الصين ستحكم العالم بالذكاء الاصطناعي


لماذا ستتفوق الصين في سباق الذكاء الاصطناعي؟
خبر يهمك: قبل أسبوعين، وفي خضم الحرب التقنية بين الصين وأمريكا، قدمت شركة صينية نموذج ذكاء اصطناعي متقدِّمًا للغاية، أربك العمالقة في قوقل وأنثروبيك و«OpenAI». إذ أعلنت شركة (Zhipu AI) الناشئة نموذجها الجديد (GLM-5) بأداء تنافسي لافت وكفاءة تدريبية عالية، لتدخل به قائمة «نادي الكبار في الذكاء الاصطناعي». وهنا تعود المفارقة اللافتة: رغم القيود الأمريكية المشددة على تصدير الشرائح، تواصل الصين إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي عالميًّا.
الصين القصة المختلفة في الذكاء الاصطناعي

لو لاحظت الخط الأزرق الذي يمثل أمريكا والخط الأحمر الذي يمثل الصين، سترى أن كل خطوة للأعلى تعني ظهور نموذج ذكاء اصطناعي أقوى من الذي سبقه. الفكرة الأساسية هي أن الخطين يتحركان في الاتجاه نفسه تقريبًا؛ كلما تقدمت أمريكا درجةً بنموذج جديد قوي، تقدمت الصين بعدها بفترة قصيرة درجةً قريبة منها. صحيح أن الصين متأخرة زمنيًّا عدة أشهر، لكن المهم أن المنحنى مستمر في صعوده وليس ثابتًا أو هابطًا.
ليش هذا غريب في عالم الذكاء الاصطناعي؟
تواجه الصين تحدِّيًا كبيرًا في أهم عامل لبناء أنظمة الذكاء الاصطناعي وتطويرها، وهي الشرائح أو «وحدة معالجة الرسوميات»، التي تُعد بمثابة الماء والشراب للذكاء الاصطناعي، لأنها المحرك الرئيس لتدريب النماذج وتشغيلها بكفاءة عالية. فقد وضعت أمريكا قيودًا كبيرة جدًّا على حصول الصين على هذا النوع من الشرائح المتقدمة، لتضمن تفوقها التقني وتحافظ على صدارتها في هذا المجال. وتوضح الصورة بالأسفل عدد الشرائح أو «وحدات معالجة الرسوميات» في الصين عبر الزمن مقارنةً بأمريكا وباقي دول العالم.

كيف تفوقت الصين رغم هذا الحصار الأمريكي على شرائح «وحدة معالجة الرسوميات»؟
الإجابة: خوارزميات أفضل.
لو وقفنا عند هذا الشكل فقط، قد نتصور أن الذي يملك شرائح أكثر هو من سيتقدم في الذكاء الاصطناعي دائمًا، وأن التفوق في عدد «وحدات معالجة الرسوميات» (GPU) يعني تلقائيًّا تفوقًا في الأداء. لكن عند العودة إلى الرسم الأول نكتشف مفارقة لافتة: أداء نماذج الصين يتقدم مع الوقت مع أنها لا تملك أكبر عدد من الوحدات، بل إنها تُعد في 2025 الأقل خلال السنوات الثماني الماضية.
هذا التباين يكشف نقطة استراتيجية مهمة: الصين مضطرة إلى استخدام مواردها المحدودة بكفاءة أعلى في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، لذلك تركّز منهجيًّا على تحسين خوارزميات التدريب وضبط حجم النماذج ورفع جودة البيانات وتعظيم الاستفادة من كل شريحة متاحة بدل الاعتماد على وفرة الحوسبة، في ظل قانون أمريكا الصريح «قيود تصدير الشرائح المتقدمة إلى الصين».
النتيجة: لا تُترجم الفجوة في القدرة الحاسوبية مباشرة إلى فجوة بالحجم نفسه في جودة النماذج، وهنا تظهر قوة الصين في تحويل الضغط على العتاد إلى دافع حقيقي للابتكار في الكفاءة، وتطوير طرق أذكى لاستخدام ما هو متاح. ولو أردنا أن نفهم كيف يمكن لهذا أن يغير العالم، فإن الاعتماد اليوم على الذكاء الاصطناعي صار يشمل كل القطاعات تقريبًا، من التعليم إلى الصحة إلى الاقتصاد، وقدرة الصين الفريدة على تدريب النماذج بكفاءة أعلى وضبط جودة التدريب بشرائح أقل تمنحها أفضلية استراتيجية واضحة. وعلى المدى البعيد، هذا التفوق في الكفاءة قد يؤهلها لتكون في صدارة الذكاء الاصطناعي خلال السنوات العشر القادمة.
لكن تاريخيًّا، وما يجهله كثيرون في سياق الذكاء الاصطناعي اليوم، فإن العقلية الصينية والكفاءة حاضرتان في الثقافة الصينية بعمق. ولعلنا نعود هنا إلى قرنٍ مهم لشرح هذه المسألة المتغلغلة في العقلية الصينية؛ فالذكاء الاصطناعي القائم اليوم على مبدأ «الكفاءة أولًا» متأثر بسرديات تاريخية طويلة حول الهشاشة التكنولوجية التي عاشتها الصين. تعود هذه السردية إلى فترة «قرن الإذلال» من 1839 إلى 1949، وهي فترة يُستشهد بها كثيرًا في الخطاب السياسي الصيني اليوم، وهي في صميم استراتيجية الصين «معايير الصين 2035» التي أُطلقت عام 2018 لضمان تفوقها في خمسة مجالات تقنية، أهمها الذكاء الاصطناعي. هذه الروح والفلسفة تغلغلت في مليار ونصف مليار إنسان يعيشون في الصين اليوم، ومع ذلك لا نعلم كيف سيكون شكل العالم مع أمة تريد أن تنتصر في كل شيء.

استضافت الهند قمة تأثير الذكاء الاصطناعي 2026 في نيودلهي الأسبوع الماضي، ضمن التعاون الدولي حول الذكاء الاصطناعي. وركّزت الجلسات على قضايا حيوية مثل الوظائف المتأثرة، وسلامة الأطفال، والتنظيم والحوكمة في ظل تسارع الذكاء الاصطناعي. 🌍
أطلقت شركتا قوقل وأوراكل سندات ضخمة لتمويل بنى تحتية للذكاء الاصطناعي؛ إذ جمعت شركة ألفابت اثنين وثلاثين مليار دولار (بما فيها سند 100 عام)، ليصل إجمالي ما جمعته الشركات الخمس الكبرى إلى 121 مليار دولار في 2025 لدعم الذكاء الاصطناعي، مع تركيز على توسيع مراكز البيانات والحوسبة المتقدمة. 🏦
استحوذت صيدليات المتحدة على «كنوز» بأكثر من 100 مليون ريال سعودي، في صفقة استراتيجية للاستحواذ على 100% من أسهمها (المملوكة للشركة العالمية للصحة والجمال)، تهدف إلى تعزيز الحضور في سوق التجزئة الدوائية ورفع الحصة السوقية إلى 13% بحلول نهاية 2026. 💊
حصلت (Newera.ai) السعودية على تمويل (Pre - Seed) بقيمة 2.133 مليون دولار لتطوير الذكاء الاصطناعي التوليدي. 🚀

الابتكار المدفوع بالقيود (Constraint ‑ Driven Innovation)
تعريف: الابتكار المدفوع بالقيود هو أسلوب إدارة وابتكار تستخدم فيه المنظمةُ القيود (قلّة المال أو الوقت أو الأشخاص أو التكنولوجيا) أداةً متعمدة لتوجيه التفكير الإبداعي نحو حلول جديدة وعملية بدلًا من عدِّها عائقًا يجب التخلص منه.


كيف نتغلّب على الشك في مسار حياتنا | بودكاست آدم
هذه الحلقة من بودكاست آدم -بعيدًا عن كوني أنا من اقترح عنوانها 👀- هي فعلًا حلقة بديعة وتساعدك، وسط شتات هذه الدنيا، على لمِّ أوراقك وفهم «المغالطات المنطقية» التي تفسر وتشكل مسار حياتنا أحيانًا.
ملخص يوتيوب لكتاب «خريطة الثقافة» لإيرِن ماير
هذا الملخص يعطيك قيمةً واضحة لفهم تأثير الثقافة في طريقة الناس وتفكيرهم وتعاملهم في العمل والحياة مع اختلاف البيئات حول العالم. استخدمت الباحثة إيرِن ماير أبحاثًا وتجارب عملية لتبني نموذجًا له ثمانية أبعاد يوضح كيف تختلف الثقافات في سلوكياتها، وما يفيدك فعليًّا في التواصل والتفاهم بدل الفرضيات والغموض. الملخص بديع جدًّا، مع أني أنصح بقراءة الكتاب أو الاستماع إليه هنا.
«ميم» الأسبوع عالميًّا

نحرص أن تكون جزءًا من إعداد النشرة، وهذا يشمل أهم ما فيها: الأخبار.
لو عندك معلومات أو أخبار حصريّة، شاركها هنا وسنتعامل معها بسريّة تامّة.
ستجد هذا الرابط في نهاية كل عدد، إن احتجته 😉

إن لم تكن قرشًا، انضمّ لنشرة القروش. نشرة تصلك صباح كلّ اثنين لتغوص بك في عالم الشركات التقنية ودهاليز الاستثمار الجريء، مع تحليلات دقيقة تساعدك في فهم تحدّيات السوق.