حجزت إيميل مولودك الجديد؟ 📨

زائد: ليه إنستقرام زعلانة منك؟

في منشورٍ حزين ليلة رأس السنة، عبَّرت منصة إنستقرام، على لسان رئيسها التنفيذي، عن أساها الشديد لانخفاض عدد اللحظات الشخصية والمهمة في حياتنا التي ننشرها على المنصة. وكمَّلت أساها بالعتب علينا -نحن المقصرين في مشاركة لحظاتنا الحلوة مع الغريب قبل القريب- بأننا بذلك نفسح المجال لسيطرة المحتوى المصنَّع من الذكاء الاصطناعي. 

ولم تلُم نفسها بالطبع على خربطة النظام حين بدأت تطبيق خوارزمية (For You)، وشتَّتت جمع الأهل والأصدقاء وأصنام المراقبة.😑

إيمان أسعد


رسم: الفنان عمران
رسم: الفنان عمران

إيميل عيالي

ثمود بن محفوظ

لمَّا حملت زوجتي بابنتي الأولى، ومع اقتراب الولادة، بدأنا في فرز الأسماء التي في بالنا. أنا من هواة المدرسة الكلاسيكية في تسمية الأسماء؛ بحجَّة صمودها أمام الزمن فلا تستطيع ربطها بزمان أو مكان، مثل فاطمة أو عائشة أو مريم. لكن كمعظم الرجال «العقلانيين»، ننهزم أمام منطق النساء الذي لن نفهمه ويُضرَب برأينا عرض الحائط. 

قد نجادل قليلًا رغبةً منا بالحفاظ على الكرامة، ثم ننهزم ونبرر لأنفسنا أننا حاربنا لمعتقداتنا وأفكارنا رافعين جملة «كلمتي ما تنزلش الأرض» ثم تنزل. وكم مرة نزلت كلماتنا لمحبة… لا لخوف!

أوكلت إلى نفسي مهمة حجز عناوين بريدية ليستخدمها أطفالي حين يكبرون، وراعيت أن تكون واضحة وخالية من التكلف. وفيها طبَّقت فلسفتي في التسميات بحيث تكون العناوين صالحة لكل الأزمنة: مكونة من الاسم الأول واختصار للَّقب، دون أي أرقام تدل على سنين الميلاد، وغيرها من طرق التزيين التي تندم عليها بعد أن تكتشف أن الرقم الملحق بعنوانك، والذي عبَّر عن شبابك قبل عشرين سنة، أضحى رقمًا تكره النظر إليه. أو أن اسم شخصية مسلسلك المفضل الذي قررت إضافته إلى عنوانك يجعلك تبدو شخصًا يعاني من تشتت في الهوية.

الانطباع الأولي مهم؛ فحين تصلني رسالة من شخص بدرجة دكتور ثم أجد في عنوانه كلمات من قبيل (cool_man) أو (crazy22) لن أنظر إلى محتوى الرسالة بجدية. فقد بدأ عقلي يرسم صورة شاب متهور أو شخص لا مُبالٍ بسبب عنوان أنشأه قبل عشرين سنة يتمسك به لأسباب عاطفية، أو خوفًا من ضياع مراسلاته مع حبيبته التي كان يراسلها إلكترونيًّا في مراهقته، دون أن يعرف أن حبيبته ما هي إلا عبود ولد خالته (منك لله يا عبود).

قد تظنون أنني أبالغ، لكن بعض الدراسات كشفت عن تأثير شكل البريد الإلكتروني  في التوظيف والحصول على الردود. ففي هذه الدراسة من 2015، وجدوا أن الأشخاص الذين تكون عناوينهم رسمية تزيد فرص توظيفهم، في حين تميل فِرق التوظيف إلى استبعاد العناوين ذات الطابع الشخصي. بالطبع قد ينصف الذكاء الاصطناعي (cool_man) ويعامله بجدية، وقد يقع أيضًا في فخ التحيز الذي يقع فيه كثير من الأنظمة التي تتعلم من بيانات البشر.

وحتى على مستوى الحصول على إجابات، فإن وجود بريد رسمي يزيد من احتمالية الإجابة عن الاستفتاءات بحسب هذه الدراسة من 2019؛ إذ تكشف أن الاستفتاءات حين تصل من عناوين ذات صبغة رسمية تزيد نسبة الرد عليها مقارنة بالأخرى.

ثمة العديد من الحلول التقنية لنقل رسائلك من عنوان قديم إلى جديد، لكنه درب يخشاه أغلب من لا تتجاوز معرفتهم التقنية إعادة تشغيل الجوال. ولعل قوقل أدركت مؤخرًا أن عديدًا من مستخدميها ندمان على عنوانه القديم، وأتاحت إمكانية تغييره مع الحفاظ على القديم. التغيير متاح لسكان الهند حاليًّا، ولكن يُتوقَّع أن يصل إلى باقي العالم تباعًا.

ما زال أولادي صغارًا على استخدام الإيميل، لكنني أتخيل باستمرار سيناريو يشكرني فيه أولادي على حسن تدبيري في حجز عناوين جميلة ومميزة لهم تحفظهم من التنمر والاستهزاء، ولعلي أقوم بالمثل لأحفادي لو كتب الله لي العمر.

#إيميلي_حصاني


التماسك وقت التصدُّع

في زحمة المنشورات على كل المنصات بخصوص العام الجديد، ما بين سرد الإنجازات وإعلان الانتصار على المصاعب أو السخرية مما يخبئه العام الجديد (كلنا نتذكَّر فرحة عام 2020 😬) لفتتني تغريدة سارة الراجحي، والتي تقول فيها: 

مع نهاية هذا العام، قد لا تستحضر الذاكرة أحداثًا استثنائية أو لحظات فارقة تُحكى، لكن كان هناك ما هو أعمق وأهم وأبقى:

وقوفٌ حين كان التداعي أيسر، وتماسك حين كان التصدّع محدّقًا، واستمراريةٌ حين كان التوقف ملوّحًا، وأمل ظلَّ يقاوم الانطفاء.. كان هناك سند أهلٍ ودفء أحباب، وصحة وعافية، تُؤخَذ أحيانًا كبداهة، وأعمال مرهقة لكنها ذات معنى وأثر، ورزقٌ لا يُطغِي ولا يُفقِر.

وحتى غِيَر الزمان وأيامه الثقيلة لم تمر مغارمها بلا مغانم؛  معنى يتكثَّف، وخبرة تتراكم، ووعي يتزايد، وتهذيب للذات، ودنوٌّ إلى من لا يكون البُعد عنه إلا غفلة.

لعلَّ المرام من العام الجديد إذن، ليس انتظار الاستثنائي والمدهش والغامر، إنما المرجو أن يكون عامًا هادئًا عاديًّا، تستمر فيه قدرتنا على الاحتمال، وتتَّسع فيه رؤيتنا لما هو ممكن، وتستمر فيه إنجازاتنا الصغيرة وآثارنا اللطيفة، وتدوم فيه عافيتنا وأرزاقنا، ويُحفَظ فيه الأحباب وتستقر فيه المودَّات.

فما نسمّيه أيامًا وشهورًا عادية، ليست فراغًا بين أحداث كبرى، بل قد تكون في عاديتها هذه أسعد الأقدار الممكنة؛ لو انتبهنا.

عن نفسي، أكثر ما لامسني «التماسك حين كان التصدُّع محدّقًا». ففي الشهور الثلاثة الأخيرة من العام الماضي، لم يفارقني الإحساس بأني على حافة هاوية، رغم استقرار كل شيء حولي. لكن ثمة شروخ داخلية قديمة يتسارع تصدعها إن واتتها الظروف، وإن لم يتماسك المرء وقتها وعالجها، تتحول تلك الصدوع إلى كسرٍ قد لا ينجبر. 

أنا بخير الآن، وأبعد ما أكون عن إحساس الوقوف على الحافة. وربما هذا كان حصادي الأفضل من عام 2025. ❤️

إعداد 🧶

إيمان أسعد


ادّخر بذكاء من كل عملية شراء 🧠

كل ريال تنفقه يمكن أن يصنع فرقًا في مستقبلك المالي.

«ادخار سمارت» من stc Bank حساب ادّخاري يعطيك 4% أرباح سنوية وتقدر تسحب فلوسك بأي وقت!

ادّخر اليوم، واستثمر في غدك مع «ادخار سمارت».


  • «لا يستطيع الزمان أن يكرر لكم إلا المحبة عندما لا يبقى لكم من رصيد غير المحبة.» ميخائيل نعيمة

  • كيف أصبح البيت محور فلم (Sentimental Value)؟

  • ماذا اكتشف العلماء عن الملاحة بعد إجراء جراحة على دماغ فراشة؟

  • يا صباح الورد.


نشرة أها!
نشرة أها!
يومية، من الأحد إلى الخميس منثمانيةثمانية

نشرة يومية تصاحب كوب قهوتك الصباحي. تغنيك عن التصفّح العشوائي لشبكات التواصل، وتختار لك من عوالم الإنترنت؛ لتبقيك قريبًا من المستجدات، بعيدًا عن جوالك بقية اليوم.

+50 متابع في آخر 7 أيام