ربما أنت مصاب بالأنهيدونيا

حين نتنبَّه إلى انطفاء الشغف فينا ونتألم لغيابه ونحاول استعادته فهذا ليس هشاشة منَّا، بل علامة من علامات النُّضج ومحبة الذات.

الكاميرا الأفضل لا تعني صورة أجمل! هذه زبدة الشكاوى التي بدأت تنتشر في منصات «ريدت» وتك توك حول كاميرا أيفون 14 و15، إذ لاحظ المستخدمون أنَّ صور السلفي التي تلتقطها كاميرا الجوَّال لا تترك شاردة وواردة إلا وبيَّنتها، آثار الحبوب والحساسية والهالات السوداء. الأغرب، أنَّ كل هذه العيوب لا تظهر في مسودة الصورة، بل تظهر بعد موافقتك عليها.

السبب ليس الكاميرا فحسب، بل أنَّ جهاز الأيفون (نسخة 14 وما فوق) يمكن أن يجري 4 تريليون عملية على الصورة بعد موافقتك عليها لكي يعزز تفاصيلها، ويجعلها أقرب إلى الواقع.

لكن هنا تكمن المسألة: أنَّ تعزيز التفاصيل لا يعني أنها صورة واقعيَّة؛ إذا نظرتَ إلى نفسك اللحظة في المرآة لن ترى كل تفصيل على وجهك، والآخرون لن يروا كل تفصيل على وجهك.🫥

إيمان أسعد


التدوين اليومي / Imrancreative12
التدوين اليومي / Imrancreative12

ربما أنت مصاب بالأنهيدونيا

ياسمين عبدالله

في عام 2018 بدأت التدوين اليومي عبر حساباتي في تويتر وإنستقرام، كنت أشارك يومياتي في تدريبات المتاحف أو عملي التطوعي في المكتبة أو حضوري الفعاليات الثقافية أو جولاتي في شوارع القاهرة أو تأملاتي بينما أجلس ليلًا في حديقة بيت خالي. وحين أعود اليوم إلى تدويناتي وتغريداتي تلك أوقن أنني كنت سعيدة ونشطة.

لكن منذ فترة بدأت أشعر بنوع من الصعوبة في القراءة وأستثقل كتابة التغريدات والتدوينات، وكأني فقدت الروح التي كانت تدفعني للتأمل والتساؤل والبحث والكتابة. اختفى زخمٌ لطيف كان يملؤني وحلَّ محلَّه شيءٌ من الخواء. وبعد حديثٍ مع والد صديقتي، وهو طبيب نفسي، صارحني أنني يجب أن أنتبه فأنا أمر بحالة «أنهيدونيا»، أو ما نُطلق عليه: انعدام الشغف.

«الأنهيدونيا» (Anhedonia) هي حالة انعدام التلذذ بما كان يبعثُ بهجتنا، وقد يمر بها كل الناس بعد موقف صادم مثل موت حبيب كرَّستَ وقتك لرعايته، أو طلاق أو فقدان عمل أو إرهاق مزمن.

وتحدث «الأنهيدونيا» نتيجة خلل في عمل الناقلات العصبية المسؤولة عن إفراز الدوبامين ومشاعر المكافأة. وقتها تفقد الدافع والرغبة والحافز لفعل أي شيء مهما كان بسيطًا، كالخروج للقاء الأصدقاء أو حضور حفل المطرب الذي تحبه، وصولًا لعدم الرغبة في تكوين علاقات؛ فلا شيء يُعجبك ولا شيء يرضيك.

غالبًا ما تمتد تلك المشاعر لتنعكس حتى على الإنتاجية والعمل. تقول مارقريت ويهرنبرق مؤلفة كتاب «القلق الوبائي» (Pandemic Anxiety): «عندما يتعرض الناس إلى فترة طويلة من الإجهاد المزمن غير المتوقع فإنهم يصابون بانعدام التلذذ السلوكي، والنتيجة أنَّ الخمول يصيبهم ولا يُظهِرون أي اهتمام، وبالطبع ستتأثر الإنتاجية».
أدرك أنَّ الشغف وحده غير كافٍ لحياة كريمة وسعيدة، وليس من المنطقي أن تشعر به في كل يوم. إلا أنه يجب عليك أخذ حالة انطفائك على محمل الجد إن طالت مدتها، لأنها قد تكون عرضًا مصاحبًا للاكتئاب، إذ يعاني 70% من المصابين من انعدام التلذذ كأحد الأعراض.

وحين نتنبَّه إلى انطفاء الشغف فينا ونتألم لغيابه ونحاول استعادته فهذا ليس هشاشة منَّا، بل علامة من علامات النُّضج ومحبة الذات. فلا تستهن بمحاولة استعادتك إياه سواء من خلال الطقوس اليومية الصغيرة والأفعال البسيطة التي تُشعرك ببعض البهجة، مثل تصوير كوب قهوتك أو تدوين يومياتك وأفكارك أو سُقيا نباتاتك، أو اللجوء إلى مساعدة نفسيَّة.


خبر وأكثر 🔍 📰

هل لديك بقشيش؟ / Giphy
هل لديك بقشيش؟ / Giphy

 البقشيش يقسم المستهلكين في أمريكا! 

  • البقشيش إكرامية أم إلزام؟ تختلف الآراء حول ضرورة البقشيش، وهل هو ملزِم للعملاء أو تكرُّم منهم لشكر مقدم الخدمة على أدائه الاستثنائي؟ ففي أمريكا مثلًا، هناك انقسام لدى المستهلكين حول مسألة البقشيش، فالأمريكيون لا يحبون رسوم الخدمات الإضافية أو الإكراميات المقترحة، و72% منهم يعارضونها.🙅🏽‍♀️

  • فوضى البقشيش. بدأت تنتشر مقاطع تعرض موصلي الطعام في أمريكا وهم يرفضون تسليم الطلب إن لم يكن البقشيش بنسبة معينة، بينما يعِد المستهلكون بمنح إكرامية كبيرة ثم يتراجعون عنها عند استلام الطلب! ويبدو أن التضخم أثَّر بشكل كبير على الموقف، إذ يتوقع مقدمو الخدمات الحصول على بقشيش بزيادة 72% عن خمس سنوات مضت، إلا أنَّ استياء المستهلكين من رسوم الخدمات يمنعهم من تقديمها.😡

  • لا تحتر بإكراميتك. تتوفر الآن على شاشات المطاعم والمتاجر مقترحات لمبلغ الإكرامية يختارها المستهلك عند حيرته. ومع ذلك، 40% من المستهلكين يعارضون وجود الخيارات أساسًا لأنهم يجدونها نوعًا من الإجبار.📲

  • موقفنا من البقشيش. بعد جولة على منصات التواصل وجدنا تعارضًا واضحًا في الآراء. الموقف المعارض يرفض منح الإكرامية لارتفاع أسعار الخدمات أساسًا والتي تتضمن نسبة البقشيش، وأيضًا لأنَّ تكريس العادة قد يشجّع المطاعم والمقاهي بالذات على تخفيض الرواتب الأساسية كما الحال في أوربا حيث يعتمد النادل على البقشيش كتعويض للراتب. أما الموقف المؤيد فيؤيد هذه العادة لأنه يرى أنَّ أجور العاملين ضعيفة، وأيضًا لأنه يعد الإكرامية إحسانًا، على الأخص لمن يبذل جهدًا مضاعفًا. 💵

  • في النهاية لا داعي للحيرة، المال مالك والقرار عندك. 🪙

🌍 المصدر


شبَّاك منوِّر 🖼️

كثيرًا ما ننسى صفاتنا الحسنة، ويحدث أن نغفل عن جمالنا أو نقلل من ذكائنا، فتذكِّرنا كلمة طيبة بما نسينا وتتغير أمزجتنا للأفضل بعد تعليق إيجابي يسديه صديق أو غريب على مظهرنا، أو ثناء مدير أو معلم على أفكارنا وجهودنا.🥰

كن من يذكِّر الآخرين بمحاسن صفاتهم، واتبع هذه النصائح في إسداء الثناء:

  • كن صادقًا ولا تُطِل. عندما تثني على غريب أو عابر، اثنِ على مظهره أو على شيء فعله كإطعام قطة في الشارع. اجعل تعليقك عابرًا وأنت تتحرك أو تفعل شيئًا ما ليكون تأثير كلماتك خفيفًا وغير مفتعل.💡

  • ركِّز على التفاصيل. إن كنت ستثني على شخص مقرب أو صديق عزيز اختر شيئًا يميّزه، وامدح تفصيلًا لا يلاحظه الكثير. علِّق على عادة محببة يفعلها، أو اثنِ على ذوقه المتفرد واختياراته التي لا تشبه أحدًا، ولا بأس بدمجه بالمزاح العفوي. 🤍

  • لا تتردد أو تشكِّك بنفسك. نواياك من الثناء لا بد أن تكون طيبة، لكن ربما يمنعك خجلك. قد يقول لك صوتك الداخلي أنَّ كلامك غير مهم أو أن تعليقك غير مطلوب، حينها تذكَّر شعورك أنت حين يثني عليك أحد بلا هدف سوى الثناء، وستعرف أنها مبادرة يحتاجها الجميع. وتذكَّر ما قاله مارك توين: «بوسعي أن أعيش شهرين على صدى كلمة طيبة.» 🌬️ 🫂

🧶 المصدر


لمحات من الويب 


قفزة إلى ماضي نشرة أها! 🚀

  • «يمكن لمنصات الإنترنت أن تنشر وتعدل محتوًى منشورًا من أطراف ثالثة، دون أن تتحمل المسؤولية القانونية عن ذلك.» 👨🏻‍⚖️

  • القاعدة الأولى لحياة سعيدة هي التوقعات المنخفضة. إذا كانت لديك توقعات غير واقعية، فستكون بائسًا طوال حياتك. 😌

نشرة أها!نشرة أها!نشرة يومية تصاحب كوب قهوتك الصباحي. تغنيك عن التصفّح العشوائي لشبكات التواصل، وتختار لك من عوالم الإنترنت؛ لتبقيك قريبًا من المستجدات، بعيدًا عن جوالك بقية اليوم.