كيف سلبتني الإنتاجية ختمة رمضان؟ 🌙

زائد: مساء الخيرات بحب من الرياض❤️

حلَّ الشهر الفضيل والضيف الحبيب، وندعو الله رب العالمين أن يبارك في يومك وصحتك وأهلك وعملك ومالك في هذه الأيام المباركة. 🌙❤️

نعايدك اليوم بدل الغد لأن ثمانية منحتنا إجازة أول يوم رمضان حتى نقضيه مع أهلنا ونحتفي بالشهر معهم. وفي كل الأحوال كنا سنأخذ إجازة أول يوم في نشرة أها! اتقاءً لمتلازمة «أول يوم صيام من غير فنجان قهوة» 🫣. 

(📬 نشرة أها! ستصل إلى بريدك، بحب من الرياض، إن شاء الله الساعة الثانية عشرة ظهرًا لكي نعطيك مجالًا لاستغلال ساعات الصباح الأولى في الأعمال التي تحتاج إلى تركيزك. 🌟)

إيمان أسعد


رسم: الفنان عمران
رسم: الفنان عمران

كيف سلبتني الإنتاجية ختمة رمضان؟ 🌙

رزان الزيادي

لطالما كان ختم القرآن في شهر رمضان الكريم طريقتي المفضلة للشعور بالراحة والسكينة الرمضانية؛ إذ لا أبحث حينها عن شعور الإنجاز أو النجاح. لكن بعد سنوات طويلة من مواظبتي على ختم القرآن، عجزت عن ختمه في عام 2021.

كان ذلك العام ثقيلًا عليَّ منذ البداية، وظننت أنه لا بأس بهذا التوقف البسيط. لكن الحقيقة أن شعوري بالفشل سبق مواساتي نفسي، واستمر لفترة بعد انتهاء رمضان، حتى أصبحت أشعر بالاستياء في كل مرة أتذكر عدم قدرتي على الختمة. حاولت والدتي تهدئتي، قائلةً إنَّ هذا لا يعني فشلي في العبادة، وأنَّ مجرد قراءتي القرآن تُحسَب لي محاولة وأجري محفوظ. وهذا ما هدَّأني قليلًا.

لكن هذا الهدوء اختفى عندما واجهت صعوبةً في إتمام ختمة عام 2022. ومع أني استطعت في النهاية ختم القرآن، فإني لا أتذكر شعوري حينها بالسكينة والطمأنينة المعتادة، ولا أي تفاصيل رمضانية ذلك العام. تعجبت من ذاكرتي؛  كيف لا أستطيع تسمية لحظة واحدة من رمضان 2022! ولماذا مَحا عقلي لحظة ختمي القرآن، ولحظتي المفضلة في قراءة دعاء الختمة؟

ما كان لي إلا أن أدرك بأني سمحت لرغبتي الشديدة في الإنجاز أن تتفوق على شعوري باللحظة. والمؤسف أكثر أني أدخلت هذه الرغبة، التي اعتدتها في دراستي وعملي، إلى جانبي الديني والروحاني دون وعيٍ منِّي.

اكتشفت لاحقًا أني أعاني ما يسمَّى «الإنتاجية السامة» (Toxic Productivity)، التي تشير إلى حالتنا متى تملكتنا الرغبة في الإنجاز كل لحظة، إلى حدِّ شعورنا بتأنيب الضمير والقلق إذا مرت فترة قصيرة دون أن ننجز شيئًا ملموسًا. وهذا ما جعلني أشعر بضرورة الإنجاز حتى في العبادة، لدرجة أني أصبحت أستعجل فيها فقط لأثبت لنفسي أنني أنجزت.

هذه الرغبة طبيعية مع التغيرات التي حدثت. ففي تلك الأعوام كانت سرعة الحياة العملية والتقنية قد وصلت إلى الجميع، وقد وصلت إليَّ أنا أيضًا. لكني خجلت كثيرًا عندما أدركت أنها وصلت إلى عباداتي، وفي أهم شهر! كما أن حرجي زاد عندما لم ألحظ أي شخص يتحدث عن هذه المشكلة التي عانيتها عامين متتاليين.

وعندما أدركت أين تكمن معضلتي، بدأت بمراقبة والدتي لأتعلَّم منها العودة إلى عيش رمضان كما ينبغي. فهي أيضًا تعاني الإنتاجية السامة في أيامها العادية، لكني لم أرَها تستعجل رمضان أبدًا، بل على العكس؛ يزيد شعورها بالسكينة والطمأنينة أكثر فيه، كأنها تنسى كل شيء آخر، وتضع كامل تركيزها على العبادة والعائلة.

منذ صغري وهي تخبرني بأن مشاعر السكينة والطمأنينة التي تسكننا في رمضان ليست شيئًا نطارده، أو نجبر أنفسنا على الشعور به. هي مشاعر تأتينا بنفسها مع رمضان، فتبدأ الراحة بالتسلل إلى حياتنا بهدوء، حتى نتوقف عن التركيز على أي شيء آخر، ويصبح جل تركيزنا على العبادة.

عندما تذكرت حديثها هذا، أدركت أن مشكلاتي التي عانيتها في تلك الفترة لم تكن لأني لم أستشعر السكينة والطمأنينة، أو أنها لم تصل إليَّ، بل لأن رغبتي في الإنجاز وضعت بيني وبين العبادة حاجزًا ضبابيًّا. ولأن السرعة أثَّرت فيَّ وفي رؤيتي الأمور الروحانية الرؤية الصحيحة.

هذا ما أعاد إليَّ شعوري برمضان كما كنت أشعر به في صغري، وربما أفضل من السابق. فقد توقفت عن التعامل معه كمحطة للإنجاز، وفصلت بينه وبين سرعة الحياة الخارجية، وعدت إلى عيش كل لحظاته وتفاصيله بشعور السكينة المريح الذي يميِّز رمضان عن غيره من الشهور. 

فرمضان هو الشهر الذي لا يطلب منا أن ننجز، بقدر ما يساعدنا على التأني، والنظر إلى الحياة بطريقة تختلف عن تلك التي اعتدناها. لذلك، كل ما علينا فعله فيه هو التركيز على العبادة، والاستمتاع بكل لحظة عائلية، واستشعار روحانية رمضان الفضيل التي تطغى على جميع المشاعر السلبية، من ضمنها هوسنا بالإنجاز.


ادّخر بذكاء من كل عملية شراء 🧠

كل ريال تنفقه يمكن أن يصنع فرقًا في مستقبلك المالي.

«ادخار سمارت» من stc Bank حساب ادّخاري يعطيك 4% أرباح سنوية وتقدر تسحب فلوسك بأي وقت!

ادّخر اليوم، واستثمر في غدك مع «ادخار سمارت».


  • «من أحب تصفية الأحوال، فليجتهد في تصفية الأعمال.» ابن الجوزي

  • ليه احتجنا تاريخيًّا إلى ملصق سعر على الأغراض في السوبرماركت؟ وكيف يتلاعب الذكاء الاصطناعي بها الآن؟

  • ما الجملة التي تحتاج إليها لإنهاء الأمور؟

  • حاجات جميلة منمنمة


  • تبريكات رمضان فرصة لإبراز ذكائك العاطفيّ.

  • الرأسمالية والاستهلاك الهدري في رمضان.

نشرة أها!
نشرة أها!
يومية، من الأحد إلى الخميس منثمانيةثمانية

نشرة يومية تصاحب كوب قهوتك الصباحي. تغنيك عن التصفّح العشوائي لشبكات التواصل، وتختار لك من عوالم الإنترنت؛ لتبقيك قريبًا من المستجدات، بعيدًا عن جوالك بقية اليوم.

+60 متابع في آخر 7 أيام