هل يفتقد الاتحاد لبنزيما وكانتي؟

قراءة تحليلية لمدى اختلاف أسلوب لعب الاتحاد بعد رحيل بنزيما وكانتي؛ وكيف بإمكان يوسف النصيري تعويض رحيل بنزيما


هل يفتقد الاتحاد لبنزيما وكانتي؟

محمد البريكي

يُقدّم الاتحاد منذ وصول البرتغالي سيرجيو كونسيساو أداءً متذبذبًا غير مستقر، ففي 31 مباراةً لعبها في مختلف المسابقات حقق (16 فوزًا و6 تعادلات وخسر 9 مباريات) بنسبة فوز لم تجتز 51%. وفي الدوري، لعب 22 مباراةً (فاز في 9 منها وتعادل في 6 وخسر 7 مباريات) بنسبة فوز 40% فقط.

شهدت أرقام الفريق انخفاضًا واضحًا هجوميًا ودفاعيًا بعد رحيل كريم بنزيما ونقولو كانتي في الانتقالات الشتوية الماضية، ولم يتمكّن الفريق في آخر 9 مباريات لعبها بدونهما من الفوز سوى في 3 مباريات فقط، عدا عن خروجه من نصف نهائي كأس الملك بركلات الترجيح أمام الخلود.

في هذا العدد، سنناقش تأثير خروج الثنائي الفرنسي على أداء الاتحاد ولماذا انخفضت أرقام الفريق الهجومية والدفاعية، كما سنتطرق لأسباب انخفاض لعب الفريق للكرات العرضية، بالرغم من وجود يوسف النصيري أحد أبرز المهاجمين جودةً في الكرات الرأسية.

شكل الاتحاد مع الكرة

يلعب كونسيساو برسم (4231) ويبحث الفريق معه عن البناء والتدرج بالكرة من الخلف عبر التمريرات القصيرة.

يظهر ذلك عندما نرى أن الاتحاد هو صاحب الرقم الأقل في السرعة المباشرة بنحو (1.85 متر/ثانية)، وصاحب الرقم الأعلى في عدد التمريرات لكل سلسلة (4.39)، والرقم الأعلى في وقت كل سلسلة تمرير بنحو (12.28 ثانية).

توضّح هذه الأرقام اعتماد الاتحاد على التدرج البطيء بالكرة، من الخلف مع سرعة أبطأ بكثير من بقية فرق الدوري.

يتحول شكل الاتحاد مع الكرة إلى شكلٍ أقرب لـ (325) بثبات الظهير الأيسر مدافعًا ثالثًا وأمامهم ثنائي الارتكاز. فيما يمنح صعود الظهير الأيمن الجناح المقابل له فرصة الحضور في أنصاف المساحات، ويميل لاعب الوسط المهاجم ليحضر في أنصاف المساحات اليسرى مع توسيع الجناح الأيسر للملعب.

هذا الشكل، هو الشكل المفضل لكونسيساو الذي تحدثنا عنه في عددٍ سابق لحظة توقيعه مع الاتحاد اقرأه من هنا.

في هذه اللقطة من مباراة الخلود، يُمكنك مشاهدة شكل الاتحاد مع الكرة. إذ يحضر 3 مدافعين بثبات، كادش بوصفه مدافعًا، مع ملاحظة وجود ديابي في أنصاف المساحات اليمنى، حيث يتوجه الشنقيطي لتوسيع الملعب والعمل جناحًا تقليديًا.

تأثير بنزيما على شكل الاتحاد مع الكرة

يظهر تأثير بنزيما على شكل الاتحاد مع الكرة عندما ننظر لخارطة لمساته، لنجد أن الفرنسي يحضر في معظم مناطق الثلثين الثاني والثالث من الملعب. إذ اعتمد عليه الفريق كثيرًا في النزول وخلق زيادة عددية في العمق، أو التحرك للأطراف وخلق أفضلية عددية هناك. وفي الحالتين كلتيهما كان الفريق يتمتّع بديناميكية جيّدة مع تبادل اللاعبين للمراكز، ومحاولة استغلال تحركات بنزيما خارج منطقة الجزاء.

في هذه اللقطة، نزل بنزيما لمناطق متأخرة لاستلام الكرة من المدافع، ولاحظ شكل الاتحاد مع الكرة، حيث تحرك كانتي سريعًا لمحاولة التمركز في المساحة التي تركها بنزيما والحفاظ على وجود 5 لاعبين أمام خط دفاع الخصم.

وفي هذه اللقطة، تحرك بنزيما نحو الأطراف لاستلام الكرة وسحب معه أحد مدافعي الخلود، ولاحظ استمرار شكل الاتحاد مع الكرة بوجود 3 مدافعين، مع تحرك روجر نحو المساحة التي تركها بنزيما.

تساعد تحركات بنزيما المستمرة سواءً للأطراف أو نزوله بين الخطوط الاتحاد كثيرًا في جذب خط دفاع الخصم. ما يعني توفير فرصة لانطلاق اللاعبين في المساحة خلف الدفاع وكسر مصيدة التسلل، وهو أحد أكثر الأنماط الهجومية المتكرّرة مع كونسيساو بوجود المهاجم الفرنسي.

في هذه اللقطة، استغل بيرجوين نزول بنزيما وسحبه لأحد مدافعي ضمك؛ ليتحرك في المساحة خلف المدافع لاستلام تمريرة كادش.

هدف الاتحاد الأول في مرمى الأخدود مثال جيد على هذا النمط، حيث تحرك بنزيما ونزل قليلًا لسحب المدافع، ومنح الشنقيطي فرصةً جيدةً للتحرك واستلام تمريرة دانيلو في المساحة خلف الدفاع ليلعب الكرة العرضية «شاهد لقطة الهدف بالكامل».

يسمح تحرك بنزيما للأطراف للفريق خلق زيادة عددية تُجبر الخصم على الميل نحو جهة الكرة، ومن ثم زيادة فرص تغيير اتجاه اللعب نحو الجانب الآخر. إذ يحضر الجناح غالبًا في مواجهة (1 ضد 1) أمام لاعب الخصم، وكذلك تساعد الفريق على تجاوز خط الدفاع ومنح الظهير أو الجناح فرصًا أكبر ومساحةً مناسبةً للعب الكرات العرضية.

في هذه اللقطة من مباراة الشباب، يُمكنك ملاحظة وجود بنزيما على الطرف الأيمن. الأمر الذي أجبر الشباب على التحرك أكثر نحو تلك الجهة بوجود أكثر من لاعب من الاتحاد، ما يعني تفريغ روجر على الجهة اليسرى (لاحظ أيضًا تمركز بيرجوين في المساحة التي تركها بنزيما).

وفي هذه اللقطة من مباراة الخلود، حضر بنزيما على الأطراف ومرر الكرة لبيرجوين، الذي مررها مباشرةً للشنقيطي، الذي تحرك خلف الدفاع.

ما الذي اختلف بعد رحيل بنزيما وحضور النصيري؟

عندما ننظر إلى المعدلات الهجومية للاتحاد بعد رحيل بنزيما ووصول النصيري، سنجد انخفاضًا كبيرًا في عدد من المؤشرات.

فقد انخفضت معدلات لمس الكرة داخل منطقة جزاء الخصم بنسبة 38%، وانخفضت معدلات خلق الفرص من اللعب المفتوح بنحو 32%، وكذلك معدلات التسديد بنحو 33%، فيما انخفضت معدلات الأهداف من اللعب المفتوح بنحو 55%، ومعدلات الأهداف المتوقعة من اللعب المفتوح بنحو 62%.

أولى هذه الديناميكيات التي تأثّرت، هي أن طبيعة النصيري مهاجمًا حاضرًا باستمرار على الخط نفسه مع المدافعين ويبحث دائمًا عن التحرك خلفهم، تجعل مدافعي الخصم يتراجعون مبكرًا، فلا يُمنَح النصيري المساحة ولا يُمنَح زملاؤه أيضًا هذه المساحة، كما كان يحدث مع بنزيما.

ففي هذه اللقطة مثلًا، يُمكنك مشاهدة وجود النصيري على الخط نفسه مع مدافعي الخليج وبحثه عن التحرك خلفهم. الأمر الذي جعل خط الدفاع يتراجع، ولم يكن بإمكان الشنقيطي الحصول على المساحة ليتحرك خلفهم، كما فعل في كثير من المباريات بوجود بنزيما.

وعندما نقارن اللقطة السابقة مع هذه اللقطة، سنشاهد الفارق في تمركز المدافعين مع نزول بنزيما المتكرر لاستلام الكرة، الأمر الذي منح الشنقيطي مساحةً جيدةً للتحرك.

ربما توضّح هذه اللقطة من مباراة الأهلي عدم اعتياد اللاعبين بعد على تحركات النصيري. فمع حصول كادش على الكرة، انطلق النصيري للحصول عليها خلف المدافعين، إلا أن كادش توقع منه أن يفعل ما كان يفعله بنزيما بالاقتراب منه واستلام الكرة.

تأثير الاختلاف بين بنزيما والنصيري على أسلوب لعب الاتحاد، يُمكن قياسه رقميًا عندما ننظر إلى انخفاض معدل التمريرات من (562.4 تمريرة/90 دقيقة إلى 469.5 تمريرة/90 دقيقة)، وكذلك معدل سلاسل التمرير المكونة من 10 تمريرات أو أكثر من (14.9 سلسلة تمريرة إلى 11.8). إضافةً لانخفاض متوسط الاستحواذ من 62.4% إلى 55.2%، في حين ارتفع معدل التمريرات الطويلة من (38.25 كرة طويلة/90 دقيقة إلى 42.6 كرة طويلة/90 دقيقة).

ولكن، يظل انخفاض معدل الكرات العرضية من اللعب المفتوح من (17.6 كرة عرضية/90 دقيقة) عند وجود بنزيما إلى (11.5 كرة عرضية/90 دقيقة) بوجود النصيري، علامة استفهام بارزة يتحدث عنها الجميع، فكيف من المنطقي أن تُخفِض معدلات لعبك للكرات العرضية بنحو 35% في الوقت الذي تمتلك به أحد أفضل المهاجمين في الكرات الرأسية؟

الإجابة عن هذا السؤال بسيطة، فقد منحت تحركات بنزيما الاتحاد القدرة على خلق أفضلية عددية في عمق الملعب، تُساعدهم في إجبار الخصم على التكتل، ومن ثم تفريغ مساحة كبيرة على الأطراف. ومع تمرير الكرة من العمق إلى الأطراف تصبح الفرصة أكبر أمام الجناح أو الظهير للعب الكرات العرضية وكذلك يمنح ميله للأطراف الفرصة لخلق أفضلية عددية تساعد على تفريغ الجناح أو الظهير. في حين أن طبيعة النصيري لاعبًا لا يبحث باستمرار عن النزول والحضور بين الخطوط أو التحرك للأطراف، بل يجعل لاعبي الاتحاد يبحثون مباشرةً عن الأطراف بدلًا من توجيه الكرة للعمق أولًا قبل تفريغ الأطراف، الأمر الذي يسمح للخصم بتوقع الكرة وإغلاق فرص لاعبي الاتحاد في لعب الكرات العرضية.

في هذه اللقطة من مباراة الأخدود، تحرك بنزيما لاستلام الكرة في مناطق متأخرة من أنصاف المساحات اليسرى، الأمر الذي ترك لديابي مساحةً جيدةً للتحرك واستلام الكرة خلف دفاع الخصم للعب الكرة العرضية، وهو ما حدث.

وفي هذه اللقطة من مباراة ضمك، يُمكنك ملاحظة أن نزول بنزيما بين الخطوط أجبر خط وسط ضمك على التكتل، ففُتِحت مساحة كبيرة لتمرير الكرة نحو الأطراف سواءً للشنقيطي على الجهة اليمنى أو روجر على الجهة اليسرى.

في المقابل، توضّح هذه اللقطة الفارق بين بنزيما والنصيري في توفير مسارات تمرير من العمق إلى الأطراف. فجاءت أمام عوار فرصة لتمرير الكرة للنصيري، الذي بدوره كان من المفترض أن يمررها إلى ميتاي، الذي تحرك بشكلٍ صحيح لتفريغ نفسه، إلا أن النصيري لم يحضّر نفسه لتمريرة عوار على الإطلاق ووقف منتظرًا، الأمر الذي أجبر عوار على تأخير الكرة ومحاولة المراوغة قبل أن يحصل على خطأ.

هل يعني ذلك أن النصيري يتحمّل هذه المشاكل؟

لا يتحمّل النصيري الانخفاض الواضح في المؤشرات الهجومية للاتحاد بالتأكيد، فطبيعته في الهجوم تختلف بشكل كبير عن بنزيما. وتسبب هذا الاختلاف بتراجع ديناميكية الفريق الهجومية، وهو الأمر الذي يجب على كونسيساو تداركه ومحاولة إيجاد منهجية هجومية مختلفة للاستفادة من إمكانيات المهاجم المغربي.

أول الأمور التي يجب على كونسيساو استغلالها بوجود النصيري، هي المساحة الكبيرة التي بإمكان المغربي خلقها بين خط دفاع الخصم ووسطه. فمع بحثه عن التحرك دائمًا خلف الدفاع، يسحب معه تلقائيًا المدافعين، ثم تُفرَّغ مساحة كبيرة في وسط ملعب الخصم.

ربما أظهرت مباراة الرياض -رغم الهزيمة- جانبًا من محاولات كونسيساو معالجة الأمر. فنشاهد هنا وجود عوار وروجر معًا في المساحة بين الخطوط، ويتضح تراجع خط دفاع الرياض حتى يقلل من تأثير بحث النصيري عن التحرك خلفهم، مع تركيزهم على وجود عوار وروجر في العمق. الأمر الذي ترك مساحةً ممتازةً لتحرك الشنقيطي لاستلام تمريرة فابينيو الطويلة؛ لتنتهي هذه اللقطة بالهدف الأول للاتحاد من كرة عرضية من روجر باتجاه النصيري «شاهد الهدف»

وهنا مجدّدًا، يأتي عوار وروجر في العمق مستغلَّين سحب النصيري لمدافعي الرياض، الأمر الذي منح الشنقيطي مساحةً ممتازةً للتقدم بالكرة.

وهنا أيضًا، حضر عوار في العمق في مساحة جيدة. مع تثبيت النصيري لمدافعي الرياض وتمكن عوار من المراوغة ولعب الكرة لروجر، الذي انطلق ولعب كرةً عرضيةً خطيرةً «شاهد اللقطة بالكامل».

من المستحيل بالطبع جعل مباراة واحدة مقياسًا، خصوصًا وأنها انتهت بخسارة الفريق. ولكن ربما أظهرت مباراة الرياض بعض المؤشرات على بحث كونسيساو عن منهجية هجومية مختلفة، بدايةً من محاولة استغلال المساحة بين الخطوط التي يخلقها سحب النصيري لخط الدفاع، وكذلك وجود ظهير أيسر طبيعي منح الجناح الأيسر قدرةً على الدخول والحضور في العمق كذلك.

جاءت مباراة الرياض -رغم الخسارة- أعلى مباريات الاتحاد، بوجود النصيري في عدد الكرات العرضية من اللعب المفتوح بـ 19 كرةً عرضيةً، جاءت خمس منها ناجحة (وهو أيضًا الرقم الأعلى في الكرات العرضية الناجحة)، إضافةً إلى أن المباراة شهدت الرقم الأعلى منذ وصول النصيري في عدد لمسات لاعبي الاتحاد للكرة داخل منطقة جزاء الخصم بـ 31 لمسةً، وهو أعلى بأكثر من الضعف للرقم الأعلى السابق بـ 13 مرةً، الذي أتى أمام الأهلي.

كيف أثّر رحيل كانتي على الجانب الدفاعي للاتحاد؟

عندما ننظر للمؤشرات الدفاعية للاتحاد بعد رحيل كانتي سنجد ارتفاعًا بنسبة 58% في عدد التسديدات التي يتلقاها الفريق في غيابه مقارنةً بوجوده، وارتفاعًا بنسبة 45% في عدد الأهداف المستقبلة في غيابه، كما نشاهد انخفاضًا واضحًا بنسبة 39% في معدلات تسلسلات الضغط بدونه.

توضّح هذه المؤشرات جانبًا من القيمة الكبيرة للاعب الوسط الفرنسي، وبالرغم من تذبذب أدائه مؤخرًا فإنه احتفظ بقيمته الدفاعية الكبيرة مقارنةً ببقية لاعبي الوسط في الفريق.

إن كانتي أحد أعلى لاعبي الدوري في معدلات اعتراض الكرة وكسب الثنائيات الدفاعية بفارق كبير عن فابينيو، ودومبيا، وبالتأكيد حسام عوار، الأمر الذي يوضح القيمة الكبيرة له. إذ أسهم كثيرًا في جودة الضغط العالي والضغط العكسي في الثلث الأخير من الملعب.

يُمكن قياس حجم تأثير رحيل كانتي، عندما ننظر إلى الانخفاض الكبير في معدلات استعادة الكرة في الثلثين الثاني والثالث من الملعب.

فقد انخفضت معدلات استعادة الاتحاد للكرة في الثلث الثاني من (19.7 إلى 18.1) وانخفضت معدلات استعادة الكرة في الثلث الأخير من (4.7 إلى 3.2)، فيما انخفضت معدلات التحولات العالية من (8.6 إلى 6.1).

في هذه اللقطة مثلًا، نجح كانتي في إبطال تحوّل هجومي للشباب عبر قراءته الممتازة للعبة، وتحركه سريعًا للضغط على لاعب الخصم.

في المقابل، نشاهد في هذه اللقطة عدم وعي دومبيا بإغلاق خطوط التمرير؛ ليتمكن مدافع الخليج من لعب تمريرة سريعة لزميله كسر بها ضغط الاتحاد بسهولة.


كما جاء هدف الرياض الثاني بعد تحول سريع اتضح فيه افتقاد الاتحاد للاعب مساند لفابينيو دفاعيًا. حيث حضر عوار بجانبه منذ الدقيقة 62، وهو من لا يبرع كثيرًا في الجوانب الدفاعية -كما سبق لنا الحديث- «شاهد الهدف».


فيما أوضح الهدف الأول قبل ذلك، افتقاد الفريق للاعب وسط يمتلك السرعة وردة الفعل المناسبة؛ لمنع الخصم من الحصول على هذه المساحة أمام منطقة الجزاء «شاهد الهدف».

هل يفتقد الاتحاد بنزيما وكانتي؟

نتيجةً لما سبق وأن حلّلناه، من الواضح افتقاد الاتحاد لوجودهما (وأنا هنا أتحدث فقط عن الجوانب التكتيكية).

فعلاوةً على قيمتهما الفنية الكبيرة داخل الملعب، استمر الثنائي معًا لفترة طويلة مع الفريق وأصبح الاعتماد الأكبر عليهما هجوميًا ودفاعيًا، بمعنى آخر: اعتاد الفريق على وجودهما بصورةٍ واضحة، وهو الأمر الذي يصعب تدارك تأثيره سريعًا خصوصًا وأنهما خرجا معًا في لحظةٍ واحدة بمنتصف الموسم.

من المهم أن يحاول كونسيساو إيجاد منهجية متوازنة، تمنح الفريق الأفضلية على أرض الملعب وتقلّل من تأثير خروج الثنائي، الذي أُضيف لهما أيضًا إصابة محمد دومبيا حتى آخر الموسم، وهو من أظهر قيمةً فنيةً كبيرةً في وسط الملعب.

ولكن مشاكل الاتحاد هذا الموسم لا تتعلّق فقط بغياب الثنائي الفرنسي بجانب دومبيا، فهنالك الكثير من المشاكل في الفريق؛ لعل أبرزها الأخطاء الفردية الكبيرة للاعبيه.


يأتي لاعبو الاتحاد خامس أعلى لاعبي فرق الدوري في الأخطاء المرتكبة، التي أدت إلى تسديدات، وتسببوا في استقبال الفريق لـ 5 أهداف بشكلٍ مباشر. وعندما ننظر لهذا الرقم ونقارنه بأرقام فرق الصدارة سنجد فارقًا كبيرًا، فالاتحاد يتساوى مع الرياض وضمك المتنافسيْن على الهبوط في الأخطاء الفردية للاعبيهم، وهو الأمر الذي يجب أن يتداركه الفريق إذا ما أراد الاستمرار في المنافسة على النخبة الآسيوية بالتحديد.

في النهاية؛ يبدو أن مصير كونسيساو يشوبه الكثير من الشكوك، فالمستويات التي يقدمها الفريق في الدوري لا تُطمئن جماهيره لنيل لقب النخبة الآسيوية، وربما استمرار تعثره في الدوري في قادم الجولات يجعل من استمراره أمرًا صعبًا.


  • العلاقة بين المؤجر والمستأجر تبدو بسيطة من بعيد، واحد يريد أن يسكن، والثاني يريد أن يستفيد غيره من مسكن.

    لكن إذا دققت في العلاقة يظهر لك التعقيد: مسؤوليات وحقوق ما خطرت لا على بال المستأجر ولا المؤجر!

    هذا التعقيد كله تحلّه منصة «إيجار».

  • بطاقة تسافر معك من بنك D360: استمتع بأفضل سعر ومن دون أي رسوم دولية. افتح حسابك خلال دقيقتين عبر «التطبيق».

  • خذ أجهزة أيفون، وأيباد، وسامسونق قالكسي، وبلايستيشن. خذها كاملة، بس لا تدفع المبلغ كامل؛ قسّطه، أو خذها على باقتك. هذه الخيارات تحصّلها في «Mystc» 📱

  • بدءًا من 1 يناير 2026 سيُعتمد العنوان الوطني «سبل» لتوصيل الشحنات داخل السعودية وخارجها. «فعل عنوانك اليوم» واستعد لتجربة أفضل.


بين الخطوط
بين الخطوط
أسبوعية، كل اثنين منثمانيةثمانية

نشرة أسبوعية تجيب عن الأسئلة الكروية بلغة الأرقام والإحصاءات، وتناقش قضايا تتجاوز أحداث الجولة، وتغوص في تفاصيل الفرق والمدربين. سؤال واحد في كل عدد، وإجابات تكشف الصورة الكاملة.

+30 متابع في آخر 7 أيام