ما سبب ارتباط الموظفين بصانع الشاي؟🫖
زائد: هل تختار أنشطة نهاية الأسبوع المناسبة لطبيعة وظيفتك؟
هل تعرف أنَّ اختيارك نوعية الأنشطة التي تمارسها في نهاية الأسبوع يجب أن يعتمد على طبيعة عملك؟
بمعنى، إن كانت طبيعة وظيفتك إبداعية، مثل صناعة المحتوى، فعليك أن تبتعد عن الأنشطة الإبداعية في عطلة نهاية الأسبوع، وتتوجّه إلى أنشطة اجتماعية وترفيهية لا تتطلب أي فكر إبداعي. وإن كانت وظيفتك في مجالات غير إبداعية، مثل المحاسبة، فستنفعك ممارسة الأنشطة الإبداعية في نهاية الأسبوع مثل الكتابة والرسم والحرف اليدوية.
الهدف من عطلة نهاية الأسبوع، كما يقول الباحث جيفري دايفس، هو التعافي والوقاية من الاحتراق. وهذا يتحقق بتشجيع الانفصال المؤقت عما يذكِّرك بوظيفتك ونوعية الجهد الذهني المبذول فيها.
أما إذا كنت تعمل في نهاية الأسبوع أيضًا، فأنت محترق وخالص، ومشكلتك أكبر من هذا الحل. 🤷🏻♂️
إيمان أسعد

ما سبب ارتباط الموظفين بصانع الشاي؟🫖
عبدالرحمن باقيس
عند متابعتي عددًا كبيرًا من الأشخاص في مجتمعنا المهني، ألاحظ ظهور صانع الشاي دائمًا في منشوراتهم وقصصهم. قد تختلف أساليب حياة الموظفين وشخصياتهم وأماكن عملهم، لكنَّ صانع الشاي يظلُّ الأقرب إلى عدستهم، ويحظى بتقديرٍ قد يوازي تقدير رئيس الشركة (ليس حرفيًّا). إذ يفرح بعض الموظفين بعودته من الإجازة أكثر من فرحه بعودة الزملاء، ويمازحونه ويحتفلون به، بل ويصنعون ملصقات ووسومًا خاصة له.
وهنا توقفت وتفكرت: ما سبب كل هذا التقدير لصانع الشاي؟
مع العلم أنني أكتب هذه التدوينة وقد نشرت صورة لطلحة «صانع الشاي في ثمانية» على حسابي.
اجتهدت لأدرس هذا السلوك الإنساني وأكتب نتائجه. وجدت بدايةً أن صاحب أخف مهنة يمثِّل الجانب المشرق في مقر العمل. فبينما تنتظر اعتماد استراتيجية كتبتها، تراه يعتمد قهوة تذوقتها، ونشْر صورته ومدحه أو صنع لحظة طريفة معه يُعَد الخيار الإنساني الأكثر أمانًا. فهو الغريب وسطنا، والبعيد عن عالمنا، ولن يعتقد أنني أتملَّقه بتصويري إياه. ويُظهِر نشرنا صورته جانب التواضع فينا، وتقديرنا كل من يشاركنا سقف العمل.
وبما أن صانع الشاي لا يقيِّم أداءك، ولا ينافسك في ترقية، ولا يتدخَّل في صراعات الأقسام، تراه الرابط الذي يصل محبة الموظفين ببعضهم. فصانع الشاي يعلم من جاء غاضبًا ومن سهر ليلًا. وللعلم، لا يجعله لقب «صانع الشاي» حكرًا على صناعة المشروبات؛ فهل سبق أن تعرضت لإصابة عمل؟ سيقدِّم لك العلاج، نعم، قد يصبح صيدلانيًّا فجأة! أو قد يمارس دور الرعاية؛ إن رآك تسعل فسيبادر بإعداد مشروب دافئ وخاص لك.
بعد هذه الأسباب كلها، اكتشفت السبب الحقيقي لتقديرنا إياه. (كيف لم ألحظه وهو أمامي!) بكل بساطة: هو دين الإسلام.
تُحتِّم علينا تعاليمنا الإسلامية أن نعامل الإنسان بإنسانية مجردة من الألقاب والمناصب. فنحن نستمد هذا التقدير من سيرة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- الذي ضرب أعظم الأمثلة في التعامل مع من يخدمه، حين قال أنس بن مالك رضي الله عنه: «خدمت رسول الله عشر سنين، فما قال لي أفٍّ قط».
فالإسلام لا ينظر إلى من يخدمنا نظرةً دونية، بل يرفع من قدره ويعلي من شأنه، ويجعل الابتسامة في وجهه صدقة، والكلمة الطيبة له جبرًا للخاطر. لذا، نحن لا نراهم بعيدين عن عالمنا الكبير، بل هم جزء أصيل منه. هذه ليست شفقةً نمنُّ بها عليهم، بل استحقاق وواقع فرضه ديننا الحنيف الذي ساوى بين الجميع.
وبعيدًا عن نشرنا صورهم، فإنَّ تقديرنا لهم أكبر من هواتفنا. فدائمًا ستجد فقرة خاصة بهم في كل حفل سنوي، حبًّا من الموظفين لهم، ورغبةً في إبرازهم أمام القادة بوصفهم جزءًا لا يتجزأ من رحلتنا الوظيفية.
بالطبع لا أنكر أن التودد إلى صانع الشاي -في الجانب العملي- يعني أولوية حصولك على الشاي والقهوة قبل أي شخص آخر. وإن كنت مستجدًّا، فستجده المرشد والناصح في التعامل مع الزملاء. فهو الخبير بصمتٍ في طباع الجميع.


نجاة بريشة وصابون 🧼🎨
قرأت مرةً أن ناجية سوفيتية عاشت حصار الألمان لمدينتها خلال طفولتها. في ذلك الوقت كان الجوع والقهر والبؤس وحتى ضياع الإنسانية يلفُّ المدينة، حد أن وصل الأمر براهب ومعلم محترم أن يتصارعا حتى الموت على تفاحة حامضة.
في أثناء ذلك كله، كانت أمها حريصةً على إلزام أطفالها بتنظيف ملابسهم يوميًّا، والحفاظ على آداب تناول الطعام مهما بلغ بهم الجوع، ومهما كان نوع هذا الطعام. ظلت حريصةً على أن يغسلوا أيديهم، وأن يمسحوا أحذيتهم حتى لو كانوا يسيرون في طريق طيني. كان هذا النظام الروتيني مستفزًّا لا معنى له في أعين الأطفال، إلا أن الأم طبقته بصرامة، حتى صار الأطفال في المجاعة يخشون معصية أمهم أكثر من خشيتهم العدو. وفي النهاية نجوا من المجاعة دون أن يخسروا إنسانيتهم.
تذكرت هذه القصة عندما مرت أمامي قصة العم محمد؛ المسنّ الغزي الذي بات يسكن خيمةً وهو في الثمانين من عمره، يحيطه خراب المدينة، ودمار الحرب، وثقل الفقد، فيقف أمام هذا كله بريشته وأقلامه يرسم لوحات يعبِّر فيها عما في نفسه.
أقف أمام هاتين القصتين وتفاصيلهما مبهورةً بسبيل النجاة الذي يبتدعه الإنسان؛ فتلك الأم كانت تعلم ألّا طاقة لها لمواجهة الحرب أو الحصار أو الجوع، وأن قدرتها لا تكفي لتحافظ على حياتها أو حياة أولادها، لذلك قررت الحفاظ على إنسانيتهم بالصابون وشيء من النظام.
أما العم محمد فأراد أن يواسي نفسه، ويفتح لها نافذةً تطل من الخراب حوله إلى الجمال في روحه، فاستطاع برسمه أن يجد فسحةً تحفظ إنسانيته وسط حياة تبدو للناظر البعيد أنها انتهت.
قدرة الإنسان محدودة جدًّا على التأثير في الخراب حوله، لكنها كافية جدًّا للحفاظ على سلامة روحه. فإذا تجاهل وجه الحياة القبيح متمسكًا بإنسانيته، نجا.
إعداد🧶
مجد أبو دقَّة

.png)
الرياض مليئة بالفعاليات بس كثير عالقين في روتين واحد ومنهم من ضيّع المخرج. 😵💫
إذا كنت منهم؟ جرب تحضر ليلة كوميديّة في مسرح «كوميدي بود». 🎤

«الموهبة نعمة إما أن ترفع شأنك وإما أن تحط قدرك؛ الأمر بأسره يعتمد على طريقة تطويعك إياها.» آرثر سي بروكس
معلومة مرحة عن الضفدع وعيونه.
لما نادي المعجبين يصبِّح عليك.

الأدب، لا يُقيَّد بالورق 📚
وتتعدى مساحاته الكتب، ليصلك بالاستماع والمشاهدة 🎧
تعرَّف أكثر على مبادرة «الأدب في كل مكان» من هنا.

ألعاب طفلك سلاحه للنجاة والتكيُّف.
البط في علاج الاحتراق الوظيفي.

نشرة يومية تصاحب كوب قهوتك الصباحي. تغنيك عن التصفّح العشوائي لشبكات التواصل، وتختار لك من عوالم الإنترنت؛ لتبقيك قريبًا من المستجدات، بعيدًا عن جوالك بقية اليوم.