الرؤية في خمس سنوات مع عمر الجريسي


عمر الجريسي
26 أبريل، 2021

في هذه الحلقة الاستثنائية المتزامنة مع مرور خمس سنوات على إطلاق رؤية 2030، سيجيب عمر الجريسي على خمس أسئلة، تأتي كالتالي: لِم خضنا هذه الرحلة؟ وإلى أين وصلنا؟ أهناك موعد نهائي نتطلع له، ليتحسن معه وضع المواطن؟ وما مستجدات البرامج التنفيذية؟ ثم أخيرًا، كيف هي نظرة عمر للثلث الثاني من رحلة التحول، والمزمع انتهاؤه بحلول عام 2025.

يبدأ عمر الحلقة بقصة شخصية عن تعرض والده لعارض صحي خلال عطلة عائلة. أكثر من مرة، ردد والده جملة «ياليتني ما قلتلكم» بسبب انزعاجه من المكوث في المستشفى. وأخذ وقتًا ليقتنع بأن التدخل في الوقت المناسب، رغم الألم اللحظي للعلاج، كان أمرًا حتميًّا. بهذه القصة، يرغب عمر في توضيح كون القرارات وتبعاتها، حتى ولو كانت مؤلمة على المدى القصير، قد تمنع ما هو أسوأ على الأمد الطويل.

لماذا خضنا هذه الرحلة؟

يستذكر عمر المشهد في 2015، وكيف اعتمد الاقتصاد أساسًا على النفط. كما أن التطورات في مجالات الطاقة كانت تشكل خطرًا على الدخل؛ نسب البطالة كانت مرتفعة، وقطاعات عديدة كقطاع الإسكان والصحة تعاني، ناهيك عن مشاكل القطاع الخاص وإسهاماته المتدنية في الناتج المحلي.

أين وصلنا في هذه الرحلة؟

يطلق عمر على العام 2015 «عام التحكم» المتمثل بتشكيل مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، وشروع الحكومة في ربط الوزارات والجهات لتحسين التواصل فيما بينهم. كما استُقطب عقول مميزة لتسريع عملية التطور والنقل.

وفي 2016، أخذت ملامح الرؤية تتشكل عبر حوارات ولي العهد في الصحافة، قبيل الإعلان عنها أخيرًا في الخامس والعشرين من أبريل. ويقول عمر أن أهم ما فيها بشهادة الكثير ممن قابلهم «وضوح الوجهة». فحتى لو تبدّل الأشخاص والمناصب، تظل الوجهة ثابتة وواضحة.

عام 2017، بدأت الحكومة الحرب على الفساد والتطرف اللذين وقفا عقبة أمام تنفيذ برامج الرؤية. وإلى جانب تحديث برامج سابقة عام 2018 -عام البرامج التنفيذية- أُطلق عددٌ من برامج تحقيق الرؤية المتعلقة بالإسكان والتخصيص وغيرها.

يطلق عمر على 2019 عام تحقيق الرؤية. إذ بدأنا نلمس أثر بعض البرامج كالإسكان والقروض العقارية وانخفاض معدلات البطالة والعجز، وتحولات جوهرية واضحة في العديد من القطاعات. ولكن العام 2020 أتى بما لم يكن في الحسبان.

جائت أزمة كورونا كاختبار لجهود السنوات الماضية: أغلقت الحدود، وتوقفت سلاسل الإمداد وانخفض سعر النفط. فقد شكلت الإيرادات غير النفطية جزءًا كبيرًا من الدخل الذي خفف من وقع هبوط سعر النفط. كما أن التحول الرقمي أسهم في تخفيف وقع الحظر وسهّل على الناس إنجاز معاملاتهم الحكومية. 

متى ينتهي الألم، ويتحسن وضع المواطن؟

لا يمكن تحسين وضع المواطن بدون أن يكون وضع البلد أفضل بشكل عام. فتحسين وضع المواطن نتيجة لكل المجهودات التي تقوم بها الحكومة من أجل تحسين الوضع الاقتصادي والمالي. ولذلك فإن الأولويات تحتم علينا الصبر قليلًا.

ما تحقق وما لم يتحقق من برامج الرؤية؟

تناول عمر هنا العديد من الإنجازات والأرقام لتوظيف النساء وتوليهم للمناصب القيادية، وكيف هبطت أعداد حوادث المرور بشكل كبير، وتحسن إنتاج المياه وإعادة تدويرها، مع انخفاض في عدد مشاريع المياه المتعثرة. أما بيئة الأعمال، فقد نعمت بإصلاحات التي نقلتنا 30 مرتبة في مؤشر التنافسية.

ما هي قراءة عمر للثلث الثاني من الرؤية؟

لم تكن رحلة الثلث الأول سهلة، فقد تضمت العديد من المصاعب الداخلية وبعض الأزمات الخارجية، ما بين الاقتصادية والسياسية وأزمة كورونا. ورغم كل هذه الأزمات والمصاعب، فقد تمكنا من إحداث الكثير من التغييرات.

إن عمر متفائل بأن التغييرات في الثلث الثاني من الرؤية ستأتي أسرع بسبب الخبرة واكتمال الفريق الذي سيقود التغيير. لأن الأمير محمد بن سلمان لن يهدأ له بال حتى يرى طموحات السعودية، تبتلع تحدياتها الواحد تلو الأخر.

الروابط:

حساب بودكاست سقراط على تويتر:
https://twitter.com/Socrates_Pod

حساب عمر الجريسي عبر سناب شات:
https://www.snapchat.com/add/ojeraisy



النشرة السريّة
اشترك لتصلك رسالة أسبوعية فيها ملخص الأسبوع، على طريقة ثمانية
لن نستخدم بريدك خارج نطاق النشرة إطلاقًا
×

×