هل نحن مستعدون لرعاية المسنين مستقبلًا؟

لا شيء يعوِّض قضاء أوقاتنا مع كبار عائلتنا وبذل الصحبة الحسنة والرعاية الفاضلة لهم، وردِّ شيء من أفضالهم علينا إليهم.

هل ستغدو «بلوسكاي» (Bluesky) بديل تويتر الذي افتقدناه، أم ستتحوَّل إلى «كلوب هاوس» الذي نسيناه؟

كلها كم يوم ونشوف !🤷🏻‍♀️🦋

في عددنا اليوم 📨 نتساءل عن مدى استعدادنا لرعاية المسنين، ولماذا «الأولمبياد المعزَّز بالمنشطات» فكرة سيئة، ولماذا علينا أن نكون ممتنين للأعمال المنزلية البغيضة، وكيف كان مفهوم تطبيق الجوَّال في القرن الثامن عشر. ❤️ 

إيمان أسعد


الرعاية في المستقبل / Imran Creative
الرعاية في المستقبل / Imran Creative

هل نحن مستعدون لرعاية المسنين مستقبلًا؟

شهد راشد

قبل وفاة جدتي -رحمها الله- تراجعت حالتها الصحية، مما خلق حاجة ماسّة إلى وجود مَن يقدم لها العون في كل أمور يومها من أبسطها إلى أشدها تحديًا. تقدَّم أحد أفراد العائلة لشرف رعايتها وتخلَّى عن مساعيه الشخصية والمهنية وبعض من متع حياته وكثير من وقته وراحته وماله.

لا شرف يرتقي إلى شرف رعاية الأبناء والديهم وبذل كل ما يمكن لمنحهما حياة مريحة، إلا أنني أجد نفسي أفكر بشأن تأثير هذا الوضع في مقدِّم الرعاية، وكيف تكون أيامه خلال تلك المرحلة وبعدها؟

خلال العقود الأخيرة بدأت ترتفع نسب المسنين خصوصًا في المجتمعات الغربية وبعض الدول الآسيوية مثل اليابان. وبحسب تقرير التوقعات السكانية للأمم المتحدة: مع حلول عام 2050 سيكون واحد من كل ستة أفراد يتجاوز سن 65، وستبلغ نسبة المسنين 16% من سكان العالم، ويُتوقع زيادة من هم فوق 80 عامًا ثلاثة أضعاف. 

الجدير بالذكر أن سنة 2018 كانت المرة الأولى في التاريخ التي يتجاوز فيها عدد المسنين فوق 65 سنة عدد الأطفال دون الخامسة حول العالم. هذه الإحصائيات لا تعرض تزايد المسنين فقط، بل زيادة الحاجة إلى مقدمي الرعاية من الشباب، وهذا ما يتعارض مع واقع قلة الراغبين في العمل في مجال رعاية المسنين، وانخفاض نسبة المواليد التي يشهدها العالم. تجبرنا هذه الأرقام على طرح تساؤلات عدة: كيف سيكون مستقبل عالم مسن؟ وما الحلول المطروحة لتقديم الرعاية للمسنين من غير أفراد العائلة؟

في أمريكا وبعض الدول الأوربية مثلًا يلجأ المسنون إلى مقدمي الرعاية من المهاجرين ليتمكنوا من قضاء أوقاتهم في ألفة منازلهم بعيدًا عن دور الرعاية، وتنحو اليابان مسلكًا آخر باستغلال الذكاء الاصطناعي والروبوتات لتوظيفها كعناصر مساعدة لمقدمي الرعاية. ولكن هل هذه أفضل الحلول؟ فلا يملك الجميع الدعم المالي الكافي لتوظيف مساعدة خارجية، وهنا لا بد لنا من إدراك ما يمر به مقدمو الرعاية من الأقرباء؛ إذ بالرغم من أنهم الحل البديهي والأكثر راحة وطمأنينة لكافة الأطراف إلا أن للأمر تبعاته. 

سيكون على الراعي تفريغ أيامه، وأن يتنازل عن شيء من طموحاته ولو مؤقتًا ويبحث عن عمل يدر عليه المال ويمنحه مرونة الحضور والانصراف دون قدرة على الارتقاء وظيفيًا؛ وهذا ليس سهلًا. سيخسر مقدم الرعاية فرصًا وظيفية كثيرة وأجورًا ضائعة وهو يؤدي عملًا في مهمات الرعاية يعدُّه الجانب الاقتصادي مجّانيًّا. وبما أن من المتعارف عليه أن تتقدم النساء لرعاية المسنين فقد يبدأ الأمر بالتعارض مع مقدرتهن الانخراط في سوق العمل والارتباط والزواج، مما يزيد احتمال قلَّة المواليد. 

وبالرغم من أن نسبة المسنين في السعودية لا تتجاوز 5% وفق إحصاء 2019، فإنها قد ترتفع في العقود المقبلة، واليوم لدينا فرصة الاستفادة من تجارب دول أخرى للتعامل مع الوضع على النحو الأمثل مستقبلًا. فقد سنَّت هولندا قانونًا يلزم المواطنين بدفع ضريبة مقدارها 10% لتوفير الرعاية الطويلة المدى للمسنين، وتدفع الحكومة البريطانية للمسنين من ذوي الدخل المحدود مبالغ محددة لتوظيف مقدمي رعاية. أما سنغافورة فقد أطلقت نظامًا يشبه نظام التقاعد في السعودية، يلزم المواطنين بخطة تأمينية تبدأ من سن الثلاثين حتى سن التقاعد. 

على رغم العقبات التي تواجهها الدول والأُسر، تتطلب العناية بالمسن في الأسرة شيئًا من التوازن، تمامًا كأي أمر آخر. فلا شيء يعوِّض قضاء أوقاتنا مع كبار عائلتنا وبذل الصحبة الحسنة والرعاية الفاضلة لهم، وردِّ شيء من أفضالهم علينا إليهم. ولكي نستمر في البذل والإحسان لا بدَّ من التأهب لهذا الدور ومتطلباته المالية والصحية والنفسية، سواء على مستوى الأبناء والأقارب أو على مستوى المجتمع والدولة.


خبر وأكثر 🔍 📰

رياضي / Giphy
رياضي / Giphy

أثرياء التقنية يريدون رياضات أولمبية معزَّزة بالمنشطات!

  • مؤسس «باي بال» يستثمر في «أولمبياد الستيرويد»! تختبر الألعاب الأولمبية حدود تفوُّق الأداء البشري في السرعة والارتفاع والقوة. لكن مؤسس «باي بال»، بيتر تيل، يدعم إقامة «ألعاب أولمبية معزَّزة بالمنشطات» تُتيح للرياضيين رفع مستوى أدائهم بالمكملات الدوائية، أهمها الستيرويد، وإلغاء إخضاع اللاعبين لاختبار تعاطي الأدوية والسموم. تتفق هذه الرؤية مع النظر إلى الأولمبياد على أنه رياضة استعراضية تعتمد على العروض البصرية، ومسعاها الأساسي الترفيه وكسب المال. 😎💰

  • تخوفات من فتح الباب على الإفراط في المنشطات! يؤيد خبراء في إدارة الرياضة والنزاهة فكرة تجديد الأنظمة القائمة التي قد تظلم بعض اللاعبين ممن يحتاجون إلى أدوية معينة لعلاج إصابات جسدية. ولكن، برأيهم، لا توجد أي قيمة ترفيهية مضافة تستحق أن تأتي على حساب المخاطرة بصحة المشاركين. ففي الألعاب المعززة بالمنشطات، ستكون المكافأة للرياضي المتفوق الذي استعان بالأدوية، مما سيفتح الباب أمام اللاعبين للإفراط في استخدام الأدوية للتفوق على بعضهم بعضًا، حتى إن كانت غير قانونية ومؤذية. 🏋🏻💊

  • رمي القيم الرياضية الإنسانية عرض الحائط! معظم عشاق الرياضة يُفضلون متابعة رياضيين يثبتون قيم العمل الجاد والالتزام والاتزان والمناعة النفسية في مواجهة التحديات والخسارة، ولا يريدون متابعة رياضيين «منفوخين بالإبر». وبدل القيم الرياضية، تروِّج «الألعاب المعزَّزة بالمنشطات» مفاهيم وهمية مثل أنَّ «ابتلاع حبة سحرية» تحقق لك الفوز، ولا بأس بالغش لكي تحقق النجاح. 💉😖

  • تعزيز «النخبوية» في الأولمبياد! تعني «النخبوية» في الرياضة أنَّ اللاعبين لا ينطلقون جميعًا من فرص متساوية. فاللاعبون الذين ينتمون إلى طبقة اجتماعية عليا أو ينتمون إلى دول العالم الأول أو يمارسون لعبة تنال دعمًا حكوميًّا قويًّا يملكون أفضلية على البقية حتى قبل بدء المنافسة، وينالون نصيبًا عاليًا من الدعم المالي والمعرفي والتقني. وستكرِّس «الألعاب المعزَّزة بالمنشطات» هذه الفوارق لأن أفضل الأدوية وأثمنها ستتوفر للفئة النخبوية. 💵🤝

  • الرياضة لا تعني الفوز بأي ثمن! بل تعني إلهام الناس بقيم الصداقة والمثابرة والتنافس الشريف والاحترام المتبادل والصحة وتعلُّم مهارات جسدية جديدة، وليت الأثرياء ينفقون أموالهم على إيصال الرياضة إلى المجتمعات المحرومة منها. ونأمل أن نتذكَّر فكرة «الألعاب المعزَّزة» في المستقبل بالقدر نفسه من الاهتمام والحماسة التي نتذكر بها سباق «بن جونسون» الفريد ضد حصانين في عام 1998. 🧗‍♀️👏🏻

🌍 المصدر


شبَّاك منوِّر 🖼️

مع استمرار رحلتي في اكتشاف الأنمي، وقع اختياري على فلم ذكّرني بمسلسل «عدنان ولينا». في فلم «فروم أب أون بوبي هيل» (From Up on Poppy Hill) نعيش الأيام العادية للصبية «أومي» ذات الستة عشر عامًا، وننتقل معها بين المنزل والمدرسة، ونشهد كفاحها لتتأقلم مع اختفاء والدها وسفر والدتها. يعيدنا الفلم إلى أجواء الستينيات،  ونستمتع بإبداع «استديو جيبلي» بين المشاهد المتقنة والموسيقا العذبة. 🎶

  • لمَّة العيلة حول الطاولة. تجتمع عائلة «أومي» كل صباح لتناول الفطور قبل انطلاق كل فرد إلى عمله وانشغاله بقية اليوم. المشهد حميمي، والطعام على الطاولة بسيط، والعائلة مجتمعة حول المائدة وتتبادل أحاديث الصباح الخفيفة المحفّزة لبدء النهار. هذه عادة بدأنا نفتقدها اليوم؛ اختر وجبة واحدة تتناولها مع أسرتك بعيدًا عن الجوَّالات، تركزون فيها على احتياجاتكم ورغباتكم ومشاكلكم واستمتاعكم بأحاديث بعضكم. 👨‍👨‍👧‍👦 🍳

  • كن ممتنًّا للمهام اليوميّة البغيضة. تُعد «أومي» وجبات العائلة رغم أعباء دراستها في الثانوية، تستمتع بتحضير الفطور والعشاء لتشارك ثمار جهدها مع عائلتها، ولكن من منّا يتحمس لغسل الصحون والملابس وإعداد الطعام؟ نظن أنَّ المهام المنزلية مضيعة للوقت والجهد، ولكن ألا يمنحنا أداؤها فرصة لإظهار محبتنا، بطهي وجبة دافئة أو توفير ثياب نظيفة؟ أدعوكم ونفسي أن نبدِّل الامتعاض اليومي من المهام بالامتنان لقدرتنا على أدائها، وعدِّها جلسات تأملية لطيفة. 🧹🌬️

  • لماذا لا تؤسس ناديًا؟ تقرر مدرسة الحي هدم مبنى قديم يضم أندية الطلبة المتنوعة مثل نادي الفلسفة والأدب والكيمياء. لطالما كانت فكرة الأندية شيّقة بالنسبة لي، لكننا لا نراها بكثرة في مجتمعاتنا سواء في المدرسة أو خارجها. إذا كنتَ تهتم بموضوع معين وترغب في مناقشة الآخرين حوله والتعلم أكثر عنه، اطرح الفكرة على أستاذك أو بادر بتنظيم مجموعة صغيرة مهتمة من أصدقائك، فالأمر سهل جدًا مع وجود التقنية، وسيعود عليك بالكثير!📚🎞️

  • إعداد الأجيال لمستقبلهم. على مدى أحداث الفلم، نرى أن «أومي» تتحمل مسؤوليات منزلية عديدة تجهزها لحياتها المستقبلية وتصقل مهاراتها الشخصية، كما نرى «شون» وأصدقاءه يدافعون عن مبنى النادي مطالبين إدارة المدرسة بعدم كبت هذا النشاط. إن كنتَ أحد الوالدين أو شخص مسؤول عن يافعين، أعطهم مسؤوليات تُعدّهم لمستقبلهم مثل المهام المنزلية والمالية، وشجّعهم على تكوين آرائهم والدفاع عنها ليكونوا شخصيات متوازنة تعتمد على ذاتها. 🎙️🌿

🧶 إعداد

شهد راشد


لمحات من الويب 


قفزة إلى ماضي نشرة أها! 🚀

  • تذكّر أن معروفك في إسداء النصيحة سيكون أعمق أثرًا وأعلى مرتبةً عندما يختار المتلقي النصيحة دون أن يُجبَر عليها. 🤌🏻

  • تثير قدرة برنامج دالي على إنتاج صور بنوعية عالية وفي ثوانٍ معدودة المتعة لدى متابعي وسائل التواصل الاجتماعي، وتطرح أيضًا تساؤلات أخلاقية. 🎨

نشرة أها!نشرة أها!نشرة يومية تصاحب كوب قهوتك الصباحي. تغنيك عن التصفّح العشوائي لشبكات التواصل، وتختار لك من عوالم الإنترنت؛ لتبقيك قريبًا من المستجدات، بعيدًا عن جوالك بقية اليوم.