصل آخرك، وأملك الوحيد إنَّ اليوم خميس.
كيف تميِّز بين الكتابة البشرية والذكالية؟ من شكلها!
اصحَ يا أخي!

الرد على تهمة الكتابة الذكالية.
الذكاء الاصطناعي لم يولد على الفطرة.

نشرة يومية تصاحب كوب قهوتك الصباحي. تغنيك عن التصفّح العشوائي لشبكات التواصل، وتختار لك من عوالم الإنترنت؛ لتبقيك قريبًا من المستجدات، بعيدًا عن جوالك بقية اليوم.