الراتب الشهري أم السعي وراء شغفك؟

وبالنسبة للشغف، فهو الوسيلة لكي ننجح فيما اخترناه وليس الغاية. الغاية هي راحة البال، وترك الأثر وأن نكون نسخة أفضل من أنفسنا.

الشغف أم الراتب؟ / عمران

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

* تعبّر النشرات البريدية عن آراء كتّابها، ولا تمثل رأي ثمانية.
5 أكتوبر، 2022

جولة سريعة في منصات التواصل الاجتماعي تريك تزايد عدد الشباب والشابات غير المقتنعين أنَّ الاستقرار المالي أولى من الانشغال بالشغف الذي قد ينجح أو لا. أنت عزيزي القارئ تعرف أشخاصًا حولك قدموا استقالتهم من أجل مشروع العمر، أو لممارسة هواية تعرّفوا على أنفُسهم من خلالها وقرروا احترافها. 

يأخذ أغلبنا هذا القرار بالاستقالة من الوظيفة وممارسة شغفه بحثًا عن مستقبل مشرق، أو الاعتقاد أنه سيكون مشرقًا من اليوم الأول.

ولا أمزح حين أقول دومًا أنَّ «همَّ تنظيم وقت الفراغ أكبر من همِّ اختراع طُرق لدفع الفواتير». فالكتابة والرسم والتصوير واليوقا والطبخ والتصميم وقناة اليوتيوب وكل ما نعتقد أنه شغفنا الحقيقي، يحتاج وقتًا أطول مما نتوقع لكي نحصل منه على نتائج إيجابية مستدامة. نتائج تجعل الآخرين يعترفون أننا وشغفنا أصبحنا فريق عمل واحد.

لذا، عندما يملك صديقنا الشغوف وظيفة -غير محببة- تجبره على البقاء حتى الساعة الخامسة مساءً وتُبعده عن شغفه، فنحن في الواقع لا ننظر إلى شخص استسلم للروتين الممل. بل ننظر إلى شخص قرر فعل ما يؤمّن حياة كريمة تُعِف اليد أكثر بقليل من حياة دون دخل منتظم. 

وبدلًا من الانجراف وراء فكرة التخلي عن الوظيفة لصالح الشغف، فمن الأجدى أن نبحث عن وسائل تجعلنا نتطور ببطء وانسجام منتظم. نبني سمعتنا بهدوء حتى يعرف الجميع أننا لسنا موظفين في المكان الفلاني فحسب، بل نسعى أيضًا إلى أن نكون فنانين في شيءٍ آخر. ويتحقق ذلك تدريجيًّّا إن استبدلنا أوقات الترفيه بالتطور في فنوننا، وادخرنا بعض المال لليوم الأسود.

فالإنسان لا يستطيع أن يُفكر بشكلٍ أفضل إن لم يمتلك أبسط مقوّمات الحياة المادية. وبالنسبة للشغف، فهو الوسيلة لكي ننجح فيما اخترناه وليس الغاية.

الغاية هي راحة البال، وترك الأثر وأن نكون نسخة أفضل من أنفسنا. ولا تأتي راحة البال مع نقص المال.


مقالات أخرى من نشرة أها!
20 أبريل، 2022

هل حصلت على نجمتك اليوم؟

الكل يتسابق على وقتك، والطريقة الأمثل للاستحواذ عليه هي في إدخالك لعبة سباقٍ لا ينتهي. يضحكني أنَّ اسم هذه التقنية هو «التلعيب».

مازن العتيبي
6 مارس، 2022

مسامير أرخميدس

للمواصفات والمقاييس العالمية فوائد كثيرة غير زيادة الإنتاج، فهي تضمن الجودة وتسهل على المستهلك الكثير. لكنها بلا شك قتلت الذائقة البشرية!

أنس الرتوعي
30 ديسمبر، 2021

فلنزرع الأرض بيكمن

في إعلان لعبة «بيكمن»، يظهر اللاعبون وهم يتجولون بنشاط في الأرجاء يزرعون بذور نباتات جميلة ويتعرفون على أصدقاء جدد. لكن الواقع غير هذا.

مازن العتيبي
27 فبراير، 2022

الحرب العالمية الثالثة لن تندلع في أوكرانيا 

تصاعد هاشتاق «الحرب العالمية الثالثة» مع أحداث الغزو الروسي لأوكرانيا. لكن أوكرانيا لن تكون فتيل الحرب العالمية الثالثة، بل تايوان.

نايف العصيمي
14 يونيو، 2022

استنسخ الناجح ولا تبتكر الجديد

الغاية من تشابه المنصات الرقمية في ضمان معرفة المستخدم المسبقة بالهيكلة العامة. فحين يدخل منصة جديدة لن يتعب في البحث عن أيقونة التسجيل.

أنس الرتوعي
22 سبتمبر، 2022

لماذا تصرف مئة ريال في محلات «أبو ريالين»؟

نجاح محلات «أبو ريالين» يثبت لنا أن التسويق وفهم طرق الزبائن في الشراء يمكّنك من بيع أي شيء، ولو كانت «قراشيع» عديمة الفائدة.

أنس الرتوعي