كيف أعاد فيلملوخية اهتمامي بوكالة البلح؟😂
زائد: إذا تحرص على مشاركة الميمز فأنت بطل!
هل تقتطع عشر دقائق من وقتك الثمين في المكتب وترسل ميمز على قروب العائلة وحسابات الأصدقاء؟
إذا كنت ممن يفعلون ذلك فأنت بطل. لأنك، كما قال توم هدلستون، تضحي بإنتاجيتك حتى تجلب السعادة للآخرين. (بس بلاها ميمز ملفات إبستين.😵💫)
إيمان أسعد

كيف أعاد فيلملوخية اهتمامي بوكالة البلح؟😂
محمود عصام
في طفولتي، قبل انتشار القنوات الفضائية، كنت مثل الجميع؛ خاضعًا لاختيارات القائمين على القنوات الأرضية، فكنت أشاهد بعض الأفلام عشرات المرات بغضِّ النظر عن جودتها. وكان فلم «وكالة البلح» واحدًا من تلك الأفلام، وقد تلقيته آنذاك بوصفه فلمًا دراميًّا تجاريًّا لا تخفى سذاجته حتى على طفل.
غير أنني، منذ أسابيع قليلة، شاهدت مقاطع من الفلم ذاته في سياق مختلف تمامًا، وذلك من خلال تطبيق تك توك، حيث انتشر عديد من المقاطع العائدة إلى قناة في يوتيوب تدعى «فيلملوخية». تتناول القناة مشاهد من الأفلام مصحوبة بتعليقات ساخرة على أخطائها الفنية وتمثيلها المبالغ فيه. ومع الانتشار الواسع الذي حققته هذه المقاطع، وجدت نفسي أمام سؤال بسيط: لماذا يتفنَّن البعض في تتبُّع أخطاء الأعمال الدرامية؟
ثمة متعة فطرية في أن تكون أول من يلتقط الخطأ. ويشير علماء النفس إلى أن هذا السلوك مرتبط بآلية تمييز الأنماط في الدماغ. ووفقًا لدراسة نُشرت في «مجلة علم نفس الإعلام»، يشعر المشاهدون، الذين يتتبعون أخطاء الأفلام، بدرجة أعلى من التفاعل؛ إذ تتحول المشاهدة من فعل سلبي إلى تجربة ذهنية نشطة، أقرب إلى المطاردة ومحاولة التفوق على النظام. وهي متعة تشبه تلك التي نشعر بها حين نكتشف بأنفسنا خدعة الساحر التي لم ينتبه إليها الآخرون.
في السابق، كان اكتشاف الخطأ يحدث مصادفة في أثناء المشاهدة. أما اليوم، ومع ظهور منصات مثل يوتيوب وتك توك، فقد أصبح تتبُّع الأخطاء نشاطًا قائمًا بذاته، وتحوَّل إلى محتوى مستقل يُعاد من خلاله تقديم أفلام، اتسمت بالجدية الشديدة، في صورة أعمال كوميدية خالصة. وهنا سؤال جديد: كيف نضحك على أفلام كنا نتعامل معها بقدر كبير من الجدية في الماضي؟
تكمن الإجابة في تعبير شائع: «سيئ حدَّ الإمتاع» (So bad it's good). ويُستخدم هذا التعبير لوصف الأعمال التي تعاني ضعفًا في التنفيذ أو التمثيل أو الكتابة، إلى حد يجعلها، من حيث لا تقصد، مادةً للضحك والتسلية، نظرًا للمفارقة التي تخلقها جديتها الفاشلة.
يوضح الدكتور آدم قالبين، المحاضر في علم النفس بجامعة سالفورد، أن طرافة هذه الأعمال تكمن في رداءة مستواها إلى درجة يصعب معها تصديق أن صنَّاعها رأوها مقبولة. كما تمنح المشاهد شعورًا بالتفوق والبراعة؛ ففهم أسباب رداءتها يجعله يبدو كأنه خبير في السينما، ويمنحه إحساسًا قريبًا من دور الناقد المحترف.
ويبدو هذا التحليل منطقيًّا عند النظر إلى تجربة الطبيب أحمد عاطف فياض، أحد رواد هذا النوع من المحتوى، الذي أعاد اكتشاف مسلسل «طائر الحب»، بطولة كمال أبو رية وفيفي عبده، عبر سلسلة ميمز طريفة لشخصيتَي عزمي وأشجان.
ثم انتقل فياض لاحقًا من موقع المشاهد الساخر إلى موقع الكاتب الدرامي، عبر عملين ناجحين هما «بالطو»، و«كارثة طبيعية» الذي قدَّم فيه كمال أبو رية في دور كوميدي مميز للغاية، عكس الأدوار الدرامية التي اشتهر بها؛ كأنه نظر إليه بعين صانع الميمز الساخر لا بعين المؤلف التقليدي. ويثبت لنا ذلك كله أن هذا المحتوى لا يبرع فيه إلا شخص يمتلك فهمًا حقيقيًّا لصناعة الدراما.
لا أرى -شخصيًّا- في هذا النوع من المحتوى إساءة لتلك الأفلام أو انتقاصًا من صنَّاعها، بل أراه نتاجًا طبيعيًّا لتغيُّر الزمن، والتطور التقني، وتغيُّر معايير المتلقي. فنحن لا نضحك على هذه الأعمال بسبب ضعفها وحده، بل لأن طريقة مشاهدتنا لها تغيرت، وظهرت مفارقة لم نكن نراها من قبل: أعمال صُنعت بجدية كاملة أصبحت اليوم ممتعة على نحوٍ لم يقصده أصحابها. وهنا تتحقق متعة الاكتشاف، ويتحول المشاهد إلى شريك في إعادة تأويل العمل، عبر مساحة من السخرية الواعية.
حسبت أن علاقتي بفلم «وكالة البلح» انتهت إلى الأبد بعد سنوات من مشاهدته على سبيل الاضطرار، غير أنني عدت إليه منذ أيام باختيار شخصي خالص. هذه المرة ضحكت طوال الفلم، وأيقنت أنني لن أستطيع بعد الآن أن أشاهده فلمًا جادًّا، بل سأشاهده دومًا بوصفه… فيلملوخية!


«ما لا يدرك كلُّه لا يترك جلُّه» 🏃🏻♀️
أكره الرياضة حقًّا، بكل ما تحمل الكلمة من معانٍ وأبعاد. وقد حاولت خلال سنوات عمري مرات عديدة أن أتجاوز العتبة الأولى، التي يُقال إنَّ تجاوزها يسمح للواحد منا أن يستمتع بالرياضة. وحاولت مرات أخرى أن ألتزم بالأمر ليتحوَّل إلى عادة فحسب؛ فأنا لا أطمح إلى الاستمتاع، وأملي فقط أن يصبح الأمر أقل وطأةً على نفسي.
إلّا أن أفضل ما وصلت إليه حتى الآن التزامي المتقطع بالذهاب مرةً في الأسبوع على مدى ثلاثة أشهر تقريبًا. وفي كل مرة أقرر الالتزام بالذهاب مرتين في الأسبوع أجد أيامًا عشرة تمرُّ بين الزيارة والأخرى؛ فيبدأ صوت في رأسي يعدد الأشياء التي يجب أن أنضبط بها أكثر، والمهام المتراكمة، والخطط الناقصة، ومحاولاتي المتعثرة، والنادي الذي يجب أن ألتزم به أكثر. فيردُّ على كل هذا اللوم والضجيج صوتٌ آخر في رأسي مطَمئنًا: «ما لا يدرك كلُّه لا يترك جلُّه».
عندما أصبحت هذه العبارة تتردد كثيرًا في داخلي، مربِّتةً على محاولاتي المتعثرة، أشعرتني بشيء من الإنجاز، لكنه إنجاز بعيد كل البعد عن النادي والخطط والمهام. هو إنجاز متعلق بالصوت الذي يخاطبني؛ فقد أمضى سنوات طويلة يقضُّ مضجعي بسوط:
ولم أرَ في عيوب الناس شيئًا
كنقصِ القادرين على التمام
كان هذا البيت وقودًا لمزيد من العمل في بداية شبابي، لكنه أيضًا كان وقودًا للسعي إلى الكمال المستحيل؛ فكان يُحيل كل إنجاز -مهما عَظُم- إلى مهمة مقضيَّة في قائمة لا تنتهي ولا تشبع ولا ترضى.
وعيب هذا الوقود أنه مُهلِك للروح والجسد من ناحية، ومُعيق، بعد مدة، للعمل من ناحية أخرى. فكل عمل لا يتمُّ يُترَك؛ وكل الأعمال البشرية ناقصة لو أدرك الإنسان هذه الحقيقة وأنصف نفسه.
لأكون منصفةً؛ فقد أعانني هذا الوقود على استغلال بداية شبابي كثيرًا، لكنه أنهكني جدًّا، وجعل طريقي إلى السكينة أطول وأصعب. والحق أن الحياة أبسط، وأن «ما لا يدرك كلُّه لا يترك جلُّه».
إعداد 🧶
مجد أبو دقَّة

ادّخر بذكاء من كل عملية شراء 🧠
كل ريال تنفقه يمكن أن يصنع فرقًا في مستقبلك المالي.
«ادخار سمارت» من stc Bank حساب ادّخاري يعطيك 4% أرباح سنوية وتقدر تسحب فلوسك بأي وقت!
ادّخر اليوم، واستثمر في غدك مع «ادخار سمارت».

«من النادر أن يظهر إنتاجك مثاليًّا من المرة الأولى. الخبير يتوقع من البداية أنه سيرمي النسخ الأولى، ويخطط سابقًا لاحتمال تغيُّر الخطط.» بول قراهام
لماذا لا تطير الحمامة عن الشارع إلا إذا اقتربت منها جدًّا؟
لماذا استعارة «إدمان الجوال» ليست تمامًا في محلها؟
لما الحياة تحب تصفعك وأنت في عز شغلك.

صوتنا يتقمص الميمز.
أرح عقلك من عجلة الإنجاز.

نشرة يومية تصاحب كوب قهوتك الصباحي. تغنيك عن التصفّح العشوائي لشبكات التواصل، وتختار لك من عوالم الإنترنت؛ لتبقيك قريبًا من المستجدات، بعيدًا عن جوالك بقية اليوم.