الأندية السعودية تكتسح دوري النخبة
كشفت بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة الفوارق الكبيرة بين الأندية السعودية ومنافسيها في آسيا.


-1.jpeg)
للموسم الثاني على التوالي: الأندية السعودية تكتسح دوري النخبة
اكتساح؟ إليك نتائج الأندية السعودية في الشكل الجديد: في 48 مباراة حققت 36 فوزًا، و7 تعادلات، و5 خسائر فقط. سجلت الأندية السعودية 124 هدفًا مع الرأفة، واستقبلت 45 هدفًا.
لك أن تتخيل أن النادي الوحيد الذي جمع عدد نقاط أعلى من نادٍ سعودي هو تراكتور الإيراني هذا الموسم فقط. جمع تراكتور 17 نقطةً في المركز الثالث، متفوقًا على الاتحاد بفارق نقطتين. والنادي الإيراني أيضًا هو أول نادٍ يحصل على مركز فوق نادٍ سعودي منذ بداية الشكل الجديد في دور الدوري، هل تعلم لماذا؟ ببساطة، بسبب عدم مواجهته لأي نادٍ سعودي في هذه المباريات. فقد لعب تراكتور 8 مباريات، لم يواجه بأيٍّ منها نادي الهلال أو الأهلي أو الاتحاد.
استهتار؟ نعم، وصل الحال لهذا الحد في المسابقة. شاهد كيف اتخذ الهلال قرار إشراك بديل عبر لعبة «حجرة ورقة مقص»، يا له من منظر قبيح لبطولة يطلق عليها بطولة النخبة، والذنب ليس ذنب الأندية السعودية في ذلك.
قال روبرتو مانشيني مدرب السد بعد الخسارة بنتيجة (1-4) أمام الاتحاد: «الأندية السعودية هي الأفضل في بطولة النخبة، وتمتلك محترفين على مستوى عالٍ، ولديها أفضلية على أرضية الملعب.» هذه حقيقة، والأفضلية بفارق مهول جدًا حتى أن الأمر أصبح أشبه بالمباريات الودية وفرصةً للبدلاء بالنسبة لأنديتنا.
هل هذا الأمر صحي لكرة القدم السعودية؟ بلا شك لا. ليس الصحيح أن نختبر أنفسنا عبر المسابقات الآسيوية، بل ننتظر مواجهاتنا المباشرة لكي نشعر بقيمة البطولة. نعم، غادر النصر أمام نادٍ ياباني الموسم الماضي، ولكن حقيقة وصول 3 أندية سعودية إلى نصف النهائي في الموسم الماضي وربما أيضًا في هذا الموسم ليس مقياسًا لتطورنا. ببساطة أصبح القياس في قارة آسيا غير ممكن، ونحتاج إلى منصة أخرى مختلفة لاختبار تطورنا وتقدمنا في المشروع.
المنصة الحالية التي ستقدم لنا اختبارًا حقيقيًا وواقعيًا كما فعلت سابقًا، هي كأس العالم للأندية 2029. هذه هي البطولة القادمة التي سنختبر بها أنفسنا. أما بطولة النخبة فهي نزهة بالنسبة لأنديتنا حتى نصل للتجمع، ويرتفع الزخم ونتصادم في المواجهات، فيصير الميدان أكثر حدةً بسبب مواجهاتنا فقط، وليس بسبب خصومنا.
نحتاج إلى التحدث بكل صدق مع أنفسنا، والحقيقة أن البطولات الآسيوية أضعف بكثير الآن من السابق، والفجوة بيننا وبين دول آسيا تزداد يومًا بعد يوم. فلا يوجد استثمار يوازي استثمارنا أو يقترب منه، لذلك نحن نتفوق، لكنه تفوق خادع!

العوائد الاقتصادية أيضًا غير مجدية!
هل تقدم البطولة عوائد اقتصادية تجعل هذه المباريات ذات أهمية؟ الجواب بكل اختصار بالنسبة للأندية السعودية، لا. ربما أصبحت البطولة تقدم للأندية الأخرى مبالغ مالية تساوي الكثير بالنسبة لهم. ولكن مقارنةً بحجم الاستثمار الحاصل في كرة القدم السعودية فالأمر غير مجزٍ.
حصلت الأندية الثلاثة بعد ختام دور الدوري على مبلغ 4.85 مليون دولار، وهي مقسمة على الآتي: حصل الهلال على 1.75 مليون دولار، وحصل الأهلي على 1.6 مليون دولار، وحصل الاتحاد على 1.5 مليون دولار.
هذه المبالغ هي مكافأة الفوز، والتعادل، ومكافآت المشاركة، ومكافآت التأهل إلى دور الـ16. ولا تشمل إيرادات يوم المباراة من بيع التذاكر والمأكولات والمشروبات، ولا تشمل أهم دخل حاليًا في كرة القدم وهو النقل التلفزيوني.
لم يعلن الاتحاد الآسيوي أية تفاصيل حول توزيعات حقوق النقل للنسخة السابقة أو النسخة الحالية، ولا يوجد أي إعلان حول ذلك، على الرغم من وجود ناقلين للبطولة حول العالم.
بدءًا من الموسم الماضي، خصص الاتحاد الآسيوي لكرة القدم مبلغ 12 مليون دولار لبطل دوري أبطال آسيا للنخبة، و6 ملايين دولار للوصيف. تأتي الجوائز المالية في إطار الإصلاحات الإستراتيجية والتغييرات الكبيرة التي أطلقها الاتحاد الآسيوي، حيث تعد ثلاثة أضعاف المكافأة التي خُصِّصت للموسم قبل الماضي 2024/2023. ولكن هذه الزيادات مقارنةً بحجم استثمارنا، لا تعني شيء نهائيًا.
بلغ إجمالي دخل الاتحاد الآسيوي من حقوق الرعاية والبث التلفزيوني لبطولات الاتحاد القاري لعام 2024 جميعها، وفقًا لتقرير الاتحاد القاري، 251.4 مليون دولار. وهذا الرقم الرسمي غير جذاب نهائيًا مقارنةً بدخل الاتحاد الأوربي لكرة القدم الذي تجاوز 4 مليار دولار.
غابت الجاذبية الرياضية، والجاذبية الاقتصادية (كما هو واضح) غائبة أيضًا بالنسبة لأنديتنا في المسابقات الأوربية.

لا تصدقوا أمثال سيموني إنزاقي وصدقوا أمثال كونسيساو
قال مدرب الهلال سيموني إنزاقي حول الفرق بين دوري الأبطال في آسيا وأوربا الآتي: «المنافسة هنا أو في أوربا صعبة. نلعب هنا 8 مباريات أمام 8 فرق مختلفة، وهناك تشابه بين المنافستين. قدّمنا الأفضل في هذا الدور، والبطولة رائعة بظروفها وبيئتها.»
هنا وفي أوربا صعبة! لم يَصْدُق إنزاقي في ذلك. فقد كان دور الدوري عبارةً عن نزهة لنادي الهلال بشكل دائم، وليس هذا الموسم فقط بل حتى بالموسم الماضي. تمنيت لو يصدق إنزاقي معنا في ذلك؛ لأننا بحاجة إلى الصدق في مشروعنا الرياضي من الخبرات الأجنبية التي تأتي إلينا، أمام وسائل الإعلام وخلف الكواليس أيضًا.
أما كونسيساو مدرب الاتحاد، فقد قال الصدق حول الفرق بين مباريات دوري روشن ودوري أبطال آسيا للنخبة: «هناك فرق بين مباريات الدوري والنخبة، لكنه ليس كبيرًا بين الدوري ودوري الأبطال. اللاعبون هنا ليسوا أعلى مستوى، لكن الخصوم يحصلون على راحة أكبر.»
هذه إجابة صادقة، نعم صادقة. جودة اللاعبين في أندية منتصف جدول الترتيب بدوري روشن أعلى بكثير من جودة الأندية المشاركة في بطولة النخبة. وحدة المباريات لدينا أعلى والتنافسية بدرجة أعلى، الفجوة أقل وقابلة للتقلص مع الوقت. وهذا أمل لنا أنها ستتقلص. على عكس النخبة التي لن تتحسن إلا بمعجزات.
قال إن الخصوم يحصلون على الراحة أكثر، وهذا منطقي نظرًا لضغط دوري روشن وقلة الوقت بين مباريات الدوري والنخبة. وبطبيعة الحال، ربما هذا العنصر هو العنصر الوحيد القادر على التفوق أمام احتياط أنديتنا في دوري أبطال آسيا للنخبة.
قال إنزاقي أمرًا بعيدًا كل البعد عن الحقيقة، وقال كونسيساو الحقيقة.

ما المشكلة الحقيقية التي نواجهها في قارة آسيا الآن؟
مشكلتنا الحقيقية بكل صراحة وصدق، هي دول القارة الآسيوية التي لا تقترب من الطموح الرياضي الجديد الذي تتبناه السعودية منذ عام 2023، والتحول الذي تبحث عنه بجعل الدوري السعودي أحد أكبر الدوريات على مستوى العالم.
هذا الاختلاف بالطموح، جعل مستوى الاستثمارات بيننا وبين أندية القارة كلها مختلفًا تمامًا في الفِرَق وجلْب النجوم، مما جعل دورينا يتفوق بمراحل على أندية القارة. ومن الصعب وضع حلول لهذا الإشكال في حال لم تبادر الدول الأخرى برفع طموحها، والاستثمار بمقربة من استثمار المشروع الرياضي السعودي.
ليس الأمر على مستوى الفريق الأول فقط، بل أصبحنا نرسل لاعبينا الشباب والناشئين ولاعبي أكاديمياتنا للاحتكاك بقارة أوربا وليس بقارة آسيا. فمن الواضح أنَّ قارة أوربا هي النخبة في كرة القدم، والاحتكاك مع النخبة يصنع النخبة.
القارة الوحيدة التي تحاكي طموحاتنا وتقترب من تفكيرنا هي قارة أوربا؛ ومسابقتها «دوري أبطال أوربا» ستحل الكثير من مشاكل المشروع الرياضي السعودي وعيوبه. وهنا نطرح سؤالًا مهمًا: هل بمقدورنا صناعة دوري ضمن الدوريات الخمس الكبرى بدون مواجهة الأندية النخبوية على مستوى العالم؟
الإجابة لا.
إذا كان هناك مشروع سري، أو مشروع يُعمَل عليه بالمكاتب حاليًا لكرة القدم السعودية، أتمنى أن يدور حول الانضمام بشكل أو بآخر إلى الأندية والدول النخبوية في كرة القدم. فالعمل أو الاستثمار في قارة آسيا مضيعة للوقت من وجهة نظري الشخصية.
ربما يكون كأس العالم للأندية هو الحل، الحل الذي سيغير توجه العالم والكرة السعودية إلى الأبد. ولكن بشرط أن يُقام بشكل شبه سنوي بدلًا من كل أربع سنوات؛ فالمدة طويلة جدًّا ولا تساعدنا في الاحتكاك مع النخبة بشكل متكرر. أما احتكاكنا السنوي مع أندية قارة آسيا لا معنى له نهائيًا.

العلاقة بين المؤجر والمستأجر تبدو بسيطة من بعيد، واحد يريد أن يسكن، والثاني يريد أن يستفيد غيره من مسكن. لكن إذا دققت في العلاقة يظهر لك التعقيد: مسؤوليات وحقوق ما خطرت لا على بال المستأجر ولا المؤجر!
هذا التعقيد كله تحلّه منصة «إيجار».
خذ أجهزة أيفون، وأيباد، وسامسونق قالكسي، وبلايستيشن. خذها كاملة، بس لا تدفع المبلغ كامل؛ قسّطه، أو خذها على باقتك. هذه الخيارات تحصّلها في «Mystc» 📱
بطاقة تسافر معك من بنك D360: استمتع بأفضل سعر ومن دون أي رسوم دولية. افتح حسابك خلال دقيقتين عبر «التطبيق».
بدءًا من 1 يناير 2026 سيُعتمد العنوان الوطني «سبل» لتوصيل الشحنات داخل السعودية وخارجها. «فعل عنوانك اليوم» واستعد لتجربة أفضل.

🏆 في عدد جديد من «نشرة بين الخطوط»، يجيب محمد البريكي عن السؤال «ماذا ينقص الأهلي للفوز بالدوري؟»، حيث يشرح أسلوب لعب الأهلي مع ماتياس يايسله، ويحلل نواقص الفريق للفوز بلقب الدوري السعودي.

أمام الاتحاد.. مالكوم يقود الهلال.
الاتحاد.. حصتان ترسمان خطة الكلاسيكو.
حادثة الحكم ماجد الشمراني تفضح هشاشة الانضباط الآسيوي ضد سلوكيات الجماهير.
النصر.. الحوكمة والمخاطر في حقيبة أبكر.
تسلّم حيثيات قرار شكوى 4 لاعبين من الأهلي.. القادسية يصعّد ويستأنف.
21 مليون ريال تكلفة استئجار وتشغيل الأهلي والاتحاد لملعب الإنماء.
غريب عن استمراره مع النصر: «ما زلنا نتفاوض.»

نشرة صباحية تقدِّم أهم خبر في الكرة السعودية وتحلّله من جميع الزوايا. مع قصص حصرية من شخصيات مُطّلعة تبقيك على اطلاع دائم بعالم الكرة أولًا بأول.