المعاناة السورية من الحرب إلى انفجار بيروت


سحر سليمان
16 أغسطس، 2020

وكأن الوضع الاقتصادي الهش الذي تعاني منه لبنان اليوم لم يكن كافيًا، ليأتي انفجار مرفأ العاصمة بيروت ويزيد الوضع سوءًا. انفجارٌ نم عن اشتعال شحنة ضخمة من نترات الأمونيوم تركت مُهملة بمستودعات المرفأ على مدار 7 سنوات؛ وأسفر عن دمار هائل ومقتل المئات وإصابة وتشريد الآلاف.

اختفت ملامح مدينة بيروت التي كنا نألفها. فتداعيات إنفجار المرفأ امتد أثرها على الشوارع والمساكن والمستشفيات والمباني الأثرية القديمة؛ وتكالبت الخسائر على الخسائر لتغطي أزمة اقتصادية وإنسانية أنتجهما الفساد.

أثر كارثة انفجار بيروت على اللاجئين

تقول «ياسمين كيالي صبره»، مؤسسة وعضوة مجلس إدارة جمعية «بسمة وزيتونة للإغاثة والتنمية»، بأن شبح الموت يلاحق حياة اللاجئ السوري دومًا. فمعظمهم يعيش تحت مسمى مهاجر في أوضاع معيشية سيئة، وأكمل انفجار بيروت المأساة التي يمر بها اللاجئ في لبنان. كما أن الكثير منهم كان يعمل في المرفأ، وإلى الآن،ـ لا توجد قائمة موثقة لعدد هؤلاء الضحايا الذين لقوا حتفهم.

يعتقد الكثيرون أن الأزمة السورية انتهت، لكن حجم الأزمة لا يزال أكبر وأشد تعقيدًا مما نظن. فالسوري اليوم يعيش أوضاعًا إنسانية مزرية في المخيمات والحدود وبلدان العالم. وهناك جيل كامل من الأطفال الذين وقعوا ضحية لعبة سياسية خلفت آثارها السلبية على مستقبلهم.

كما أن السوري اليوم لا يملك خيار العودة. والسبب أنه على أرض الواقع، لا يزال انعدام الأمن في سوريا حاضرًا، والاضطراب العميق في الشكل السياسي الذي تعاني منه المنطقة يجعل من حلم السوري بالعودة إلى وطنه أمرًا لا يمكن التنبؤ به. فالمعاناة التي امتدت لفترة زمنية ليست بالقصيرة و آثارها باقية على الحجر والبشر.

الحلقة 191 من بودكاست فنجان، مع ياسمين كيالي صبره. تستطيع أن تستمع للحلقة من خلال تطبيقات البودكاست على الهاتف المحمول. نرشّح الاستماع للبودكاست عبر تطبيق Apple Podcasts على iPhone، وتطبيق Google Podcasts على أندرويد.

ويهمنا معرفة رأيك عن الحلقات، وتقييمك للبودكاست على Apple Podcast. وتستطيع أن تقترح ضيفًا لبودكاست فنجان بمراسلتنا على:abumalih@thmanyah.com

الروابط:



النشرة السريّة
اشترك لتصلك رسالة أسبوعية فيها ملخص الأسبوع، على طريقة ثمانية
لن نستخدم بريدك خارج نطاق النشرة إطلاقًا
×

×