جرّب سياحة الطعام بدون ماكدونالدز

حاول تجربة الأكل المحلي أثناء سفرك. وإن كنت لا ترغب، أو لا تستطيع، فعلى الأقل جرب الأطباق الخاصة في المطاعم العالمية.

أثناء رحلتي للعاصمة اليونانية أثينا قبل عدة أشهر، شاركت في جولة سياحية للتعرف على أشهر أنواع المأكولات. شملت الجولة زيارة أسواق اللحوم والسمك والخضار والبهارات، وذهلت كيف أنَّ نكهة الزيتون الحامضة واللحوم المجففة جعلتني أتذوق اليونان!

تُعرّف جمعية «رحلات الطعام العالميّة» (World Food Travel) «سياحة الطعام» (Food Tourism) أنها «فعل السفر لتذوق المكان من أجل الإحساس بالمكان». وتحقق هذه السياحة رواجًا لافتًا بين السياح، فوفقًا للجمعية، 45% من المسافرين الجدد يشاركون بشكل أو بآخر في أحد أنشطة الطهي خلال رحلاتهم، و81% من المسافرين يعتقدون أن تذوّق الطعام المحلي يساعدهم في فهم ثقافة البلد المحلية.

في المقابل، وفي أحيان كثيرة أثناء سفري، أشعر بشيء غريب لدى المرور بجانب مطعم معروف (أحبه ويحبني) مثل ماكدونالدز. قد يكون شعورًا بالأمان؛ لأنَّي أعرف مسبقًا الطعام الذي يقدمه وأعرف ما يناسبني منه تمامًا، وقد أفضّل تناول الطعام فيه رغبةً في أكل وجبة أضمن لذَّتها.

يفسّر مدوّن السفر، جوني جيت، الأسباب التي تدفعني وغيري من المسافرين للطلب من مطعم مثل ماكدونالدز، وترك فكرة تناول الطعام المحلي. من ضمن هذه الأسباب، أنَّ بعض المسافرين يخافون من خيارات الطعام المحلية بسبب حساسية من صنف معين، أو لأنهم يريدون طعامًا رخيصًا، لذا يفضلون وجبة معروفة تشعرهم بالراحة. أو -كما عبَّر أحدهم- فإن وجبة ماكدونالدز تشعره أنه في المنزل!

لكن أحد السياح ذكر سببًا ملفتًا ومختلفًا يجعله يتناول وجبة ماكدونالدز في كل بلد يزوره: قدرة المطعم على التكيف مع البلد الذي يتواجد فيه. فعادة ما يوفر ماكدونالدز طلبات خاصة في قائمته لا تتوفر إلا في دول معينة، فمثلًا في باريس يقدم المطعم «الماكرون»، وفي مصر يقدم «ماك فلافل».

لذا حاول تجربة الأكل المحلي أثناء سفرك. وإن كنت لا ترغب، أو لا تستطيع، فعلى الأقل جرب الأطباق الخاصة في المطاعم العالمية لعلك تتذوق المكان. وإن قابلتَ سائحًا في الرياض وأردت أن تدعوه للعشاء على عجالة ولم تجد غير ماكدونالدز، فاطلب له وجبة «ماك عربي دجاج»، فهي غير متوفرة خارج حدودنا العربية!

السفرالسياحةالمطاعمالرأي
نشرة أها!نشرة أها!نشرة يومية تصاحب كوب قهوتك الصباحي. تغنيك عن التصفّح العشوائي لشبكات التواصل، وتختار لك من عوالم الإنترنت؛ لتبقيك قريبًا من المستجدات، بعيدًا عن جوالك بقية اليوم.