لماذا أستخدم كلمة «ذكالي»؟ 🤖✒️
زائد: احذر من دفع «ضريبة الشغف»!
هل تحب عملك وتُظهِر حبَّك كل خمس دقائق؟
إذن يحذرك آدم قرانت من دفع «ضريبة الشغف»، إذ يقول إن أكثر من دراسة تشير إلى أن المديرين عادةً يرمون بمهام زائدة على من يرون حماسه للعمل ظنًّا بأنه سيحب أداء مهام أكثر وبلا أجر إضافي، لأنَّ الحب لا يُقاس بالمال!
وبما أننا على أعتاب إجازة العيد، ننصحك بأن تخفف حماسك هاليومين أمام مديرك حتى لا تجد نفسك تعمل في الإجازة.😑
وبمناسبة الإجازة، يسعدنا جميعًا في فريق نشرة أها! أن نكون أول من يهنئك بحلول عيد الأضحى المبارك، أعاده الله عليكم وعلى الأمة الإسلامية جمعاء بالخير والبركات. ونراك إن شاء الله بعد العيد، صباح الأربعاء الثاني من يونيو.❤️🐑
إيمان أسعد

لماذا أستخدم كلمة «ذكالي»؟ 🤖✒️
مجد أبو دقَّة
في أحد مساءات سنة 1996، دخل الحاسوب بيتنا أول مرة خلال حياتي. يومها جاء التقني وبدأ يركِّب أجزاء الحاسوب المكتبي ويوصل أسلاكه، بينما كنت أنظر إليه بحماسة ممزوجة بالدهشة. حينها أكدت أمي على التقني مرةً بعد أخرى أن «يسطِّب» الحاسوب ثم «يُعرِّبه». انتابني وقتها فضول كبير حول هاتين الكلمتين؛ فأنا أسمعهما أول مرة، وقد ارتبطتا بهذا الجهاز الجديد المثير. فهمت عندها أن «التسطيب» مفردة متعلقة بعمل ذلك الجهاز، وشرحت لي أمي على عجل «التعريب» بأنه جعل لغة الحاسوب عربية.
في سنوات الجامعة عرفت التعريب بشكل أوسع؛ والحقيقة أن الكلمة لها معانٍ عديدة وفق سياقاتها، من ضمنها ما قالته أمي في ذلك المساء. ولعل من أكثر دلالاتها إثارة للاهتمام بالنسبة إليّ، أنها وسيلة من خلالها تستطيع اللغة التعبير عن معانٍ جديدة، من خلال نقل الكلمات من العجمية إلى العربية.
من أهم قوانين الحياة وأثبتها أنها متغيرة، تظهر فيها اختراعات واكتشافات ونظريات وحالات جديدة كل يوم، وهذا الجديد كله يحتاج إلى أن تكون اللغة مرنةً بمرونة الحياة ذاتها؛ لتمدَّ المتحدثين بها بكلمات تعبِّر عن كل جديد. وهذا ما يفعله التعريب والتوليد، خاصةً مع الجديد الذي يظهر أولًا بلغة غير العربية.
تعود إليَّ هذه الذكريات كلها عن التعريب والتوليد بعد أن اعتمد معجم المعاني الجامع كلمة «الذكالي» لتعريب (AI). هذه الكلمة مرت بعمليتين لغويتين: الأولى ترجمة «Artificial Intelligent» إلى الذكاء الاصطناعي أو الآلي، وهذه الترجمة المباشرة هي الشكل الأبسط والأول للتعريب، وله في حياتنا أمثلة كثيرة، منها تعريب «Mouse» بالفأرة.
إلا أن مصطلح «الذكاء الاصطناعي» طويل وثقيل في الاستعمال، مما يجعل انتشار اختصاره الإنقليزي (AI) أسهل، خاصةً على الألسنة، وهذا يجعل النحت -العملية اللغوية الثانية- مهمًّا والاحتياج إليه حقيقيًّا. وهو ما قام به د.يوسف بن حمود الحوشان، حيث نحت «الذكالي» من جمع كلمتي «الذكاء» و«الآلة».
في العادة، تعمل المجامع اللغوية على تعريب وتوليد الكلمات الجديدة، فكثير من ألفاظ الحضارة والحداثة التي نستخدمها اليوم هو نتاج عملها. غير أن الوضع مختلف مع مفردة «الذكالي»؛ فالذي نحتها واحد من مستعملي اللغة العالِمين بأصولها، والذي اعتمدها معجمٌ تقوم عليه مجموعة من مستعملي اللغة الحريصين على جمع مفرداتها وتسهيل الوصول إليها، وكلاهما -الناحت والمعتمد- ليس له صفة اعتبارية بحجم المجامع أو مؤسسات الدولة.
لكنَّ توليد الكلمات الجديدة في اللغة ليس فعلًا لغويًّا تقوم به المؤسسات فقط، بل فعل اجتماعي بالقدر ذاته. فالاحتياج إلى كلمات جديدة تعبِّر عن واقع الناس احتياج اجتماعي في الأصل. فإذا كانت المؤسسات اللغوية -مثل المجامع- سريعةً في إدراك هذا الاحتياج، وواقعيةً في اختيارها الكلمات المناسبة، سيُكتب للكلمة الجديدة الانتشار والحياة باستعمال الناس لها.
ومن ذلك كثير من الألفاظ التي نستخدمها في حياتنا اليومية دون أن يخطر في البال الاسم الأجنبي لها، مثل «سيارة». ولدينا ألفاظ منتشرة ومستعملة مع أن معادلها الأجنبي لم يختفِ تمامًا، مثل الحاسب الآلي أو الحاسوب.
إلا أن بعض الألفاظ التي أقرَّتها المجامع لم يعِش خارج إعلان القرار، مثل «الناسوخ» معادلًا لـ«الفاكس»، و«الرائي» معادلًا لـ«التلفاز». وقد عرفت هذه الكلمات صدفةً في كتاب «ذكريات علي الطنطاوي»، الذي أوردها مثالًا على ما اندثر من كلمات أقرَّتها المجامع.
إذ إنَّ تأخُّر المجامع في إدراك حاجات المجتمع، وما يترتب عليه من تأخر في توليد الكلمات المناسبة وتعريبها، وعدم مناسبة ما يُعرَّب لاستعمال المجتمع، يفتح الباب أمام توطين الكلمات الأجنبية المقترضة.
فقد عرفت بعد عمر طويل أنَّ «يسطِّب» التي قالتها أمي للتقني يوم تركيب الحاسوب في بيتنا، هي اقتراض عربي لعبارة «Set up». وبهذا الاقتراض دخلت الكلمة الاستعمال العربي، فتغيرت حروفها وبعض أصواتها، وصُرفت وفق بعض الأوزان العربية، فيُقال «سطَّبته» و«تسطيب»، ولا أعرف لها معادلًا عربيًّا شائعًا.
لذلك، رغم أنَّ نحت د.الحوشان واعتماد معجم المعاني فعل اجتماعي أكثر من كونه مؤسسيًّا، فإنَّ اعتمادنا مفردة «الذكالي» يضيف إلى لغتنا الحية كلمة جديدة تشبهها أكثر بكثير من مفردة «الإيه آي»، التي إذا لم تجد الألسنة بديلًا مقبولًا شائعًا عنها ستألفها، مثلما ألفت كلمة «تسطيب».

حوار في مقعدك المعتاد. 🛋️
يمتد أثر النسخة الخامسة لـ «الشريك الأدبي» ليربط مدنَ السعودية بمبدعيها.
تعرف على مسارات الشركاء «من هنا».

«قيِّد بخطِّك ما أبداه فكرك.» قولٌ عربي لا يُعرَف قائله
استخدام الذكاء الاصطناعي ولو لعشر دقائق يخفِّض قدرتك على حل المشكلات.
يا طير ما يهزك ريح.
لا تثق بمن لا يحب نفسه.
رايح أشوف صديقي.


نشرة يومية تصاحب كوب قهوتك الصباحي. تغنيك عن التصفّح العشوائي لشبكات التواصل، وتختار لك من عوالم الإنترنت؛ لتبقيك قريبًا من المستجدات، بعيدًا عن جوالك بقية اليوم.