كيف تكون تابعًا فعَّالًا في الشركة؟ 🧑🏻‍💼

لأن ليس كل مدير قائد جيد بالضرورة، فليس كل موظف تابع فعّال بالضرورة.

البارحة مر مئة عام على وفاة كافكا، الوجه الأدبي للعزلة وكره الذات ورعب المعاملات البيروقراطية وحياة الموظف البائسة، وأيضًا هو أيقونة لدى الجيل زد للأسباب آنفة الذكر! وتقول سارة شيش إنَّ رغم وفرة الاقتباسات الكافكيّة في حسابات جيل زد على التواصل الاجتماعي فثمة احتمال كبير إنهم لم يقرأوا حقًّا أعماله.

تعليق بسيط:

الاقتباس من كاتب دون قراءة أعماله سمة لا علاقة لها بجيل زد، كلنا نفعلها من مختلف الأجيال🙄 فبلاش نرمي التهم جزافًا على هذا الجيل الكافكيّ!


موظف تابع / Imran Creative
موظف تابع / Imran Creative

كيف تكون تابعًا فعَّالًا في الشركة؟

إيمان أسعد

على خلاف العنوان الذي ننجذب إليه عادةً في كتب التطوير الوظيفي وسلاسل تويتر ومقاطع التك توك «كيف تكون قائدًا ناجحًا؟» يأتي بارتلبي (كاتب عمود الثقافة الوظيفية في الإيكونومست) ويعنون مقاله الأسبوعي بالعنوان الذي استعرناه منه أعلاه، دون أن نستعير منه رسمة «الخروف الجالس إلى المكتب» في تصميم غلاف المقالة درءًا للاستفزاز غير المبرَّر وأنت تحتسي فنجان قهوتك. 👀

يجادل بارتلبي أنَّ ثقافة الترويج لقراءة كتب سير القادة الناجحين، وتركيز الدورات التطويرية على تكريس صفات القيادة على أنها العامل الأهم في تحقيق نجاح أي شركة، تغفل عن أنَّ أغلب من في الشركة هم بالضرورة تابعون، من ضمنهم المدراء؛ فحتى المدير فوقه مدير!

لذا، فبديهيًّا، يُفترَض أنَّ المهارات التي يجب أن تركز على اكتسابها كموظف حتى تنجح في مسارك المهني هي مهارات «التبعية الفعَّالة». ويعترف بارتلبي أنَّ من الصعب بيع «ثقافة التبعية» على الموظفين، لأنَّ لا أحد سيقول «أطمح إلى أن أكون تابعًا ناجحًا»!

روبرت كيلي سبق بارتلبي في الحديث عن «التبعيّة الفعالة». ففي عام 1988، نشرت مجلة «بزنس هارفرد ريفيو» مقالًا طويلًا لكيلي بعنوان «في مديح التابعين» (In Praise of Followers)، وأول نقطة يتعرَّض إليها أنَّ «القيادة» و«التبعية» ليستا صفة شخصية تخص الموظف بل هما الدور الذي يؤديه. وعوضًا عن الخضوع للصورة النمطية الوظيفية عن الدورين (أنَّ القائد أعلى شأنًا من التابع ويفوقه أهمية وذكاءً وقدرات) يجدر بنا التعامل معهما على أنهما دوران متساويان لكن بمهام وأنشطة مختلفة.

ولأن ليس كل مدير قائد جيد بالضرورة، فليس كل موظف تابع فعّال بالضرورة. وهنا يصنّف روبرت كيلي التابعين على هذا النحو: التابع الخروف، التابع النافر، التابع الناجي، التابع الفعَّال. التابع الخروف هو الموظف الذي يقول «نعم» ولا رأي له ويفتقر إلى الحافز والحس بالمسؤولية تجاه نجاح الشركة، يؤدي ما عليه وكفى. التابع النافر يتمتع بمهارات التفكير الإبداعي والاستقلالية لكن يتعامل بسلبية وسخرية ويفضّل التذمر المتواصل خلف ظهر مديره. الناجي هو من يهمه الحفاظ على وظيفته والتأقلم مع الرياح المتغيرة. 

نأتي إلى التابع الفعّال، وهو الموظف الذي يتمتع بالقدرة على إدارة ذاته، يحل المشكلات بنفسه، لا يحتاج إلى رعاية متواصلة من المدير، مؤمن شخصيًّا بالشركة وأهدافها ومبادئها وثقافتها، يحرص على تطوير مهاراته وكفاءته، يهتم بمصلحة الفريق ككل، يتمتع بالشجاعة والصدق، ومستعد للمخاطرة وانتقاد ما يراه خطأً قد يضر الشركة.

إذا قارنّا بين تلك التصنيفات، فمنطقيًّا التابع الفعّال هو المفضل عند المدير والشركة ككل، أليس كذلك؟ لا. 

وفقًا لبحث أجراه كيلي بنفسه فإنَّ الموظف المفضّل عند كثير من المدراء هو التابع الخروف، لا سيما عند المدير الذي يعاني ضعفًا في مهارات القيادة و«الأنا» لديه هشّة ومتضخمة. أما التابع الفعَّال فيعتمد مصيره على ثقافة الشركة؛ إن كانت تشجع التبعيّة الفعالة لدى موظفيها وتكافئهم عليها، فهو في أمان ومحل ترحاب وارتقاء. أما في الشركات التي تعتمد ثقافة الهرمية الإدارية التقليدية والتبعيّة العمياء، فعلى الأغلب سيتعرض التابع الفعّال إلى الفصل.

لذلك صحيح، نجاح الشركات من نجاح قادتها. لكن حتى أنجح قائد فيهم ما كان ليكون لولا وجود فرق من التابعين الفعّالين، وسلسلة من المدراء الفعّالين الحاضنين لهؤلاء الموظفين. لذلك لا تستهن بكونك تابعًا فعّالًا الآن، حتى إن كان طموحك النهائي أن تكون قائدًا ناجحًا! 


فاصل ⏸️


خبر وأكثر 🔍📰

ضوضاء / Giphy
ضوضاء / Giphy

المطاعم تخسر زبائنها بسبب الضوضاء!

  • الضوضاء كانت الشكوى الأكثر شيوعًا في استطلاع عام 2018، والمطعم الهادئ هو ثاني أكثر النصائح طلبًا اليوم. وبدأ ناقد الطعام توم سيتسيما تسجيل مستويات الديسيبل للضوضاء في مراجعاته للمطاعم ونشرها استجابة لتعليقات القراء. ويعتقد بعض خبراء الصوتيات بأننا أصبحنا أكثر إدراكًا للبيئات الصاخبة بعد تعوّدنا على الهدوء خلال الجائحة. 😖🗣️

  • تصدر كل ضوضاء في المطعم عبر اهتزاز جزيئات الهواء. فالموجات الصوتية تتفاعل مع كل شيء في الغرفة، وهذا يعقّد المشهد الصوتي. وتزيد الأسقف المنخفضة والمساحة الضيقة تكرار الانعكاسات الصوتية، وهذا يزيد من الضوضاء. 🍽️🔊

  • تؤثر الضوضاء المفرطة في السلوك وتزيد القلق والإرهاق، وهذا يجعل تجربة المطعم مرهقة ويعرض الموظفين للخطر من غضب الزبائن. فقد أظهرت الدراسات أن الأشخاص ذوي السمع الضعيف والأشخاص الذين يعانون من اضطراب طيف التوحد يعانون صعوبةً في التعامل مع الضوضاء، وكذلك كبار السن الذين يجدون صعوبة أكبر في التركيز من متحدث إلى آخر. 👵🏻👨🏻‍🍳

  • تتردد موجات الصوت عبر الغرفة في المطاعم التي لا تحتوي على معالجات للضوضاء. أما في الغرف المزودة بألواح امتصاص الصوت والفواصل الجدارية فيُمتَصّ الصوت جزئيًا، وتحسِّن الفواصل جودة الصوت مع من بجانبك وتحجب صوت الآخرين. في الغرفة المعالجة يُحبس الكثير من الصوت داخل الفواصل ويُمتَص المتبقي بواسطة الألواح، وهذا يقلل مستوى الضوضاء الكلي بسرعة. كذلك تسهم خريطة توزيع الطاولات في تحويل أجساد الناس إلى ممتصات للصوت حتى إن كانوا هم أنفسهم مصدر الضوضاء. 🤫🧐

  • ثمة ضغط لإنشاء نظام قياسي لضوضاء المطاعم، وعلى الأرجح سيأتي التغيير من تطبيقات المصادر الجماعية التي تنشر معلومات عن ضوضاء المطاعم. وربما مع الوقت، سيصبح قياس الضوضاء بالديسيبل عامل جذب وسؤال إلزامي في تقييم الزبون للمطعم. 🤳🏻🌟

🌍 المصدر


شبَّاك منوِّر 🖼️

تصميم: جمانة سكلوع
تصميم: جمانة سكلوع

🧶 المصدر


لمحات من الويب


قفزة إلى ماضي نشرة أها! 🚀

  • من حقك أن تخشى على اللغة العربية وتبجّلها من بشاعة الأخطاء اللغوية، لكن ليس من حقك أن «تقبِّح» اللغة العربية ببشاعة تنمّرك على الآخرين. 😈

  • تتلخص تجربتي مع تأثير العقل اللاواعي والعقل الباطن في إيجادي حلولًا لمشاكل يومية بسيطة -قد تبدو تافهة- كانت تعوقني عن تحقيق أهدافي اليومية الأهم. 🛏️

نشرة أها!نشرة أها!نشرة يومية تصاحب كوب قهوتك الصباحي. تغنيك عن التصفّح العشوائي لشبكات التواصل، وتختار لك من عوالم الإنترنت؛ لتبقيك قريبًا من المستجدات، بعيدًا عن جوالك بقية اليوم.