كم مرة فكرت بالاستقالة هذا الأسبوع؟ 🫸

زائد: أيش رأيك بيوم الثلاثاء؟

في نشرة أها! من ثمانية

بما أننا وصلنا الخميس الونيس -وبإذن الله جميعًا سالمين غانمين- أيش رأيك صراحةً بيوم الثلاثاء؟ 🫤

على وصف نشرة «أكسيوس» فالثلاثاء يوم عديم الشخصية، يوم لا تحبه ولا تكرهه، وغالبًا لا تتذكره مثله مثل أخيك الوسطاني 👀. ويعود السبب إلى كونه بعيدًا عن بداية الأسبوع وحماسة الإنجاز، وبعيدًا أيضًا عن نهاية الأسبوع وحماسة التحرر من الإنجاز. وأيضًا هو أطول يوم ذهنيًّا لأنَّك غالبًا تشعر فيه بتراكم المهام.

الفكرة التي أعجبتني من النشرة هي دعوة كاتبة العدد كارلي مالنبوم إلى رفع التمييز الظالم عن الثلاثاء وذلك بإضافة نشاط أسبوعي ممتع فيه، مثلًا الذهاب للمقهى والتخطيط لأنشطتك يوم الخميس! 😁

إيمان أسعد


رسم: الفنان عمران
رسم: الفنان عمران

كم مرة فكرت بالاستقالة هذا الأسبوع؟ 🫸

مزنة الجديع

«عشت أسبوعًا صعبًا» وهذا أبلغ ما يقال!

أكملت عامي الأول في التعليم ودخلت العام الثاني. لن أنكر فرحتي حينما قُبلت أول مرة، لكن سرعان ما تلاشت هذه الفرحة؛ فقد انهالت عليَّ التكاليف والأعمال التي لم تراعِ المشرفة فيها حداثة سنِّي وانعدام خبرتي العملية عندما أوكلتني إياها. وبدل أن تكون لي مشرفة واحدة، أصبحت لي مشرفتان تلاحقانني بالأعمال والمهام، وما كان خيار التشكِّي (والبكبكة) خيارًا متاحًا. وإضافة إلى كل هذا، صُدِمت بأعمار الزميلات المختلفة، فأصغر واحدة منهن أمٌّ لطفلين! لأجد نفسي في بيئة جديدة وغريبة كليًّا.

لم أستسلم لفكرة التراجع والانسحاب المتاحة في فترة التجربة، إذ لم أنسَ شكل الثلاثة أسابيع التي عشتها بلا وظيفة. ثم بدأت الأمور تأخذ منحًى أفضل؛ ففي غضون أسابيع وشهور تحسنت علاقتي مع زميلات المكتب، ولحسن الحظ أيضًا كانت زميلة التخصص هي الألطف، أو على الأقل كان هذا شعوري تجاهها.

وهكذا تأقلمت على الدوام وألِفته إلى حد ما.

لكن حدث ما لم يكن في الحسبان، فقد زادت الأعباء وتغيرت المشرفة بواحدة أكثر شدةً وحزمًا، والإدارة التي ظننتها بادئ الأمر تحتوي موظفيها صارت العكس. احتجت إلى أذن تسمعني، حتى إنني اقترحت بأن تكون للمعلمات «مرشدة أستاذية» تستمع لشكاويهن وتحتوي قلوبهن التائهة، إلا أنه ظلَّ اقتراحًا كأي اقتراح.

هذه القصة القصيرة، بما ظهر منها وما اختفى، تجعل فكرة الاستقالة لا تبرح خيالي.

لا أتذكر يومًا مرَّ عليَّ خلال الأربعة أشهر الماضية ما فكرت في دقائقه وساعاته بالاستقالة وترك المكان، لتصبح فكرة الهروب الفوريِّ الفكرة المثلى في خيالي. إذ لماذا عليَّ أن أصبر شهرًا كاملًا أو شهرين خلال فترة الإشعار، والبقاء بعد تقديم استقالتي؟

لمَ لا تخطر فكرة الاستقالة اليوم وتُنفَّذ في اليوم ذاته؟

أعلم يقينًا أني إذا طالبت بالاستقالة وجاءت الموافقة عليها، فإن آلاف الأفكار ستزورني في أيام الإشعار، آلاف عبارات الندم والتحسر، آلاف نظرات الوداع الأخيرة، خصوصًا أني لا أنوي البحث عن وظيفة في الوقت الحالي. لكن ماذا عن استقالة بين اليوم والليلة؟ رحلة ذهاب بلا عودة وذكريات مرمية على قارعة الطريق؟

أظنها الفكرة المناسبة لأمثالي الذين تحاصرهم الرغبة وتكاد تخنقهم.

معشر المستقيلين -روحيًّا- ماذا ننتظر؟

يحدُّ إجابة هذا السؤال عددٌ من العوامل. صحيح أني قد أغضب في سرِّي وعلني، لكن التعليم ليس مجالًا مهنيًّا سيئًا إجمالًا، وهذا حال سائر الأشياء في الدنيا. فلا خيرٌ محض ولا سوءٌ محض، ولا جمالٌ محض ولا قبحٌ محض، حياتنا بين البين، وقد يغلب شيءٌ على شيء، والنجيبُ منَّا مَن تغافل.

نعم، العمل مرهق والضغط يتزايد من الاتجاهات جميعها، والتقدير الإداري يكاد ينعدم. ومع ذلك، فلديَّ طالبات ينسينني أعباء العمل كلها بحرصهن وإطراءاتهن وحضورهن المبهج.

وما إن أقرر الهجران وترك صباحاتي المشرقة معهن، أتذكَّر أن شيئًا جميلًا قد ينتهي بالبعد عنهن. ولكلِّ موظف منا صباحاته المشرقة المختلفة، التي تخبره بأن وقت الاستقالة لم يحِن بعد.


الوحشة المادية طريق للسكينة الحقيقية⛰️

ذُكر في حديث نزول الوحي أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- كان قبل البعثة يخلو في غار حراء ويتحنَّث به، وأشهر معاني التحنُّث التعبد، ومن معانيها كذلك تجنُّب الإثم والتحرُّج منه. جعلني هذا الحديث عامةً، ومعنى الخلوة والتحنُّث خاصةً، أتتبع خطوات الرسول -صلى الله عليه وسلم- في الوصول إلى الطمأنينة حتى قبل الوحي.

فالرسول -صلى الله عليه وسلم- كان يترك بيته وزوجته وأولاده وأصحابه وأقاربه، وعاداته اليوميَّة ومدينته، ويسير مبتعدًا عن كل مألوف يوميٍّ، ويبذل من الجهد ما يعلمه الله ليصعد جبلًا، فيلتجئ إلى غاره ومعه فقط بعض الزاد.

شعرت بالتأمل الأوليِّ في هذه الصورة بالوحشة؛ فالنفس البشرية مجبولة على البحث عن السكن في نفس أخرى، وعن الأنس في من حولها، وعن الراحة في الاعتياد؛ لذلك تجد صعوبةً في فهم وجه الطمأنينة أو حتى الراحة في كل هذا التخلي. كما أن اجتناب الإثم، خاصةً إن كان منتشرًا بين الناس ومتعارفًا عليه، مدعاة للشعور بالوحدة التي غالبًا ما تزيل الطمأنينة وتزيد اضطراب النفس. 

ولكن الرسول -صلى الله عليه وسلم- كان إذا قضى زاده نزل فتزوَّد بغيره، وعاد إلى خلوته وتحنُّثه في الغار، حتى أتاه الوحي. كأن هذه الوحشة المادية التي يستطيع أي إنسان أن يتخيلها ويشعر بها، هي طريق الطمأنينة الحقيقية التي يلمسها فقط مَن مشى في دربه وعلى سنَّته.

كأن الطمأنينة الحقيقية التي تعلِّق القلب بالله لا تكون بغير جهد وسعي، ولا تكون بغير وحشة مادية مقصودة، يُفرِغ من خلالها العبد قلبه وجوارحه ممن يؤنسه ومما يسلِّيه ليملأه بذكر ربه. فإذا ما تحققت هذه الوحشة المادية، ذاق الطمأنينة وملأت السكنية نفسه.

إعداد 🧶

مجد أبو دقَّة


ادّخر بذكاء من كل عملية شراء 🧠

كل ريال تنفقه يمكن أن يصنع فرقًا في مستقبلك المالي.

«ادخار سمارت» من stc Bank حساب ادّخاري يعطيك 4% أرباح سنوية وتقدر تسحب فلوسك بأي وقت!

ادّخر اليوم، واستثمر في غدك مع «ادخار سمارت».



نشرة أها!
نشرة أها!
يومية، من الأحد إلى الخميس منثمانيةثمانية

نشرة يومية تصاحب كوب قهوتك الصباحي. تغنيك عن التصفّح العشوائي لشبكات التواصل، وتختار لك من عوالم الإنترنت؛ لتبقيك قريبًا من المستجدات، بعيدًا عن جوالك بقية اليوم.

+50 متابع في آخر 7 أيام