لماذا ألعب «دير إستر» كل عام!

لعبة «دير إستر» مختلفة كليًا؛ لأنها تعطي اللاعب مشاعر الحزن والأسى والفقدان وربما الندم. لكنْ هناك خيط من الأمل من بداية القصة حتى نهايتها.

هو رأيي السياسي والإنساني أنَّ الأطفال يجب ألا يُذبَحوا، وكنت أتوقع من المؤسسات الثقافية الألمانية أن تكون أوعى حين يتعلَّق الأمر باتخاذ موقف من الإبادة الجماعيَّة.

الاقتباس أعلاه من رسالة كتبتها الروائية البوسنية-الصربيَّة لانا باستاشيتش إلى المؤسستين الثقافيتين النمساويتين (Literaturfest Salzburg) و(Literaturhaus NÖ) ردًّا على سحب دعوتهما إياها إلى الإقامة في معتزل الكتابة. سحب الدعوة جاء بسبب إنهاء الكاتبة لانا باستاشيتش عقدها مع دار النشر الألمانية التي تتعامل معها اعتراضًا على الموقف الثقافي الألماني في «إصمات» الأصوات المنددة بالإبادة الجماعية في غزة على يد الاحتلال الإسرائيلي.

هذه المواقف من مؤسسات ثقافية غربية، كانت تتفاخر بدعمها الأدب الإنساني العالمي ودعمها حرية كل الأصوات، بيَّنت ما كان واضحًا: في نهاية المطاف، كل مؤسسة ثقافية لها موقف سياسي، والموقف أهم لديها من حرية رأي الكاتب.

في عددنا اليوم 📨 نتعرف إلى لعبة فيديو مختلفة عن كل الألعاب، وعن الاضطراب الذي ارتفع تشخيصه لدى النساء، وما النصائح الست التي تساعدك على التفاوض في مقابلة الوظيفة، وهل ممكن مواصلة حياة «التخفُّف» بعد إنجاب طفل. ❤️

إيمان أسعد


لعبة «دير إستر» / Imran Creative
لعبة «دير إستر» / Imran Creative

لماذا ألعب «دير إستر» كل عام!

عبدالله المهيري

لعبة «دير إستر» (Dear Esther) نُشرت في 2012 وقسَّمت عالم ألعاب الفيديو إلى قسمين: أناس فهموها وأناس رفضوا تسميتها لعبة فيديو ووصفوها بالسخيفة. وهناك لا شك قسم ثالث لم يجربها أو يهتم بها! وهذا النقاش والاختلاف في الآراء شدني إليها؛ لأنني أبحث عن غير المألوف في أي شيء. 

وبالفعل، كانت اللعبة تجربة مختلفة كليًا عن كل ألعاب الفيديو التي أعرفها، ومع ذلك فهي لعبة مؤثرة، وجعلتني أعيش قصة رجل غارق في الندم بأسلوب لا يمكن للروايات ولا الأفلام أن تقدمه.

مكان اللعبة جزيرة أسكتلندية في المحيط الأطلنطي، والقاص جاء إلى هذه الجزيرة بعد حادثة سيارة أدت إلى موت زوجته. وفي طريقه إلى الجزيرة مرَّ على مكتبة وسرق منها كتابًا عن الجزيرة كُتب عنها قبل قرون. دور اللاعب هو المشي من بداية الجزيرة حتى النهاية على جبل في جانب منها، وعليه قطع ثلاث مراحل. المشي بطيء، وكل ما يمكن فعله هو تأمل المكان والاستماع إلى المتحدث.

أثارت اللعبة نقاشًا حول ماهية ألعاب الفيديو، وإن كانت «دير إيستر» تستحق أن تسمى لعبة فيديو حتى مع عدم احتوائها ما اعتاده الناس في الألعاب. يمكن أن أعرض لك قائمة بكل شيء لا تحويه «دير إيستر»، لكن من الأسهل فعل العكس: كل ما يمكنك فعله فيها هو المشي من نقطة البداية إلى نقطة النهاية والاستماع إلى متحدث، هذا كل شيء!

ليس هناك صراع يمكن حله باستخدام العنف أو حل الأحجيات، ليس هناك قصة خطية يمكن فهمها بسهولة. هناك قصة، لكن القاص الذي يكتب الرسائل لـ«إستر» هو جزء من القصة، وبحسب ما يحكيه يتغير دوره: هل كان هو سبب موت «إستر» أم أنه كان معها وقت حادثة السيارة فحسب؟ لا يزال هناك نقاش حول القصة وما تعنيه حتى بعد أكثر من عشر سنوات من طرحها.

هناك شخصيات عدة في القصة، لكنك لا تلتقيهم بل تسمع عنهم؛ فمصممو اللعبة أرادوا تجربة «تقليلية» تحذف كل عناصر ألعاب الفيديو وتبقي أقل ما يمكن حتى لا يشتت اللاعب انتباهه في أي شيء غير ضروري، ومن بين المشتتات وجود شخصيات أخرى في اللعبة. هذا يجعل اللاعب يشعر بالعزلة والوحدة، وهو تمامًا ما يشعر به الرجل الذي أتى إلى الجزيرة ليقضي فيها أيامه الأخيرة.

بعض نقَّاد اللعبة سموها «محاكي مشي» (Walking Simulator) كنوع من السخرية، لكن تحوَّل الاسم الساخر إلى فئة جديدة من الألعاب التي تفخر بأنها محاكيات مشي، مثل «ذا ستانلي بارابل» (The Stanley Parable) اللعبة الساخرة ذات النهايات المتعددة، ولعبة «فايرواتش» (Firewatch) التي تعتمد كليًا على البيئة والحوار وتعرض قصة من واقع أمريكا. في هذه الفئة تصبح القصة أهم ما تقدمه هذه الألعاب وبيئة اللعِب وسيلة لعرضها. قد يكون هناك تفاعل محدود مع الأشياء في عالم اللعبة، لكن دورك أنت كلاعب هو الأهم هنا: أنت تحدد هل هذه الألعاب عميقة ولها معنى أم أنها سخيفة ولا تستحق أن تنفق مالك لشرائها ووقتك في تجربتها؟

أرى أنَّ كل لعبة فيديو يجب أن تحفز في اللاعب شيئًا من المشاعر، وأكثر الألعاب تركز في الإثارة والحماس، لكن لعبة «دير إستر» مختلفة كليًا؛ لأنها تحفز في اللاعب مشاعر الحزن والأسى والفقدان وربما الندم. لكنْ هناك خيط من الأمل من بداية القصة حتى نهايتها؛ وهذا ما يجعلني أعود وأجربها كل عام، مرة على الأقل.


خبر وأكثر 🔍 📰

شعور بالاضطراب / Giphy
شعور بالاضطراب / Giphy

ارتفاع تشخيص النساء باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه! 

  • ارتفاع في مجموعة غير متوقعة! غالبًا ما يُشخَّص الأطفال بـ«اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه» (ADHD)، ويقل تشخيص الفتيات مقارنةً بالأولاد لاختلاف الأعراض. فأعراض الفتيات صامتة كالتشتت والنسيان والتبدلات المزاجية، بينما أعراض الأولاد مرئية مثل فرط الحركة. وهذا الاختلاف هو السبب في تأخُّر تشخيص الفتيات بالاضطراب بعد تقدمهن في العمر ومرورهن بالتغيرات الهرمونية.📈👧🏻 

  • الإلهاء المستمر يفاقم الأعراض! التوتُّر الناتج عن متابعة كل المشتتات من تصفُّح جوال والرد على رسائل الزملاء في العمل والمدرسة والأصدقاء سواء من خلال البريد الإلكتروني أو المنصات يحفِّز أعراض الاضطراب، لا سيما مع وجود مسؤولية البيت والأولاد إضافةً إلى مسؤولية الوظيفة. ولهذا تقول الطبيبة النفسية فيكتوريا دونكلي إنَّ «الحدَّ من استخدام التقنية يسهم في تهدئة أعراض الاضطراب.» ولهذا تطلب من مراجعيها أخذ استراحة من الشاشات لمدة شهر لتهدئة عقولهم. 🧠 🌪️

  • فرط المرأة في تعدُّد المهام! أظهرت الدراسات أن ممارسة عدة أنشطة عبر جوّالك وحاسوبك في الوقت نفسه كوسيلة لممارسة تعدد المهام يبطِّئ معالجة المعلومات ويقصِّر فترة الانتباه ويضعف الإنتاجية. فالاعتماد على تطبيقات الجوَّال يساعد النساء على تنظيم المهام ومواعيد التسليم ووضع تنبيهات للتذكير، لكنها في الوقت نفسه مصدر التشتيت الأول.😵‍💫📲

  • شكوك حول صحة التشخيص! لا تزال ثمة شكوك في الوسط الطبيّ حول صحَّة التشخيص بالاضطراب. ويعتقد الأطباء المشككون أنَّ التقنية ومنصات التواصل الاجتماعي تخلق لدى الكثير من المستخدمين أعراضًا تشبه أعراض اضطراب «فرط الحركة ونقص الانتباه»، وفي هذه الحالة، يكون الدواء الوحيد في حدِّ استخدام الجوَّال وإلغاء التطبيقات التي تستهلك الوقت الأكثر، سواء كانت لعبة أو منصة تواصل. 📵💊

🌍 المصدر


شبَّاك منوِّر 🖼️

تربكك فكرة المقابلة الشخصية للوظيفة؟ تشكِّل المقابلة خطوة أولى حاسمة للتعرف على مكان عملك المحتمل، كما تشكل فرصة لاستعراض مهاراتك وخلق انطباع مؤثر. هنا نزودك بست نصائح تساعدك للتفاوض على ما تريد! 👨🏻‍💼🤝

  • حضِّر، ابحث، توقَّع. اجرِ بحثك عن الشركة، وحاول معرفة أجر الشاغر الذي تتقدم له، وسياسات الشركة في الإجازات والعمل عن بعد. طابق سنوات خبرتك ومهاراتك مع المسمى الوظيفي لتتمكن من تحديد أجر يقنعك ويقنع صاحب العمل. اضبط توقعاتك وحدد أولوياتك وما أنت مستعد للتنازل عنه حتى تكون مستعدًا للتفاوض.👨🏽‍💻 

  • لا تخشَ طرح الأسئلة. تذكر أنك تقيِّم الفرصة، وأن المقابلة طريق ذو اتجاهين. حضّر عددًا كبيرًا من الأسئلة ثم غربلها بين أسئلة تهمك وأخرى تجعل الطرف الآخر يعتقد برغبتك الحقيقية بالعمل معه، هنا أمثلة قد تساعدك: كيف تصف ثقافة الشركة والقسم؟ ما المدة التي يقضيها الموظفون في الشركة عادة؟ ما سياستكم في العمل عن بعد؟ ما أكبر الفرص والتحديات التي تتوقع حدوثها في هذا المنصب؟ 🤔

  • الأسئلة الصعبة محتومة، فاستعد. سيسألك مسؤول التوظيف عن الفجوة في سيرتك الذاتية مثلًا، كن صادقًا ولكن بحذر، وضمِّن إجاباتك أمورًا إيجابية. لو أخذتِ إجازة أمومة بإمكانك التوضيح أنها مرحلة حاسمة في حياة طفلك، وساعدتك بتطوير مهاراتك مثل إدارة الوقت. حضِّر إجاباتك مسبقًا كيلا تتعثر في المقابلة. 😨

  • تفاوض على الأجر فهو حقك. أحد أكثر لحظات المقابلة صعوبة هي سؤال: كم تتوقع راتبك؟ قبل ذهابك للمقابلة  تخيل سيناريوهات متعددة وتدرَّب أمام المرآة، والأهم أن تعرف نطاق الأجر في السوق، وتحسبه مع أخذ مهاراتك وخبرتك العملية وتعليمك في الاعتبار. أجب بأنك بحثت وتعرف أن المعدل كذا بينما تتوقع كذا، فهل هذا في نطاق رواتب الشركة؟ كن جادًا ومباشرًا، فمسؤول التوظيف يتوقع من المرشح الجيد أن يتفاوض. 💵

  • لا تنس بقية المميزات. اسأل من هم أخبر منك عمَّ يفترض تقديمه إضافة إلى الراتب. دوِّن أسئلتك مسبقًا ثم اطرح ما يهمك منها في المقابلة. مثلًا: ما نوع التأمين الصحي الذي ستحصل عليه؟ هل هناك متسع للحصول على دورات تعليمية مدفوعة تساعدك مهنيًّا؟ ما المكافآت الأخرى؟ وازن أسئلتك بين الأمور المادية والتعليمية والحياتية. ⚖️ 

  • تذكَّر أنَّ «كل شيء قابل للتفاوض». إذا كنت في صدد مناقشة عرض عمل، فهذه دلالة على جدية الشركة لاستقطابك، وهذا هو أفضل وضع للمفاوضة. تحلَّ بالجرأة وادفع بخيالك للأمام، فأنت لا تعرف ما المرفوض والمقبول، وتيقَّن أن لمسؤول التوظيف صلاحيات محددة، لكنها غالبًا ليست نهائية، وتذكَّر أنك «قدّها». ✊🏼

🧶 المصدر


لمحات من الويب 


قفزة إلى ماضي نشرة أها! 🚀

  • الطريقة المثلى لإيجادك الشغف في ظل حياتك الروتينية هي أن تفكّر بحياتك بعد التقاعد. وحاول تحقيقها في حاضرك قبل وصولك إلى سن التقاعد. 🤠

  • رغم حبي لسامسونج الممتد من أيام مراهقتي فإن أبل استطاعت انتزاعي منه بنعومة على مهل؛ لأن قصص أبل تُشبع جانبي المُحب للحكايات. 🎣

نشرة أها!نشرة أها!نشرة يومية تصاحب كوب قهوتك الصباحي. تغنيك عن التصفّح العشوائي لشبكات التواصل، وتختار لك من عوالم الإنترنت؛ لتبقيك قريبًا من المستجدات، بعيدًا عن جوالك بقية اليوم.